"التقى خلالها الإسلامي بالشيوعي، وبالحقوقي"... جبهة "18 أكتوبر" التي ناهضت ديكتاتورية بن علي

الثلاثاء 19 أكتوبر 202112:55 م

تحضر تونس في شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر من كل سنة، جزءاً من نضالات شعبها ضدّ الديكتاتورية والاستبداد، إذ عَرف هذا الشهر سنة 2005 اتحاداً غير مسبوق، جَمع مختلف الأطراف السياسية والإيديولوجية المعارضة لحكم زين العابدين بن علي، في هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، والتي نفّذ قياديوها إضراباً عن الطعام، تحت عنوان "الجوع ولا الخضوع"، للتنديد بقمع الحريات، واستبداد النظام آنذاك.

سبق الإضراب القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي نُظّمت في تونس، في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 2005، في محاولة للفت أنظار العالم حول واقع الحريات في البلاد.

ائتلاف "النقائض"

شارك في الإضراب ثمانية من قادة المعارضة آنذاك، يتقّدمهم سمير ديلو عن حركة النهضة الإسلامية، وحمة الهمامي عن حزب العمال الشيوعي، وأحمد نجيب الشابي عن الحزب الديمقراطي التقدّمي، وعبد الرؤوف العيادي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وانتهى الإضراب بتشكيل هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر للحقوق والحريات، لتصدر أوراقاً مشتركة مثّلت لحظة فريدة في العمل السياسي المشترك، بين مختلف أطياف المعارضة التونسية.

في هذا الصدد، قال أحمد نجيب الشابي، زعيم الحزب الديمقراطي التقدّمي (آنذاك)، وأحد قيادات الهيئة، في تصريح لرصيف22، إن: "السلطات التونسية تمادت في قمع الحريات، فعوض أن تحسّن واجهتها، وتُدخِل مرونة على الحياة السياسية، فعلت عكس ذلك بمحاصرة الحريات، وهو ما فجّر الأمور بذلك الإضراب الذي سانده تونسيون من مختلف القطاعات والجهات في البلاد، إذ كان المضربون عن الطعام يستقبلون يومياً، مئاتٍ من المواطنين الذين يمضون على كُرّاس للحضور، من السابعة صباحاً وحتى الساعة الواحدة ليلاً".

وبعد 16 سنة من ذلك الحراك، يجد هؤلاء المعارضون لحكم بن علي، أنفسهم في صف واحد ضدّ قرارات رئيس الدولة قيس سعيّد في 25 تموز/ يوليو 2021، على الرغم من الخلافات التي حدثت طوال هذه الفترة، بينهم.

الذين خاضوا 18 تشرين الأول/ أكتوبر، يحملون قيماً تتعلق بالحريات الأساسية، وحقوق الإنسان، ويدافعون عنها مهما كان مصدر الخطر الذي يتهددها، ومهما كان الظرف في الـ2005 أو في الـ2021

بعد لقاءات ومشاورات عدة بين مختلف الأحزاب المعارضة في تونس، ظهرت حركة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، جامعةً بين أطراف سياسية كانت تُعدّ "متناقضة"، إذ اتّحد الإسلامي بالشيوعي، والعروبي بالحقوقي، لتظهر هذه الحركة وسط إجراءات من نظام بن علي لتشديد الخناق على المعارضة، والآراء المخالفة له.

وفي هذا الشأن، قال الصحافي لطفي الحيدوري، في تصريح لرصيف22، إنّ "الهيئة هي تتويج لحركية حزبية وحقوقية بدأت تتبلور منذ التسعينيات من القرن الماضي، حين تمكنت مجموعة المنظمات الحقوقية، وأغلبها غير مرخص له، مثل المجلس الوطني للحريات، ومرصد حرية الصحافة والنشر، والمنظمة التونسية لمكافحة التعذيب، واللجنة الدولية لمساندة المساجين السياسيين، من كسر جدار الصمت المضروب على واقع الحريات في البلاد".

وأضاف الحيدوري، الذي واكب تحرّكات هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، أن "بعض الأحزاب القانونية آنذاك، استعادت نشاطها بانضمام عناصر جديدة لها، فكان الحزب الديمقراطي التقدمي، والتكتل الديمقراطي، وحركة التجديد، فضاءات للحوار والتنسيق، بينما أتاحت القنوات الفضائية، وشبكة الإنترنت، التواصل، وتبادل المعلومات، ما خلق قوة ضغط جديدة على السلطة في تونس، تمكّنت المعارضة والحركة الحقوقية من استغلالها، لتوسيع رقعة مقاومة الاستبداد".

ورأى الحيدوري أنّه "خلال قمة مجتمع المعلومات، كانت تونس مهيّأة لإضراب 18 تشرين الأول/ أكتوبر، من حيث استعداد الناشطين التونسيين لفرض المزيد من المساحات للحريات، ولاتساع حجم المساندة من الحركة الحقوقية العالمية، وبعض المواقف الخارجية الرسمية، خاصةً من الولايات المتحدة، ما جعل الإضراب فرصة لإحداث رجّة حقوقية في البلاد، وهو ما حصل، وكان مفاجئاً للنظام".

كما أفاد الحيدوري بأنّ تلك الظرفية ساهمت في لقاء المتناقضين سياسياً في هذا التحرك، جراء ما حصل طوال فترة التسعينيات من القرن الماضي، من تعميم للقمع الذي لم يستثنِ أي طرف سياسي، أو حقوقي، أو نقابي، ما خلق نوعاً من التضامن الداخلي، كان من عوامله التجربة السجنية المشتركة لمناضلين من مشارب مختلفة.

وأشار إلى أنّ هذا اللقاء كان نوعاً من النقد الذاتي، لتفادي الانقسام الذي مكّن النظام في بداية التسعينيات من الاستفراد بقمع مختلف المعارضين، طرفاً بعد آخر.

وتابع: "على الرغم من أنّ حركة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، كانت تبدو في ظاهرها عملاً توحيدياً، إلاّ أنّ بعض التصريحات من أعضائها، كان تراه لقاءً "مرحلياً"، وليس تحالفاً، وهو موقف حمة الهمامي".

من اللقاء إلى الصدام

مثّلت هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، لحظة فارقة في المسار السياسي في تونس قبل الثورة، وساهمت بشكل كبير في تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء السياسيين، وقال الصحافي لطفي الحيدوري، إنّه كان يمكن أن يتجاوز نواب المجلس الوطني التأسيسي في أثناء وضع الدستور سنة 2012، إعادة النقاش حول العديد من القضايا، بحكم أن التناقض حولها قد حُسم، من خلال وثائق أنجزتها حركة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، وهي "إعلانها للحقوق والحريات حول حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين"، و"إعلان مشترك حول العلاقة بين الدولة والدين"، ووثيقة "حرية الضمير والمعتقد".

في العام 2005، تحدّت هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، ديكتاتورية بن علي، وخاضت إضراباً حقق مكتسبات عدة للحريّات التونسية. في ذكراها، يجد مؤسسوها أنهم أمام شبح الديكتاتورية من جديد

وأضاف الحيدوري أن الصراع السياسي بين مكونات 18 تشرين الأول/ أكتوبر الحزبية، انطلق منذ الأيام الأولى للثورة، بالاختلاف حول المرحلة الانتقالية، ثم تعمقت الخلافات ببعض المصادمات الميدانية بين قواعد الأحزاب، وكان الفوز الكبير لحركة النهضة الإسلامية بـ89 مقعداً في المجلس التأسيسي، من جملة 217 مقعداً، باعثاً للمخاوف من سائر الأطراف العلمانية، بينما لم تنجح حركة النهضة في تبديد مخاوف شركائها في الحركة، بفعل تصريحات متناقضة، وأيضاً بسبب أدائها في الحكم آنذاك.

وأفاد الحيدوري بأنّه في النهاية، وبعد إضاعة أشهر عديدة من زمن المجلس التأسيسي، تم الرجوع في نص الدستور إلى روح 18 تشرين الأول/ أكتوبر، ووثائقها، وخاصةً في ما يتعلق بالتوطئة، وباب الحريات، وخاصة الفصل السادس المتعلق بحرية الضمير.

عرفت الأطراف المكوّنة للهيئة، صراعات عميقة بعد الثورة، واختلفت في محطات عديدة، وهو ما أحدث شرخاً بين الأطراف المحسوبة على الثورة، وساهم في تقارب العديد من هذه الأطراف، من أحزاب سليلة النظام السابق.

القيادي في الهيئة أحمد نجيب الشابي، قال في حديثه لرصيف22، إن هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، تشتتت قبل الثورة، نظراً للاستحقاقات الانتخابية، على الرغم من أنه لم تكن هناك رهانات انتخابية حقيقية، إلا أن الاختلافات عجّلت في انحلال هذه الهيئة، منذ 2007، مشيراً إلى أن الشرخ بين قيادات الهيئة تعمّق بعد الثورة، عندما أمسكت حركة النهضة بالحكم، وتقاسمت المنافع مع حزبَي التكتل من أجل العمل والحريات، والمؤتمر من أجل الجمهورية، بينما ظلّ الحزب الديمقراطي التقدمي خارج السلطة.

وأضاف أن الهيئة فوّتت على نفسها فرصة إرساء النظام الديمقراطي في البلاد، لأنّ قياداتها لم تضع مصلحة تونس نصب أعينها، ودخلت في صراعات من أجل السلطة، والمتوقَع داخلها.

في المقابل، أقرّ القيادي المستقيل مؤخّراً من حركة النهضة، وأحد قادة هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، سمير ديلو، في تصريح لرصيف22، بأنّ السّنوات العشر الماضية، خلّفت ندوباً عميقة في هذه الجبهة، نتيجة حصيلة تجربة الحكم لدى البعض، والمعارضة لدى البعض الآخر، مبيّناً أنّ "ما قد يدفع لشكل من التّنسيق الجزئي، هو الخطر الوجودي الذي يتهدّد التجربة الديمقراطية بكاملها"، حسب قوله.

توافق عفوي

على الرغم من الشرخ الذي أحدثته السنون، بين مكونات هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، إلا أن موقفها من قرارات رئيس الدولة قيس سعيّد، في 25 تموز/ يوليو 2021، يظهر وكأنّه موحد. فالجميع رأى أن التدابير الاستثنائية التي أعلنها سعيّد، "انقلاب على الشرعية والدستور"، ويجب مواجهته بالطرق السلمية كلها.

وفي هذا الخصوص، قال أحمد نجيب الشابي، إنّ التوافق العفوي بين قيادات 18 تشرين الأول/ أكتوبر، حول ما أعلن عنه رئيس الدولة قيس سعيّد يوم 25 تموز/ يوليو 2021، يؤّكد ترسّخ القيم الديمقراطية، والسعي إلى إيجاد مؤسسات ديمقراطية، والإيمان بالحريات لدى هؤلاء، مشيراً إلى أنّه وعلى الرغم من تلاشي الهيئة، إلا إنّ هؤلاء بقوا على المبادئ الديمقراطية ذاتها.

وأضاف الشابي أن الذين خاضوا إضراباً عن الطعام، بلغ 33 يوماً، وتركوا وراءهم الخلافات الأيديولوجية والسياسية كلها، ووضعوا أمامهم المطالب الدنيا للحرية والديمقراطية، كانوا لا يتعايشون مع الاستبداد ووطأته على المجتمع ككل، وعليهم بشكل خاص، لذلك يقفون اليوم ضدّ عودة الاستبداد.

ولم يخفِ الشابي تخوفه من عودة الاستبداد، بعد إجراءات الرئيس قيّس سعيّد، لافتًا إلى أنّ مكتسبات الحرية وحقوق الإنسان، أصبحت مهددةً بالاضمحلال والزوال، وأن التفريق بين السلطات التي تم إرساؤه منذ عشر سنوات تحوّل إلى سلطة فردية مطلقة، وهنالك عودة إلى تسييس القضاء، وتقسيم التونسيين، حسب تعبيره.

وأفاد الشابي بأنّه من الطبيعي أن الذين يحملون قيم الديمقراطية سيشعرون بالخطر، ومن دون تشاور أو تنسيق سيجدون أنفسهم في وجه الخطر والتهديد نفسهما، فالمسألة منطقية إذ الذين خاضوا 18 تشرين الأول/ أكتوبر يحملون قيماً تتعلق بالحريات الأساسية، وحقوق الإنسان، ويدافعون عنها مهما كان مصدر الخطر الذي يهددها، ومهما كان الظرف في الـ2005 أو الـ2021.

ظروف متشابهة

من جانبه، رأى القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في الـ2005، وأحد قيادات الهيئة، عبد الرؤوف العيادي، في تصريح لرصيف22، أن قيادات 18 تشرين الأول/ أكتوبر، ناضلوا من أجل النظام الديمقراطي، ودولة القانون والمؤسسات، لذلك يقفون اليوم ضدّ المشروع الذي أتى به قيس سعيّد، والمتمثّل في تجميع السلطات بين يديه، وإلغاء المكاسب التاريخية التي حققها الشعب، والمتمثلة في نظام يفصل بين السلطات، ويضمن الحريات.

الإجراءات التي أعلنها قيس سعيّد، واستعداد قوى سياسية لمواجهتها، تذكر بهيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، التي خاضت إضراباً عن الطعام ضد السلطوية في عهد بن علي

وفي السياق ذاته، قال سمير ديلو، إنّ "الوضع قبل 25 تموز/ يوليو لم يكن جيّداً، ولكن هناك اتّفاق واسع على أنّه تمّ استغلال الأزمة السّياسيّة الحقيقيّة، لخرق الدّستور، ثم تعليقه بشكل كامل، وافتتاح مسار انقلابي على الشّرعيّة الدستوريّة، والاستفراد بالسّلطات جميعها.

وعدّ النائب والناشط السياسي سمير ديلو، أن هناك أوجه تشابه بين الوضع الحالي في تونس، ووضع الـ2005، على الرغم من وجود اختلافات، مبيّناً أن الوضع الحالي ينذر بالتّوجّه نحو ديكتاتورية استبداديّة، نتيجة تجميع السّلطات بيد فرد واحد، وتعليق العمل بالدستور، وتزايد الانتهاكات للحريات، وحقوق الإنسان، واللجوء إلى القضاء العسكري، لمتابعة المعارضين من النواب، والمحامين، والصحافيين.

وأضاف ديلو أن الوضع في 2005، كان قد استتبّ الأمر فيه للاستبداد، وكان إضراب 18 تشرين الأول/ أكتوبر، محاولةً لفكّ الحصار عن المعارضين الذين انقسموا بين مشرّد، ومسجون، ومحاصر، ونقل العزلة إلى النظام، وهو ما حصل فعلاً.

وفي المقابل، عدّ عبد الرؤوف العيادي أن "هنالك اختلافاً بين 2005، والوضع الحالي، قائلاً إن "الانقلاب (إجراءات سعيّد) لم يمضِ عليه إلا شهرين ونصف، ولا يمكن تشبيه الوضع الحالي بزمن بن علي في سنة 2005، حين كانت، في ذلك الوقت، الديكتاتورية قد رُسّخت، ورصيدها ثقيل بالانتهاكات، والتعذيب، والجرائم الشنيعة، بينما اليوم هنالك رجل يسعى إلى تجميع السلطات، وما زال في بدايته، إذ يريد تعليق العمل بالدستور، وتمرير مشروعه الخطير ببناء نظام رئاسي".

إحياء الهيئة

ورأى الشابي أنه من السابق لأوانه الحديث عن تأسيس جبهة في مواجهة قيس سعيّد، تضم أيديولوجيات مختلفة، على غرار هيئة 18 تشرين الأول/ أكتوبر، مبيّناً أن المطلوب من كل طرف، أن يرفع صوته في مواجهة الانقلاب على الشرعية، والمطالبة بعودة المسار الديمقراطي، كونه الهدف الجامع الذي سيجعل الجميع يسير في الطريق نفسه، لأنّه ليس من الضروري أن يجتمع قادة في جبهة سياسية الآن، وإنّما الأهم هو عودة الشرعية الدستورية.

وفي المقابل، يرى العيادي أنّه "من الممكن إيجاد هيئة، أو جبهة سياسية على شاكلة الـ2005، تجمع قيادات سياسية من مختلف الأيديولوجيات، خاصةً مع تطور الأحداث في تونس، في ظل ظروف مرشّحة للأسوأ، لذلك يجب إعادة توحيد الصف لأجل التصدّي للمشروع الخطير لقيس سعيّد الذي يريد تجميع السلطات بين يديه، وبناء نظام قائم على فكرة الزعامة".

ولم يستبعد العيادي "إيجاد جبهة سياسية مكوّنة من إسلاميين، ويساريين، وليبراليين، في مواجهة رئيس الدولة قيس سعيّد، خاصةً أن الأحزاب التي تعارضه، تمثّل مختلف الأيديولوجيات السياسية في البلاد"، مستدركاً بالقول: "حتى إذا لم تكن هنالك جبهة اليوم، فإنّ الجميع متفق على موقف واحد مما حصل يوم 25 تموز/ يوليو الماضي".

من جانبه، رأى الحيدوري أنّه من الطريف أنّ مكونات حركة 18 تشرين الأول/ أكتوبر سابقاً، جميعها تحمل اليوم موقفاً واحداً من إجراءات 25 تموز/ يوليو الماضي، وما بعدها، وتعدّ ذلك انقلاباً، لكن من الصعب في الوقت الحالي تجميع هؤلاء في جبهة واحدة ضد سعيّد، طالما تواصل النقاش حول تقييم أسباب ما حصل، وهو ما سيوسع مجال الخلافات، وتحميل المسؤوليات من طرف إلى آخر.

وأضاف الحيدوري أنّ بروز حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، ونجاحها التنظيمي والميداني في حشد الناس، للتظاهر ضد قيس سعيّد، يعني أن هناك مواجهة لقراراته قد اتّخذت شكلها التنظيمي، وانطلقت متعاليةً على خلافات الأحزاب، وتقييماتها، والتي ما عليها إلا الالتحاق بهذه الجبهة "المُوَاطِنة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard