شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اشترك/ ي وشارك/ ي!
ولاد رزق 3... التوليفة

ولاد رزق 3... التوليفة "الناجحة" للجينات المصرية والاستثمارات السعودية والبصمة الأمريكية

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والتنوّع

السبت 22 يونيو 202409:24 ص

عضلات مفتولة تسحق بها خصومك وتبهر كل من حولك، نقود وملايين سهلة تحصدها في ضربة واحدة بين يوم وليلة، فاتنات بقوام مثير يغازلنك، علاقات جنسية "ماجنة" ومتنوعة يومياً، سيارات رياضية سريعة، وشلة أصدقاء أوفياء تثق في أنها ستحميك وتفديك بأرواحها وقت الشدة.

ما سبق ربما يكون أحلاماً ورغبات وخيالات تداعب مخيلة ملايين الرجال الشرقيين، ولأن السينما مصنع الأحلام الرئيسي، كانت ولا تزال العناصر السابقة، ضمن عناصر جذب الجمهور، خاصة في عصر أصبحت فيه شريحة الشباب والمراهقين هي المشتري الرئيسي لتذاكر السينما.

قائمة سلاسل هوليوود التي تداعب خيالات الجمهور بهذه العناصر تطول، وأشهرها حالياً "فاست آند فيريوس"، والطريف أن عرض الفيلم المصري "ولاد رزق 3" تزامن مع عرض جزء رابع من سلسلة شهيرة منها وهى "باد بويز". لكن كيف تنجح هذه السلاسل في الحفاظ على جمهورها، وإلى أى درجة تنطبق معادلات وإجابات هوليوود على سلسلة "ولاد رزق" المصرية؟

*سلاسل هوليوودية تشبه تركيبة أولاد رزق

بعد النجاح الجماهيري الواسع الذي حقّقه بـ"القاضية"... هل يسطر فيلم ولاد رزق 3 عصراً جديداً للسينما، يلتهم فيه فيلم واحد كل موسم 90% من ميزانيات الإنتاج والدعاية، و90% من الإيرادات أيضاً؟ وهل يشجّع على دعم أنماط فنية أخرى عوضاً عن الانشغال بالنقاشات حول أهداف تركي آل الشيخ في مصر؟

المعادلة الصعبة لصناعة الأجزاء

الإجابة قد تكون في تصريح للمنتج الهوليوودي الشهير چيري بروكهايمر، صاحب سلاسل "باد بويز"، و"توب جان"، و"قراصنة الكاريبي"، قال فيه: "جمهور السلاسل يرغب في استعادة نفس التجربة والمشاعر والمتعة التي عرفها وأحبها في الفيلم الأول، لكنه لا يرغب في مشاهدة نفس الفيلم، ويعتبر ذلك علامة إفلاس وفشل".

المعادلة إذاً ليست سهلة، وفي حالة "ولاد رزق" يصبح التحدي أصعب لأن السلسلة تأسّست منذ فيلمها الأول على سرد خادع للمتفرج، ينتهي كل مرة بمفاجأة ومعلومة صادمة - Plot twist - تعيد صياغة الأحداث ودوافع الأبطال بشكل مختلف.

مع كل جزء جديد، يزداد تركيز المشاهدين ومحاولاتهم لرصد محور الخداع، وتزداد مهمة مؤلف السلسلة، صلاح الجهيني، صعوبة في ابتكار حبكة جديدة مقنعة تتكرر فيها اللعبة بنجاح.  

*أبطال فيلم ولاد رزق 3

"اخدعني شكراً"

يمكن للمتفرج والناقد المتمرس اصطياد ثغرات منذ النسخة الأولى، بما في ذلك الاعتماد على سلسلة مصادفات غريبة، تتضمن قيام ضابط بتنفيذ كمين مخدرات على طريق سريع، ووجوده هو نفسه لاحقاً في القسم التابع لمنطقة سكن الأبطال. لكن في "سينما التسلية التجارية" تغدو الأمور دوماً أكثر مرونة بين صناع الفيلم وجمهوره، وقائمة على مبادلة بسيطة: "سأحاول خداعك - حسناً أنا أريد أن أُخدع وسأغفر لك بعض الثغرات بشرط تقديم تسلية جيدة ومرح".

في جزئيات المرح والتسلية، يحافظ "ولاد رزق 3" على نفس مستوى أول نسختين، ويقدم كرنفالاً أكثر سرعة وسخونة من حيث مقدار الأكشن، والبطلات الفاتنات، والنكات والبذاءات الجنسية، ويسترجع بنجاح عشرات المواقف الكوميدية التي راقت الجمهور سابقاً، ومنها مثلاً جزئية البطل الخائن الذي يفلت بأعجوبة كل مرة من محاولات زوجته/ خطيبته في الإمساك به متلبساً وهو يخونها.

ربما يكون التلصص والتسليع الجنسي من أسباب نجاح ولاد رزق 3 جماهيرياً بما في ذلك نسائياً إذ يوفّر فرصة للتلصّص على خيالات الذكور بخصوص الفوضى الجنسية، بل ويُسلّع جنسياً نموذج الذكر ابن المناطق الشعبية البذيء اللسان، المناقض تربوياً وتعليمياً ومادياً لشريحة بنات الطبقة المتوسطة والثرية، التي تشاهد كثيرات منهن السلسلة في سينمات المولات

كيف تُضحك "الجنس الناعم" رغم "الذكورية السامة"؟

نظرياً، تبدو هذه المقاطع كعناصر مصنوعة لتسلية وإضحاك الذكور بالأساس، ويتوقع أن يهاجمها كُثُر خاصة في التيارات النسوية بتهمة "الذكورية السامة"، لكن أصوات الضحكات وسط قاعات السينما، تؤكد أن النساء لم يكن أقل استمتاعاً من الذكور.

هذه الملاحظة تدفع إلى التساؤل مرة أخرى: هل نظرية الباد بويز هى التفسير؟ بمعنى هل ترى النساء في الأبطال نموذج "الباد بوي" الشهير، القوي المسيطر والخفيف الظل، خاصة حين يؤدي الدور نجوم لهم رصيدهم من المعجبات مثل أحمد عز وعمرو يوسف، أم أن هناك تفسيرات وإجابات أخرى؟

*عمرو يوسف في لقطة من "ولاد رزق 3"

الإجابة الأبسط التي قد يتجاهلها العديد من المعارضين لـ"رمنسة" النماذج السلبية والترويج للذكورية بأشكالها، ربما تتمثل في أن شريحة كبيرة من النساء تبحث في السينما عن التسلية والضحك دون أي نظرة متعمّقة، وأن الكثيرين لا يرون في الأفلام وسيطاً تثقيفياً وتربوياً، أو مجالاً مناسباً لترويج أطروحات أخلاقية واجتماعية وتوعوية على الرغم من أهميتها وتأثيرها كقوة ناعمة.

التسليع والتسليع المضاد بين الطبقات

إلى ذلك، تبقى الإجابة الأعقد - على الأرجح - متعلقة بالتلصص والتسليع الجنسي، وهو ما يتحقق في سلسلة أفلام لا تقدم فقط للنساء، فرصة للتلصّص على خيالات الذكور بخصوص الفوضى الجنسية، بل تُسلّع جنسياً نموذج الذكر ابن المناطق الشعبية البذيء اللسان، المناقض تربوياً وتعليمياً ومادياً لشريحة بنات الطبقة المتوسطة والثرية، التي تشاهد كثيرات منهن السلسلة في سينمات المولات.

لعبة التلصص على اللايف ستايل الآخر وتسليعه متبادلة، لأن السلسلة تداعب في المقابل خيالات ذكور المناطق الشعبية، في الظفر بعلاقات جنسية أو زوجية مع بنات ونساء الطبقات الثرية، وهو ما يمكن رصده مع اختيار السلسلة بانتظام لنجمات مثل غادة عادل، وريم مصطفى، وأسماء جلال، وكلهن نجمات ارتبطن عادةً بأدوار نساء الطبقة الثرية - "نساء إيجيبت" بالمسمى الدارج - لتقديم دور الفاتنة التي تطارد أحد أبطال أولاد رزق، وتسعى لإغوائه جنسياً أو الخضوع لـ"قوته".

تفسير التسليع والتلصص ربما يلامس أعمالاً فنية أخرى نجحت في أوساط الجمهور النسائي في السنوات الأخيرة، رغم تركيبتها الذكورية الفجّة مثل مسلسل جعفر العمدة، الذي دارت أحداثه عن بطل متعدد الزيجات من طبقة شعبية، يطارد الجميلات ويعيش في حرملك مع 4 زوجات، ويتضمن المسلسل أيضاً عناصر جذب وتلاعب بعنصر الجنس استحقت الرصد والتحليل.

تأثير السعودية

على ذكر مقاطع النكات الجنسية، توقع كثيرون أن تصبح مشاركة السعودية في إنتاج النسخة الثالثة من "ولاد رزق"، عبر الهيئة العامة للترفيه بالمملكة ورئيسها تركي آل الشيخ، خطوةً تعني وضع طوق رقابي على رقبة "ولاد رزق"، وهو ما لم يحدث، ربما بسبب إصرار المؤلف صلاح الجهيني والمخرج طارق العريان على الاحتفاظ بـ"جينات" السلسلة كما هي، وربما بسبب أن المملكة باتت أكثر انفتاحاً.

في المقابل، استفاد الفيلم من البذخ الإنتاجي السعودي، خاصة في مشاهد مطاردات السيارات والدراجات البخارية. يعيب بعض هذه المشاهد فقط "المونتاج الخشن"، والنقلات المضطربة من حدث ومعركة وشخصيات، لحدث ومعركة وشخصيات أخرى، ويعيب مشاهد أخرى استخدام الأبطال أقنعة الوجه بشكل عشوائي زمنياً، والواضح أن الإجراء تم بالأساس لتسهيل تصوير هذه المشاهد بمحترفي مخاطرات بدلاً من نجوم الفيلم من دون خلق سبب مقنع ونمط ثابت لأوقات ارتداء الأقنعة وخلعها، رغم توفر مبرر درامي احتاج فقط للاستمرار والانتظام البصري - عصابة تنفّذ عمليات سرقة وتحتاج لتغطية وجهها للإفلات من الكاميرات ورجال الأمن.

*مطاردة من فيلم أولاد رزق 3  

رغم هذه العيوب والثغرات، المطاردات والمعارك في المجمل تظل أجود من المتوسط المعتاد في السينما المصرية، ولا تخلو من لمسات مرح وفوضى مسلية، وتوظيف لا بأس به للمصارع "تايسون فيوري" الذي يظهر في الفيلم بشخصيته الحقيقية.

توظيف المشاهير والنجوم دعائياً، حيلة امتدت خارج الفيلم أيضاً، مع الإعلان الذي تضمن مجموعة من نجوم النادي الأهلي المصري، وأثار جدلاً واعتراضات وسط بعض الإعلاميين والمشاهير المنتمين للنادي المنافس، نادي الزمالك، بسبب تركيزه على هدف أهلاوي شهير أضاع بطولة مهمة من الزمالك، يُعرف بـ"القاضية ممكن". هذه بالطبع هي ألاعيب تسويقية تستند بالأساس لإنفاق سعودي باذخ وغير معتاد مع الأفلام المصرية.

مآخذ على "الشايب"

على ذكر الشخصيات والمشاهير الذين ارتبطوا بالعمل، ظهرت شخصية "الشايب" بشكل أقل من المتوقع رغم أن من يجسدها هو النجم المحبوب آسر ياسين، وبرغم الدعاية المسبقة المكثفة لها، باعتبارها شخصية مهمة سيتمحور حولها فيلماً مستقلاً لاحقاً.

العيب الأكبر ربما في هذه الشخصية كان في ميلادها من رحم الأفلام الأمريكية، دون تعديل أو دمج حقيقي بالثقافة المصرية وبباقي عالم "ولاد رزق". الذئب الوحيد الذي يحيا في كارافان في الصحراء، شخصية يسهل على المشاهدين تفهّم وجودها في فيلم هوليوودي وبيئة أمريكية، لكن يصعب تبريرها في مصر، وهي نقطة زادت سلبيتها مع أداء آسر ياسين الذي مال للاستعراض محاولاً إظهار شخصية "Cool" بالمصطلح الأمريكي الدارج، ونسى أنها تحتاج أولاً لاكتساب المصداقية وإقناع المشاهد.

تعثُّر بعض الأبطال الرئيسيين في العمل قابَلَهُ تفوّق أسماء أقل شهرة حتّى بات سِمةً للسلسلة. يمكن رصد ذلك من الجزء الأول، عندما نجح أحمد الفيشاوي ومحمد ممدوح في خطف الأضواء من أحمد عز الذي يفوقهما شهرةً وشعبية وحتّى في مساحة الدور والاهتمام بالشخصية التي يجسدها. عز بالمناسبة لا يزال غير مُقنع في دور البلطجي الشعبي، ومحاولاته المتكررة لإثبات نفسه في هذا الدور، بتخشين الصوت والتشويح المتكرر باليدين، تجعل الأمور أسوأ.

"شرير" أقوى ممّا سبق

نقطة الحظ الكبرى لـ"ولاد رزق" في جولتهم الثالثة على أى حال، كانت في "شرير الفيلم" الذي لعب دوره هذه المرة أحمد الرافعي، مقدّماً شخصية يصعب نسيانها بطريقة عكست الحضور والهيبة والغموض وخفة الظل، وازداد ثقلها أكثر وأكثر بفضل الاختيارات البصرية الموفقة للمخرج العريان، ما يتوقع معه أن تُصبح الشخصية نقطة تحوّل في مسيرة الرافعي المهنية.  

لا يمكن لوم أحد على تقديم فيلمٍ مُسلٍ أسعد مشاهديه، فالجمهور في العالم كله يُفضل من وقت لآخر هذا النوع من الأفلام الهروبية، التي يترك فيها مخاوفه ومشاكله الحقيقية ويهرب عبرها إلى عالمٍ آخر مسلٍ، وغالباً ما ساهمت الإحباطات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مؤخراً في مصر، في تفضيل الجمهور لهذه النوعية عن غيرها

ويرث "شرير الفيلم" عناصر مسلية لا حصر لها من سينما الغرب، ومن أشرار سلسلة "جيمس بوند" قساة القلب ذوي الملابس الأنيقة، وطريقة حديثهم المسرحية، لكنه يملك أيضاً بوضوح نكهة مصرية وعربية، وهي نقطة ربما غابت عن صناع الفيلم أثناء صياغة شخصية "الشايب".

*أحمد الرافعي في مشهد من "ولاد رزق 3"

ماذا بعد؟

بالنظر إلى تفاعل الجمهور مع الفيلم طوال مدة عرضه، وملامح الرضا والاستمتاع التي تعلو وجوه أغلبهم، يمكن القول إن "ولاد رزق 3" حقّق المرجو منه جماهيرياً. واقتصادياً، تُنبىء أرقام الإيرادات لأول أسبوع بأن الفيلم كان "القاضية" بالنسبة لمنافسيه، وأنه سيصبح قريباً أعلى فيلم مصري من حيث الإيرادات داخل مصر، دون حساب فرق التضخم.

لا يمكن لوم أحد على تقديم فيلمٍ مُسلٍ أسعد مشاهديه، فالجمهور في العالم كله يُفضل من وقت لآخر هذا النوع من الأفلام الهروبية، التي يترك فيها مخاوفه ومشاكله الحقيقية ويهرب عبرها إلى عالمٍ آخر مسلٍ، وغالباً ما ساهمت الإحباطات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مؤخراً في مصر، في تفضيل الجمهور لهذه النوعية عن غيرها، وهو نفس ما يمكن رصده عالمياً في نجاحات سلاسل خيالية مثل "جودزيلا ضد كينج كونج" و"كونج فو باندا" في صدارة شباك التذاكر عالمياً خلال الشهور الأخيرة.

مع ذلك، يُثير نجاح هذا النمط السينمائي أسئلة مهمة على غرار: إلى أى مدى ساهمت الموانع الرقابية، والمعطيات الإنتاجية المعاصرة، في وأد مشاريع ونوعيات سينمائية أخرى؟ وهل سنشهد عصراً جديداً للسينما، يلتهم فيه فيلم واحد كل موسم 90% من ميزانيات الإنتاج والدعاية، و90% من الإيرادات أيضاً، أم أن الفيلم والسلسلة سيبقيان حالة فردية؟ وكيف يمكن الاستفادة من الاستثمارات السعودية لإنتاج ودعم أنماط فنية أخرى، بعيداً عن السجالات حول أهداف والتأثيرات السلبية المحتملة لجهة إنتاجية متحمسة يمكن الاستفادة منها؟

كل هذه الأسئلة تستحق اهتماماً أكبر من تلك النقاشات المتكررة حول النكات الجنسية في الأفلام، وكأن الجنس وكل ما يتعلق به، اختراعات حديثة لم يعرفها البشر قبل السينما.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

منبر الشجعان والشجاعات

تكثُر التابوهات التي حُيِّدت جانباً في عالمنا العربي، ومُنعنا طويلاً من تناولها. هذا الواقع هو الذي جعل أصوات كثرٍ منّا، تتهاوى على حافّة اليأس.

هنا تأتي مهمّة رصيف22، التّي نحملها في قلوبنا ونأخذها على عاتقنا، وهي التشكيك في المفاهيم المتهالكة، وإبراز التناقضات التي تكمن في صلبها، ومشاركة تجارب الشجعان والشجاعات، وتخبّطاتهم/ نّ، ورحلة سعيهم/ نّ إلى تغيير النمط السائد والفاسد أحياناً.

علّنا نجعل الملايين يرون عوالمهم/ نّ ونضالاتهم/ نّ وحيواتهم/ نّ، تنبض في صميم أعمالنا، ويشعرون بأنّنا منبرٌ لصوتهم/ نّ المسموع، برغم أنف الذين يحاولون قمعه.

Website by WhiteBeard