
حزن العرب
نعود لـ«زين» الذي يوضح لـ«رصيف22» أنه سافر على نفقته الخاصة من أجل تغطية هذا الحدث، ووصول مصر للمونديال ساهم كثيرًا في تسهيل إجراءات السفر التي يصفها هو بـ«الميسّرة»، في ظل تنسيق مع مسؤول الإعلام في الاتحاد المصري.


من يحضر مباراة لا يستطيع التحدث في السياسة "هنا المخبرون في كل مكان، ومنهم عمال في بعض الملاعب للتنصت على المشجعين الروس بالتحديد"
سان بطرسبرج ليست بهذا الجمال ولكن كل شيء تم تغييره من أجل المونديال، لعل أبرز تلك الظواهر اختفاء المشردين من الشوارع.


الحماس
المصور الصحفي محمود خالد يصحبنا برحلة خارج الستاد، وتحديدًا في شوارع موسكو فيقول إن هناك صعوبة في التعامل داخل البلد ذاتها، ويعود ذلك إلى اللغة، فالأغلبية ممن التقيتهم لا يتحدثون الإنجليزية، ومتطوعو الفيفا ينتشرون فقط في أماكن المرافق الأساسية مثل المطارات ومحطات القطار والملاعب، دون ذلك فإن التعامل والوصول لما تريده صعب جدًا. "هل تعرف معنى أن الكرة توحد الشعب"، يضيف «محمود» لـ«رصيف22» أن مشاهد الجماهير هي أفضل ما شاهده في البطولة، الوجوه تحمل جنسيات مختلفة وينشدون أناشيد حماسية، كل فرد يرتدي تي شيرت بلاده أو يحمل العلم الوطني الخاص به، حتى في ظل وجود جماهير لبلاد بها عداوة سواء رياضية أو سياسية يتحاشون اصطناع أي مشكلة "هم هنا فقط للتشجيع".



"الفايك"
المصور الصحفي محمود فتيح يحكي لـ«رصيف22» عن وجه «قبيح» للمونديال، يقول إن التحدث مع المواطنين الروس أمر صعب، فقليل منهم يجيد الإنجليزية ومعظمهم متحفظون، لكن رحلة قطار من موسكو لـ«ستالينجراد» كانت كافية أن ينجح مع مواطن روسي تحدث في جرأة نادرة كما يوضح "فتيح". ويكشف المصور الصحفي أن ما يحدث في المونديال، وتحديدًا في موسكو، هو وجه احتفالي مؤقت، فملايين الروس يعانون من الفقر وكثيرون منهم لا يتحملون ثمن تذكرة لدخول أي مباراة، كما أن من يحضر مباراة لا يستطيع التحدث في السياسة "هنا المخبرون في كل مكان، ومنهم عمال في بعض الملاعب للتنصت على المشجعين الروس بالتحديد". كما يوضح «فتيح» أن المواطن الروسي روى له أنه تمت إزالة صور الرئيس «بوتين» من شوارع عديدة من موسكو قبل انطلاق البطولة حتى لا يثير ذلك سخرية بعض الدول التي لا تعترف بالقائد الواحد، كثير من الأشياء مزيف وكثير من المميزات مؤقت، هكذا يؤكد المصور الصحفي رغم تأكيده أن تنظيم المونديال جيد لكن ما يُشاهد ليس حقيقيًا 100%. المصور الصحفي سيد رجوب يكشف عن وجه آخر لرحلته بعيدًا عن المباريات واللاعبين، فهو يقضي ساعات المباراة ثم ينطلق في أحياء موسكو وستالينجراد وسان بطرسبرج، والأخيرة استطاع فيها أن يرصد الكثير من الظواهر لعل أبرزها أن هناك الكثير من المحالّ التي تبيع اللحوم على الطريقة الإسلامية، فلم تحدث أي مشكلات من ناحية الطعام، لكن ما لفت نظره أيضًا أن الروس يشربون المشروبات الكحولية بكثافة نهارًا، الفودكا ثم الفودكا. واستطاع رجوب تكوين صداقة مع إحدى الفتيات الروسيات تدعى «فيورنكا» ويوضح أنها أخبرته أن الروسيات معجبات بدول الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية والشمالية، وليست أغلبيتهن متحفظات كما يعتقد البعض، لكنهن يصطنعن ذلك حين لا يردن التعرف على أحد. "ببساطة إذا ابتسمت الفتاة الروسية لك فأنت مقبول بالنسبة لها، دون ذلك فإن تكوين صداقة معها أشبه بالمستحيل"، يقول فتيح. والفتيات يستلطفن المصريين بالإجمال كما لاحظ، أكثر من الإنجليز والأوروبيين، ربما لأنهن معجبات بالتاريخ المصري. كما أخبرته فيورنكا أن سان بطرسبرج ليست بهذا الجمال ولكن كل شيء تم تغييره من أجل المونديال، لعل أبرز تلك الظواهر اختفاء المشردين من الشوارع وهم منتشرون بكثافة ولكلم للمونديال أحكامًا."شوط بيننا وبينهم"
رحلة فريد قطب المصور الصحفي لموقع «يلا كورة» بدأت من عام 2016 حين صور أول مباراة رياضية له في الدوري المصري، ليقرر بعدها أن يكون مجاله هو التصوير الرياضي، بتعبيره هو «النداهة ندهتني»، ما دفعه للتخطيط كيف يكون مصورًا جيدًا وكانت البداية في متابعة مصورين عالميين والتعلم منهم ثم توفير الأموال لشراء معدات جيدة، وحين وصل إلى تلك النقطة كان السؤال «متى أصور بطولة قارية".



رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 16 ساعةلا اتفق بتاااتا مع المقال لعدم انصافه اتجاه ا المراه العربية و تم اظهارها بصورة ظلم لها...
mahmoud fahmy -
منذ 3 أياممادة قوية، والأسلوب ممتاز
Apple User -
منذ 6 أيامهل هناك مواقف كهذه لعلي بن ابي طالب ؟
Assad Abdo -
منذ أسبوعشخصية جدلية
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعأن تسخر التكنولوجيا من أجل الإنسان وأن نحمل اللغة العربية معنا في سفرنا نحو المستقبل هدفان...
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعلم تسميها "أعمالا عدائية" وهي كانت حربا؟