وضعت الحرب الإقليمية التي شنَّتها إسرائيل والولايات المتحدة، على إيران، السؤال حول طبيعة الشراكات بين طهران وموسكو وبكين على الطاولة، ولا سيما بعدما أصابت مناطق حساسة يفترض أن تكون محمية أو سرية، وكشفت عن ضعف إيراني في الأنظمة الدفاعية.
ما يحدث ليس مجرد مشهد عسكري منعزل عن المحيط، فالحرب سلطت ضوءاً على هشاشة بعض البنى الدفاعية الإيرانية وأعادت طرح السؤال المركزي حول حدود التزامات الشركاء الاستراتيجيين بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
فرغم حدة الهجوم وعمقه الاستراتيجي والواقع العسكري الذي سرعان ما امتد ليشمل مسارح إقليمية أخرى في الخليج والعراق ولبنان، كان من اللافت أن القوتين العظميين الحليفتين لإيران - الصين وروسيا - لم تتخذا أي إجراءات عسكرية مباشرة لدعم طهران، مكتفيتين ببيانات احتجاج دبلوماسية.
هذا الامتناع يطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا لم تتحرك بكين وموسكو، والأهم ماذا يكشف هذا السلوك عن طبيعة تلك الشراكات وحدودها الفعلية في النظام الدولي؟
تحالفات بلا مخالب
قبل شهر فقط من اندلاع الحرب، وتحديداً في 29 كانون الثاني/ يناير 2026، وقّعت إيران والصين وروسيا ميثاقاً استراتيجياً ثلاثياً، والذي عدّ خطوةً تاريخية في مواجهة الضغوط الغربية. فقد جاء ليتوّج سنوات من التقارب بين الدول الثلاث، وتحديداً في أعقاب معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة لعشرين عاماً التي أبرمتها روسيا وإيران في كانون الثاني/ يناير 2025، وكذا اتفاق التعاون الصيني الإيراني لخمسة وعشرين عاماً الذي وُقِّع عام 2021، والذي رصدت له بكين استثمارات تُقدَّر بأربعمئة مليار دولار على مدى ربع قرن.
إلا أن التمعُّن في نصوص هذه الاتفاقيات يكشف عن حدود صارمة؛ فالميثاق الثلاثي يُؤكد السيادة والتعاون الاقتصادي والتنسيق الاستراتيجي، لكنه يتوقف صراحةً عند حدود معاهدة الدفاع المتبادل، ومن ثَمّ لا يُلزم أياً من الأطراف بالدخول في حرب دفاعاً عن الآخر.
في بداية العام الحالي، وقّعت إيران والصين وروسيا ميثاقاً استراتيجياً لتنسيق المصالح الاقتصادية والسياسية. ورغم ضخامة الاتفاقيات، لكنها لم تتضمن أي التزام دفاعي، ما يجعلها شبكة نفوذ ومصالح أكثر منها تحالفاً عسكرياً ملزماً.
كان هذا البند تحديداً قد أثار جدلاً واسعاً لدى إبرام الشراكة الروسية الإيرانية، حينها أكد المسؤولون الإيرانيون صراحةً أن الشراكة لا تتضمن بنداً للدفاع المتبادل، وهو ما أوضحه الخبير نيكيتا سماغين بقوله إنها "لا تُشكّل تحالفاً عسكرياً ولا تفرض أي التزامات على أيٍّ من الطرفين". وبعبارة أدق، فإن ما يجمع طهران بموسكو وبكين هو شبكة مصالح ومحاور نفوذ، لا منظومة ضمانات أمنية على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.
وبناءً على هذه "اللا-التزامات" الهيكلية، جاءت ردود الفعل الأولية لتعكس بدقة حدود السقف الدبلوماسي الذي لن يتم تجاوزه. فلقد أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً وصفت فيه الضربات بأنها "عمل مدبَّر وعدوان غير مبرَّر"، متهمةً واشنطن وتل أبيب بتضخيم التهديد النووي الإيراني زوراً لتبرير تغيير النظام، ومحذِّرةً من أن المنطقة باتت على حافة "تصعيد لا يمكن السيطرة عليه". أما المتحدث باسم الخارجية الصينية فأعلن أن بكين "تُبدي قلقاً بالغاً إزاء الضربات العسكرية على إيران"، مطالباً "بوقف فوري للعمليات العسكرية" واحترام "سيادة إيران وسلامة أراضيها والعودة إلى الحوار والتفاوض".
الحسابات الصينية والروسية
لفهم الحسابات الصينية، لا بد من قراءة مشهد الطاقة باعتباره المحرّك للسياسة الخارجية لبكين؛ إذ تستورد الصين نحو نصف احتياجاتها النفطية من دول الخليج الست، وكانت هي في الوقت ذاته المشتري الأوحد تقريباً للنفط الإيراني 80%، ومع اندلاع الحرب، باتت بكين في وضع بالغ التناقض؛ فحليفها المُعلن يُلوّح بسلاح إغلاق مضيق هرمز، مما يضرّ بالمصانع الصينية قبل أن يضرّ الخصوم.
وهنا تبرز الرؤية التفكيكية التي طرحتها الباحثة "يون صن" في "فورين أفيـرز"؛ حيث تكشف أن الصين لا تتبنى أيديولوجيا الدفاع عن الأنظمة، بل تمارس ما تُسميه لا-أدرية سياسية (Regime Agnosticism) تجاه طهران. فبكين باتت ترى في طهران شريكاً "عالي التكلفة ومنخفض العائد" بعد سلسلة من الإخفاقات الأمنية والاختراقات الإسرائيلية العميقة. والصين وفقاً ليون صن، لا تُدافع عن بقاء النظام الإيراني لذاته، بل تدافع عن سيولة النفط. وإذا كانت الضربات ستؤدي إلى تغيير النظام مع ضمان استمرار تدفق الطاقة، فإن بكين لن تجد غضاضة في التعامل مع نظام إيراني جديد.
وقد تعززت هذه "اللا-أدرية" الصينية بفعل أدوات الانضباط المالي التي فرضتها واشنطن؛ فمنذ دخول قوانين "منع إيواء النفط الإيراني"، عقوبات الطاقة الصينية-الإيرانية" حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، نجحت الولايات المتحدة في محاصرة الموانئ والمؤسسات المالية الصينية التي تعالج الخام الإيراني. هذا الحصار القانوني لم يقلّص فقط إيرادات طهران، بل جعل من استمرار العلاقة النفطية مقامرة صينية مكلفة.
تتبع الصين "لا-أدرية سياسية" تجاه إيران، معتبرة إياها شريكاً مكلفاً بعائد منخفض، لذا تتجنب الدفاع عن النظام ذاته وتركز على مصالحها الاقتصادية واستقرار تدفق الطاقة الإقليمي.
أمام هذا الانكشاف الاستراتيجي، مارست بكين "سلطة المشتري" لضبط "اندفاع الحليف"؛ وضغطت على طهران للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً. وقد وصل الأمر إلى حدٍّ مفارق، فقد أعلنت إيران أنها ستسمح للسفن الصينية فقط بالعبور، في إشارة تُجسّد حجم النفوذ الصيني وطبيعته الاقتصادية البحتة التي لا تمتد إلى الساحة العسكرية.
وإذا كانت الصين تخشى تعطّل "تدفق الطاقة"، فإن روسيا تُدير موقفاً أكثر تناقضاً يتأرجح بين خسارة الوسيلة وجني الغاية. فهي قد تخسر حليفاً أمدّها بمسيرات "شاهد" في أوكرانيا، لكنها من منطق نفعي، تجني مكاسب مالية غير متوقعة؛ فارتفاع أسعار النفط جرّاء اضطراب الشرق الأوسط يُعزّز خزينة حربها في أوكرانيا، حيث تحوّلت روسيا إلى مورد بديل للصين والهند اللتين فقدتا جزءاً من وارداتهما الخليجية. كما رصدت صحيفة "بوليـتيكو" تحوّلاً في موازين القوى؛ إذ بدأت أنظمة "باتريوت PAC-3" ترحل من جبهات أوكرانيا لتدعيم أمن الخليج، مما يمنح موسكو مساحة للتنفس في مسرح عملياتها الخاص.
في المحصلة، تُزيح حرب 28 شباط/ فبراير 2026 ومن قبلها حرب الاثني عشر يوماً الستار عن واقع جيوسياسي صارم لا يعترف بالأيديولوجيات؛ فالفارق الجوهري يكمن في أن الولايات المتحدة تذهب إلى الحرب من أجل إسرائيل لأن بنية العلاقة مؤسسياً تجعل من أمن تل أبيب امتداداً عضوياً ومُلزِماً للأمن القومي الأمريكي.
أما روسيا والصين، فلا يُهيّئهما بناؤهما المؤسسي، ولا طبيعة شراكتهما النفعية، للحرب من أجل أحد ما لم يُضطرّا إلى ذلك دفاعاً عن حدودهما المباشرة.
فلقد أثبتت التجربة أن إيران ليست لموسكو وبكين ما هي عليه إسرائيل لواشنطن؛ تلك علاقة استثنائية في المنظومة الدولية، بينما تظل طهران بالنسبة إلى الشرق مجرد "متغير استراتيجي" أو بالأحرى "ورقة مساومة" في سوق القوى العظمى. وما سيفعله الحلفاء، وهو ما فعلوه بالفعل، هو تقديم الدعم الدبلوماسي والمناورة في أروقة الأمم المتحدة، من دون تجاوز العتبة التي تجعل من حرب الغرب ضد طهران حرباً تخصهم.
شراكة مصلحية لا تحالف عسكري
لعل تفسير امتناع موسكو وبكين عن التدخل العسكري لا يقتصر على حدود الاتفاقيات القانونية، بل يرتبط أيضاً بطبيعة العلاقة نفسها بين الدول الثلاث. فالكثير من مراكز الدراسات تصف العلاقة بين روسيا والصين وإيران بأنها أقرب إلى "شراكة مصلحية" أو ما يسميه بعض الباحثين "تحالف الضرورة" وليس تحالفاً عسكرياً حقيقياً. فالاتفاقيات الموقعة بين هذه الدول تعزز التعاون الاقتصادي والعسكري والتكنولوجي، لكنها لا تؤسس لمنظومة دفاع جماعي مشابهة لتلك الموجودة في تحالفات مثل حلف شمال الأطلسي. فمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وطهران الموقعة عام 2025 تهدف إلى توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري، لكنها لا تتضمن بنداً يلزم أحد الطرفين بالدفاع العسكري عن الآخر في حال تعرضه لهجوم.
في الواقع، يكشف سلوك موسكو وبكين في هذه الأزمة عن فجوة جوهرية بين الصورة التي تُرسم في الخطاب الجيوسياسي عن "محور مضاد للغرب" وبين الواقع الفعلي للعلاقات بين هذه الدول. فالعلاقة بين روسيا والصين وإيران لا تقوم على تحالف دفاعي مؤسسي، بل على ما يسميه عدد من الباحثين "تقاطع المصالح الاستراتيجية".
حتى التعاون العسكري المتزايد، مثل المناورات البحرية المشتركة بين الدول الثلاث في المحيط الهندي، لم يتحول إلى إطار تحالف دفاعي ملزم، بل ظل أداة لإرسال رسائل سياسية أكثر منه بنية أمنية مشتركة. وتشير تحليلات لخبراء العلاقات الدولية إلى أن هذه الشراكات مصممة أساساً للحفاظ على حرية القرار الاستراتيجي لكل دولة وتجنب التورط في صراعات لا تمس أمنها المباشر، وهو ما يجعل فكرة دخول روسيا أو الصين حرباً مع الولايات المتحدة من أجل إيران احتمالاً بعيد الحدوث.
يرى محللون أن روسيا تدير موقفها من إيران وفق منطق براغماتي سياسي؛ فهي تستفيد من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الأزمة لتعزيز خزينة حربها في أوكرانيا، مع الحفاظ على شريك تكتيكي، لكن دون الانخراط العسكري المباشر في مواجهة الولايات المتحدة
كما أن الحسابات الاستراتيجية الخاصة بكل من موسكو وبكين تجعل التدخل العسكري المباشر خياراً غير منطقي من منظور الكلفة والعائد. فروسيا تخوض حرباً طويلة في أوكرانيا وتواجه ضغوطاً عسكرية واقتصادية كبيرة، مما يجعل فتح جبهة صراع جديدة مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مغامرة قد تتجاوز قدراتها الحالية.
الكرملين لن يواجه واشنطن والصين مع الدبلوماسية
وتشير تقارير لرويترز إلى أن الكرملين يفضّل في هذه المرحلة تجنب أي مواجهة مباشرة مع واشنطن، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقاته مع دول الخليج التي باتت لاعباً مهماً في توازنات الطاقة العالمية. بل إن بعض المحللين يرون أن الأزمة قد تحقق لروسيا مكاسب غير مباشرة، مثل ارتفاع أسعار النفط وتحويل جزء من تركيز الغرب العسكري والسياسي بعيداً من الجبهة الأوكرانية.
أما الصين فتعتمد مقاربة مختلفة تقوم على أولوية الاستقرار الاقتصادي العالمي، وتنظر إلى الشرق الأوسط بوصفه عقدة مركزية في أمن الطاقة العالمي، لا كساحة صراع عسكري. ولهذا السبب تميل إلى لعب دور الوسيط أو الداعم الدبلوماسي بدلاً من الانخراط العسكري المباشر. وقد اكتفت القيادة الصينية بالدعوة إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى التفاوض، مع التأكيد على أن استخدام القوة لن يحل الأزمة بل سيزيد من عدم الاستقرار الإقليمي. وتفسر تحليلات عديدة هذا السلوك بأن الصين بنت شبكة علاقات اقتصادية واسعة في المنطقة تشمل السعودية والإمارات وإسرائيل، وهو ما يجعل الانحياز العسكري الكامل لإيران خطوة قد تهدد مصالحها التجارية والطاقة في آن واحد.
حتى العلاقة الروسية-الصينية، رغم عمقها، صُممت عمداً لتبقى "شراكة استراتيجية" لا تحالفاً دفاعياً، فالطرفين لا يفضلان المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة أو الانجرار إلى صراعات لا تمس أمنهما المباشر.
كذلك تشير تحليلات إلى أن إيران نفسها ليست بالنسبة إلى موسكو وبكين حليفاً لا يمكن الاستغناء عنه، بل ورقة ضمن توازنات أوسع في مواجهة الغرب. فالعلاقة مع طهران تمنح القوتين أدوات ضغط في ملفات الطاقة والعقوبات والنظام الدولي، لكنها لا تصل إلى مستوى الالتزام بخوض حرب دفاعاً عنها. ولهذا يرى بعض الباحثين أن ما يسمى أحياناً "المحور الشرقي" ليس كتلة استراتيجية متماسكة، بل شبكة علاقات مرنة تسمح لكل دولة باستخدام الأخرى كورقة تفاوض في صراعاتها مع الغرب. ومن هذا المنظور، قد يكون امتناع روسيا والصين عن التدخل العسكري ليس دليلاً على ضعف هذا المحور بقدر ما يعكس طبيعته البراغماتية منذ البداية.
الحرب الحالية قد تكون اختباراً مبكراً لشكل النظام الدولي في المرحلة المقبلة. فبينما تراهن إيران على شراكاتها مع القوى الصاعدة لكسر العزلة الغربية، تُظهر هذه الأزمة أن الصين وروسيا تفضلان حتى الآن إدارة التنافس مع الولايات المتحدة عبر أدوات اقتصادية ودبلوماسية، لا عبر مواجهة عسكرية مباشرة في مناطق بعيدة من حدودهما. وتشير تقارير إلى أن بكين وموسكو قد تستمران في تقديم دعم سياسي وتقني محدود لطهران، مع تركيز أكبر على الوساطة الدبلوماسية وإدارة التوازنات الإقليمية بدلاً من الانخراط العسكري المباشر.
أما على المدى المتوسط، فتتوقع دراسات أن يتجه هذا "المحور غير الرسمي" إلى تعميق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بدلاً من التحالف العسكري. فالصين قد تزيد استثماراتها في الطاقة والبنية التحتية الإيرانية إذا استقر الوضع السياسي، بينما ستسعى روسيا إلى الحفاظ على شراكتها الأمنية مع طهران في مجالات مثل الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا العسكرية.
لعل موسكو وبكين لا تسعيان أصلاً إلى بناء تحالف عسكري مغلق على غرار تحالفات الحرب الباردة، بل إلى شبكة مرنة من الشراكات تسمح لكل دولة بالحفاظ على استقلال قرارها وتجنب التورط في حروب الآخرين. فحتى العلاقة الروسية-الصينية نفسها، رغم عمقها السياسي والعسكري، صُممت عمداً لتبقى "شراكة استراتيجية" لا تحالفاً دفاعياً، لأن الطرفين يفضلان عدم المخاطرة بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة أو الانجرار إلى صراعات لا تمس أمنهما المباشر.
ومن هذا المنظور، قد يكون امتناع روسيا والصين عن التدخل العسكري إلى جانب إيران ليس مفاجأة بقدر ما هو تعبير صريح عن منطق النظام الدولي الذي يتشكل حالياً. فالقوى الكبرى لم تعد تبني تحالفاتها على الالتزام الأيديولوجي أو الدفاع المتبادل، بل على حسابات الكلفة والعائد والمرونة الاستراتيجية. ولهذا تبدو إيران بالنسبة إلى بكين وموسكو شريكاً مفيداً في مواجهة الضغوط الغربية، لكنها ليست حليفاً يستحق المخاطرة بحرب عالمية محتملة من أجله. وقد أظهرت الأزمة أن ما يبدو أحياناً في الخطاب السياسي "محوراً مضاداً للغرب"، هو في الواقع شبكة مصالح متقاطعة يمكن أن تتباعد سريعاً عندما ترتفع كلفة التضامن العسكري.
بعبارة أخرى، قد تكون حرب إيران الحالية قد كشفت حقيقة أساسية في توازنات القرن الحادي والعشرين: القوى الكبرى مستعدة للتنافس مع الغرب، لكنها ليست مستعدة بعد لخوض حرب كبرى من أجل شركائها. وفي عالم كهذا، لا تُقاس قوة التحالفات بعدد الاتفاقيات أو المناورات المشتركة، بل باللحظة التي يختار فيها الحلفاء القتال معاً، وهي اللحظة التي لم تصل إليها بعد العلاقات بين موسكو وبكين وطهران.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
