"الفرات ينحسر"… صرخة سورية ضد الممارسات التركية

الثلاثاء 4 مايو 202104:24 م

أظهرت صور تداولها مواطنون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي انخفاضاً مرعباً وغير مسبوق في منسوب مياه نهر الفرات، بعدما قلصت تركيا نصيب سوريا من أطول وأهم الأنهار في البلاد من 500 متر في الثانية إلى 200 متر.

وفي مجموعة صور لم يتسن لـرصيف22 التاكد من صدقيتها بشكل مستقل، ظهرت عدة قرى سورية كانت وافرة المياه في تسعينيات القرن الماضي وقد جف ماؤها، كما انقطعت مياه الزراعة والتيار الكهربائي نتيجة انخفاض منسوب المياه أمام السدود السورية، التي باتت تعاني بعد بناء تركيا سد إليسو.

 

ودشن سوريون هاشتاغ #الفرات_ينحسر، للتعريف بالكارثة الانسانية التي حلت بالسكان الذين يعانون تحت وطأة الحرب الأهلية، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على تركيا للالتزام بالاتفاقية المبرمة مع دمشق والتي تحدد حصة سوريا. 

 دشن سوريون هاشتاغ #الفرات_ينحسر، للتعريف بالكارثة الانسانية التي حلت بالسكان الذين يعانون تحت وطأة الحرب الأهلية، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على تركيا للالتزام بالاتفاقية المبرمة مع دمشق والتي تحدد حصة سوريا.

وغرد أحمد عابدين،: "آطلقوا حصة سوريا من مياه نهر الفرات". وكتبت السورية أليند على تويتر:"يا ناس بيعطشوا أكثر من 5 ملايين انسان".

وقالت لمار محمد في تغريدة: "قامت تركيا بتخفيض واردات مياه نهر الفرات التي تتدفق إلى الجانب السوري، أردوغان يأمُر أتباعه بقطع مياه نهر الفرات بأستمرار ليُلحق الضرر بنا، فهناك كارثة بيئية سوف نواجهها بسبب سياسات أردوغان المتطرفة". 

انتهاك الاتفاقيات 

تتجاهل تركيا الاتفاق المبرم مع سوريا والعراق عام 1987، والذي يقضي بضخ مياه الفرات إلى الأراضي السورية بمعدل يبلغ 500 متر مكعب في الثانية، على أن يصل إلى العراق 60٪ من تلك الكمية، لكن تراجع منسوب الضخ إلى حوالي 200 متر مكعب في الثانية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أثر على إمدادات سوريا والعراق من النهر. 

ويهدد خفض منسوب المياه حياة ملايين السوريين الذين يعتمدون على النهر كمصدر رئيس لمياه الشرب، ويؤدي بملايين المواطنين إلى المجاعة وبوار الأراضي وفقد خصوبتها بسبب تعرضها إلى الملوحة، إذ تنقطع المياه عن آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في حوض الفرات.

 سوريون: "تركيا تكرر مسألة حجز مياه الفرات، لتصبح المنطقة كلها تحت طوعها، لكن المشكلة الأساسية تتعلق بالواقع السوري  المتراجع وضعف الحكومة السورية التي لا تفكر إلا بوجودها"

ورصد المرصد السوري انقطاع المياه عن مناطق واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور، ووقوع أضرار كبيرة بالثروة الحيوانية والزراعية في مناطق الجزيرة السورية.

ويؤثر انخفاض منسوب المياه على السدود في توليد الكهرباء وتغذية المناطق بالطاقة، ناهيك بتأثيرها على الثروة السمكية بعدما أدى الانخفاض إلى نفوق كميات كبيرة من الأسماك والكائنات الحية في النهر.

وقال المرصد السوري إنه زيدت ساعات تقنين الكهرباء (قطع الكهرباء بشكل منظم) في مناطق من عين العرب (كوباني) وصرين بريف حلب، إلى عين عيسى وريف تل أبيض بالرقة، ووصل الأمر إلى قطع التيار نحو 17 ساعة في اليوم مقابل، وصولها من ست إلى سبع ساعات فحسب، وبررت الجهات المختصة زيادة ساعات انقطاع الكهرباء بخفض تركيا لمنسوب ضخ المياه إلى نهر الفرات في الجانب السوري.

وقالت وكالة "سبوتنيك" الروسية في 29 نيسان/أبريل الماضي إن التيار الكهربائي انقطع عن محافظة الحسكة السورية بشكل شبه تام، نتيجة توقف العمل في توربينات توليد الطاقة الكهربائية في سدي تشرين بريف حلب والفرات بريف الرقة وذلك نتيجة انخفاض منسوب نهر الفرات بشكل قياسي مع استمرار تركيا في حبس المياه خلف سدودها.

من جانبه، اشتكى الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية (الكردي)، الذي يدير منطقة الفرات، رياض درار بالقول إن تركيا تكرر مسألة حجز مياه نهر الفرات، لتصبح المنطقة كلها تحت طوعها، مشيراً إلى أن المشكلة تتعلق بالواقع السوري المتراجع، وبضعف الحكومة السورية التي لا تفكر إلا بوجودها واستمرارها وبقائها في المواقع التي هي فيها من دون الاختمام بـ"رعاية حقيقية لشعبها".

واتهمت الحكومة السورية الرسمية (حكومة الأسد) تركيا في الأول من أيار/مايو الجاري، بالسيطرة على كميات كبيرة من مياه نهر الفرات ومنعه من الجريان باتجاه سوريا، "ما انعكس سلبا على الواقع المعيشي والزراعي في ريفي الرقة ودير الزور".

وقال مسؤول سوري في محافظة الحسكة إن خفض تركيا لمياه نهر الفرات أدى إلى جفاف نهر الخابور وروافده، ما انعكس سلباً على الواقع الزراعي والخدمي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard