بعد فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير قرار يقيد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن ضربات عسكرية على إيران، صار السؤال حول قيمة المعارضة وحدود تأثيرها داخل مؤسسة الحكم في الولايات المتحدة أكثر إلحاحاً. وكانت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين قد قدمت مقترحاً للتصويت يهدف إلى الحد من تحركات ترامب العسكرية في إيران، إلا أن المقترح فشل في اجتياز التصويت الإجرائي، بعدما صوّت 52 عضواً ضده مقابل 48 أيّدوه.
وفي الوقت نفسه، منح المشروع ترامب صلاحية استخدام القوة فوراً من دون موافقة مسبقة في حالات استثنائية، وتحديداً لصد تهديد فوري أو هجوم مباشر على الولايات المتحدة أو أراضيها أو مواطنيها أو قواتها المسلحة.
فمنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومها العسكري الذي وصفته بـ"الأضخم" على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، والعالم يعيد حساباته، وكذلك تفعل الطبقة السياسية الحاكمة بشقيها الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية، التي لا تزال ترزح تحت وطأة "فضيحة إبستين".
حينها أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية تهدف إلى القضاء على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، وتدمير أسطولها البحري، وتغيير قيادتها. وفي خطاب متلفز وجّهه آنذاك إلى الشعب الإيراني، قال ترامب: "ستكون البلاد بين أيديكم، وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".
اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، أعاد تصدير صورة الهيمنة الأمريكية بأوضح صورها، من دون الالتفات إلى أي اعتبار أو مسوّغ دستوري أو أخلاقي. وهو ما كانت الولايات المتحدة قد فعلت ذلك سابقاً في العراق وأفغانستان، وربما فنزويلا، إلا أن ما جرى هذه المرة عكس درجة غير مسبوقة من التفرد بالقرار وتجاهلاً كاملاً لمنظومة المعايير والأعراف الدولية. كما كشفت هذه الحرب مجدداً برأي الكثيرين على حجم التناقض بين خطاب واشنطن حول "النظام القائم على القواعد"، وممارساتها الفعلية التي أسست عملياً لنظام يقوم على "شرعية القوة" لا "قوة الشرعية".
الأطر الدستورية والقانونية الناظمة لإعلان الحرب
يرى كثيرون أن هذه الحرب غير شرعية بموجب القانون الدولي، إذ يحظر ميثاق الأمم المتحدة استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة… ولا يوجد حق للقيام بعمل عسكري استباقي حتى في حالات الدفاع عن النفس. وأنه "يجب على الدول الحصول على موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قبل استخدام القوة"، وهو ما لم تسعَ الولايات المتحدة له، كما لم يكن هناك أي تهديد عسكري مثبت من إيران بشكل مباشر ضدها.
يثير الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران جدلاً قانونياً ودستورياً داخل الولايات المتحدة، إذ يمنح الدستور الأمريكي الكونغرس حق إعلان الحرب، بينما يسمح قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 للرئيس ببدء عمليات عسكرية مؤقتة قبل العودة للكونغرس خلال 60 يوماً
يقول عضو شبكة المنظمات الفلسطينية الأمريكية، الدكتور سنان شقيدح، في حديثه لرصيف22: "قد يختبر مصطلح عملية عسكرية، وهو التسمية الرسمية الأمريكية للعدوان على إيران، فعلياً توازن القوى داخل السلطات الأمريكية، لحيثية أن الكونغرس وحده هو المخول بإعلان الحرب، بينما يحق للرئيس إطلاق عملية عسكرية لمدة محددة يعود بعدها للكونغرس. ومن هنا ستحدد الأسابيع المقبلة ما إذا كان الكونغرس سيستعيد دوره أم سيقبل الخضوع المطلق للرئيس ترامب".
ويضيف: "وفق قانون صلاحيات الحرب الأمريكي لعام 1973، يستطيع الرئيس شن عملية عسكرية طارئة فوراً دون موافقة مسبقة من الكونغرس، لكنه ملزم باستشارة الكونغرس قدر الإمكان قبلها، وتقديم تقرير مكتوب خلال 48 ساعة يوضح الأسباب والأساس القانوني والمدة المتوقعة. ثم يجب أن تنتهي العملية خلال 60 يوماً من بدئها (قابلة للتمديد 30 يوماً إضافية لمرة واحدة). وبعد 90 يوماً كحد أقصى يجب عليه العودة إلى الكونغرس للحصول على إعلان حرب أو تفويض صريح للاستمرار. وفي حالة الضربات على إيران (بدأت 28 شباط/ فبراير 2026) ينتهي عداد الـ60 يوماً أواخر نيسان/ أبريل 2026، لذا يطالب الديمقراطيون حالياً بتصويت فوري لإجباره على طلب التفويض أو وقف العمليات".
من جانب آخر، يقول الخبير في الشأن الأمريكي مسعود معلوف، في حديثه لرصيف22، إن الأطر الدستورية والقانونية واضحة جداً، فالدستور الأمريكي في مادته الأولى يقول إن إعلان الحرب ضد أي دولة ينبغي أن يحصل على موافقة الكونغرس، ولكن ترامب ارتكب مخالفة وذهب للحرب لأنه على قناعة بأن الحزب الجمهوري بأكثريته الساحقة يؤيده، فالجمهوريون لديهم الأغلبية الآن في غرفتي الكونغرس: النواب والشيوخ.
ومع هذا فقد ظهر في عدة استطلاعات رأي أن نحو 60% من الشعب الأمريكي لا تؤيد الحرب، ليس حباً في إيران أو الشعب الإيراني، ولكن رغبة في عدم زج الولايات المتحدة في حروب في الخارج وما ينتج عنها من خسائر في الأرواح، وهم يذكرون ما حصل في تجربتي العراق وأفغانستان. لكن ترامب لا يعطي الدستور والقانون أي اعتبار ويتصرف بحسب مصالحه الشخصية.
ملفات إبستين وإعلان الحرب
ويضيف معلوف: "لقد مثلت فضائح إبستين سبباً أساسياً في توجه ترامب للدخول في الحرب على إيران من أجل أن يشيح الأنظار عن هذه القضية الساخنة في الرأي العام الأمريكي. فقبل اليوم الأول من العمليات العسكرية كان الرئيس الأسبق وزوجته هيلاري كلينتون قد توجها إلى تلبية شهادة استدعاء في الكونغرس، وكان الرأي العام الأمريكي كله يركز على شهادة عائلة كلينتون أمام الكونغرس، وظهرت الكثير من المطالبات بضرورة تقديم ترامب إلى هذه اللجنة من أجل استجوابه والإدلاء بشهادته، لأن اسمه ورد مئات الآلاف من المرات في هذه الملفات. لذلك كان الدخول في الحرب قراراً مهماً يستفيد منه ترامب على الصعيد الشخصي للتهرب من فضائح إبستين".
تشير استطلاعات رأي إلى أن نحو 60٪ من الأمريكيين لا يؤيدون الحرب، ليس تعاطفاً مع إيران، بل خشية تكرار تجارب الحروب الطويلة والمكلفة مثل العراق وأفغانستان.
يختلف مع هذا الرأي الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية - الأمريكية في واشنطن فادي حيلاني في حديثه لرصيف22، إذ يقول: "لا تتوافر أدلة موثوق بها تثبت أن قرار الحرب اتخذ بقصد التغطية على ملفات إبستين، إذ إن قرارات استخدام القوة تصاغ عادة في سياق حسابات استراتيجية وأمنية معقدة تتصل بتقدير التهديد والمصالح الإقليمية والردع والتحالفات. ومع ذلك يطرح بعض المعارضين فرضية تحويل الأنظار في إطار الجدل السياسي الداخلي، غير أن هذا الطرح يبقى في نطاق السجال الحزبي ما لم تسنده معطيات أو وثائق رسمية دامغة".
بينما يرى الباحث في الشأن الأمريكي طارق أبو حمدية في حديثه لرصيف22، أن هذا الاحتمال ضعيف، أولاً لأن الصقور المحيطين بترامب هم من المؤيدين للحرب بشكل مطلق وشرسين ويريدون افتعال مواجهة عسكرية مسلحة مع إيران، ولو كانت صحيحة لرأينا انشقاقات داخل الإدارة الأمريكية. ثانياً الخطة الإسرائيلية لضرب إيران تم إعدادها منذ سنوات، وهذه الضربة لم تكن لتتم بدون الدعم الأمريكي الاستخباراتي والعسكري والتمويه بالمفاوضات، وهذه الضربة هي نتاج جهد سنوات. ثالثاً ترامب رجل لا يخجل، وهذه الأمور لا يمنحها أي اعتبار، ولديه اتهامات وفضائح تحرش جنسي كثيرة، ويشعر أن الناخب الأمريكي لا يكترث لتلك الفضائح، وتم انتخابه في ولايته الأولى رغم فضيحة التسريب المعروفة بـ(Gate Way) التي يقول فيها عن كيفية تحرشه بالنساء.
أما شقيدح فيقول: "يطرح معلقون تقدميون فرضية "الحرب الإلهائية" (Diversionary War)، وربطوا توقيت الضربات بتصاعد الجدل حول ملف إبستين ووثائقه غير المنشورة كاملة، لكن لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن الحرب بدأت خصيصاً لهذا الغرض لوجود عوامل أخرى دفعت إليها، أهمها استراتيجية أمريكية معلنة طبقت في فنزويلا للسيطرة على مصادر النفط والممرات المائية للتجارة العالمية لمواجهة الصعود المتواصل للصين، وتقاطع هذه الاستراتيجية مع ضغوطات اللوبي المؤيد لإسرائيل والمتنفذ في إدارته".
آليات مواجهة القرار ووقف الحرب
يقول حيلاني: يستطيع المعارضون للحرب اللجوء إلى أدوات دستورية وسياسية عدة، منها الدفع نحو استصدار قرار من الكونغرس لتقييد التمويل العسكري أو إلغائه، وتفعيل صلاحيات الرقابة البرلمانية عبر جلسات الاستماع والتحقيق، ورفع دعاوى قضائية للطعن في قانونية العمليات، إضافة إلى تعبئة الرأي العام عبر الحملات الإعلامية والضغط على الممثلين المنتخبين، بما يعيد توجيه القرار نحو مسار تفاوضي ويحد من نطاق العمليات.
رغم وجود معارضة من ديمقراطيين وبعض الجمهوريين للحرب، تبقى قدرتهم محدودة بسبب سيطرة الجمهوريين على الكونغرس وإمكانية استخدام ترامب حق النقض. وتظل أدوات الضغط الأساسية هي قطع التمويل العسكري أو تصاعد الخسائر والاحتجاجات الشعبية
بينما يشير شقيدح إلى أن الخطوات العملية التي يمكن أن يتخذها المعارضون للحرب لا يمكن أن تتم إلا في الكونغرس، فالحزب الديمقراطي الآن تقدم بمشروع قانون من أجل وقف هذه الحرب، وهو في الواقع ليس لديه الأكثرية، وعنده بعض الأعضاء المؤيدين للحرب سيقفون ضد مشروع القرار. وهناك بعض الصلاحيات التشريعية التي قد يلجأ لها الكونغرس مثل قطع التمويل وتنفيذ جلسات استماع ورقابة لكشف المبررات والأهداف. إضافة إلى ذلك قد يضطلع تصاعد الاحتجاجات الشعبية والتحالفات المحلية ضد الحرب بدور مهم في تكريس ضغط انتخابي على النواب المترددين، وتبقى الأداة الأقوى هي تصويت الكونغرس وقطع التمويل، لكن لا يبدو أن بالإمكان استخدامها سريعاً على ضوء وجود أغلبية تصويتية في الكونغرس الحالي الذي يسيطر عليه الجمهوريون. والعامل الحاسم لوقف الحرب الآن هو ميدان الحرب وقدرة إيران على الصمود وتكبيد الأمريكيين خسائر عسكرية واقتصادية ستظهر آثارها وتنعكس إن صمدت إيران وطالت مدة الحرب.
حتى في حالة توافر أغلبية بسيطة في الكونغرس لإقرار قانون وقف الحرب فإن ذلك لن يمر بسبب فيتو الرئيس عليه، وحينها يعاد للكونغرس ويحتاج إلى أغلبية بسيطة في مجلس النواب وأغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ، وهذا ما لا يمكن تحقيقه لأن هناك سيطرة جمهورية على مجلس الشيوخ، وهناك أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ مؤيدون للحرب.
نخب جمهورية وديمقراطية معارضة للحرب
رغم أن قاعدة الحزب الجمهوري MAGA في الكونغرس تميل بلا جدال لدعم سياسة ترامب الصارمة ضد إيران، هناك أصوات بارزة ترفض الانجرار وراء رهاناته العسكرية، أما الأقلية القليلة جداً مثل النواب: ليز تشيني (وايومنغ سابقاً)، وآدم كينزينغر (إلينوي)، وميشيل باكمان (مينيسوتا سابقاً)، والسيناتور ميت رومني (يوتا)، وسوزان كولينز (مين)، وليزا موركوفسكي (ألاسكا)، وريك سكوت (فلوريدا)، وتوماس ماسي، فيرفعون تحذيرهم من أي حرب شاملة، مؤكدين أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية وأمنية للولايات المتحدة والمنطقة، ويرفضون جميعهم بشكل قاطع أي تصعيد مفتوح، معتبرين أن ترامب وقاعدته MAGA يسيرون بخطر نحو مواجهة قد تجر أمريكا إلى مغامرة لا يمكن السيطرة عليها، يقول عضو الحزب الجمهوري في ولاية بنسلفانيا مالك فرنسيس في حديثه لرصيف22.
ويضيف فرانسيس: "المعارضون يمتلكون أدوات عملية للحد من سلطة الرئيس، أبرزها سلطة الكونغرس في الموافقة على الميزانية العسكرية التي تتيح لهم التحكم في تمويل أي عملية عسكرية، والقدرة على تمرير مشاريع قوانين لتقييد الحرب مع إيران. كما تمنحهم الأطر الدستورية، لا سيما المادة الأولى من الدستور وقانون سلطات الحرب لعام 1973، الحق في مساءلة الرئيس وفرض قيود على استخدام القوات المسلحة بعد 60 يوماً دون موافقة صريحة، وهو ما يضع الرئيس أمام قيود قانونية واضحة في حال استمرار الانخراط في الحرب".
يربط بعض المحللين توقيت الحرب بمحاولة تحويل الأنظار عن فضائح جيفري إبستين المرتبطة بترامب، بينما يرفض آخرون هذا التفسير ويعتبرون القرار نتيجة حسابا تتعلق بردع إيران والتحالف مع إسرائيل.
ويردف: "الواقع السياسي يعكس الانقسام داخل الحزب الجمهوري، حيث تقف الأغلبية MAGA مع ترامب وتدعمه في سياسة الحرب على إيران، بينما تمثل قلة من المعارضين صوت الحذر والتحفظ الذي يسعى لحماية الدستور ومصالح الوطن والاقتصاد الأمريكي، ويعمل على منع الإدارة من متابعة الحرب. هذا التوازن بين ولاء الأغلبية وصوت التحفظ الداخلي يوضح أن استمرار الحرب ضد إيران سيواجه مقاومة جدية من داخل الحزب نفسه، وهو ما يجعل من دور هؤلاء المعتدلين والمعارضين حاسماً في منع أي تصعيد قد يجر البلاد إلى صراع واسع".
موجة غضب وانتقادات في الكونغرس
في هذا السياق، أثار اعتراف مسؤول في إدارة ترامب أمام الكونغرس بأن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة للانخراط في الحرب على إيران موجة غضب داخل الكونغرس الأمريكي، إذ هاجم السيناتور مارك وارنر، عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إدارة ترامب، وقال إن قرار شن هجوم عسكري واسع النطاق على دولة أخرى بسبب ضغوط من حليف للولايات المتحدة وضع البلاد في "منطقة مجهولة"، مضيفاً: "هذه حرب اختيارية، أقر الآخرون بذلك (مسؤولو الإدارة). وفرضتها إسرائيل وحددت جدولها الزمني. لا يوجد تهديد وشيك للولايات المتحدة من إيران. كان هناك تهديد لإسرائيل فقط. إذا اعتبرنا تهديد إسرائيل تهديداً لأمريكا فنحن ندخل منطقة مجهولة تماماً".
من جانب آخر صرّح السيناتور الأمريكي إد ماركي، عقب خروجه من إحاطة سرية بشأن الحرب في إيران، بقوله: "لا يوجد أي مبرر للحرب على إيران. ترامب يكذب ويشن حرباً غير قانونية ولا يملك أي خطة لإنهائها. قال لنا اليوم إنه هاجم إيران لأنه كان يفكر بذلك منذ شهور". وأضاف: "كلنا نعرف الحقيقة؛ ترامب يكذب بشأن قدرات إيران النووية، ويكذب بشأن قدراتها الصاروخية، ويجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى لا نهاية لها في الشرق الأوسط. ترامب خارج عن السيطرة تماماً، وقد فقد أمريكيون حياتهم بالفعل بسبب أكاذيبه. يجب أن تنتهي الحرب على إيران الآن".
يقول معلوف: "أكثرية القيادات في الحزب الديمقراطي معارضة للحرب على إيران، ولكن يبقى بعض الأعضاء في الكونغرس من الحزب الديمقراطي، بسبب تأييدهم المطلق لإسرائيل، يؤيدون هذه الحرب مثل جون فتلمان من ولاية بنسلفانيا، وجوش غوتهايمر من ولاية نيوجيرزي. هم يؤيدون إسرائيل، وفي حال اقترح الكونغرس الأمريكي طرح مشروع لإيقاف الحرب فإنهم لن يصوتوا مع الحزب الديمقراطي، وليس للحزب الديمقراطي أكثرية تؤيد ذلك لأن الحزب الجمهوري يسيطر على الكونغرس. ومن هنا فلا يوجد أغلبية في الكونغرس قادرة على إجبار الرئيس ترامب على وقف هذه الحرب، ولكن في حال بدأت تقع خسائر كبرى في الأرواح وخسائر مادية ضخمة عندئذ ربما بعض الجمهوريين يغيرون موقفهم في الكونغرس ويصوتون لصالح إقرار قانون يجبر ترامب على إيقاف الحرب".
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
