رُشّح لدوره في "اتفاقيات أبراهام"… هل يُمنح المتسلق جاريد كوشنر"نوبل للسلام"؟

الاثنين 1 فبراير 202110:33 ص

لدورهما الرئيسي في المفاوضات التي أدت إلى إتمام ما يُعرف بـ"اتفاقيات أبراهام" التي طبّعت بموجبها أربع دول عربية العلاقات مع إسرائيل، رُشِّح كبير مستشاري البيت الأبيض في الإدارة السابقة، جاريد كوشنر، ونائبه آفي بيركوفيتش، لنيل جائزة نوبل للسلام.


أسفرت جهود كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وبيركوفيتش، الذي عمل أيضاً مبعوثاً في الشرق الأوسط، على إنجاز صفقات التطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان والمغرب، بين آب/ أغسطس وكانون الأول/ ديسمبر عام 2020 في ما يُعدّ "أهم خروق دبلوماسية في الشرق الأوسط منذ 25 عاماً".


جاء ترشيح المسؤوليْن في الإدارة المُنتَقَدة سياساتها من قبل المحامي الأمريكي آلان ديرشوفيتز، وهو أحد المخولين تقديم الترشيحات للجائزة الدولية الرفيعة بصفته أستاذاً فخرياً في كلية الحقوق بجامعة هارفارد.


تجمع ديرشوفيتز علاقة ودودة بالإدارة السابقة حيث دافع عن ترامب في أول محاكمة لعزله العام الماضي كما صرّح أخيراً لـ"وول ستريت جورنال" بأن مجلس الشيوخ يجب أن يرفض مُساءلة ترامب في اقتحام مبنى الكابيتول، عريضة الاتهام الثانية ضده، لأنه لم يعد رئيساً.

"ليست مسألة شعبية بل معايير"... ترشيح صهر ترامب، جاريد كوشنر، ومساعده لجائزة نوبل للسلام هذا العام لجهودهما في إتمام "اتفاقيات أبراهام"

وقد عبّر كوشنر عن تشرفه بترشيحه للجائزة التي يُعلن الفائز بها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.


فرص الفوز

علاوةً على ديرشوفيتز، هنالك آلاف الأشخاص من أعضاء البرلمانات في جميع أنحاء العالم وكذلك الفائزين السابقين، مؤهلون لاقتراح مرشحين. وفيما أغلق باب الترشيحات في 31 كانون الثاني/ يناير، فإن الترشيح لا يعني بالضرورة موافقة اللجنة على المرشح أو فوزه بالجائزة.


في غضون ذلك، تجدر الإشارة إلى أن فرص كوشنر ومساعده في الفوز بنوبل للسلام ضعيفة لاعتبارات عديدة، أبرزها على سبيل المثال تضمّن صفقات التطبيع مبادلات أثارت تحفظات وتنديدات حقوقية.


مقابل تطبيع المغرب مثلاً، اعترفت واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية في تجاهل تام لحق الشعب الصحراوي تقرير مصيره. كذلك أتمت إدارة ترامب صفقات أسلحة للإمارات والسعودية يُثار حولها لغط شديد لسجل البلدين في انتهاك حقوق الإنسان والتجسس على المعارضين. تخضع هذه الصفقات العسكرية للمراجعة من قبل مسؤولي الإدارة الأمريكية الجديدة.

الصفقات المثيرة التي عقدتها واشنطن لإتمام التطبيع، والطريقة الشائنة التي غادرت بها إدارة ترامب المشهد السياسي، وقوة المنافسين على الجائزة، هذه جميعها عوامل تُضعف فرص فوز الصهر المدلل لـ"نوبل للسلام"

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإدارة التي عمل خلالها كوشنر ومساعده غادرت الساحة السياسية في ظروف استثنائية شائنة إلى حد ما عقب اقتحام مجموعة من أنصار ترامب الكونغرس والعبث بمحتوياته نتيجة ما اعتبر "تحريضاً" من ترامب. 


قوة المرشحين الآخرين للجائزة هذا العام تُقلل فرص فوز كوشنر أيضاً. ومن بينهم: المعارض الروسي أليكسي نافالني، ومنظمة الصحة العالمية، والناشطة المناخية غريتا تونبرج. وجميع هؤلاء مدعومون من قبل المشترعين النرويجيين الذين لديهم سجل حافل في تحديد الفائز.


كان كوشنر أيضاً "مهندس" ما عُرف بـ"صفقة القرن" - خطة الرئيس السابقة المزعومة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي التي رفضها الفلسطينيون واعتبروها محاولة لإنهاء قضيتهم. علماً أن الفلسطينيين أوقفوا التعامل مع إدارة ترامب التي اتهموها بالانحياز لإسرائيل.


لكن ديرشوفيتز كتب في رسالته إلى لجنة نوبل: "جائزة نوبل للسلام ليست مسألة تتعلق بالشعبية ولا حتى تقييم ما قد يفكر فيه المجتمع الدولي بشأن أولئك الذين ساعدوا في إحلال السلام. إنها جائزة للوفاء بالمعايير الشاقة التي حددها ألفريد نوبل في وصيته".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard