شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ضمّ/ ي صوتك إلينا!
تعرّفوا إلى أبرز 10 لحظات لا تُنسى في تاريخ

تعرّفوا إلى أبرز 10 لحظات لا تُنسى في تاريخ "اليورو"

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والتنوّع

الأربعاء 12 يونيو 202412:47 م

شهدت النسخ الـ16 السابقة من بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم، الكثير من الأحداث المثيرة واللقطات التاريخية التي ترسّخت في الأذهان، وملاحم سطّرها المنتخبات واللاعبون، ومفاجآت دوّت في سماء كرة القدم، كما أن الكثير من التعديلات والقوانين الجديدة في كرة القدم ظهرت للمرة الأولى في نسخات اليورو المتعاقبة، وشكّلت المسابقة مناسبة لتقديم عدد من النجوم العالميين مع منتخباتهم مثل كريستيانو رونالدو الهدّاف التاريخي للمسابقة، والذي ذاع صيته الدولي للمرة الأولى في يورو 2004. 

في ما يلي أبرز عشر محطات وأحداث بتاريخ اليورو من الأقدم حتى الأحدث. 

1- قطعة معدنية وضعت إيطاليا في نهائي يورو 1968

عاشت الجماهير الإيطالية كل السيناريوهات المجنونة الممكنة خلال يورو 1968، قبل أن يتوّج منتخبها  بلقبه القاري الأول.

في تلك النسخة لم يكن نظام الركلات الترجيحية قد اعتمد بعد. تواجهت إيطاليا المضيفة مع الاتحاد السوفياتي في نصف النهائي أمام 70 ألف متفرج غصّت بهم مدرجات ملعب سان باولو في نابولي، وقد انتهى الشوطان الأصليان والإضافيان بالتعادل السلبي، ليحتكم الفريقان إلى قطعة معدنية لتحديد المتأهل.

رمى الحكم الألماني الغربي تشرشير القطعة المعدنية، فابتسم الحظ لقائد إيطاليا فاكيتي إذ اختار الجهة الصحيحة، لتتأهل إيطاليا إلى نهائي البطولة.

يذكر أن تلك النسخة شهدت إعادة المباراة النهائية للمرة الأولى والوحيدة بتاريخ المسابقة، فبعد تعادل إيطاليا مع يوغسلافيا بهدف لمثله، أعيدت المباراة بعد يومين وفازت إيطاليا بهدفين نظيفين لتظفر بأول ألقابها بالبطولة. 

2- ركلة ترجيحية دخلت التاريخ

حسمت الركلات الترجيحية المواجهة لصالح تشيكوسلوفاكيا ضد ألمانيا في نهائي يورو 1976، بعد انتهاء المباراة بوقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، لاعبو تشيكوسلوفاكيا سجلوا ركلاتهم الخمس يومها، لكن الركلة الأشهر والأجمل كانت للاعب الوسط أنطونين بانينكا الذي سدّد الركلة الأخيرة الحاسمة، حيث أرسلها خفيفة لولبية في منتصف المرمى، خادعاً الحارس الألماني الذي ارتمى إلى الزاوية.

ثلاث منها عاشها عشّاق الأدزوري... 10 لحظات لا تُنسى في تاريخ بطولات الأمم الأوروبية (اليورو) تبدّلت مشاعر الجماهير فيها بين الفرحة الجنونية، والصدمة الهائلة، والحزن العارم

حازت ركلة بانينكا شهرة عالمية وباتت تسمى باسمه، واستخدمها العديد من اللاعبين لاحقاً؛ أبرزهم كان زين الدين زيدان في نهائي مونديال 2006، والإيطاليون توتي وبيرلو في يورو 2000 ويورو 2012 توالياً.

يقول أسطورة كرة القدم البرازيلية الراحل بيليه عن ركلة بانينكا: "عليك أن تكون مجنوناً أو عبقرياً لتسدّد على طريقة بانينكا".

3- أجمل هدف بتاريخ النهائيات؟ 

واجهت هولندا سوء الطالع خلال مشاركاتها بكأس العالم، حيث خسرت 3 نهائيات ولم تتذوق طعم الذهب، لكن الوضع كان مختلفاً في بطولة اليورو، حيث بلغت الطواحين النهائي مرة واحدة في نسخة 1988 وحقّق لاعبوها اللقب فيه على حساب الاتحاد السوفياتي.

يدين الهولنديون بفوزهم إلى هدافهم ونجمهم ماركو فان باستن الذي ساهم بسبعة من أهداف هولندا الثمانية في البطولة، إلا أن البصمة الأشهر له كانت الهدف الرائع الذي سجّله في المباراة النهائية، عندما سدد كرة على الطائر بقدمه اليمنى ومن زاوية مستحيلة، لتنفجر في المقص الأيمن للحارس السوفياتي.

يرى كثيرون أن هدف فان باستن هو أجمل هدف في نهائيات البطولات الكبرى، فيما يعتقد آخرون أن هدف زيدان في نهائي دوري أبطال 2002 ضد باير ليفركوزن هو الأجمل. 


4- خرجت من التصفيات وأحرزت لقب البطولة

قصة الدانمارك في يورو 1992 في السويد هي من أغرب قصص النجاح بتاريخ كرة القدم، فالمنتخب الدنماركي خرج من التصفيات بعدما حلّ ثانياً في مجموعته خلف يوغسلافيا، إلا أن اليويفا قام بعدها باستبعاد يوغسلافيا من المسابقة بسبب حربها مع البوسنة والهرسك، ووجّه بطاقة دعوة للدنمارك للمشاركة بدلاً منها. 

خالفت الدنمارك جميع التوقعات، وبلغت المربع الذهبي حيث واجهت هولندا حاملة اللقب يومها، وأقصتها بركلات الترجيح، لتضرب موعداً مع ألمانيا بطلة العالم في حينها، وتهزمها في مباراة تاريخية بهدفين نظيفين، لتتوج الدانمارك بقيادة حارسها التاريخي بيتر شمايكل، والأخوين لاودروب وباقي اللاعبين بلقب استثنائي سيفتخر الدنماركيون به طويلاً.

5 - الهدف الذهبي الأول يهدي إلى ألمانيا لقب يورو 1996

اعتمد نظام الهدف الذهبي في بعض المسابقات المحلية من موسم 1993، وطبّقته الفيفا في عدة بطولات شبابية، إلا أن الاعتماد الرسمي الأول له من قبل الفيفا كان في يورو 1996 بإنكلترا بالتنسيق مع اليويفا. 

وينص نظام الهدف الذهبي أن يفوز الفريق الذي يسجّل أولاً في الأشواط الإضافية دون أن تستكمل المباراة، وإذا لم ينجح أي فريق بالتسجيل يتم اللجوء إلى الركلات الترجيحية. 

لم يكن قد سُجّل أي هدف ذهبي في يورو 1996 إلى أن تقابلت ألمانيا مع تشيكيا مفاجأة البطولة في المباراة النهائية، تقدمت تشيكيا بهدف في الشوط الأول قبل أن يتمكن "البديل  الذهبي" أوليفر بيرهوف من معادلة النتيجة ثم تسجيل الهدف الذهبي الأول ليهدي إلى بلاده لقبها الثالث في المسابقة.

يُذكر أن فرنسا هي الأخرى حققت لقب النسخة اللاحقة يورو 2000 بهدف ذهبي لدافيد تريزيغيه، وقد تم إلغاء قاعدة الهدف الذهبي ربيع العام 2004، بعد انتقادات شديدة من المحللين والنقاد، باعتبار أنها تحرم الفرق من فرصة القتال والعودة في النتيجة. 

6- هل خرجت إيطاليا من يورو 2004 بمؤامرة؟ 

أوقعت قرعة يورو 2004 في البرتغال منتخبات إيطاليا والسويد والدانمارك وبلغاريا في مجموعة واحدة، ومع الوصول إلى الجولة الأخيرة، كان يتعين على إيطاليا الفوز على بلغاريا بشرط ألّا تتعادل السويد والدنمارك بنتيجة 2-2.

هزمت إيطاليا بلغاريا في الجولة الأخيرة، لكن مباراة السويد مع جارتها الدانمارك انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، لتتساوى السويد والدانمارك وإيطاليا بخمس نقاط، وتخرج إيطاليا بسبب فارق المواجهات المباشرة.

بعد الخروج، صبّت الصحافة الإيطالية غضبها على لاعبي ومدربي السويد والدانمارك، متهمةً إياهم بالتواطؤ لإخراج الأدزوري من اليورو، وهي اتهامات رفضها المسؤولون عن الرياضة في الدولتين الاسكندنافيتين، مؤكّدين أنهم لعبوا المباراة الثالثة بنزاهة وبحثوا عن الفوز.

توقف قلب إريكسون، واحتفال بالوتيلي الأيقوني، وركلة بانينكا التاريخية... 10 لحظات لا تُنسى في تاريخ بطولات الأمم الأوروبية (اليورو) 

حارس إيطاليا في يورو 2004 جيانلويجي بوفون هاجم بشدة منتخبي الدنمارك والسويد، ملمّحاً إلى أنهما تعمدا التعادل بهدفين لمثلهما لإقصاء إيطاليا، ورأى أن على الفريقين الشعور بالعار لما حصل، فيما اعتبر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يومها فرانكو كارارو أن الطريقة التي تعادلت بها السويد مع الدنمارك تدفع إلى طرح علامات استفهام. 

7- معجزة لشبونة… اليونان بطلة أوروبا 

كان توقّع هوية بطل يورو 2004 في البرتغال قبل انطلاقته أمراً غاية في الصعوبة، في ظل وجود منتخبات قوية مثل فرنسا حاملة اللقب يومها وألمانيا وصيفة كأس العالم والبرتغال المضيفة وإنكلترا بجيلها الذهبي وإيطاليا بنجومها الكبار، لكن اليونان مع مدربها الألماني أوتو ريهاجل كان لهما رأي آخر، إذ نجح المنتخب صاحب التصنيف الـ 36 بحسب الفيفا يومها، بمخالفة جميع التوقعات والظفر بالبطولة بعدما هزموا البرتغال المضيفة في النهائي. 

بنظر الكثير من المحللين، فإن فوز اليونان بيورو 2004 هو أكبر مفاجأة بتاريخ المسابقة، مع العلم أن اليونان فشلت بعد المسابقة بالتأهل إلى مونديال 2006، وباستثناء يورو 2004، لم يسبق لها الوصول حتى إلى الدور نصف النهائي سواءً في اليورو أو في كأس العالم. 

8- احتفال أيقوني من ماريو بالوتيلي

تواجهت إيطاليا مع ألمانيا في نصف نهائي يورو 2012 في بولندا وأوكرانيا، وقد صبت الترشيحات لصالح الماكينات الألمانية بفعل المستوى الكبير الذي قدمه لاعبوها خلال البطولة وفي التصفيات، إلا أن مهاجم إيطاليا ماريو بالوتيلي قدّم مباراة عمره فسجل هدفين جميلين وقاد بلاده إلى المباراة النهائية.

احتفال بالوتيلي بالهدف الثاني كان غريباً، حيث خلع قميصه ووقف بدون أي حركة، لتنتشر الصورة يومها بشكل واسع على مواقع التواصل، وقد أشار اللاعب ذو الأصول الغانية لاحقاً إلى أن هدفيه ضد ألمانيا هما الأهم بمسيرته، وقد شعر من خلالهما أنه إيطالي حقاً، وقد أراد من خلال الاحتفال بهذه  الطريقة الرد على الحملة العنصرية التي أطلقها البعض ضده في إيطاليا وطالبوا بإبعاده عن المنتخب، وقد استخدم فيها وسم " NEGRO IS NOT ITALIAN "

9- أيسلندا تفجر المفاجأة واحتفال الفايكنغ يغزو العالم

تأهلت أيسلندا مرة واحدة بتاريخها إلى نهائيات اليورو وكان ذلك في نسخة 2016 في فرنسا، وقد ظنّ الجميع أنها ستكون لقمة سائغة للخصوم في ظل عدم خبرة لاعبيها بالمسابقات الكبرى، وتدني تصنيفها الدولي في الكرة.

كان توقّع هوية بطل يورو 2004 في البرتغال قبل انطلاقته أمراً غاية في الصعوبة، في ظل وجود منتخبات قوية مثل فرنسا حاملة اللقب يومها وألمانيا وصيفة كأس العالم والبرتغال المضيفة وإنكلترا بجيلها الذهبي وإيطاليا بنجومها الكبار، لكن اليونان مع مدربها الألماني أوتو ريهاجل كان لهما رأي آخر

خالف لاعبو أيسلندا التوقعات، وتخطوا دور المجموعات ليضربوا موعداً مع إنكلترا في ثمن النهائي، ويفوزوا عليها بهدفين لهدف في أكبر مفاجآت البطولة، قبل أن يخرجوا بصعوبة أمام فرنسا في ربع النهائي.

بالإضافة إلى المستوى الكبير الذي فاجأ الجميع، لفت الجماهير الأيسلندية الأنظار في تلك النسخة من خلال احتفالهم الشهير المعروف باسم "تصفيق الفايكنغ" والذي انتشر بشكل واسع بعد البطولة وباتت تستخدمه الجماهير حول العالم وفي مختلف الرياضات.

يذكر أن حوالى 27 ألفاً من مواطني أيسلندا انتقلوا إلى فرنسا لتشجيع منتخب بلادهم في اليورو، يمثلون نحو 8% من مجموع الشعب الأيسلندي.

10-معجزة أنقذت قلب كريستيان إريكسون

خلال الشوط الأول لمباراة الدنمارك ضد فنلندا ضمن دور المجموعات ليورو 2020، سقط نجم المنتخب الدانماركي كريستيان إيركسون على الأرض بشكل مفاجئ، بعد تعرضه لأزمة قلبية حادّة، ما خلق ذعراً كبيراً لدى كل من في استاد باركين في الدانمارك، وجماهير كرة القدم حول العالم. 

التدخل السريع من الجهاز الطبي أنقذ حياة لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي الذي استمر إنعاشه في الملعب دقائق طويلة وثقيلة على أسرته ومحبيه، فيما عمّ الصمت والوجوم في أجواء الملعب.

زميل إريكسون وقائد الدانمارك يومها سيمون كاير ساعد  في إنقاذ صديقه وحماه من بلع لسانه، فيما كان لافتًا إحاطة اللاعبين بإيرسكون وإبعاد الكاميرا عن اللاعب أثناء إنعاشه احتراماً لخصوصية اللحظة ولمشاعر عائلته، في سلوك إنساني واحترافي حاز احترام الجميع.

نُقل إيركسون بعدها إلى المستشفى وخضع لبرنامج علاجي طويل مكّنه من العودة إلى الملاعب بعد سنتين، وهو اليوم يلعب مع نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، ويستعد لتمثيل بلاده مرة أخرى في يورو 2024.

المباراة استكملت يومها وخسرت الدانمارك بهدف نظيف، لكن إصابة إريكسون أعطت حافزاً كبيراً لزملائه لاحقاً، فبلغوا نصف نهائي البطولة وخسروا بصعوبة أمام إنكلترا بهدف لهدفين بعد التمديد. 



رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

WhatsApp Channel WhatsApp Channel

قد لا توافق على كل كلمة ننشرها…

لكن رصيف22، هو صوت الشعوب المضطهدة، وصوت الشجعان والمغامرين. لا نخاف من كشف الحقيقة، مهما كانت قبيحةً، أو قاسيةً، أو غير مريحة. ليست لدينا أي أجندات سياسية أو اقتصادية. نحن هنا لنكون صوتكم الحرّ.

قد لا توافق على كل كلمة ننشرها، ولكنك بضمّك صوتك إلينا، ستكون جزءاً من التغيير الذي ترغب في رؤيته في العالم.

في "ناس رصيف"، لن تستمتع بموقعنا من دون إعلانات فحسب، بل سيكون لصوتك ورأيك الأولوية في فعالياتنا، وفي ورش العمل التي ننظمها، وفي النقاشات مع فريق التحرير، وستتمكن من المساهمة في تشكيل رؤيتنا للتغيير ومهمتنا لتحدّي الوضع الحالي.

شاركنا رحلتنا من خلال انضمامك إلى "ناسنا"، لنواجه الرقابة والترهيب السياسي والديني والمجتمعي، ونخوض في القضايا التي لا يجرؤ أحد على الخوض فيها.

Website by WhiteBeard