تقديراً لـ"عقود من الشجاعة"... د.ليلى سويف تحصد جائزة MESA للحريات الأكاديمية

الاثنين 12 أكتوبر 202002:31 م

"أنا سعيدة وممتنة وفخورة بخبر أفاد بأن جمعية دراسات الشرق الأوسط (MESA) منحتني جائزتها للحريات الأكاديمية لهذا العام. وطبعاً سعيدة وممتنة لكل الأصدقاء اللي فرحانين معايا وبيهنوني".

كان هذا التعليق الأول من دكتورة ليلى سويف، الأستاذة في قسم الرياضيات في كلية العلوم جامعة القاهرة، والناشطة اليسارية والسياسية والحقوقية، وزوجة المحامي الحقوقي والناشط السياسي الراحل أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح.

في 11 تشرين الأول/ أكتوبر، أعلنت MESA، وهي هيئة علمية وأدبية خيرية غير هادفة للربح تهدف إلى تعزيز الدراسات الحريات الأكاديمية في المنطقة، فوز سويف بجائزتها للحريات الأكاديمية هذا العام "تكريماً لعقود من نشاطها الشجاع".

"عن جدارة واستحقاق تامّيْن"... جائزة الحريات الأكاديمية في المنطقة هذا العام ذهبت إلى ليلى سويف لا بسبب جهودها في "فضح القمع في مصر المعاصرة" فقط وإنما أيضاً تقديراً لعقود طويلة من "الشجاعة"

"توثيق القمع ومقاومته من دون عنف"

في عرضها لأسباب فوز سويف بالجائزة، قالت الجمعية إن سويف "اشتهرت بكونها أحد المؤسسين الرئيسيين لحركة ‘9 مارس‘ الداعية إلى الاستقلال الجامعي في مصر، وهي مجموعة نشطت من خلال المؤتمرات والاحتجاجات وغيرها من الفعاليات المتعلقة بالدفاع عن الحرية الأكاديمية واستقلال الجامعة، والتي لعبت دوراً في تمهيد الطريق لثورة 25 يناير عام 2011".

وأشارت إلى مشاركاتها في منظمات أخرى سعت إلى "ترسيخ الكرامة الاجتماعية، وتوثيق الواقع القمعي في مصر المعاصرة، والمقاومة اللاعنفية لعنف الدولة"، مبرزةً أن هذا العنف "غالباً ما استهدفها هي وعائلتها".

وأشادت MESA بإصرار سويف على أن الحرية الأكاديمية جزء لا يتجزأ من احترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية و"تفانيها في خدمة طلابها"، مضيفةً: "بينما لا يمكن القول إن شخصاً واحداً يجسد نضال الشعب المصري ضد القمع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، فإن ليلى سويف وعملها الدؤوب في الدفاع عن الحرية الأكاديمية وحقوق الإنسان والكرامة هما مثالان على الالتزام العميق الذي يرفض الإذعان للظلم".

"بينما لا يمكن القول إن شخصاً واحداً يجسد نضال الشعب المصري ضد القمع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، فإن ليلى سويف وعملها الدؤوب في الدفاع عن الحرية الأكاديمية وحقوق الإنسان والكرامة هما مثالان على الالتزام العميق الذي يرفض الإذعان للظلم"

ونبهت أيضاً إلى انتمائها إلى "العديد من الحركات، منها هيئة التدريس في الجامعات المصرية بهدف رفع مكانة أعضائها، وحماية مهنة التدريس، وتعزيز التبادل الأكاديمي بين العلماء عبر التخصصات"، ودعمها "للحركات الطلابية في الجامعة"، علاوةً على "دفاعها القوي عن السجناء السياسيين، ومن بينهم  بضعة أكاديميين".

إلى من أهدت الجائزة؟

بينما يقبع اثنان من أبناء الأكاديمية المصرية المرموقة والمناضلة اليسارية المخضرمة، علاء وسناء، في سجون النظام المصري حالياً، اختارت أن تستغل فرصة حصولها على الجائزة لتذكر باثنين آخرين معتقلين لدى النظام من زملائها الأكاديميين في حركة "9 مارس" وهما: الدكتور عصام حشيش، والأستاذ الدكتور مجدي قرقر.

وقالت سويف إن الجائزة هي "جائزة لمجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات المصرية (9 مارس)"، مؤكدةً  "عمري ما وقفت ولا اشتغلت لوحدي، وكل الشغل كان شغل جماعي".

وذكّرت بزميلين آخرين من أعضاء المجموعة كانا محبوسين وأفرج عنهما أخيراً، هما الدكتور حسن نافعة والدكتور يحيى القزاز الذي قالت إنه "لا يزال يعاني من إجراءات متعنتة تتخذها ضده جامعة حلوان".

تجدر الإشارة إلى أن سويف تعرضت، مع ابنتيها منى وسناء، للضرب والسرقة والترهيب، في حزيران/ يونيو الماضي، أثناء اعتصامهن أمام سجن طرة للضغط على إدارته من أجل منحهن رسالة منه يطمئنهن فيها على سلامته عقب بضعة أشهر من انقطاع الاتصال معه ومنع الزيارات بذريعة الوقاية من فيروس كورونا.

قبل ذلك، وفي آذار/ مارس الماضي، جرى اعتقالها، مع ابنتها منى وشقيقتها أهداف سويف خلال تنظيمهن وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء في وسط العاصمة القاهرة للمطالبة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين والمحبوسين احتياطياً على خلفية المخاوف من تفشي مريع للجائحة في السجون المكدسة وغير النظيفة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard