شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ضمّ/ ي صوتك إلينا!
الحداد كمعركة شخصية… كيف يواجه السوريون أحزانهم؟

الحداد كمعركة شخصية… كيف يواجه السوريون أحزانهم؟

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

رأي نحن والحقوق الأساسية

الخميس 3 أبريل 202511:55 ص
Migravoice

يهرع الناس بعد كل وفاة، إلى إعلان حالة الحداد. غالباً ما يكون هؤلاء من المحيطين بأهل الفقيد، أي أولئك الذين لم يطلهم الفقدان بشكل مباشر. يفرضون على أهل المتوفى المرور بمراحل الحداد وفق تصورهم الخاص، ويجبرونهم على ارتداء السواد، والبكاء، وقبول الفقدان، وكأنهم يحددون لهم متى يجب أن يحزنوا وكيف. يظنون أنّ من واجبهم، كونهم واعين وغير متأثرين بالكامل بالفقد، أن يدفعوا أهل الفقيد إلى البدء بالحداد لإنهائه سريعاً، لأنّ تأجيله يعني استمراره إلى أجل غير معلوم.

لكن هل يفهم الناس الحداد فعلاً؟ يعتقد كثيرون أنّ الحداد هو مجرد طقوس ظاهرية، كارتداء الأسود أو إزالة مستحضرات التجميل أو تغيير الصور الشخصية. ويظنّون أنه يبدأ عند لحظة الوفاة، وهذا قد يكون صحيحاً في الظروف العادية. لكن في سياقات الحرب، يصبح الأمر أكثر تعقيداً. في مثل هذه الحالات، يُفرض على أهل الفقيد تقبّل الحقيقة قبل المرور بمراحلها الطبيعية من إنكار وغضب وحزن، وكأنّ كلمة "حداد" تعني إعلاناً قاطعاً بأنّ الفقيد قد رحل إلى الأبد، دون أمل أو انتظار.

هل يفهم الناس الحداد فعلاً؟ يعتقد كثيرون أنّ الحداد هو مجرد طقوس ظاهرية، كارتداء الأسود أو إزالة مستحضرات التجميل أو تغيير الصور الشخصية. ويظنّون أنه يبدأ عند لحظة الوفاة، وهذا قد يكون صحيحاً في الظروف العادية.

حديث الموتى

يقول لي الكثير ممن يأتون لاستشارتي: "أنا لست في حالة حداد"، ومع ذلك، يأتون للقائي. يقولون: "أنا هنا، لأنني لا أريد أن أعيش الحداد، أنا خائف منه". عندها أوضح لهم أنّ الحداد ليس خياراً، بل مرحلة طبيعية يمرّ بها كل من فقد شخصاً عزيزاً.

لكن، هل هذه المرحلة إلزامية؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه جميع المكلومين. حتى الأطفال يسألون: هل سأظلّ أعاني لفترة طويلة؟ هل يجب أن أتحمّل المعاناة لمدة عام أو أكثر؟ هل سأشعر بهذه الآلام النفسية والجسدية طوال حياتي؟

في سوريا اليوم، أصبح الموت أمراً يتكرر يومياً. لكنه في الوقت نفسه تجربة نادراً ما يعيشها السوريون بشكلها الاعتيادي. كثيرون ماتوا بعيداً عن أنظار أهلهم، إما في المعتقلات أو في منافٍ بعيدة. آخرون يفقدون أحبّاءهم أمام أعينهم بسبب الاقتتال، أو يشاهدون فقدانهم عبر مقاطع الفيديو المنتشرة في العالم. خلال السنوات الأخيرة، عاش السوريون مكلومين على أحبائهم دون القدرة على إلقاء تحية الوداع الأخيرة عليهم.

جعلت الـ15 سنةً الأخيرة من الموت موضوعاً متشابكاً، فهو غامض ومعقّد، لكنه مستهلك ومستنزف أيضاً. لم يعد مجرد حدث طبيعي، بل تحوّل إلى موت "ما بعد حداثي"، يحمل أبعاداً فرديةً، واستهلاكيةً، ورمزيةً، وأحياناً خياليةً.

يقول لي الكثير ممن يأتون لاستشارتي: "أنا لست في حالة حداد"، ومع ذلك، يأتون للقائي. يقولون: "أنا هنا، لأنني لا أريد أن أعيش الحداد، أنا خائف منه".

ترويض الحزن

بدأ المحللون النفسيون بدراسة مفهوم الحداد، بدايةً من كارل أبراهام ثم سيغموند فرويد، الذي اشتهر بمقاله الشهير "الحداد والسوداوية"، في أثناء الحرب العالمية الأولى. في ذلك الوقت، كان فرويد، يعالج الجنود العائدين من الحرب، الذين تعرّضوا لصدمات نفسية جرّاء معارك لم تعد تعتمد على القتال المباشر، بل على القصف والدمار الجماعي. حاول بعض هؤلاء الجنود الفرار من الحرب، ما أدى إلى إعدام بعضهم بتهمة الهروب من الخدمة العسكرية. برغم ذلك، لم يتحدث فرويد في مقاله عن الجنود أنفسهم، بل ركّز على ما يُعرف اليوم بـ"الفقدان الغامض"، وهو الحداد الذي يعيشه الناس عندما لا يكون هناك يقين تام بوفاة شخص مفقود.

بعد الحربين العالميتين، توسعت دراسة الحداد، خاصةً لدى الأطفال الذين فقدوا آباءهم. على سبيل المثال، رأت ميلاني كلاين، أنّ كل حداد يعيد إحياء الحداد الأوّل في حياة الإنسان، أي الانفصال الأوّل عن الأمّ.

تشير الباحثة ماري فريدريك باكيه، إلى أنّ قدرة الإنسان على التعامل مع الفقد تعتمد على تجربة الطفولة الأولى في الانفصال. الطفل الذي ينشأ في بيئة توفر له الأمان العاطفي، يكون أكثر قدرةً على تحمّل الحداد مستقبلاً، بينما من لم يجد هذا الأمان يكون أكثر عرضةً لمشاعر الهجران والخوف عند مواجهة الفقدان.

في كتابها "ترويض الموت"، تشرح ماري فريدريك باكيه، أستاذة علم النفس المرضي السريري في جامعة ستراسبورغ، والمحللة النفسية ورئيسة المركز الدولي لدراسات الموت (CIEM)، كيف أنّ الحداد تجربة معقدة ذات أبعاد متعددة.

تضيف أنّ الطفل، في بداية حياته، يختبر الانفصال عن أمّه تدريجياً، ويتعلم التعامل معه. هذا التعلم يساعده لاحقاً على تحمّل الفقدان دون الشعور بالهجران أو الخوف. عندما تسير الأمور بشكل صحي، يكون الطفل قادراً على استكشاف العالم بحرية، مستنداً إلى الذكريات الإيجابية مع أمّه.

تشير باكيه، إلى أنّ قدرة الأفراد على مواجهة الفقدان تعتمد على مدى استبطانهم صورة أمّ متواجدة ومطمئنة في طفولتهم. الذين نشأوا مع أمّهات وفّرن لهم إحساساً عميقاً بالأمان، يكونون أكثر قدرةً على تجاوز الحداد مقارنةً بمن لم يحظوا بهذه الطمأنينة.


لكن الجميع يمرّون بمرحلة النكوص عند مواجهة الفقدان، حيث يعودون إلى الشعور بعدم الأمان الذي خبروه في الطفولة عند غياب الأمّ. ومع ذلك، فإنّ التفكير والتأمل يساعدان في تخطّي الصدمة تدريجياً.

ما أقول لمن يأتي إلى استشارتي، إنّ مرور عام على الفقدان مهم جداً، خاصةً عند حلول الذكرى السنوية للوفاة. لماذا؟ ببساطة لأسباب طبيعية جداً.

المراحل الخمسة

وفقاً لنموذج إليزابيث كوبلر روس، يمرّ الحداد بخمس مراحل: الإنكار، الغضب، المساومة، الاكتئاب، والقبول.

على عكس ما يظنّ البعض، هذه المراحل تصف تجربة الشخص المحتضر، وليس الأشخاص الذين فقدوا أحد أحبائهم. وعليه، لا يمكن إسقاطها بشكل صارم على تجربة الحداد.

عبر التاريخ، صُمّمت الطقوس لمساعدة الأحياء على التعامل مع الموتى. تتمحور هذه الطقوس حول جانبين:

الأول مرافقة الميت إلى "العالم الآخر"، وهو ما يفسر العادات التي تهدف إلى تحضير الموتى لرحلتهم الأخيرة، مثل تلبيسهم ملابس أنيقة، ووضعهم في نعش جميل، واختيار قبر يليق بهم.

الثاني، الجانب الاجتماعي للحداد، حيث يجتمع المجتمع المحيط لدعم الأشخاص المكلومين، لأنّ طقوس الحداد لم تكن للموتى فحسب، بل كانت مخصصةً للأحياء أيضاً.

عندما نتحدث عن الحداد مع شخص ما، فإننا نسأله عمّا إذا كان لا يزال يشعر بحالة الضيق؟ فإذا قال: "بالطبع، ما حدث كان رهيباً، لكن يمكنني التحدث عنه بهدوء، يمكنني محاولة ممارسة أنشطة أخرى، يمكنني التفكير في أمور أخرى، يمكنني حتى الضحك والابتسام"، فهذا يعني أنه تقدّم بشكل كبير في عملية الحداد.

بعد أن تتمّ طقوس الدفن، ويصبح الموت حقيقياً بالنسبة للشخص المكلوم، ولا يستطيع إنكاره، وبعد الرمزية التي تتجسد غالباً من خلال الطقوس الجنائزية، يصبح العمل العلاجي للحداد متمحوراً حول العقلنة التي تتم على مرحلتين: استبطان الشخص المتوفى، وتحرير الروابط التي كانت تجمعنا به.

في المجتمعات الحديثة، حيث تُقدَّس قيم النجاح والإنتاجية، لم يعد هناك متّسع لمشاعر الحزن.

يتشكل استبطان الفقيد في الأحلام، واستحضار الذكريات مع الأحبّاء، والبحث عن الصور والأشياء التي كانت تخصّه، وما إلى ذلك. أما فكّ التعلق العاطفي، فيتم من خلال استعادة الذكريات المرتبطة بالفقيد وإعادة النظر فيها لمواجهتها بواقع الفقدان ومن ثم تحريرها تدريجياً، أو بشكل أكثر دقةً، إعادة استثمارها كجزء من الماضي.

بهذه الطريقة، يتكيّف المكلوم تدريجياً مع حياة جديدة من دون الفقيد، ويستوعب الماضي الذي لم يعد موجوداً، ويتمكن من إعادة استثمار طاقته في المستقبل. هذه العملية تستغرق وقتاً، كما نعلم جميعاً.

دائماً ما أقول لمن يأتي إلى استشارتي، إنّ مرور عام على الفقدان مهم جداً، خاصةً عند حلول الذكرى السنوية للوفاة. لماذا؟ ببساطة لأسباب طبيعية جداً. خلال عام واحد، سوف تتغير الفصول، وتتساقط الأوراق، وتختلف الإضاءة، ويبدأ الشخص تدريجياً باستعادة إيقاع الحياة من دون الشخص المفقود، ويمرّ كل شيء من دونه.

وهذا ما يؤكده علماء النفس، مثل إرنست ليندمان، المحلل النفسي في فترة الحرب العالمية الثانية، الذي أشار إلى أنّ المكلوم يعيد إحياء اللحظات الماضية تدريجياً، ما يساعده على فك الارتباط العاطفي شيئاً فشيئاً.

في أربعينيات القرن العشرين، قدّم ليندمان، تعريفاً للعملية العلاجية للحداد، مشيراً إلى أنها تتألف من سلسلة من التغييرات الصغيرة التي تعدّل تدريجياً عادات الشخص المكلوم. وأوضح أنّ جميع المهام التي كان الشخص يشاركها مع الفقيد، سواء كانت حقيقيةً أو متخيلةً، يجب أن يتم تفكيكها واستيعابها ذهنياً وعاطفياً، بحيث يتمكن الشخص تدريجياً من تحمّلها وحده، ومن ثم، ربما، مشاركتها مع شخص جديد في حياته.

فردانية الحزن

على مرّ العصور، كانت المجتمعات والحضارات والديانات تفرض على المكلومين المرور بطقوس الحداد، حيث كان الحزن مشتركاً، والتعزية مسؤوليةً جماعيةً، والمواساة جزءاً من النسيج الاجتماعي. لم يكن الحداد مجرد تجربة فردية، بل كان يُنسج ضمن شبكة اجتماعية تعترف بالفقدان وتحيطه برعاية جماعية.

أما اليوم، فقد تغيّر المشهد تماماً. في المجتمعات الحديثة، حيث تُقدَّس قيم النجاح والإنتاجية، لم يعد هناك متّسع لمشاعر الحزن. يُتوقع من المكلومين العودة بسرعة إلى "الحياة الطبيعية"، وكأنّ الحداد رفاهية لا يحقّ لهم التمسك بها. يُمارَس ضغط اجتماعي غير معلن عليهم لإخفاء حزنهم، أو على الأقل تسريعه، كي لا يخلّوا بإيقاع الحياة العملية أو يزعجوا من حولهم بمشاعرهم.

في النهاية، لم يعد الحداد تجربةً تجمع الأحياء على معنى الفقد، بل تحول إلى مبارزة فردية يُفرض على المكلومين المشاركة فيها، سواء أرادوا ذلك أم لا.

وفي سوريا، أخذ الحداد بعداً أكثر تعقيداً. لم يُسمح للكثيرين حتى بالاعتراف بفقدانهم، إذ كان الخوف من فقدان شخص آخر، أو من الملاحقة الأمنية، يفوق القدرة على التعبير عن الألم. اضطر كثيرون إلى كبت أحزانهم، وكأنّ شيئاً لم يحدث، ما خلق ضغطاً نفسياً هائلاً عليهم، جعل الحداد أشبه بجدار صامت يحاصرهم من الداخل.

لكن على النقيض، لم يُترك الموت ليكون شأناً خاصاً بالمكلومين وحدهم. في ظلّ الأحداث المستمرة، أصبح الحديث عن الفقدان والمفقودين والشهداء ملكيةً عامة، يُستَخدَم دون استئذان، ويتحول إلى مادة متداولة في الخطابات العامة ووسائل الإعلام. صور الراحلين وقصصهم تُعاد وتُكرَّر، وغالباً ما تُضاف إليها تفاصيل تثير المشاعر وتزيد من التفاعل. سواء بقصد أو بغير قصد، تحوّل الحداد من تجربة إنسانية خاصة إلى طقس كرنفالي، تُفرض فيه على أهل الفقيد طريقة محددة للحزن، ويُسلب منهم حقهم في عيش الحداد على طريقتهم الخاصة.

ما كان ينبغي أن يكون لحظة عزاء وتأمّل شخصي، أصبح مساحةً مفتوحةً للجميع، حيث تُستثمر القصص لأغراض متعددة، من كسب المشاهدات إلى إبراز التعاطف الظاهري. ووسط هذا كله، يُهمَّش صوت العائلات والأحبّاء الحقيقيين للراحلين، وكأنّ الحزن لم يعد ملكهم، بل صار ملكاً للعامة. يأتي التعاطف المبالغ فيه، أو التعليقات القاسية، ليشعلا نار الفقدان من جديد، محطّمَين أيّ محاولة قد يقوم بها أهل الفقيد لتجاوز الألم والمضي قدماً.

في النهاية، لم يعد الحداد تجربةً تجمع الأحياء على معنى الفقد، بل تحول إلى مبارزة فردية يُفرض على المكلومين المشاركة فيها، سواء أرادوا ذلك أم لا.

مع الموت اليومي في سوريا، يصبح من الصعب الاستماع والانتباه إلى الأثر العميق الذي يخلّفه إجبار أهالي الضحايا على الحداد وفق تصورات الآخرين.

صلاحية منتهية

لا توجد مدة زمنية ثابتة أو موحدة للحزن، ولكن مرور عام على الفقدان يساعد في الانتقال التدريجي إلى مرحلة التكيف. ومع ذلك، فإنّ عملية إعادة بناء الحياة بعد فقدان شخص عزيز تستغرق وقتاً أطول، وتعتمد على عوامل شخصية واجتماعية.

مع الموت اليومي في سوريا، يصبح من الصعب الاستماع والانتباه إلى الأثر العميق الذي يخلّفه إجبار أهالي الضحايا على الحداد وفق تصورات الآخرين. يُجبرون على مشاهدة جثث أبنائهم تُنشر على صفحات الإنترنت، وعلى رؤية أسمائهم تُتداول في المجال العام دون إذنهم أو رغبتهم. في خضمّ هذا التدفق العاطفي الجماعي، ينسى جمهور "التفاعل"، الأمّهات والآباء الذين لا يزالون، حتى هذه اللحظة، يحفرون حول سجن صيدنايا على أمل العثور على بقايا أبنائهم.

تلك الرفات التي ظهر أحد المؤثرين يحملها بيده بلا أدنى تأثّر، ودون أن يدرك حجم الألم الذي تتركه هذه المشاهد في قلوب أهالي المفقودين. يحوّل السوريون شاشاتهم إلى منصات للحداد، بينما لا تزال الجثث مرميةً في الأزقة، تصرخ بصمت طالبةً الرحمة، وطالبةً الدفن بما يليق بها تحت التراب.

اهدأوا، وترحّموا، وانتظروا حتى يكون أهالي الضحايا مستعدّين للحداد. ادعموهم فقط، فهذا كل ما يريدونه.


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.



* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

بالوصول إلى الذين لا يتفقون/ ن معنا، تكمن قوّتنا الفعليّة

مبدأ التحرر من الأفكار التقليدية، يرتكز على إشراك الجميع في عملية صنع التغيير. وما من طريقةٍ أفضل لنشر هذه القيم غير أن نُظهر للناس كيف بإمكان الاحترام والتسامح والحرية والانفتاح، تحسين حياتهم/ نّ.

من هنا ينبثق رصيف22، من منبع المهمّات الصعبة وعدم المساومة على قيمنا.

Website by WhiteBeard
Popup Image