شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اشترك/ ي وشارك/ ي!
غزة والمساعدات... رفض العشائر للحل الإسرائيلي لا يعني بالضرورة تأييد حماس

غزة والمساعدات... رفض العشائر للحل الإسرائيلي لا يعني بالضرورة تأييد حماس

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن والفئات المهمشة

السبت 23 مارس 202402:41 م

بعد أشهر من اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على خلفية أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبعد حالة الفوضى التي أحدثها عدم وجود جهة رسمية أو دولية قادرة على الاضطلاع بمهمة استلام المساعدات الإنسانية وتوزيعها على السكان، لوّحت قيادة الحرب الاسرائيلية أكثر من مرةٍ بورقة "العشائر والعائلات" كجهة رسمية قادرة على أن تتولى تنظيم عملية وصول المساعدات وتوزيعها.  

إجماع على الرفض من العشائر والفصائل 

وعلى الرغم من أن قرار تحويل المساعدات لممثلي العشائر الذين "بدورهم سيتكفلون بتنظيم وصولها للسكان"، قد لاقى موافقةً داخلية في كابينت الحرب الإسرائيلي، إلا أن القرار كان مربكاً لسكان غزة، ومستهجناً ومرفوضاً من قبل ممثلي العشائر أنفسهم، وبالطبع لجميع الفصائل وعلى رأسها حركة حماس، فالسكان يرفضون التعاون مع إسرائيل بغض النظر عن المسميات والذرائع، ومن جهة أخرى يدركون أن أي محاولة لتخطي حكم المقاومة والتواصل مباشرة مع الجانب الاسرائيلي هو جريمة تصل لدرجة الخيانة الوطنية والإعدام. 

كذلك، فالكثير من ممثلي ومخاتير العشائر والعائلات يحملون انتماءات فصائلية، وقد زاد عدد الذين ينتمون لحركة حماس منهم بعد نجاح انقلابها العسكري على السلطة الفلسطينية في العام 2007، والذي تبعته محاولات أسلمة قطاع غزة والسيطرة الفكرية/الاجتماعية عليه.

أما ممثلي ومخاتير العائلات الذين لم يتم اقصاؤهم من المشهد الاجتماعي لغزة، وظلوا موالين للحكومة الفلسطينية السابقة "حكم السلطة الفلسطينية"، فلم يعودوا قادرين على التصريح بمواقفهم حتى إن كانوا معارضين لسياسات "الحكومة الإسلامية"، ومواقفها، وقراراتها.  

على الرغم من أن قرار تحويل المساعدات لممثلي العشائر قد لاقى موافقة داخلية في كابينت الحرب الإسرائيلي، إلا أنه كان مربكاً لسكان غزة، ومستهجناً ومرفوضاً من قبل ممثلي العشائر أنفسهم، ومن الفصائل جميعها على حد سواء

على سبيل المثال، ذكرت تقارير بأن 11 عشيرة من أصل 12 لديهم خلافاتهم مع حركة حماس رفضوا مقترحاً قدمه مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، لإدارة المشهد الأمني وتشكيل قوة مسلحة في جنوب القطاع، ولعدة أسباب، منها الأسباب الوطنية، ومنها أن كتائب القسام ما زالت بقوتها، وأنها تدير المعركة من تحت الأرض بحسب هذه التقارير.

وعليه، يمكن القول إنّ الحس الوطني الفلسطيني، مشفوعاً بسيطرة حكومة حماس على المكونات البنيوية للمجتمع الغزي سيحولان حتماً بين إسرائيل ورغبتها برؤية عشائر وعائلات موالية لها بغزة، ما يجعل من تكرار تجربة "روابط القرى" أصعب مما تتخيل إسرائيل.

العشائر ترفض وحماس تتوعد من يخالف

لقد طرحت قيادة الجيش الإسرائيلي منذ إعلانها حالة الحرب الكثير من الاحتمالات حول اليوم التالي للحرب، كان أبرزها إنشاء إدارة مدنية تسيّرها السلطة الفلسطينية بمعزل عن حكمها للضفة الغربية، أو تسليم الحكم بغزة إلى شخصيات فردية مقبولة اسرائيلياً، أو إيكال تلك المهمة للعشائر المحلية في غزة.

وقد اشتركت كل تلك الاحتمالات في كونها صعبة التطبيق على أرض الواقع، فاليمين الإسرائيلي يرفض السلطة الفلسطينية، كما أن السلطة نفسها صرحت أكثر من مرة بأن هذه التصريحات أوهام إسرائيلية، وبأنها لن تعود إلى القطاع على ظهر دبابة إسرائيلية.

أما قيادة الشخصيات الفردية لقطاع غزة فتحتاج إلى الكثير من الترتيبات، وإسرائيل تدرك أنها لا تملك الكثير من الوقت.

لذا لم يتبق لدى كابينت الحرب الإسرائيلي سوى ملف العشائر والعائلات لتقوم بدور الإدارة المدنية بغزة، بدءاً بتنظيم وصول المساعدات وتسليمها للسكان وانتهاءً بالتنسيق الأمني والمدني مع اسرائيل بعد فشل المؤسسات الإنسانية الدولية إو إفشالها للقيام بهذه المهمة. 

مختار أحد العائلات: "الرفض غير متعلق بتأييد حماس أو معارضتها، فلا يوجد فلسطيني يقبل العيش داخل مناطق تديرها مجالس عشائرية وبلدية تابعة لإسرائيل دون هوية سياسية". 

فكان الرد من قبل ممثلي ووجهاء العشائر متوقعاً جداً، وهو الرفض التام لأي محاولة اسرائيلية من شأنها تقسيم غزة إلى مناطق تحكمها العشائر، خصوصاً أن تلك العشائر والعائلات في غالبيتها مؤيدة لنظام الحكم الديني في غزة، وحتى إن لم تكن موالية للنظام فهي أيضاً لن تقبل بتحويل غزة إلى روابط قرى تحكمها إسرائيل عبر وجهاء ومخاتير العائلات، ففي ذلك ابتعاد عن الطموح الفلسطيني المصوب دائماً نحو دولة فلسطينية مستقلة.

يقول مختارُ أحد العائلات في غزة والذي فضّل عدم ذكر إسمه لرصيف22: "الأمر غير متعلق بتأييد حماس أو معارضتها، بل هو إرادة فلسطينية، فلا أتوقع أن هناك فلسطيني يقبل بالعيش دون هوية، داخل مناطق تديرها مجالس عشائرية وبلدية تابعة لإسرائيل، دون تمثيل وطني أو سياسي".

ويمكن فهم هذا الموقف بشكل أكثر وضوحاً كون جميع العائلات والعشائر تقريباً في قطاع غزة ذات مرجعية فصائلية، وتنتمي بشكل رسمي إلى فصائل كفتح وحماس والجبهة الشعبية، ولها نشاط سياسي واجتماعي فاعل داخل المجتمع الفلسطيني بغزة، بين العمل الإصلاحي والتنموي في المجتمع ، أو إسناد وتأييد نظام الحكم، ولا يذكر أن تلك العشائر والعائلات لها أي دور معارض أو احتجاجي على القرارات الحكومية، بل في كثير من الأحيان تعمل تجمعات العشائر واللجنة العليا لشؤون العشائر على احتواء الغضب الشعبي، وتهيئة الشارع لتقبل أي قرار يريد النظام تمريره. 

وفي الحديث مع المختار نفسه، عن الجزم بأن كل الشعب بغزة مؤيد و"ملتف" حول "المقاومة"، كما جاء في بيان الهيئة العليا لشؤون العشائر، أجاب: "هناك إجماع وطني عام على فكرة المقاومة بالطبع، ولا تستطيع العشائر إلا أن تتبع الإجماع الوطني، فهي ليست جهة سياسية لوضع مخارج من الأزمات، حتى وإن ظهرت على السكان ملامح الغضب من سلوك فصائل المقاومة."

ويجدر بالذكر أن تلك العشائر المحلية ممثلة بوجهائها ومخاتيرها، لم يسبق أن كان لها أي دور سياسي فاعل برغم انتماءاتها الفصائلية، ويُلاحظ أن إسرائيل قد وضعت هذا السيناريو في الحسبان، فتوقعت أن يتم اغتيال بعض المخاتير حال موافقتهم على التعاون مع المنسق الاسرائيلي، بل ونقلت تقارير للإعلام العبري أنه قد تم اغتيال مختار "عائلة دغمش" على يد مسلحي حماس، وسرعان ما نفى رئيس المكتب الإعلامي في غزة سلامة معروف هذا الخبر. 

بيان آخر لعشائر المحافظات الجنوبية

على الرغم من تداول الإعلام المحلي والعربي للبيان الصادر عن الهيئة العليا لشؤون العشائر، والذي جاء على لسان رئيس الهيئة أبو سلمان المغني، والذي اتخذ موقفاً منسجماً مع رغبة النظام الحالي في غزة، حيث أكد أن كل الشعب ممثلاً بمخاتيره ووجهائه ملتفٌ بشكل خالص حول حكم "المقاومة" والفصائل المسلحة ممثلة بحركة حماس.

إلا أن بياناً آخر قد صدر عن تجمع عشائر المحافظات الجنوبية في غزة، جاء فيه رفض قاطع للتعاون مع جيش الاحتلال، ولكنه في الوقت ذاته حمّل مسؤولية الفوضى والانفلات الأمني والاجتماعي بغزة لحركة حماس الحاكمة للقطاع، وأكدت فيه العائلات أنها "في الوقت الذي ترفض فيه أن تكون بديلاً سياسياً بغزة، فإنها تؤكد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، وهذا ما يخالف توجهات الهيئة العليا لشؤون العشائر والتي تميل لعدم الاعتراف بمنظمة التحرير ككيان جامع للكل الفلسطيني، منسجمة بذلك مع توجهات حركة حماس.

وفي ظل هذا التباين بين مواقف ممثلي ووجهاء ومخاتير العائلات والعشائر في غزة، يشير الخبير الإستراتيجي والأمني عمر الرداد إلى أن المشهد لا يزال غامضاً بخصوص الموقف النهائي للعشائر والعائلات. يؤكد ذلك الغموض أن بيان الهيئة العليا لشؤون العشائر جاء بالتنسيق الكامل بين حركة حماس، والهيئة العليا لشؤون العشائر، دون العودة إلى جميع العشائر، ورأي الشارع.

لذا فإن بيان "تجمع عشائرٍ المحافظات الجنوبية في غزة" يفسّر الحالة الضبابية التي يتم من خلالها العمل على إصدار التصريحات والمواقف الرسمية بين حكومة حماس والعشائر المقبولة لديها، مع تنكر وتجاوز لإرادة العائلات الأخرى، وآراء السكان، والوقائع على الأرض. 

تداول الإعلام بيانان، الأول عن الهيئة العليا لشؤون العشائر، وأكد أن كل الشعب ممثلاً بمخاتيره ووجهائه ملتفٌ حول حكم المقاومة ممثلة بحركة حماس. والثاني  عن تجمع عشائر المحافظات الجنوبية، جاء فيه رفض قاطع للتعاون مع جيش الاحتلال، ولكنه في الوقت ذاته حمّل مسؤولية الفوضى والانفلات لحركة حماس 

ويضيف بأن نمط الحكم الصوابي الذي انتهجته حركة حماس أدى إلى "إلغاء احتمالية وجود كيان عشائري قادر على إيجاد صيغة وطنية للتنسيق مع الجيش الاسرائيلي، فهو إما سيتم قمعه وتخوينه من قبل نظام الحكم الإسلامي، أو سيتم استخدامه كأداة من قبل الجيش الإسرائيلي، دون أي قدرة على التعاون بشروطٍ وقواعد يحددها ذلك الكيان نفسه، فحكم حماس كان يقمع أي تشكيلات سياسية-اجتماعية قد تكون قادرة مستقبلاً على التفاعل خارجياً وداخلياً".

العلاقة المركّبة بين حماس والعشائر

لطالما لعبت طبيعة التركيب الديموغرافي لقطاع غزة دوراً جوهرياً في ميل الوعي العام للسكان إلى النظام العشائري، الذي يبدو أكثر وضوحاً بالنسبة للاجئين المهجرين من قراهم عام 1948 إلى قطاع غزة، وأكثر قرباً إلى طبيعة تنظيمهم الاجتماعي لأنفسهم، إذا ما تمت مقارنة النظام العشائري بالدولة المدنية، أو دولة المؤسسات.

يعبر أبو أحمد –من سكان جنوب غزة- عن علاقة حماس بالعشائر بقوله: "حرصت حماس بعد انقلابها على استرضاء العائلات والعشائر في غزة على اختلاف توجهاتها، من أجل الدخول في عمق تلك العشائر، وذلك لضمان السيطرة التامة على المجتمع والرأي العام، ولم يكن ذلك بالأمر الصعب".

وحول تلك العلاقة بين حماس والعشائر، يرى الكاتب والمحلل السياسي أمين عابد أن كلاً من حكم حماس، وسلطة العشائر تشتركان في كونهما يبعدان الفلسطيني عن حلمه بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وأنها ستكون كارثة إن تم الانتقال من حكم حماس إلى حكم العشائر، حيث أن الحديث عن قرار سياسي فلسطيني حينها سيكون أمراً مستحيلاً.

ويقول لرصيف22: "الشعب الفلسطيني يرفض ضمنياً أي محاولات لتطبيق روابط القرى بغزة، فلديه سلطة فلسطينية تمثله وليس بحاجة توصيات من عشائر أو فصائل تعمل دون تنسيق مع تلك السلطة،كما لا يحق لأي من تلك الفصائل أو العشائر أن تتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية بقراراتها وتصريحاتها، أو أن تفسح المجال للاحتلال لأن يفتك بالفلسطيني ويمزق حقه في المواطنة على أرضٍ فلسطينية".

وأسفر تعقيد العلاقة بين المجتمع الغزي، والمخاتير، والنظام، عن تشكل كيان حكم ضبابي مشتت التوجهات، حيث تسيطر عليه النزعات الدينية والعشائرية، التي يتخذ منها أسلوباً للحكم، ومنهجاً اجتماعياً صارماً، وفي نفس الوقت ينطلق من نفس النزعات نحو فكرة "المعركة المفتوحة ضد الاحتلال"، حتى أصبحت "الحرب" هي أسلوب الحياة المفروض على الفرد الفلسطيني دون الرجوع إلى حقه في الاختيار.

المنسق الإسرائيلي يتواصل مباشرة مع وجهاء العشائر

يكشف متابعة التسلسل الذي سار فيه التفكير الإسرائيلي من أجل إنشاء إدارة مدنية تحكمها العشائر بغزة، كخطة لليوم التالي للحرب، أن إسرائيل بالفعل تنظر إلى "مختار العشيرة أو العائلة" على أنه مدبر بسيط لشؤون العشيرة، ويخفى عنها أن ذلك المختار يمتلك في الواقع دوراً وظيفياً ينحصر في الحفاظ على الأوضاع القائمة في غزة كما هي، أي المحافظة على حكم المقاومة.

فسنواتٌ طوال من الحكم الإسلامي العشائري لغزة كانت كفيلة بأدلجة وجهاء العائلات والرأي العام، وتوحيد الأنماط الاجتماعية، وصهرها في قالب واحد، بحيث يكاد يكون إيجاد صوت رسمي معارض ، أشبه بالمستحيل، وبالتالي فإن وجود قوى وطنية عشائرية تستطيع الاعتماد على نفسها في إدارة علاقة تنسيق بين احتلال وشعب محتل هو أمر غير واقعي في القطاع. 

محلل سياسي: "ستكون كارثة إن تم الانتقال من حكم حماس إلى حكم العشائر، حيث أن الحديث عن قرار سياسي فلسطيني حينها سيكون أمراً مستحيلاً". 

وكما أن حماس وقوى المقاومة الأخرى لم تكن معنية بظهور "أوساط سياسية واجتماعية" مستقلة عن أيدولوجيا المقاومة، فإسرائيل أيضاً لا يعنيها ذلك، بقدر ما يعنيها أن تجد في غزة "أوساط عشائرية" يمكن استمالتها بالامتيازات والنفوذ، فالعقل الاستعماري منذ الانتداب البريطاني وهو لا يفكر بشراكة يتحمل فيها مسؤولية استعماره، بل يريد العمل مع الوجهاء والمخاتير كأدوات للسيطرة والاختراق.

ويظهر ذلك في الطريقة التي عمدت بها القيادة الاسرائيلية إلى التواصل مع وجهاء ومخاتير العائلات في غزة، حيث تم الأمر عبر تواصل مباشر ومفاجئ بين منسق أعمال الحكومة الإسرائيلي غسان عليان والمخاتير في القطاع، بنفس الصيغة التي كان يتم فيها التواصل مع المخاتير في زمن النكبة 1948، وبعد النكبة في بعض مناطق الضفة الغربية، لتشكيل روابط القرى يتم فيها إلغاء التمثيل الفلسطيني الرسمي، واستبداله بقيادات محلية عشائرية يديرها النظام الاسرائيلي.

بهذا الصدد، يرى عماد وهو من سكان غزة "أن التواصل المباشر بين المنسق والمخاتير هو في حد ذاته مشكلة، حيث فيه تجاوز للشرعية الفلسطينية، وحق السكان في الاختيار والمواطنة، فالمخاتير والوجهاء ليسوا جهة مؤهلة لتمثيل الشعب وممارسة الحُكم".

ويرى أنه "بمعزلٍ عن مواقف العشائر الرافضة للتعاون مع الجيش الاسرائيلي والجازمة بأن السكان في غزة "كتلة واحدة مؤيدة لحماس"، فإن الفلسطينيين بغزة يمتلكون أسباباً أخرى لرفض التعاون، فهم لن يرغبوا بالانتقال من حكم الدين والصوابية إلى حكم العشائر. هذا الوعي الجديد في القطاع هو الحقيقة التي لا تريد إسرائيل تصديقها".


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

WhatsApp Channel WhatsApp Channel

ثورتنا على الموروث القديم

الإعلام التقليديّ محكومٌ بالعادات الرثّة والأعراف الاجتماعيّة القامعة للحريّات، لكنّ اطمئنّ/ ي، فنحن في رصيف22 نقف مع كلّ إنسانٍ حتى يتمتع بحقوقه كاملةً.

Website by WhiteBeard