"منهارين نفسياً، مش تاعبين فقط... ما عملنا شي... غلطتنا الوحيدة إنه جينا لسوريا... محتاجين الدعم... ونحبوا نرجعوا لبلادنا وخايفين"، هذه رسالة سندس* إلى السلطات التونسية من مخيم روج، في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.
سندس هي فرد من أفراد عوائل تونسيين منتمين لتنظيم "داعش" الإرهابي، من حاملي الجنسية التونسية، العالقين اليوم في مخيمات شمال شرقي سوريا، ويأملون أن تعيدهم الحكومة التونسية إلى بلدهم. لكن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق: هل توجد إرادة سياسية حقيقية في تونس لاستعادة مقاتلي داعش التونسيين وعوائلهم؟
"نحب نرجع لبلادي وخائفة، لمن سأعود؟ وكيف سيتم استقبالي والتعامل معي؟"… ملف "دواعش تونس" رهين الصمت الرسمي وتباين الآراء الشعبية. فهل توجد إرادة سياسية حقيقية في تونس لاستعادتهم؟
يتصاعد هذا الجدل من جديد هذه الأيام في تونس، على خلفية التطورات الأخيرة التي يشهدها شمال شرقي سوريا، بعد الاتفاق بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة الانتقالية السورية، والذي أفضى إلى سيطرة الأخيرة على محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
لا أرقام رسمية
وتتجدّد المخاوف من عودة مقاتلي "داعش" التونسيين المحتجزين في معتقلات "قسد"، وعوائلهم العالقين في مخيمات شمال شرقي سوريا، إلى بلدهم بكل ما يحملونه من فكر متشدّد. علماً أن هؤلاء المقاتلين كانوا قد سافروا إلى سوريا خلال الفترة بين عامي 2012 و2014، ولا يوجد إحصاء رسمي أو تقدير دقيق معلن لأعدادهم.
وتشير النائبة التونسية فاطمة المسدي، في حديثها إلى رصيف22، إلى أنها توجّهت في عام 2023 - أي قبل إسقاط نظام بشار الأسد في سوريا- بسؤال كتابي لوزير الداخلية التونسي، لكشف العدد الحقيقي لمقاتلي "داعش" من التونسيين المعتقلين في سجون سوريا آنذاك، فأجاب بأنهم 43 شخصاً فقط، وهم المعلومون لدى الحكومة التونسية ممن خضعوا للمحاكمة في سوريا.
وتعتبر المسدي أن الإشكالية الأساسية اليوم بعد إسقاط نظام الأسد وفتح السجون، هو الحديث عن عدد أكبر من المعلن عنه، مما يوحي بأن المعطيات المتداولة غير صحيحة. وفي لقاء إذاعي، قدّر رئيس المرصد التُّونسي لحُقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، أعدادهم بـ"آلاف الدواعش".
بالنسبة إلى النساء والأطفال التونسيين/ات، في المخيمات السورية يقول رئيس جمعية "إنقاذ التونسيين العالقين في الخارج"، محمد إقبال بن رجب، إنه لا توجد إحصائية رسمية تونسية لعدد التونسيين العالقين في سوريا منذ سنوات فيما يشير إلى إحصائية تقريبية للجمعية قبل عام 2020، تشير إلى قرابة 120 امرأة و153 طفلاً تونسياً/ة في المخيمات السورية، مردفاً بأنهم يواجهون صعوبة في تحديث أعداد العوائل بعد انقطاع التواصل بهم في ظل أزمة جائحة كورونا وبعدها.
وهو يلفت إلى أن "قسد" كانت ترفض التواصل مع ممثلي المجتمع المدني من دون وجود تفويض رسمي، وفي المقابل غاب تفاعل السلطات التونسية في هذا الموضوع رغم عدة مراسلات شاركتها الجمعية مع الجهات المختصة، على حد قوله.
ومع تطوّر الأوضاع في الشرق السوري، صارت المعلومات متضاربة وشحيحة جداً، بحسب بن رجب، الذي يؤكد نقل مقاتلين تونسيين إلى السجون العراقية ضمن العمليات الحالية التي يديرها التحالف الدولي لمقاتلين من تنظيم "داعش" من المعتقلات السورية إلى العراق. ومما يعقّد وضع حاملي الجنسية التونسية في السجون والمخيمات أن بعضهم مزدوج الجنسية ويحمل جنسيات دول أخرى منها فرنسا.
من جهته، يعزو الباحث السوري المختص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، عبد الرحمن البكار، صعوبة الحصول على معلومات دقيقة حول ساكني المخيمات إلى حداثة سيطرة الدولة السورية عليها، مع استمرار عمليات الإحصاء والأرشفة ومراجعة ملفات كل عائلة، فضلاً عن أن مخيّم روج لا يزال تحت سيطرة الكرد ناهيك بـ "سعي 'قسد' بشكل دائم إلى استعمال المخيم كورقة ضغط في تحقيق أهداف سياسية تتمثّل في الإبقاء على دور لها في محاربة الإرهاب، بخاصة في مرحلة سابقة".
ويشير إلى أن خطة الحكومة السورية الانتقالية لإنهاء ملف العائلات الأجنبية، لا تزال غير واضحة، خصوصاً بعد رفض دول عدّة تسلّم رعاياها وفي مقدمتهم فرنسا وبريطانيا، متوقّعاً أن تعمل الحكومة السورية على نقلهم إلى أماكن مناسبة للحياة الإنسانية مع تحسين ظروفهم المعيشية.
عشرات المقاتلين والعائلات
وينقل البكار عن مصدر مطلع في "قسد" فضّل عدم ذكر اسمه، أن نحو 200 مقاتل تونسي - من قرابة 1800 مقاتل أجنبي من جنسيات أوروبية وآسيوية وأفريقية وعربية- نُقلوا إلى العراق. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت، الجمعة 13 شباط/ فبراير الجاري، إتمام مهمة نقل 5700 مقاتل داعشي من سوريا إلى العراق استعداداً لإعادتهم إلى بلدانهم.
ووفق المصدر عينه، هناك ما يناهز الـ 150 عائلة من عوائل مقاتلي "داعش" التونسيين في المخيمات، فيما لا يتجاوز عدد الأسر التونسية في مخيّم روج 10 عائلات.
حاول رصيف22 التواصل مع الجهات الرسمية في تونس لمعرفة موقفها من استعادة مواطنيها من مقاتلي "داعش" وعوائلهم. فتوجّهنا بأسئلتنا إلى وزارة الخارجية التونسية، حول وجود تنسيق مباشر أو غير مباشر مع الحكومة الانتقالية في سوريا حالياً. لكننا لم نتلقَّ رداً.
في غضون ذلك، يقول بن رجب إن أغلب رحلات العودة من بؤر التوتر (نحو 54 طفلاً في سنوات سابقة، وفق تقديرات حقوقية وإعلامية)، كانت بجهود فردية من العائلات، واقتصر تدخّل الدولة التونسية على بعض الإجراءات القانونية واللوجستية، رغم وجود برنامج جاهز موجّه لهذه الشريحة، بخاصة للأطفال.
وبينما يُظهر بن رجب تفهّمه "القطيعة" بين السلطة التونسية والحكومة السورية الحالية في بعض جوانبها، يؤكد أنها تُعقّد وضعية التونسيين العالقين في تلك الجغرافيا، بما يستوجب التعاون مع السلطة السورية الحالية.
ويشدّد بن رجب على ضرورة التركيز على وضعية النساء والأطفال في مخيميّ روج والهول، علاوة على فئة أخرى تتمثّل في الهاربين/ات من المخيمات بهوية سورية وهم/ن عالقون/ات في تركيا.
وينقل بن رجب على لسان عوائل تونسيين في هذه المخيمات تخوّفها من نقلها إلى العراق وتعرّضها لعمليات انتقامية طائفية. فضلاً عن معاناة أفرادها اليومية في المخيم في ظل فقدانهم الأمان، وتعرّضهم للممارسات العقابية وأطفالهم من عناصر "قسد" حتى وقت قريب، بخاصة في مخيم روج.
"من حق كل تونسي، وفق الدستور والقانون التونسيين، العودة إلى بلده تونس. كما من واجب القضاء تتبّع كل إرهابي تورّط في عمليات إرهابية، وفي تقتيل الأبرياء في داخل الوطن أو خارجه لأنها جرائم لا تسقط بالتقادم"
في السياق عينه، ينبّه الباحث البكار إلى أن بعض قاطني المخيمات لا علاقة لهم بتنظيم "داعش"، وإنما وُجهت إليهم هذه التهمة نتيجة خلافات شخصية مع مقاتلي "قسد" أو بسبب موالاة بعضهم للجيش السوري الحر.
"إحنا رانا توانسة، روحوا بينا"
مريم*، ابنة حي التضامن أحد أكبر الأحياء الشعبية في العاصمة تونس وأفقرها، تقول إن والدتها توفّيت في سوريا واعتقل ثلاثة من أشقائها في معتقلات "قسد"، في حين فقدت أي معلومة عن مصير زوجات أشقائها وأبنائهم داخل المخيمين السوريين.
تلفت مريم إلى أنها تواصلت مع عدة منظمات للتوصّل إلى معلومة عن مصير أشقائها وعوائلهم، لكن الرد كان يدور في فلك أن "الوضع ضبابي".
قبل أزمة جائحة كورونا، حصلت مريم على عدد من الرسائل من أشقائها، والتي نقلت إليها عبر الصليب الأحمر، وأكدوا فيها رغبتهم في العودة إلى تونس، قائلين: "إحنا رانا توانسة، روحوا بينا". وكانت الرسالة الأخيرة مختصرة جداً: "نحن في سجون قسد، إننا بخير".
قبل عام 2019، تواصلت مريم مع الجهات الرسمية التونسية، فأبلغتها بأنها لا تتعامل مع جهات إرهابية - تقصد "قسد"، متساءلةً: ماذا تنتظر الدولة اليوم للتدخّل بعد انتهاء دور "قسد"؟
وتختم مريم بأنها باتت تتابع الأخبار بلا انقطاع بحثاً عن معلومة أو طريقة تقودها إلى أثر أشقائها وعوائلهم، قائلةً: "أنا اليوم كالمعلَّق بين السماء والأرض، لقد يئِست بعد طرق كل الأبواب التي لم أجد لديها أجوبة شافية وسلَّمت أمري لله".
"بلدكم لا يريدكم"
بالعودة إلى سندس، الموجودة منذ تسع سنوات في مخيم روج، فهي تقول إنها عبّرت عن رغبتها في العودة إلى بلدها، ونقلت رغبتها عبر الصليب الأحمر، الذي أبلغها في عام 2018: "بلدكم لا يريدكم".
وتضيف سندس أن عائلتها تواصلت مع الجهات الرسمية منذ عام 2017، عند هروبها من تنظيم "داعش" إلى المناطق التي يسيطر عليها "قسد" التي وعدتهم بدايةً بإعادتهم إلى بلدانهم خلال عشرة أيام، لكنها سُجنت بعد ذلك أربعة أشهر ثم أفرج عنها بعد ثبوت براءتها من التورّط في أي عمل إرهابي. بعد ذلك، أُلحقت بمخيم الهول لمدة ثلاث سنوات، قبل نقلها إلى مخيم روج حيث تتواصل "جحيمها" منذ عام 2020، على حد وصفها.
وكما حدث مع مريم، توضح سندس أن الحكومة التونسية آنذاك قالت لعائلتها إن تونس لا تتعامل مع منظمات إرهابية.
ذهبت سندس إلى سوريا مدفوعةً بـ"إطاعة الزوج"، الذي التحق بتنظيم "داعش". وتقول إنها في سوريا لزمت بيتها وكانت لا تغادره إلا صحبة زوجها في مناسبات قليلة، وهي تنكر انخراطها في أي نشاطات عسكرية نسائية.
وتؤكد سندس أن "هناك معاناة يعيشها النساء والأطفال في مخيم روج ولا يعلم عنها العالم الخارجي شيئاً بل إن ما ينقل إلى الصليب الأحمر شحيح جداً خوفاً من عيون وآذان 'قسد'".
تتهم سندس "قسد" بأنها تستفرد بهذه الشريحة الضعيفة من النساء والأطفال من عوائل المقاتلين وبأنها تمعن في تعذيبهم وابتزازهم. وتقول إن نساء يتعرضن للضرب المبرح لساعات، "ولا نجرؤ على إخراج رؤوسنا من الخيمة حتى يطلع الصباح".
كما تتهم "قسد" بـ"ابتزاز النساء العاجزات عن دفع التزاماتهن المادية خصوصاً، وخطف أبنائهن بهدف تجنيدهم، وإخضاعهم لأنواع شتى من التعذيب منها التجويع والضرب". وتقول إن عدداً من الأطفال التونسيين، لا تتجاوز أعمار بعضهم الثماني سنوات أُفرج عنهم خلال الأيام الماضية في حالة صحية ونفسية صعبة جداً، بعد اعتقالهم في سجن المخيم لفترة، في "منفردات" - عبارة عن حمامات ضيقة وقذرة بلا ملابس ولا طعام وسط مناخ صعب - وتشير إلى سيدة تونسية معتقلة لا يُعرف مصيرها بعد تعرّضها للتعذيب بالحرق في أجزاء عدة في جسدها. ولم يتسنَّ لرصيف22 التحقّق بشكل منفصل من هذه الادعاءات.
وتختم سندس: "نحن لم نفعل شيئاً، أخطأنا أننا تركنا وطننا ومستعدون للتحقيق ونطالب بإعادة تأهيلنا ونطلب دعمكم كما فعلت دول أخرى… نحب نرجع لبلادي وخائفة، لمن سأعود؟ وكيف سيتم استقبالي والتعامل معي؟".
"المجرم لا يُحرم من وطنه"
وغالباً ما برّرت حكومات وأشخاص رفضهم عودة عوائل مقاتلي "داعش" العالقين في المخيمات باعتناقهم الفكر المتطرف، وهو ما عبّر عنه العديد من التونسيين إذ يخشون نقل هذا الفكر وانتشاره في تونس، بما يضرب أمن تونس واستقرارها. لكن فريق آخر يرى الملف شائكاً إنسانياً ومسألة سيادية بامتياز، ويتطلّب أن تمنحه الحكومة التونسية الأولوية.
في هذا السياق، يقول النائب في مجلس نواب الشعب التونسي، عبد الرزاق عويدات، لرصيف22، إن "من حق كل تونسي، وفق الدستور والقانون التونسيين، العودة إلى بلده تونس. كما من واجب القضاء تتبّع كل إرهابي تورّط في عمليات إرهابية، وفي تقتيل الأبرياء في داخل الوطن أو خارجه لأنها جرائم لا تسقط بالتقادم".
يتفق معه الصحافي عبد الحليم جريري حيث يشدّد: "المجرم لا يحرم من وطنه"، معرباً عن دهشته من منطق منع تونسي من العودة إلى بلده. كما سلفت إلى أن الدولة التونسية لديها قضاؤها وأمنها ومخابراتها ومؤسساتها بما يمكنها من محاسبة من تورّط في العمليات الإرهابية بما يتناسب مع قانون الدولة. ويذكّر جريري بعدد من البلدان الغربية التي استعادت أبناءها من بؤر التوتر وعاقبتهم، ثم أعادت دمجهم.
ويركّز الصحافي التونسي على أهمية قيام الدولة التونسية بواجبها حيال الأطفال العالقين اليوم في المخيمات السورية بإعادتهم وإعادة تأهيلهم، وحمايتهم من التطرف وفرضية حملهم للسلاح ضد وطنهم في المستقبل.
في غضون ذلك، يلفت النائب عويدات إلى ثلاث مقاربات يعتبرها أساساً لـ"مقاومة الإرهاب"، وهي المقاربة الأمنية والقضائية من جهة والمقاربة الاقتصادية، إضافة إلى المقاربة التربوية.
ويشرح النائب: "لا يمكن أن نحمّل الأطفال وزر أفعال آبائهم واختياراتهم. وبعودتهم إلى تونس، يجب ضمّهم إلى حاضنة تربوية تعيد تأهيلهم وتخليصهم من رواسب الفكر المتطرّف، بإعادة انتمائهم للثقافة التونسية التي تتميز بالوسطية والاعتدال".
أما عن التونسيات المقيمات في المخيمات، فيرى عويدات ضرورة إحالتهن على القضاء كـ"إجراء أولي، حتى تتم إدانة من تورطن منهن في عمليات إرهابية وتبرئة من لم ترتكب جرائم في حق الأبرياء، ومن ثمَّ إعادة تأهيلهن وإدماجهن في المجتمع".
ويتفق بن رجب مع هذا التوجّه، مبرزاً أن "السجن ليس حلاً كافياً مع أصحاب العقيدة المتطرفة والتجارب السابقة معهم خير دليل على ذلك"، مستشهداً بالبرنامج الذي وضعته وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ التونسية لاستيعاب العائدين من بؤر التوتر من نساء وأطفال لم تلطّخ أيديهم بالدماء.
"هذا الملف يطرح إشكالية سيادية خطيرة لا تتعلق فقط بالجوانب الأمنية، بل تمسّ جوهر الانتماء للدولة التونسية"... متى تكسر الحكومة التونسية صمتها وتحسم مصير "دواعش تونس" من المقاتلين وعوائلهم؟
تونسيون يرفضون عودتهم
وعبر حسابها في فيسبوك، أعلنت النائبة المسدي توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية بشأن "رفض عودة العناصر الإرهابية (الدواعش) باعتبارهم تخلّوا عملياً عن الانتماء للدولة التونسية"، مشددةً على أن "هذا الملف يطرح إشكالية سيادية خطيرة لا تتعلق فقط بالجوانب الأمنية، بل تمسّ جوهر الانتماء للدولة التونسية". ولم يُنشر رد رسمي حتى تاريخ كتابة هذا المقال من النائبة أو وزير الداخلية.
وفي حديثها إلى رصيف22، تؤكد النائبة المسدي رفضها التام لعودة "الدواعش" إلى تونس، قائلةً: "من حارب في جيش نظامي آخر وتحت راية بلد آخر وفي أرض أخرى لم يعد ينتمي للجنسية التونسية".
وتشرح المسدي أنه وسط الظروف التي تمر بها البلاد والملفات الحارقة التي تطغى على المعطى الأمني كملف مهاجري جنوب الصحراء غير النظاميين وملفات التآمر، فسيضيف ملف عودة "الدواعش" خطراً حقيقياً آخر كضغط أمني يهدّد استقرار تونس ونظامها.
وتقول المسدي إن غالبية التونسيين يوافقونها الرأي، مردفةً: "ليس هناك مبرّر لتحمل مسؤولية من اختار بلداً آخر ليعيش ويحارب فيه"، مبرزةً أن رأيها يشمل رفض عودة المقاتلين وعوائلهم على حدّ سواء.
ووسط تخوفات بعض التونسيين من تبعات عودتهم، وإصرار حقوقيين/ات ونواب على أهمية قيام الدولة بواجباتها تجاههم، وصمت السلطات عن إصدار أي موقف معلن، يظل ملف "دواعش تونس" بلا إجابات حاسمة أو تحرّكات ناجعة.
*اسم مستعار بناءً على طلب المصدر لاعتبارات السلامة الشخصية.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
