الآثارية مونيكا حنا لرصيف22: لا بد من صياغة علاقة جديدة بين المصريين وتراثهم

الاثنين 23 أغسطس 202101:49 م

يكاد لا يمر شهر، أو أكثر، من دون أن نسمع عن إحباط محاولات لتهريب آثار مصرية، أو استرداد القطع الأثرية التي تم تهريبها من مصر إلى بلدان أخرى. تزخر مصر بمعالم أثرية وتراثية نادرة، تجذب أنظار العالم إليها، وفي الوقت ذاته لا يمكننا عدّ الاكتشافات الأثرية المصرية إنجازاً حضارياً وحدها، من دون توثيق علمي كافٍ لها، مما يمنع من تعرضها للسرقة والتهريب.

وفي مواجهة ذلك، يبذل العديد من خبراء الآثار المصريين، مدفوعين بفخرهم وعشقهم لتراث بلدهم وحضارته القديمة، جهوداً رسمية، وأخرى تطوعية، لحماية التراث، محاولين إنقاذه من السرقة والتدمير، عبر طرق مختلفة. من هؤلاء عميدة كلية الآثار والتراث الحضاري في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في أسوان، مونيكا حنا (38 سنة).

في هذا الحوار، ينفرد رصيف22 بلقاء خاص مع الدكتورة مونيكا، لإلقاء الضوء على جهودها لحماية الآثار المصرية، ورؤيتها حول كيفية حماية التراث المصري، وبناء علاقة مختلفة بينه وبين أبناء هذا البلد العريق.


لماذا يقترن الحديث عن الآثار المصرية عادةً بسرقتها وتهريبها إلى الخارج؟ وكيف يمكن مكافحة ذلك برأيك؟

تُعدّ تجارة الآثار واحدة من الجرائم الدولية، فهي تتماثل مع تجارة المخدرات، أو السلاح، ولها سوق قوي. وبالنسبة إلى تجارة الآثار المصرية، فقد أصبحت أسواقها تتنوع داخل الدول الغربية، وقد توسعت الدائرة حتى أصبحت هناك أسواق في البلاد العربية والآسيوية، ما يفتح المجال أمام انتشار عمليات السرقات من المخازن المصرية.

لهذا، أحاول مواجهة السرقات من المخازن بطريقتين: الأولى تدشين حملات توعوية للتأكيد على خطورة هذا النوع من الجرائم، واستهداف الأشخاص محدودي الثقافة الذين يقومون بالسرقة، بعد الفتاوى الدينية التي تجيز سرقة الآثار، وبيعها، وعدّها رزقاً إلهياً ليس من حق الدولة أن تأخذه. يمكنني القول إن الفتاوى المضللة لبعض الشيوخ هي السبب الرئيسي وراء سرقة الآثار.

الحفاظ على الآثار واجب على المصريين كلهم، وليس قضية مربوطة بمن يعملون في الشأن الأثري وحدهم.

أما الطريقة الثانية التي أعتمد عليها، للحد من سرقات الآثار، ومواجهة تهريبها، واستردادها في حالة بيعها، فهي التوثيق، والنشر العلمي، والفني، للقطع الأثرية، سواء عبر نشر التقارير والمقالات العلمية، أو من خلال البحث العلمي وتوثيق التراث في شكل بحوث علمية.

الحفاظ على الآثار المصرية واجب على المصريين كلهم، وليس قضية مربوطة بمن يعملون في الشأن الأثري وحدهم، لأنها إرث الأجيال القادمة. لا أرى أنني أقوم بعمل خارق للعادة، بل هو أمر طبيعي لأي شخص مهتم بالثقافة، وحقوق الأجيال اللاحقة في الحصول على لقمة العيش، وأهتم بإدخال التنمية المستدامة في علوم إدارة التراث، ما سيوفر مئات الفرص للأهالي، للعمل في مختلف هذه القطاعات الأثرية.

ومونيكا خريجة قسم علم المصريات في الجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2014، وحاصلة على شهادة دكتوراه في علم الآثار من جامعة بيزا في إيطاليا، وحائزة أيضاً على العديد من الجوائز المحلية والدولية، تكريماً لنشاطها العلمي في مجال الآثار، مثل جائزة سيدة الآثار من قبل منظمة اليونسكو، وجائزة أفضل خريجة من قبل الجامعة الأمريكية مرتين، عامي 2014، و2015، وجائزة أفضل 50 سيدة لعام 2020، تحت رعاية مجلس الوزراء المصري.


كيف يمكن الحفاظ على التراث المصري، وحفظه من التلف والتدمير، برأيك؟

التدمير والاندثار اللذان تتعرض لهما الآثار، يأتيان بسبب إقامة مبانٍ سكنية على الأماكن الأثرية، ولهذا أستخدم وسيلة النشر العلمي لحفظ هذه الأماكن من محاولات التدمير، لأن القياس التاريخي للقطع الأثرية قد يكون أهم من القطعة نفسها، وأذكر على سبيل المثال منطقة الدلتا، فأنا أنشر الكثير من التقارير العلمية التي توثق حياة بني إسرائيل في هذه المنطقة، وهناك الكثير من الحفائر والدلائل التي توثق ذلك، وعند هدم التلال، وبناء منشآت خدماتية أو سكنية عليها، فهذا يعني فقدان الدليل التاريخي الذي يمكنني من خلاله إثبات الإرث الثقافي، مع فقدان التاريخ نفسه.

كان خطيراً تسليم بعض الأراضي للمواطنين والأهالي، وبعضهم يعلم أنها مناطق أثرية، فيسرق ما فيها ويبيعه، بينما البعض الآخر لا يعلم، فيقوم بهدم ما فيها من تراث، ويلجأ بعد ذلك إلى تقنين وضعه القانوني بما يسمح له بالبناء والعيش فوقها، مثل منطقة تل اليهودية، وتل الرهبان.


هل تخزين الآثار في المخازن يعرّضها للسرقة؟

إن عملية التعامل مع الآثار المصرية داخل المخازن على أنها "عهدة"، يعرضها بالطبع للسرقة أو للبيع، لذلك أستخدم النشر العلمي التوثيقي لهذه القطع، فهذه الطريقة تحمي الآثار المصرية من سرقتها، وعرضها في المزادات للبيع. وبظهور القطع الأثرية في المزادات، يتم الاستناد إلى الدليل العلمي لهذه القطع، ومن ثم يمكن إعادتها إلى مصر مرة أخرى. هناك ملايين القطع الأثرية داخل المخازن التي تشرف عليها وزارة الآثار، بعضها تم توثيقه بالفعل، بينما بعضها الآخر غير موثق، وعدم التوثيق يعطي الفرصة أمام تجار الآثار لسرقتها، بالاستعانة بالخبراء الأثريين الفاسدين، ومعدومي الضمير، الذين يقومون باختبار القطع، وتوضيح ما هو موثق منها، وما هو غير موثق، بالإضافة إلى الاستعانة بالخبراء الأجانب.


هل تورط المسؤولين في قضايا سرقة الآثار يعطي شرعية للأشخاص غير المختصين للمشاركة في السرقة أيضاً؟

الحكومة هي المسؤولة عن حماية الآثار، حتى وإن كان هناك أشخاص تورطوا في قضايا سرقتها، فجميعهم نالوا جزاءهم، ومثل هذه الشخصيات موجودة في دول العالم جميعها، وهذا لا يعطي شرعية للسرقات عموماً، لكن الأشخاص غير المختصين يقدمون على السرقات ظناً منهم أنها مجرد أحجار قد لا يشعرون بقيمتها، لكنهم يسرقون بذلك حقوق أبنائهم المستقبلية. لذلك فإنني أعمل على إعادة تأهيل المفاهيم الثقافية لدى عموم المصريين، ليفهموا أن الدولة ليست مالكة للآثار، بل هي ملك لأفراد الشعب جميعهم، وهذا الشعب استعان بالحكومة لتحمي أملاكه.

من خلال برامج تشمل زيارة الأماكن الأثرية والدينية وتناول الأطعمة المحلية، نجعل السائح يعيش تجربة فريدة تؤثر فيه. بذلك يمكن الاستفادة بشكل اقتصادي من السياحة، في ضوء وضع برامج تناسب التطور الحياتي، والنمط الجديد في ثقافة السائح

حالياً، هناك عقوبات مشددة على مرتكبي جرائم سرقة الآثار ومهربيها، إذ إن القانون رقم 91 لعام 2018 المعدل عن القانون السابق الصادر عام 1983، يعاقب المتهمين في قضايا تهريب الآثار إلى الخارج بالسجن المؤبد، فيما يدفع المهرب غرامة مالية بين مليون وعشرة ملايين جنيه، وتصل عقوبة سرقة الآثار للسجن المؤبد، والغرامة المالية تبدأ من مليون جنيه، وتصل إلى خمسة ملايين. أما بالنسبة إلى مخربي الآثار، أو من يقومون بعمليات تنقيب غير شرعي، قاصدين الحصول عليها، فتصل عقوبتهم إلى ثلاث سنوات سجن، مع غرامة مالية لا تقل عن 500 ألف جنيه، وأنا مع تشديد العقوبة على الأسماء كلها التي يثبت تورطها في مثل هذه الجرائم، مع لومي، بدرجة أقل، الأهالي الذين يحفرون في بيوتهم داخل القرى، للتنقيب عنها.


متى تتخلص مصر من مافيا سرقة الآثار؟

عندما تكون هناك علاقة أفضل بين الأجهزة التنفيذية والأهالي، وحتى يشعر الأهالي أن الأماكن الأثرية ملك لهم، وحمايتها والحفاظ عليها مسؤوليتهم أيضاً، وحتى يفهموا القيمة الحقيقية للآثار، ومن ضمن هذا التغير صياغة علاقة جديدة بين المصريين والتراث المصري نفسه، ولا بد من ربط التراث بالتنمية المستدامة.

المهم أن نخلق مساحة للحوار، هذه المساحة تشكل صناعة حقيقية لرأي عام قوي، من خلاله يتم الضغط على الأجهزة المعنية بضرورة الحفاظ على الآثار، وعملية الحفاظ عليها ليست رفاهية، بل هي مهمة صعبة تمثل إحدى بنايات المستقبل الاقتصادي، وهوية الأجيال القادمة.


لماذا نجد الكثير من الأماكن الأثرية تنال حظاً سيئاً من التهميش والإهمال؟

هناك الكثير من المدن الأثرية التي تتمتع بتاريخ عريق، لكنها تعيش نوعاً من الإهمال والتهميش، مثل المنيا، وسوهاج، وجرجا، لأننا نحتاج إلى تغيير في الفكر الخاص بالزيارات السياحية لمصر فحسب. فالنمط التقليدي لمصر في استقبال السائح الأجنبي، والمتمثل في استقبال وفود سياحية، واصطحابها إلى مأدبة عشاء، ثم إلحاق الوفود بأسرّة النوم، لا بد أن يتغير، ونحن حتى الآن لم نؤهل المناطق الأثرية لبرامج جديدة لاستقبال السياح.

يجب الفصل بين الانتماء للدين، والانتماء للحضارة المصرية.

في الوقت ذاته، فإن دخول وفود كبيرة إلى المواقع الأثرية، ضارٌّ بها، لأن المنطقة الأثرية لها مساحة استيعاب معينة من الزوار، وحشدهم فيها يعرضها للتخريب، كما أنه، اقتصادياً، أصبح لا يحقق الجدوى المنتظرة منه، غير أن السائح نفسه أصبح يفكر في خطط مختلفة، وهنا يجب أن تكون مصر جاهزة بأفكار تناسب السائح، لأن ما نغفل عنه هو أن مصر لن تستقبل أعداداً كبيرة من السياح مستقبلاً، كما كان في السابق، وهذا النمط سينتهي، وربما سيبقى قليلاً في منطقة دول شرق آسيا، وشرق أوروبا، لكنه بالتأكيد سينتهي في مختلف دول العالم.


كخبيرة أثرية، ما الذي تقترحينه لتحقيق التنمية السياحية في مصر؟

يمكن شرح إحدى الطرق التي من شأنها تحقيق التنمية السياحية في مصر، من خلال عرض مدينة المنيا نموذجاً، فهي تزخر بالأماكن الأثرية المهمة مثل تل العمارنة، وبني حسن، والبهنسا، ومتحف ملوي، والأشمونين، وفيها الكثير من الأكلات الشعبية التي كان المصري القديم يتناولها، وهي ما زالت موجودة حتى الآن. لذا، يمكن اصطحاب السائح صباحاً إلى أحد المواقع الأثرية، وعند الظهر يذهب في نزهة نيلية، وفي المساء يتناول العشاء على الطريقة المنياوية، وفي اليوم التالي يذهب في نزهة إلى أحد الحقول الزراعية، ويتنقل بين المواقع الأثرية والدينية، ليتضمن البرنامج رحلة تشمل إنتاج العسل الأسود، وصناعة الجبن في ملوي، وصناعة البتاو في القرى، وبهذه الطريقة يعيش السائح تجربة فريدة تؤثر فيه، كي يعود مرة أخرى، وبهذا يمكن الاستفادة بشكل اقتصادي من السياحة، في ضوء وضع برامج تناسب التطور الحياتي، والنمط الجديد في ثقافة السائح.


ما هي أفضل طريقة لعرض المقتنيات الأثرية في المتاحف المصرية؟

يجب أن يعرض المتحف مقتنياته في شكل قصصي، وليس مجرد قطع تتراص في جوار بعضها، في دولاب زجاجي. يجب أن يخلق العرض لدى الزوار تصوراً سردياً في أذهانهم، يجعلهم لا ينسون ما رأوه، شريطة أن تكون هذه القصص جامعة لمختلف مراحل التاريخ، وأن يكون المتحف جاذباً للزوار، وليس مكاناً تقليدياً، بالإضافة إلى مراعاة الزوار ذوي الإعاقة. لا بد أن يساعد المتحف من لا يرون، أو يسمعون، بشكل جيد، ومن لديهم مشكلات في الحركة، مع التأكيد على ضرورة الاهتمام بالأطفال أيضاً، فالأمر يتطلب من القائمين على المتاحف تهيئتها بشكل يناسب الزوار كلهم بمختلف أعمارهم.

ولا ننسى في ذلك التركيز على الزائر المصري، فأنا لا أجهّز المتحف للزائر الأجنبي وحده، لذلك يجب الحفاظ على استخدام اللغة العربية داخل المتاحف، لأن المصريين لا يتحدثون جميعهم الإنكليزية، ويجب أن تجعل المتاحف، داخل الأقاليم، الأهالي يشعرون بالانتماء، وأن تعبّر عنهم.


كيف يمكن استغلال المنابر التعليمية والدينية لإعادة توطيد العلاقة بين المصريين والتراث؟

أرى أن المصريين عموماً متدينون، لذلك يجب الفصل بين الانتماء للدين، والانتماء للحضارة المصرية، ولدينا في التراث أثر ديني، لكن لا يصح أن أقول عبارات مثل أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى، لأن هذا غير مفيد. علينا أن نترك كل شخص يؤمن بمعتقده مثلما أراد، من دون أن نخلط بين الدين والتراث.

في الوقت ذاته، تربط المصريين علاقة فطرية بالتراث، فحتى يومنا هذا، تذهب النساء الراغبات في الإنجاب لزيارة الأماكن الأثرية، طلباً لنعمة معينة، وهذه العلاقة متوارثة من قديم الأزل، وفي تقديري أنه وإن كانت لا تتوافق مع العلم، فإن مثل هذه المعتقدات تعد جزءاً مباشراً من تفاعلنا مع الماضي، وكل شخص يتفاعل مع ماضيه بطريقته الخاصة، ويجب علينا احترام هذه التفاعلات.

نحن بالطبع نحتاج إلى أن يشعر المواطن في مصر أن الآثار ملك له، ولأولاده، فلا يفكر في سرقتها، وبيعها، أو التفريط فيها، وهذا لن يأتي إلا بعد أن يكون التراث أكثر ديمقراطية، وتتحقق هذه الديمقراطية بإشراك الناس في عمليات الحفاظ عليه، وعرضه، واستعماله، فيصنعون من أنفسهم جنوداً لحمايته. ربما شاهدنا هذه الصورة في البر الغربي في الأقصر، خلال أحداث كانون الثاني/ يناير 2011، عندما خرج الأهالي لحماية المواقع الأثرية. نحتاج إلى أن يشعر المواطن بالانتماء لهذه الأماكن، مثل انتمائه للمسجد والكنيسة، ولأن دور العبادة مفتوحة دائماً للجميع، والقائمين عليها يطلبون مشاركة الناس، تحتاج المواقع الأثرية إلى أن تعامل المواطن بالطريقة نفسها، وإن كان استخدام المنابر الدينية لدعم الانتماء سيكون له تأثير، لكن التأثير الأكبر سيكون نابعاً من تنفيذ سياسات حقيقية، تشرك المجتمع المحلي في الحفاظ على الآثار وتنميتها.

نحتاج إلى أن يشعر المواطن أن الآثار ملك له ولأولاده، فلا يفكر في سرقتها وبيعها، أو التفريط فيها، وهذا لن يأتي إلا بعد أن يكون التراث أكثر ديمقراطية، بإشراك الناس في عمليات الحفاظ عليه، وعرضه، واستعماله، فيصنعون من أنفسهم جنوداً لحمايته


هل ترين الدمج بين وزارتي السياحة والآثار أمراً محموداً؟

في الحقيقة هذا الدمج لا يخدم التراث، ويجب الفصل بين الوزارتين، بسبب تضارب المصالح بينهما، فوزير السياحة يستهدف جذب أكبر عدد من السياح، بينما وزير الآثار يحدد العدد الذي يمكن للموقع الأثري أن يستوعبه من الزائرين، حفاظاً على الآثار من التلف، أو التخريب. وفي رأيي أيضاً، يجب ألا تكون للآثار وزارة، بل هيئة علمية منفصلة، لأن كونها وزارة لم يقدم للآثار أي جديد، لكن تحويلها إلى هيئة علمية، سيعطي مساحة للاهتمام بالنشر العلمي، والترميم، وحماية الآثار، والتعامل معها بشكل علمي.


تحلم مونيكا حنا بتكوين كوادر علمية قوية متخصصة في علم الآثار، والتراث الحضاري، تكون مهمتها تغيير الأفكار المتحجرة الموجودة حالياً في تعامل الأشخاص والأجهزة المعنية مع الآثار والتراث الحضاري، وتشدد على أن التوثيق العلمي هو وسيلتها لحماية الآثار المصرية، وهو الأمر الذي ينال ثناء أساتذتها، والمتخصصين في المجال. ترى بأن عملها في الآثار، وشغفها بها، منحاها حياة غير تقليدية، وجعلاها تتطور كإنسانة، وتدافع عن تراث وطنها بحب، وإيمان بحقوق الأجيال القادمة فيه.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard