بكرة انت وجايي‎... دعوة للمزيد من العشق لهذه الأغنية

الأحد 11 أبريل 202111:34 ص

بعد خلو الساحة من محضّري الاستقبال، تبقى بياعة البندورة وحيدةً في الساحة، تدفع عربة البندورة ببطء وسط صمت مريح.

هنا يطل القانون كحجل يكتشف محيطه بحذر شديد، ويكرج بخطواته الثلاث الأولى، ثم ثلاث خطوات أخرى في ساحة أسماعنا، عبر جملة موسيقية بسيطة موحية بالفضول، ومشيعة الإحساس بالهدوء. يفاجئه الكونترباص بخطواته الثقيلة، المحددة، الواضحة جداً (كالمتصرف والشاويش في المسرحية)، فينكفئ بالتزامن مع خطوات الكونترباص إلى عشه في أرض المقام (مستقر المقام لا مينور)، غير أن القانون يتمكن من التملّص بعد ذلك، ويكرج فارّاً بجملة موسيقية صاعدة للأعلى، مفسحاً الساحة لكمنجة وحيدة، ترسم الخطوط الأولى لهوية الأغنية، مع ظهور خجول للإيقاع عبر ضربات واضحة لآلة التامبورين.

في أغنية "بكرا انت وجاي"، اعتمد الرحابنة ركيبة قالب الموشح الكلاسيكي لتحميل القالب الغنائي رسالة رصينة ومهذبة، متعلقة بأهم وأشهر وأقدم القضايا الإنسانية... 

تؤدي الكمنجة جملة موسيقية تميزها تركيبة خاصة، تعتمد على تكرار تركيب إيقاعي معين لنوتاتها (1، 2، 3) ب (مي، مي، مي)، ثم تكرّر نفس التركيبة مرة أخرى من درجة أعلى (فا، فا، فا)، وتكرر مرة ثالثة مع علامات (لا، مي، ري) لتختمها بطريقة جميلة وتعود إلى أساس المقام، ثم تدخل الأوركسترا لتكرّر نفس الثيمة مرة أخرى، مع زيادة في مستوى جرأة الإيقاع، ولننتبه هنا إلى التأكيد على رمزية تكرار تلك الضربات الثلاثية بشكل واضح في أسلوب العزف، مع كلّ إعادة لهذه الثيمة بين المقاطع كلها، وسنكتشف فيما يلي ثلاثيات أخرى أيضاً.
هيكل الأغنية يعتمد على أربعة مقاطع، ثلاثة منها متطابقة لحناً مع فروق بأسلوب الأداء:
بكرة أنت و جايي

بكرة انت ومارق

بكرة انت وطالل

 أما المقطع الرابع، وهو رقم ثلاثة حسب ترتيب المقاطع في الأغنية، فهو مختلف باللحن:رايتك منصوبة.

وهذا الشكل يتطابق تماما مع تركيبة قالب الموشح الكلاسيكي (مقطعين أو ثلاثة مقاطع وخانة)، وذلك قد يفسر لنا اختيار هذا القالب الغنائي لتحميله رسالة رصينة ومهذبة، متعلقة بأهم وأشهر وأقدم القضايا الإنسانية.

ولكن ما هي هذه الرسالة؟ هل هي رسالة غرامية أم شيء آخر؟ سنرى.

"بكرا انت وجاي" هي أغنية سياسية، لأنها ببساطة تناقش مواضيع سياسية محضة، كعلاقة الحاكم بالمحكوم، وتعبّر عن الخيبة التي يحس بها الإنسان المقهور من الآمال المعقودة على القادة والزعماء، وتعبّر عن رفض المواطن لمظاهر الترف والهيبة الفارغة التي تحيط برجالات الدولة

إن ذكر كلمة حبيبي صراحة عدة مرات، قد يكون أحد الأسباب الوجيهة لاعتبار الأغنية من الأغاني العاطفية الرومانسية المحضة، ويدعم هذه الرؤية روائع من الصور الشعرية زخرت بها كلمات الأغنية، والقابلة جداً لإطلاق الخيال فيما يمكن أن تقوله حبيبة لحبيبها.

أغنية قصيرة، دلالات ومعاني وصور ووجوه كثيرة

وقد يبدو من الغريب بعد كل ما سبق أن يأتي أحدهم ويقول لنا إن هذه الأغنية هي أغنية سياسية بالمعنى الدقيق وليس بالمعنى المجازي، لأنها ببساطة تناقش مواضيع سياسية محضة، كعلاقة الحاكم بالمحكوم، وعلاقة الإنسان بالقانون وأجهزة الدولة، وتعبّر عن الخيبة التي يحس بها الإنسان المقهور من الآمال المعقودة على القادة والزعماء، وتعبّر عن رفض المواطن لمظاهر الترف والهيبة الفارغة التي تحيط برجالات الدولة، وهذا منسجم بطبيعة الحال مع موضوع المسرحية أساساً، ومستنتج من مبدأ "مفترض" بتعلّق أغاني المسرحية بموضوعها.

ومع التقدم بتحليل معطيات هذه الأغنية الموسيقية والشعرية، سيزول تدريجياً ذلك الاستغراب، لتحل محلة زيادة في الدهشة والإعجاب بمبدعيها، على قدرتها الخارقة في تحميل أغنية قصيرة كل هذه الدلالات والمعاني والصور والوجوه، بما فيها الوجه الرومانسي العاطفي الذي أَلِفَه محبّو هذه الأغنية، وهو ما قد يعيق إقناعهم فيما ذهبت إليه في هذا التحليل.

في الدلائل الموسيقية والشعرية لقراءتي هذه، إن أول ما يلاحظه المستمع في هذه الأغنية هو التنويع في ختام المقاطع الثلاثة المتشابهة، وهو تنويعٌ لم يطل لحن الختام فقط، بل طال أسلوب أداء الغناء والتوزيع الموسيقي في الخلفية أيضاً. ولإيضاح ذلك سندخل إلى تفصيل المقاطع بالترتيب، ومن ثم شرح الفروق في الأداء، لنصل بعدها إلى الرسالة التي تتضمنها الأغنية بدلالة الكلمات والموسيقا.

التنويع في ختام المقاطع

تبدأ فيروز بغناء المقطع الأول، بفرح لافت يشعّ من نبرة صوتها، مستخدمة تقنية توصل لنا الأداء الطفولي البسيط البريء، التي تتضح أكثر في كلمة "جايي"، ويتم أداء هذا الأسلوب بتغيير في شكل تجويف الفم، ووضعية الفكين بالنسبة لبعضهما (تقدم بسيط للفك الأسفل للأمام بالنسبة للفك العلوي)، ما يعطي الإحساس بسذاجة ومرح وفرح الأطفال، وهي صفات تنطبق تماماً على طبيعة شخصية بياعة البندورة في المسرحية.

"بكرة أنت وجايي رح زيّن الريح"، نلاحظ الجو الاحتفالي الذي لا يتناسب مع مألوف الرحابنة في احتفايات استقبال الحبيب، حيث يشركون في استقبال الحبيب  المقتنيات الشخصية وعناصر الطبيعة في احتفالية الاستقبال، الذي غالباً ما يكون سرياً وليس علنياً، كما هو الحال في أغنيتنا اليوم "جمّع ناس وعلّي قواس وبكل شارع ضوّي حكاية".

ولنا مثال على السرية التي يحاط بها الحبيب بالمعنى التقليدي في الكثير من أغاني الأخوين رحباني، "أنا وسهرانة، بتشوف بكرة بتشوف، مشوار...".

عند الوصول إلى ختام الجملة السابقة بتكرار عبارة "بكرة أنت وجايي" في نهاية المقطع، نلاحظ استخدام فيروز للضغط اللفظي الشديد في كلمة "جايي" وحدها، والهبوط الحاد من درجة عالية (مي بيمول جواب) إلى درجة منخفضة (صول) مع قطع حافة النغمة بشكل واضح وقاس، فتبدو الجملة كأنها القبضة التي تهوي على الطاولة كالمطرقة، مؤكدة بما لا يدع مجالاً للشك بأنه "جايي".

أما من حيث الأداء الموسيقي لهذا المقطع فهو يسير بشكل تقليدي جداً، بمواكبة دقيقة ورصينة من قبل الوتريات للغناء، بدون أي توزيع في الخلفية، ولكن أداء المرافقة الموسيقية يختلف بعد ذلك، باستخدام  تقنية "ستاكاتو" أو الضرب بقوس الكمان بعلامات قصيرة غير ممدودة، في خلفية "بكرة أنت وجايي" الأخيرة في المقطع، ما يوحي أن هناك يقين بقدوم المخاطَب، ورغبة جامحة وواضحة وجريئة بذلك من جهة من تمثله المغنية.

المقطع الثاني شبيه بالمقطع الأول كما ذكرت، ولكنه يختلف في عدة نواح:

أولاً: الثيمة الموسيقية الممهدة له ارتقت إلى طبقة الجواب، فصارت أكثر عاطفية ولطفاً من مشاعر اليقين والرغبة الجامحة الواضحة الجريئة التي سادت في المقطع السابق.

ثانياً: بدأت مجموعة الوتريات بأداء توزيع رقيق جداً في الخلفية، عند عبارات "رح صوّر براج، ارسم البيارق ع روس الدراج"، وبانخفاض ملحوظ في قوة تنفيذ تقنية "ستاكاتو" للوتريات في المقطع الختامي للجملة، بالمقارنة عن مقابله في المقطع الأول، ما يوحي بتسلل شي ما إلى يقين قدوم المُخاطَب، وبالتالي الانتقال من الرغبة الواضحة الصريحة الجريئة بقدومه، إلى مجرد الأمل بذلك.

ثالثاً: الاختلاف بالكلام، حيث تمّ التخلي عن أمنية القدوم "بكرة أنت وجايي" والاكتفاء بأمنية المرور عابراً فقط "بكرة أنت ومارق" في تراجع واضح لمستوى الأمنيات.

رابعاً: اختتام لحن أداء كلمة "مارق" في آخر المقطع، المقابلة لمفردة "جايي" في المقطع الأول، بطريقة أكثر ليناً وشاعرية، تنطوي على شيءٍ من الخيبة الخفيفة، حيث لا تنزل بشكل قاطع وقوي كما في المقطع الأول، بل تنزل بهدوء وانسياب على درج من العلامات الموسيقية، يمتد من مي بيمول جواب(فوق) إلى درجة صول (تحت)، أترك لكم استنتاج دلالة ذلك.

المقطع الأخير الشبيه بالمقطعين الأول والثاني، يشبه المقطعين السابقين باللحن ويختلف عنهما بأنه يبدأ بدون مقدمة، انطلاقاً من السكون بعد المقطع الثالث الحار والمليء بالصور الجميلة والتغيير باللحن والإيقاع، وبتوزيع موسيقي للوتريات أكثر عاطفية وتنوّعاً من المقطع الثاني، واختلاف في الكلمات، جوهره الانتقال من تمنّي المرور "مارق"، إلى تمنّي الإطلالة "بكرة انت وطالل"، والختام بالتأكيد مرتين بلحن وأداء ازدادا حنيناً وخيبة وانكساراً.

كما أن هناك فرقاً في التنويع في لحن اختتام "الكلمة المفتاح"، وهي كلمة "طالل" المقابلة لكلمتي "جايي" و"مارق" في المقطعين الأول والثاني، فبعد أن هوت مطرقة الثقة "جايي" في المقطع الأول، وبعد نزول درج الأمل المشوب بالخيبة في كلمة "مارق"، حلّق الرجاء والدعاء في كلمة "طالل" إلى السماء، فقد وصلت فيروز في هذه النقطة إلى ذروة صعبة الارتياد من قبل الأصوات النسائية، وهي درجة مي (مي 5) جواب، وتعرف المغنيّات ماذا يعني ذلك، صحيح أنها استعانت بتقنية الصوت المستعار، وهذا ما يؤخذ على المغنين الذين يحتالون للوصول إلى طبقات عالية، ولكنّ الطاقة التعبيرية التي نضح بها الأداء هنا كانت طاقة مكتملة ومطلقة التأثير، وهذا ما يحسّه كل من يسمع الأغنية.

في هذا التدرج المتناقص للتعبير العاطفي، يتضح التعبير بالموسيقى عن التدرج المنطقي الطبيعي الذي نستخدمه جميعا في حياتنا، فعندما يُطلب منا تقدير تدرّج قوّة أو ضعف شيء ما، فإننا نعتمد ثلاث درجات أساسية في التقدير وهي (قوي، متوسط، ضعيف)، بالتأكيد هناك درجات جزئية للتقدير/ ولكننا مجمعين تقريباً على ثبات هذه الدرجات الثلاث التي أكّدت عليها الأغنية من خلال ما يلي:

أولاً: الضربات الثلاثية في الأغنية المشار إليها في شرح الثيمة الموسيقية. ثانياً: من خلال عدد المقاطع المتشابهة التي تجسّد تقديراً تنازلياً للانتقال في الأمنيات من القوي إلى المتوسط إلى الضعيف، وهذا واضح من خلال التراجع من "جايي" إلى "مارق" وصولاً إلى "طالل". ثالثاً: من خلال تكرار الثيمة ثلاث مرات أيضاً، رغم أن عدد المقاطع أربعة، مع الانتباه إلى ثلاثية النوتات الإيقاعية المشروحة أعلاه (مي مي مي، فا فا فا).

من هو الحبيب المقصود؟

الآن يمكننا الانتقال إلى مناقشة الكلام، لنصل إلى الخلاصة والاستنتاج: من هو الحبيب المقصود؟

في أغنيتنا هذه، أفترض بناء على ما سبق أن الحبيب هو رمزية "الشخص"، كحامل مفترض للقيم بناء على العقد الاجتماعي الذي تقوم عليه الدولة الحديثة، ورمز للوطن والقانون، وحامل مفترض أيضاً لحلم الارتقاء بالوطن والمواطنين. أي هو بشكل ما حبيب غير مجسّد، يرتدي فكرة الوطن.

الحبيب التقليدي المجسّد غير موجود حقيقة في أغاني الرحابنة، وإنْ وجد في استثناءات قليلة، فهو يتسربل بالغموض والرمزية، أو يذهب إلى المجهول، أو لا يأتي منه أساساً، من أجل الإنسان، الطبيعة، الوطن، الحب، الله

وهنا نلتقي مع فكرة الحب التي تحدثنا عنها في تحليل فلسفة أغنيتي (حبوا بعضن وشو بيبقى من الرواية) حيث أن الحبيب التقليدي المجسّد غير موجود حقيقة في أغاني الرحابنة، وإنْ وجد في استثناءات قليلة، فهو يتسربل بالغموض والرمزية، أو يذهب إلى المجهول، أو لا يأتي منه أساساً، من أجل الإنسان، الطبيعة، الوطن، الحب، الله.

وإذا علمنا أن المسرحية تزامنت مع فترة سياسية خاصة مر بها لبنان (1968)، والتي تميزت بقسوة وسطوة وفساد أجهزة الدولة، والعزلة الشديدة بين الرئيس شهاب والشعب، وتغوّل رجال السلطة الذين حكموا باسمه، حسب فواز طرابلسي في كتابه "فيروز والرحابنة"، وبذلك تتصاعد قوة دلالة المسرحية وبالتالي الأغنية في هذا الاتجاه.

وجاءت المسرحية لكي تعبر عن حسن نية الحاكم "الشخص" ولفت نظره إلى حال الناس عن طريق مطالبته بالقدوم، ولذلك عبرت الأغنية المفتاح عن رسالة هذه المسرحية "بكرة أنت وجايي"، وأظهرت رغبة الناس وتمسكهم بالدولة والرئيس بالتعبير عن ترحيبهم وحفاوة الاستقبال بالزينة والحبور والاحتفال، "رح زيّن الريح، خلّي الشمس مراية والكنار يصيح، جمّع ناس وعلّي قواس"، وعندها سنشرح له همومنا ومشاكلنا "بكل شارع ضوّي حكاية"، ولكنه، أي "الشخص"، الحبيب، سيكتفي بالمرور من بعيد، بدون أن ينعطف إلى مفارق المدينة، عندها سنلفت انتباهه "رح صوّر براج، وارسم البيارق ع روس الدراج"، غير أنّ الفرح يصدح هناك... بعيداً "صوت العيد يدقّ بعيد"، وعلى مفارق المدن التي تفتقد حضوره، "يبكي الشجر عالمفارق".

شبابيك الدعاء المفتوحة في الأسطح (بدل الجدران) في اغنية بكرا انت وجاي، هي شبابيك مفتوحة إلى الأعلى، الجهة التي يطل منها المخاطب، وهي الجهة الأنسب لتوجيه الدعاء والرجاء في ثقافة البشر عموماً. والأعلى هنا، وفي كل مكان، هو السلطة، الدولة، الرئيس، القائد، الله

هناك من يحكم باسمك ويضرب بسيفك "رايتك منصوبة"/، أنت القانون والدولة... الشخص والمتصرف والشاويش والشرطة، دولة تقيس حركاتنا وسكناتنا وحياتنا "الغناء بالساحة" بدقة متناهية "الدهب ميزانك".

وها أنا ذا، المواطن الفقير البسيط، أُستَخْدَم كأمثولة ودليل على سيادة القانون ،ويُشَهَّر بي أمام الناس "عملني لعوبة وحملني ع حصانك، وبالساحة الكبيرة تمخطر فيي وعلق الغيرة على عينيي".

ولكن يبدو أن "الشخص" لاهٍ عنا في الدفاع عن كرسيه ضد المؤامرات التي تحاك لاستبداله، كما يحدث فعلاً في المسرحية والواقع اللبناني آنذاك، ولا يبقى لنا سوى الحلم بإطلالة من فوق، عندها سنضطر نحن للمبادرة بما يجب لنصل لك "بركض بلاقيك"، حاملين دعاء الشعب الجائع "سطوح المنازل كلّا شبابيك"، وأنت ستكتفي بممارسة طقوس الخير وأمنيات الشبع والكفاية "تمسحلي جبيني بالسنابل".

ولكن السؤال: لماذا لم يقل الشاعر هنا وحيطان المنازل كلا شبابيك؟

علما أن وجود الشبابيك في الجدران منطقي أكثر من وجودها في "سطوح المنازل" كما أن ذلك لن يؤثّر على الوزن بأي حال؟ المنطقي أن يكون الشباك في الجدار وليس في السطح، أليس كذلك؟

أعتقد أن شبابيك الدعاء المفتوحة في الأسطح، هي شبابيك مفتوحة إلى الأعلى، الجهة التي يطل منها المخاطب، وهي الجهة الأنسب لتوجيه الدعاء والرجاء في ثقافة البشر عموماً. والأعلى هنا، وفي كل مكان، هو السلطة، الدولة، الرئيس، القائد، الله.

ربما شوّشتُ بالنسبة لكثيرين رومانسية تلك الأغنية، ولكن الأمر ليس على هذا النحو بتاتاً، وإنْ بدا كذلك لأول وهلة، بل هو قراءة مختلفة تسمو بالأغنية عن الشخصي باتجاه العام، ودعوة للمزيد من العشق لهذه الأغنية، حيث الحب الحقيقي، الذي نجده بيادر في أعمال الرحابنة وفيروز، الذين شكّلوا وما زالوا أحد أهمّ الأساسات التي تحمل ثقافة شعوب هذه البقعة من العالم، كما يشكّلون مساهمتنا في الحضارة الإنسانية. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard