ذهبت تشكو الاعتداء عليها… "أمن الدولة" يخطف شقيقة علاء عبدالفتاح ويحقق معها

الثلاثاء 23 يونيو 202006:06 م

في 23 حزيران/ يونيو كانت أسرة المحامي الحقوقي والناشط اليساري المصري البارز أحمد سيف الإسلام على موعد جديد مع الترهيب والتنكيل اللذين تمارسهما ضدها السلطات الأمنية المصرية. اختطفت الابنة الصغرى، سناء سيف، من أمام مكتب النائب العام على يد أفراد جهاز أمن الدولة واقتيدت إلى التحقيق.

واتجهت والدة علاء د. ليلى سويف وشقيقتاه منى وسناء، صباحاً إلى مكتب النائب العام، أعلى سلطة في النيابة العامة، لتقديم شكوى ضد الاعتداء بالضرب والسحل والسرقة على ثلاثتهن فجر 22 حزيران/ يونيو عندما كن معتصمات أمام سجن طرة. وهو الهجوم الذي اتّهمن إدارة السجن بتدبيره لإرغامهن على كسر اعتصامهن الذي نفّذنه للمطالبة بالاطمئنان على سلامة علاء في سجنه.

وفي سلسلة تغريدات، قالت منى سيف: "سناء اختطفت في ميكروباص (سيارة أجرة) من قدام مكتب النائب العام". وبعد قليل أعلنت أن شقيقتها ظهرت أمام نيابة أمن الدولة العليا وأن تحقيقاً معها قد بدأ.

"نروح لمين يحمينا ويجيب لنا حقنا؟"... الناشطة سناء سيف تتعرض للخطف على يد جهاز أمن الدولة النافذ من أمام مكتب النائب العام. سناء ذهبت لتشكو تعرضها ووالدتها وشقيقتها للضرب والسرقة في جوار سجن طرة لتتحول إلى متهمة على ذمة التحقيق

وأوضحت: "كانوا مستنيينها (منتظرينها). الضباط وقفوها هي والمحامية وصديقتها وهي على الباب وطلبوا بطاقتها، تأكدوا أنها هي، زقوا (أبعدوا) اللي معاها، خطفوها في ميكروباص ومشي ومعها ثلاث عربيات ملاكي!"، واتهمت النائب العام بأنه "مش بس بيتقاعس عن وظيفته في حمايتنا، ده بيسهل لأمن الدولة القبض على ضحايا انتهاكاتهم من مكتبه!".

وتساءلت: "نروح فين لأي حد يحمينا؟ طب نروح فين نفهم أنتم عايزين كام حد مننا في السجن؟ طب خدوا العائلة كلها اعزلونا مع علاء في زنزانة واحدة ونرتاح إحنا وأنتم".

واستطردت: "إذا كان هذا ما نتعرض له في وضح النهار وأمام مكتب النائب العام لمنعنا من المطالبة بحقوقنا، فكيف هي حال علاء وغيره من المعتقلين الذين لا نراهم ولا نعلم عنهم شيئاً؟".وكان محامي الأسرة خالد علي قد شرح لموقع "درب" المحلي، أنه ومجموعة من المحامين توجهوا مع ليلى سويف وابنتيها لتقديم بلاغ ضد الاعتداء عليهن أمام سجن طرة، وصدموا عندما أُبلغوا بخطف سناء.

سحل، وضرب، وسرقة، وخطف… جميع هذه الانتهاكات تتعرض لها أسرة الناشط الحقوقي المصري علاء عبد الفتاح علناً وعلى مرأى جهات أمنية بارزة. ما الذي من الممكن أن يكون علاء عرضة له في معتقله بعد حرمانه من الزيارة نحو أربعة أشهر؟

وأضاف: "الموظفون أبلغونا بعدم إمكانية مقابلة النائب العام وبضرورة التقدم بالبلاغ إلى مركز خدمة المواطنين كي يُعرض بعد ذلك على النائب العام، وعقب الانتظار وقتاً غير قصير لمقابلته، قررنا تقديم البلاغ في خدمة المواطنين والانصراف".

وبيّن علي أن سناء كانت منتظرة رفقة صديقة لها بالخارج في السيارة تحسباً لاستدعائها بغية سماع أقوالها أو مناظرتها، وتابع: "أثناء توجهنا لتقديم البلاغ تلقينا اتصالاً من صديقتها تبلغنا فيه أن سناء خُطفت في سيارة ميكروباص".

وكانت سناء قد حُكمت بالسجن سنتين عام 2014 بتهمة "التظاهر خلافاً للقانون" في القضية التي عرفت بـ"مسيرة قصر الاتحادية، قبل أن تخرج بعفو رئاسي عام 2015. وعام 2016، قضت ستة أشهر في الحبس بتهمة "إهانة القضاء".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard