شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اشترك/ ي وشارك/ ي!
انتهاك حماية الصحافيين في لبنان... أي دور للقوى الأمنية؟

انتهاك حماية الصحافيين في لبنان... أي دور للقوى الأمنية؟

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن وحرية التعبير

الخميس 2 مايو 202402:44 م

يذهب الصحافيون في تغطياتهم إلى ما وراء الخبر وصولاً لكشف أبعاده وتفاصيله، وهو ما قد يعرّض سلامتهم للخطر في بعض الحالات. انطلاقاً من هذا الدور الهام، تسعى دول العالم لحماية الصحافي وتأمين سلامته المادية والمعنوية، وأهمّ من ذلك كلّه، سلامته الجسدية. ولذلك اهتمّت القوانين والتشريعات الدولية بفرض حماية للصحافيين وتحييدهم عن الصراعات سواءً في فترة الحرب أو السلم. هذا في العالم، أمّا في لبنان فيواجه الصحافيون/ات الكثير من العقبات التي تمنعهم من أداء عملهم وأهمها غياب الحماية الجسدية حيث تطول الأمثلة من احتجاجات 2015، وتحركات 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وصولاً إلى الحرب الدائرة على الجبهة الجنوبية.

وفي ظلّ غياب التشريعات الخاصة بحماية الصحافيين، تُطرح تساؤلات عدة عن دور القوى الأمنية في تأمين هذه الحماية، وعن آلية المحاسبة في المؤسسات العسكرية في حال أخطأ أحد عناصرها بحق الصحافيين.

توثيقات حيّة

"أوقات ما بيكون في حدا يحمينا، ويمكن الجهة المسؤولة تكون واقفة عم تتفرّج، ومنصير مجبورين نحمي حالنا أو ببساطة ننسحب"، هكذا يصف الصحافي كارل حدّاد، الشريك المؤسّس ورئيس تحرير منصة "نقِد"، اللحظات التي عاشها عندما حاول الدخول إلى ساحة رياض الصلح للقيام بعمله في تغطية "مسيرة الحرّيات"، وهي المسيرة التي دعت إليها جمعيات مدنية وحقوقية أواخر أيلول/ سبتمبر 2023 رفضًا لقمع حرية التعبير والصحافة، وجوبهت برفض قاسٍ من قبل شريحة من المواطنين اعتبرتها ا داعمة "للمثلية الجنسية".

427 انتهاكاً بحق الصحافيين هناك منذ نهاية عام 2019... ما حصل في "مسيرة الحريات" هو نموذج عما يتعرّض له الصحافيون الميدانيون في بلد يغلي بالأحداث مثل لبنان، حتى أن تسارع الأحداث يحول أحياناً دون التنسيق المسبق بين المراسلين والقوى الأمنية الموجودة على الأرض

ويضيف حدّاد: "عند وصولنا إلى وسط بيروت وقبل ترجلنا من السيارة أنا وزميلتي المصوّرة في منصّة "نقد"، اقترب منا 7 شبان وطلبوا منّا المغادرة فوراً على الرغم من أنّنا كنا نحمل الميكروفون ومعدّات التصوير وكلّ ما يدل على أننا صحافيين ونقوم بعملنا فقط ولا علاقة لنا أبداً بالمسيرة.

بدورها، تقول الصحافية إيناس شري إنها تفاجأت خلال تغطيتها للحدث بأن جميع الصحافيين في الساحة محاصرين من قبل بعض المدنيين الرافضين للمسيرة بحجة دعمها للمثليين. وتروي عن تجربتها الشخصية

أن أحد المناهضين للتحرك أوقفها مطالباً إيّاها بإبراز ما يثبت أنّها صحافية، ولمّا رفضت وجدت نفسها محاطة بشبان آخرين يلاحقونها ويشتمونها "أمام أعين الأجهزة الأمنية"، بحسب روايتها.

ما حصل في "مسيرة الحريات" هو نموذج عما يتعرّض له الصحافيون الميدانيون في بلد يغلي بالأحداث كلبنان، حتى أن تسارع الأحداث يحول أحياناً دون التنسيق المسبق بين المراسلين والقوى الأمنية الموجودة على الأرض كما يقول الصحافي علي عواضة والذي كان حاضراً أثناء تغطية احتجاجات 17 تشرين الأول/ أكتوبر، ويروي أن إبراز بطاقته الصحافية لم يحمه ذات مرّة عندما احتدمت الأمور بين المتظاهرين والقوى الأمنية في إحدى التظاهرات.

تغيّرت نظرة عواضة إلى عدّة أمور بعد التغطيات الميدانية التي قام بها، والتي علّمته أن أفضل ما يُمكن أن يفعله الصحافي قبل التوجّه إلى أيّ ساحة نزاع، يَكمن في تقييمه للمخاطر والاستعداد المُسبق لها. وفي حال خرجت الأمور عن السيطرة، يعتقد عواضة أن الحل الأنسب يكون بـ"الانسحاب إلى نقطة آمنة تُمكّن المراسل من بثّ تغطيته وتوثيق الحدث، والحفاظ على سلامته أيضاً".

الانتهاكات مستمرّة منذ سنوات

بحسب تقرير لمركز الدفاع عن الحرّيات الصحافية والإعلامية (سكايز)، بلغ عدد الانتهاكات بحقّ الصحافيين في لبنان منذ نهاية عام 2019، حتّى تاريخ نشر هذا التحقيق نحو  427 حالة.

وتوضح الباحثة في مركز سمير قصير للدفاع عن الحرّيات وداد جربوع أن هناك فرقاً كبيراً بين ما حدث خلال تحرّكات العام 2015، وما يحدث مؤخراً لجهة العنف المفرط من قبل القوى الأمنية تجاه الصحافيين الذي وصل إلى حد تكسير معدّات التصوير الخاصّة بهم لمنعهم من نقل الصورة أو توثيق الانتهاكات والاعتقالات التعسفيّة.

وسألت: "لما لم يُحاسب حتّى الآن أيّ عنصر أمني تعدّى على الصحافيين إن كان خلال ثورة 17 تشرين أو مسيرة الحرّيات؟ وإذا كانت فعلاً المحاسبة تتمّ بشكل داخلي وسرّي وراء الغرف المغلقة في المؤسّسات الأمنية، لما لا نعلم بها إذًا ولا يُصرّح عنها حتّى؟".

شكوى للجهات الدولية

تؤكّد منسقة تجمع نقابة الصحافة البديلة إلسي مفرج على أنّ غالبية الانتهاكات بحقّ الصحافيين في التظاهرات والتجمّعات تحصل أمام أعين القوى الأمنية، ولعلّ مسيرة الحرّيات هي المثال الأخير على ذلك، بحيث "لم تتحرّك العناصر الأمنية وتُخرج المُعتدى عليهم من المكان عبر آلياتها، إلّا بعد أن ضغطنا على قيادات الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم وزير الداخلية بسام مولوي الذي طلبنا منه التدخلّ الفوري لحماية المصوّرين والصحافيين"، وتضيف أن ذلك استُتبع بشكوى قُدّمت للمقرّرين الأمميّين المعنيين بحرية التعبير.

هذا لجهة ما تعرّض له الصحافيون في المسيرة المذكورة، أمّا عن دور تجمّع النقابة البديلة في حماية الصحافيين بشكل عام، فتقول مفرج "يتجسد ذلك على الأرض بحثّهم على ارتداء السُتر الواقية وتوعيتهم على الوقوف في مكان يحميهم ومخاطبة الأجهزة الأمنية وتقديم الحماية.

"هناك فرق كبير بين ما حدث خلال تحرّكات العام 2015، وما يحدث مؤخراً لجهة العنف المفرط من قبل القوى الأمنية تجاه الصحافيين الذي وصل إلى حد تكسير معدّات التصوير الخاصّة بهم لمنعهم من نقل الصورة أو توثيق الانتهاكات والاعتقالات التعسفيّة"... بم ترد القوى الأمنية على هذه الاتهامات؟

وكانت لجأت النقابة أكثر من مرة إلى الأطر القانونية لملاحقة المعتدين على الصحافيين، إلا أن ذلك كان يجابه في كل مرة بتقاعس الأجهزة الأمنية والقضاة الذين يكرسون مفهوم الإفلات من العقاب عند التعرض للصحافيين من قبل قوى الأمر الواقع، فكيف إذا كانوا هم المعتدون على حد قول مفرج.

القوى الأمنية: على الصحافيين أن يتحلّوا بالوعي والمهنية

في مقابل اتهام البعض للأجهزة الأمنية بالتقاعس في حماية الصحافيين، يؤكّد مصدر في قوى الأمن الداخلي على أنّ ما يعرّض الصحافيين للخطر بشكل أساسي هو افتقارهم في بعض الأحيان إلى أسس التغطيات الأمنية أو الوعي الأمني الكافي، خصوصاً إذا ما جعلوا من أنفسهم طرفاً في النزاع وتبنّوا وجهة نظر معيّنة سواءً كانت محقّة أم لا". 

آراء متعددة حول حماية الصحافيين ودور القوى الأمنية

أمّا بالنسبة لكيفية تعاطي القوى الأمنية الموجودة في الميدان مع الصحافيين فيعود المصدر إلى زمن الثورة، ليؤكد أن "لبنان هو الدولة الوحيدة في المنطقة على الأقل التي لم تستخدم فيها الأجهزة الأمنية سياسة القمع والترهيب بحقّ الصحافيين، بدليل أنَّ وسائل الإعلام وعلى اختلافها كانت تنقل الصورة 24/7 دون ردع أو إقصاء". ولدى سؤاله عن أحداث أيلول/ سبتمبر 2023 المعروفة بمسيرة "سبت الحرّيّات"، يرى المصدر أنّ "ما حصل هو عبارة عن سوء تقدير وعدم تنسيق مسبق مع الأجهزة الأمنية"، رافضاً تسميَة التحرّك بـ"سبت الحرّيات"، ويتساءل: "لو افترضنا أنّنا أردنا قمع المتظاهرين وضربهم كما ادّعى البعض، كيف تفسّرون إذاً إخراجنا لهم بسلامة عبر شاحنة خاصّة؟".

وفيما يتحدّث البعض عن تقويض حرية الصحافيين من خلال استدعاء بعضهم أمام المحقّقين، يؤكّد المصدر الأمني أن القوى الأمنية لا تعمل إلاّ تحت إشارة النيابة العامة وأن دورها يقتصر على الاستماع إلى إفادات التحقيق. أمّا الاعتداءات المقصودة والمباشرة على الصحافيين من خلال استدعائهم لدى الأجهزة الأمنية، فيقول المصدر إنه "كلام عارٍ عن الصحة إذ لم يتم استدعاء أحدًا من الذين نقلوا ونشروا معلومات خاطئة خلال فترات حرجة مرّت بها البلاد رغم عداء كتاباتهم تجاه المؤسّسة الأمنية. لكن في حال وقوع خطأ معيّن وهذا أمر وارد فهو بالتأكيد تكتيكي لا إستراتيجي، لأن المؤسّسة الأمنية ترفض وتدين كلّ أنواع العنف تجاه أيّ مواطن فكيف إذا كنّا نتحدّث عن الجسم الصحافي؟".

بأيّ حال، يرى المصدر الأمني أنه "لتوثيق الاعتداءات على الصحافيين ومحاسبة المرتكبين، يفترض لجوءهم إلى القضاء، لكن المشكلة أنهم غالباً ما لا يلجأون إلى مؤسّسات الدولة لأسباب عدة تندرج تحت خانة عدم الثقة بالدولة وأجهزتها"، ويشدّد المصدر عينه على ضرورة "تفنيد الاعتداءات المسجّلة من قبل الصحافيين والتحقّق من صحّة أرقامها".

دور القضاء

تستبعد مصادر قضائية اتّخاذ أيّ خطوات ملموسة في المدى القريب تجاه الأفراد المعتدية في القوى الأمنية"، قائلة: "مطالعة النيابة العامة لن تغيّر شيئًا، لأن السلطات عمومًا لا تُناقض قرارات أو عمل بعضها، بل هي تعمل بصورة تكاملية، وبالتالي فانّ التحقيقات روتينيّة فقط".

وتكشف المصادر أن "الأدلّة المقدّمة من قبل الصحافيين المدّعين في قضية "سبت الحرّيات" غير كافية بمنظور القضاء لتحديد جرم أو توجيه أصابع الاتّهام نحو الأجهزة الأمنية، لا سيّما وأنّهم كانوا في صفوف المتظاهرين أيّ حضروا بصفتهم الشخصيّة، لا المهنيّة". 

خطر الحصانة المُطلَقة

يحرص وزير الداخلية الأسبق المحامي زياد بارود على رسم خط بين أهمية حماية دور الصحافي وحقوقه وأهمية احترامه للقوانين والأنظمة. ويقول إنّ "حقّ الحماية من أيّ تعرّض لا يشمل فقط الصحافيين بل كلّ المواطنين والمقيمين على الأراضي اللبنانية انطلاقاً من الدستور اللبناني الذي يضمن لهم حقوقهم وبالتالي يحدّد واجباتهم، إذ أن الصحافي هو إنسان في نهاية المطاف وتقع مهمّة حمايته على عاتق دولته المتمثلة بأجهزتها الأمنية".

مِن الانتهاكات الفكرية إلى اللفظية ومن ثمّ الجسدية للصحافيين، ثمة واقع يُحتمّ خلق وعي اجتماعي وسنّ قوانين واضحة تَرعى عمل الصحافي في كلّ جوانبه. إذ يقع على عاتق الصحافي نفسه معرفة حدوده وعدم زجّ نفسه بمواقف تعرّضه للخطر وتشوّه دور السلطة الرابعة الحقيقيّ في زمن "السكوب" و"الرايتينغ"، ويقع على الأجهزة الأمنية نسج علاقة تعاون مع الصحافيين لا صدام

ولكن وفي الوقت عينه، يحذّر بارود من "خطر الانزلاق وراء ما يُسمّى الحصانة المطلقة للصحافيين لأن هذه التسميّة حسّاسة ولا يجب أن تكون الحصانة مطلقة بحقّ أيّ سُلطة حتّى ولو كانت السلطة الرابعة. إلّا أن هذا لا يعني عدم التنسيق مع المؤسّسات الإعلامية والعاملين فيها لأن تأثير ذلك سواءً كان إيجابياً أم سلبياً سينعكس حتماً على الرأي العام، لأن مَن يُحسن التصرّف ويقوم بواجبه على أكمل وجه لن يخشى التواصل مع الصحافة، لا بل سيكون ممتناً لذلك".

وعلى صعيد الاتّهامات "الفضفاضة" الموجّهة إلى الصحافيين، كـ"المسّ بالسلم الأهلي" و"التحريض على النعرات الطائفية" أو حتّى "العمالة"، يوضح بارود أن الخطأ الأساسي يبدأ من تولّي الضابطة العدلية هذه الأمور وغيرها، وأحياناً محاكم الجزاء، في الوقت الذي من المفترض فيه أن تنظر محكمة المطبوعات فيها. أما المشكلة الأساسية تتمحور حول الجهة التي تُحدّد تلك التهم؟ وهل هي مثبتة بالأدلّة؟ وإذا كانت كذلك فمن البديهي أن يُحاسب الصحافي، ولكن في حال أراد أحد المسؤولين تغيير مسار القضايا يبقى الاعتماد على نزاهة القضاء لإنصاف الصحافة، مضيفًا أنّه غالباً ما تلجأ الأجهزة الأمنية إلى رواية إشارة الضابطة العدلية لتبرير استدعاء بعض الصحافيين وهو ما يعدّ انتهاكاً مباشراً لحقّهم.

وأمام هذا الواقع يعتقد بارود أن "الحلّ بسيط جدّاً. ففي العام 1999 اقترح ريمون إده قانون عدم محاسبة الصحافيين المتهمين بالقدح والذمّ والتشهير في حال أثبتوا تورّط إحدى الجهات في الإثراء غير المشروع وبالتالي صحّة أقوالهم. هذا الأمر يُشجّع الصحافة عموماً على فضح المتهمين بقضايا الفساد وعلى المحاسبة أيضاً، ويَلجُم مَن يحاول فعل العكس ويُرسخ مبدأ الصحافة المسؤولة. ولكن للأسف أن قانوننا اللبناني يُحاسب حتّى اليوم الصحافي حتّى ولو أثبت صحة اتهامه".

إذاً، مِن الانتهاكات الفكرية إلى اللفظية ومن ثمّ الجسدية للصحافيين، ثمة واقع يُحتمّ خلق وعي اجتماعي وسنّ قوانين واضحة تَرعى عمل الصحافي في كلّ جوانبه. إذ يقع على عاتق الصحافي نفسه معرفة حدوده وعدم زجّ نفسه بمواقف تعرّضه للخطر وتشوّه دور السلطة الرابعة الحقيقيّ في زمن "السكوب" و"الرايتينغ"، ويقع على الأجهزة الأمنية نسج علاقة تعاون مع الصحافيين لا صدام، لأن دور الجهتين المُفترض هو خدمة المصلحة العامة.

يُنشر هذا التقرير في إطار التدريب حول "أسس ومبادئ التغطية الإعلامية لقضايا الأمن في لبنان" الذي نظمّته مؤسسة "مهارات" بدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن "DCAF". هذا المحتوى لا يعكس بالضرورة آراء مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

ذرّ الرماد في عيون الحقيقة

ليس نبأً جديداً أنّ معظم الأخبار التي تصلنا من كلّ حدبٍ وصوبٍ في عالمنا العربي، تشوبها نفحةٌ مُسيّسة، هدفها أن تعمينا عن الحقيقة المُجرّدة من المصالح. وهذا لأنّ مختلف وكالات الأنباء في منطقتنا، هي الذراع الأقوى في تضليلنا نحن الشعوب المنكوبة، ومصادرة إرادتنا وقرارنا في التغيير.

Website by WhiteBeard