شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اترك/ ي بصمَتك!
مافيا

مافيا "عربية" سرقت ذهب المتاحف... عن عالم الجريمة المنظمة في ألمانيا

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والمهاجرون العرب

السبت 25 نوفمبر 202304:40 م

في السادس عشر من حزيران/يونيو الفائت، في ولاية شمال الراين فيستفاليا، أثارت عائلتان عربيتان (البو سرايا السورية والماردلية اللبنانية) الذعر في حي مكتظ من أحياء بلدة كاستروب روكسل الهادئة. ليتسع الشجار ويطال مناطق أخرى محيطة على الأخص مدينة إسن.

المعركة التي بدأت بشجار بين أطفال سرعان ما تحولت إلى اقتتال بين عشيرتين كبيرتين وقد انخرط في الصراع أكثر من 500 شخص وفق ما رجحت صحيفة "بيلد" الألمانية. يأتي ذلك بعد أن استنجد أحد أفراد العشيرة السورية أبناء عشيرته "بالفزعة" و"الحميّة" وبضرورة التكاتف، فتمت الاستجابة من قبل أبناء العشيرة، وعليه تم استعمال جميع أنواع الأسلحة البيضاء من سكاكين وهراوات ومناجل.

أثار النزاع وما تلاه من عقد صلح عشائري بين العائلتين، خارج إطار النظام القانوني الألماني، مخاوف السلطات الألمانية من أن تشكل العشائر العربية مجتمعات موازية أخرى داخل ألمانيا
أثار النزاع وما تلاه من عقد عائلة البوسرايا صلحاً عشائرياً منفرداً مع عائلة الماردلية خارج إطار النظام القانوني الألماني، مخاوف السلطات الألمانية من أن تشكل العشائر مجتمعات موازية أخرى داخل المانيا، وذلك على غرار ما تفعله الكثير من العائلات العربية ممن يتم ربط اسمها في الصحافة الألمانيا بالجريمة والعنف.
ويرجح ذلك منذر سلمان، وهو محام سوري مقيم في ألمانيا، يقول: "نزاع إسن قد يدفع لمراقبة العشائر السورية المقيمة في ألمانيا أكثر". ويعتقد بأن هذه الحادثة هي التي دفعت، نانسي فيزر، وزيرة الخارجية الألمانية في السادس من آب/أغسطس الفائت، إلى تقديم مقترح لسن قانون لترحيل أقارب العائلات العربية الإجرامية حتى لو كان سجلهم الجنائي خالياً من الجرائم.

جرائم منظمة على طريقة المافيا

منذ العام 2017 بدأ الحديث يكثر عن الجريمة المنظمة التي ترتكبها عائلات تنحدر من أصول عربية وآسيوية في ألمانيا. فقد تم لفت الانتباه لهذه العشائر أول مرة في آذار/مارس 2017، بعد سرقة قطعة ذهبية وزنها مئة كيلوغرام من متحف بودي الشهير في برلين، وبلغ ثمنها أربعة ملايين يورو، وقد أثبتت التحقيقات أن المتهمين ينتمون إلى عائلة عربية في برلين لها صلة بمختلف أشكال الجريمة المنظمة مثل تجارة المخدرات وتجارة السلاح.

 قطعة الذهب المسروقة التي تزن 100 كيلو غراماً، وعليها نقش الملكة اليزابيث الثانية وقطرها 53 سنتيمتراً وسمكها 3 سنتيمرات. وقد أصدرها المصنع الملكي الكندي لصك العملة عام 2007. مصدر الصورة: REUTERS

منذ العام 2019 سعت الشرطة الألمانية، خصوصاً مكتب مكافحة الجرائم الفيدرالي على مستوى ولايات مختلفة، لملاحقة ما بات يعرف بـ"عصابات العشائر العربية"، التي توصف بأنّها «ترتكب جرائم منظمة على طريقة المافيا»، وهو أمر أخذ يقلق الجميع حول مدى فشل سياسة الاندماج.

يتبع لهذه العائلات العربية اليوم حوالى 200 ألف شخص، بحسب تقديرات أعلنتها الشرطة الجنائية الاتحادية. وكل عشيرة يراوح تعداد افرادها بين 10 و 15 ألف شخص، كما يوجد في ألمانيا اليوم نحو 20 عائلة ينحدر معظمها من أصول عربية _ تركية. أي من تلك العائلات التي تعود تاريخياً للمنطقة الواقعة شمال سورية، وقد هاجرت إلى لبنان ومنه إلى ألمانيا في ثمانينيات القرن العشرين خلال الحرب الأهلية.
يتوزع نشاط هذه العائلات الإجرامي في ثلاث بؤر رئيسية، في برلين وولاية نورد راين وفي نيدرزاكسن وبريمن. وبحسب السلطات الألمانية فإن هذه المجموعات تمارس جرائم السرقة والاعتداء على الملكيات العامة والخاصة وتجارة المخدرات والدعارة، بالإضافة إلى التهرب الضريبي وغسيل الأموال.
تعيش هذه العائلات ضمن النمط العربي للعائلات الممتدة، إذ يشكلون مجتمعات موازية ولا يفضلون اللجوء إلى مؤسسات الدولة خصوصاً في حل الخصومات أو نيل الحقوق والمكاسب، فكل ما يجري لدى العائلة يبقى في داخلها على اعتباره مسائل عائلية. كما أن 36% من هذه العائلات يحمل أفرادها الجنسية اللبنانية وهناك أيضاً عائلات فلسطينية وعائلات سورية لكنها صغيرة.

بحسب السلطات الألمانية فإن هذه المجموعات تمارس جرائم السرقة والاعتداء على الملكيات العامة والخاصة وتجارة المخدرات والدعارة، بالإضافة إلى التهرب الضريبي وغسيل الأموال.
وفي إحصائية صادرة عن مكتب الجريمة التابع للشرطة الألمانية فإن من بين 836 جريمة، وقعت عام 2019، 270 جريمة وقعت على يد عصابات عربية، إذ تتوزع الجرائم العربية بين 69 جريمة على أيدي عصابات سورية أي بمعدل 7.8% و201 جريمة على أيدي عصابات لبنانية بمعدل 22.8%.
وبالعموم تشكل جرائم العشائر العربية في ألمانيا، حيث يحتل الألمان المرتبة الأولى، ثم يليهم الأتراك والبولونيون والإيطاليون واللبنانيون والكوسوف ثم السوريون والرومانيون.
يرى كثيرون من العرب والألمان داخل ألمانيا أن السلطات المحلية تتباطأ في متابعة تحركات هذه المجموعات وأنها قد فشلت في وضع حد لنشاطها المتزايد، لكن تبرر السلطات الألمانية فشلها باعتبار المجموعات العربية أخطر من العصابات الروسية والإيطالية لأنها عائلات منعزلة، وتربطها صلة قرابة قوية وهم يمارسون تقاليد زواج ضمن إطار العائلة، فلا يحبذون الغرباء، لذلك يصعب اختراقهم ويصعب تجنيد أشخاص لمراقبة ما يجري داخل العشيرة.

من هي هذه العشائر؟

في ألمانيا اليوم العديد من تلك العائلات العربية المصنفة على اللائحة السوداء ومن أشهرها، عائلة أبو شاكر في برلين، وهي من أصول فلسطينية، وقد هاجرت من لبنان في منتصف السبعينيات إلى ألمانيا هرباً من الحرب الأهلية اللبنانية. ويطلق عليها اسم الإخوة شاكر.

يمارس الإخوة عمليات الابتزاز وتجارة المخدرات وبيع السلاح وغسيل الأموال، إضافة إلى عمليات السطو والسرقة والدعارة. ويتزعم العشيرة عرفات أبو شاكر، المولود في برلين عام 1976 وأصبح مدير أعمال مغني الراب بوشيدو،  هو "أنيس محمد يوسف الفرشيشي"، من مواليد 1978، تونسي مهاجر في ألمانيا لأم ألمانية، لكنه ترعرع في برلين حيث تأثر بموسيقى العصابات ”جانجستر راب“ الأمريكية التي تتبني السلوك العدائي. أطلقت عليه والدته اسم بوشيدو Bushido بعد انفصالها عن زوجها. يعني اسمه طريق المحارب في اللغة اليابانية. والمغني على علاقة بعائلة أبو شاكر اللبنانية ذات الأصول الفلسطينية وهي عائلة معروفة بنشاطاتها المشبوهة. قبل أن يختلفا. وقد ظهر اسم العائلة في السينما في فيلم "تغير الأوقات" Zeiten ändern dich 2010، المأخوذ من السيرة الذاتية لبوشيدو.
أما عشيرة الميري، فتتكون بنسختها الانكليزية من أكثر من 30 عائلة، وصلت إلى ألمانيا في الثمانينيات كلاجئين من لبنان. وينشطون في جميع أنحاء ولاية ساكسونيا السفلى وبشكل خاص في بريمن، حيث يبلغ عددهم 3600. وتشير التقديرات إلى أنه في مدينة بريمن وحدها، تجني المجموعة ما يقرب من 50 مليون يورو سنوياً من الجرائم المتعلقة بالمخدرات.
تقول الصحافية الألمانية "بيئاته كرافت شونينغ" عن هذه العائلة في كتابها "عصابة الدم" إن ما يدفع هذه العائلة وغيرها للقيام بأعمال إجرامية هو «الشعور بعدم الانتماء لأي بلد وعدم الحصول على الجنسية وعدم الاعتراف بأفرادها كمواطنين، اأنهم لا يحملون جنسية تركية أو لبنانية ولا يحصلون على الجنسية الألمانية، رغم أن العديد منهم ولدوا وترعرعوا في ألمانيا».

يدعي البعض أن أفراداً من العشيرة يفرضون الأتاوات وجباية الأموال من أصحاب المحال التجارية، ومن لا ينصاع لهم يتعرض للأذى
وتضيف شونينغ أنّ الزواج في هذه العائلة يتم وفق الشريعة الإسلامية، وليس معترفاً به من السلطات الألمانية.
عشيرة الزين: يترأسها اليوم محمود الزين أو بما يعرف في الصحافة الألمانية بـ "عراب برلين" وهو الاسم المحبب لزعيم العشيرة، ويُشتهر بأن له علاقات واسعة داخل الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة. وتصنف العشيرة على أنها واحدة من أبرز تلك العشائر المعروفة بانخراطها بجرائم الاتجار بالمخدرات منذ تسعينات القرن الماضي، كما تتهم بتورطها بعالم الجريمة المنظمة وبحصولها على مساعدات حكومية دون وجه حق.
يدعي البعض أن أفراداً من العشيرة يفرضون الأتاوات وجباية الأموال من أصحاب المحال التجارية، ومن لا ينصاع لهم يتعرض للأذى. على هذا نفذت الشرطة الألمانية سلسلة مداهمات كبيرة ضد أفراد من عشيرة الزين اللبنانية وضبطت أموال وسيارات مسروقة، كما تم على خلفية المداهمات توقيف المئات من ضباط الشرطة ومحققي الضرائب.
كما يوجد العديد من العائلات الأخرى التي لا تقل أهمية عن الزين والميري وشاكر من مثل عائلات عميرات وفخرو وسعدو ورمو وغيرها.

عشيرة سورية تثير القلق

بالرغم من أنه لا أدلة مباشرة على تورط عشيرة "البو سرايا" في جرائم، ولم تسجل حوادث سطو مسلح أو اتجار بالممنوعات كما تفعل باقي العائلات العربية المشتبه بها في ألمانيا، إلا أن حادثتي الاقتتال في إسن مع عشائر لبنانية وما تلاهما من حملات الدعم والتكاتف لعشيرتها في سوريا بعيد اعتقال "قسد" لقائد مجلس دير الزور وقادة عسكريين آخرين نهاية آب/أغسطس الفائت في شمال سوريا، والتي تمثلت بحمل السلاح ورفع أعلام العشيرة في شوارع ألمانيا. دفع ذلك كله السلطات الألمانية لمتابعة تحركات العشيرة ومراقبة نشاطها، كما أعدت تقارير مصورة ومكتوبة تتناول الخشية من نقل نشاط العشيرة إلى داخل ألمانيا وصعوبة اندماجها بالمجتمع الألماني.
فالعشيرة تسيطر منذ اندلاع الحرب في سورية على أغلب طرق تهريب البشر من سوريا وتركيا إلى أوروبا، كما لديها شبكة تهريب قوية شمال إفريقيا عبر البحر المتوسط. فهي تمتلك صبية كثراً يعملون فيما يطلق عليه اصطلاحاً بـ"الريبرية"، أي ممن يمتلكون خبرة في منافذ التهريب البري والبحري، وهم صبية صغار تحت سن الرشد يتم استعمالهم كدلالين للمهاجرين إلى الأراضي الأوربية وكذلك سائقين لنقل المهاجرين، والهدف من كونهم صغار السن، هو أن لا يتم تجريمهم في جرائم الاتجار بالبشر، والتي قد تبلغ العقوبة للشخص البالغ أربع سنوات سجناً في اليونان أو بلغاريا.

توزع العشيرة صبية صغار تحت سن الرشد، يتم استعمالهم كدلالين للمهاجرين إلى الأراضي الأوربية وكذلك سائقين لنقل المهاجرين، والهدف من كونهم صغار السن، هو أن لا يتم تجريمهم في جرائم الاتجار بالبشر
كما ترتبط العشيرة بعلاقات واسعة داخل الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة الصربية والتركية. وقد شَكلت مجموعاتها خلال السنوات العشر الأخيرة ثروة هائلة، وباتت تربط تلك المجموعات بعضها ببعض علاقات خاصة ضمن العشيرة تتحد كلما نافستها شبكات تهريب أخرى. ففي صربيا في مخيم "سنبر" تعتبر العشيرة هي المسيطر الأول على شبكة التهريب من صربيا إلى أوروبا عبر الحدود الصربية _ الهنغارية.
دخلت العشيرة في صراعات كبرى مع مجموعات أخرى أبرزها شبكات التهريب التي تقودها مجموعات أفغانية، إذ وقعت في العام 2022 صدامات دامية تمثلت باشتباكات مسلحة للسيطرة على طريق التهريب، انتهت بتوقيع اتفاق بين الطرفين خسرت بسببه العشيرة تفردها بالسيطرة على الحدود الصربية _ الهنغارية، ما اضطرها لدفع أتاوات للمجموعات الأفغانية بلغت 300 يورو لكل شخص يريد اجتياز الحدود، لكن ذلك لم يمنع البو سرايا من استمرار تفردها بالسيطرة شبه الكاملة على مخيمات اللجوء في صربيا.
لا أعداد تقريبية اليوم لأبناء العشيرة في ألمانيا، لكنهم يشكلون تجمعات كبرى في مقاطعة شمال الراين وفي برلين وفي لايبتزغ. إذ ازدادت هجرتهم بشكل كبير إلى ألمانيا منذ العام 2021، وذلك بعد تضييق السلطات التركية عليهم للتخفيف من حدة الخطاب المناهض للسياسة التركية فيما يتعلق باحتضان اللاجئين، فداهمت مقارهم في اسطنبول ورحّلت قسماً كبيراً منهم إلى شمال سوريا وسجنت أعداداً كبيرة منهم.

من هم البوسرايا؟

يعود أصل العشيرة إلى الجزيرة العربية، وقد سكنوا بين مدينة دير الزور وبلدة التبني، على الجانب الأيمن لنهر الفرات (الشاميّة). كما تنتشر العشيرة في بعض البلدات والقرى شرق مدينة دير الزور مثل قرية بقرص التي تبعد 10 كم غرب الميادين و30 كم جنوب شرق مدينة دير الزور.
موقع العشيرة الجغرافي ضمن خارطة الصراع السوري في شمال سورية منذ العام 2011، جعلها مجبرة للدفاع عن كيانها ضد جميع مكونات الصراع، فقد تحالفت مع عشائر أخرى وقاتلت بضراوة القوات الحكومية السورية وسيطرت على مناطقه في الرقة ودير الزور، كما خاضت عام 2014 قتالاً مرّاً ضد تنظيم داعش، وقد خسرت الكثير من أبنائها، ولا تزال حتى الآن تخوض حرباً متقطعة ضد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.
يتمتع أبناء العشيرة بمهارة عالية في استخدام السلاح والدخول في حروب طويلة، فلا يخلو منزل من منازل العشيرة في سوريا من قطعة سلاح، وهو إرث قديم يعود إلى ما قبل الاحتلال الفرنسي للأراضي السورية، حين تحالفت العشيرة مع عشيرة العقيدات في عشريينات القرن الماضي لطرد القوات الفرنسية.
يعتبر سكان منطقة الجزيرة السورية من أكثر المناطق السورية اعتزازاً بثقافتهم المحلية وعشائريتهم، فهم مدافعون أقوياء عن إرث قبيلتهم ومعتقداتهم الثقافية والممتدة لأكثر من عشرة قرون. لهذا يستمر أبناء القبيلة في إبراز تلك الثقافة في المتمثلة بلبس الكلابية الجزراوية، ووضع عصبة على الرأس فوق شعر طويل ينسدل على الكتفين، كما يفضلون المسير مجموعات في الشوارع والأحياء وهو ما يجده الكثير من الألمان مثيراً للريبة.
يستاء سوريون كثر أيضاً من "الاهتمام المبالغ به بالتراث" من قبل بعض الأشخاص في العشيرة، كما يقول عدي سعدوني، مدرس وفنان تشكيلي يقيم في مدينة دسلدورف منذ العام 2015 من سكان مدينة حماة. ويشرح سعدوني لرصيف22: "تدور كل يوم نقاشات حادة في الشارع وعبر وسائل التواصل الاجتماعي بين سوريين حول ضرورة تخفيف حدة الاعتزاز بالثقاقة المحلية في ألمانيا وبضرورة الاندماج في المجتمع الألماني الذي بات ينظر الى تلك المظاهر بشيء من الريبة والقلق. جميعنا هربنا من الحالة السيئة التي وصلت لها البلاد، ولا عيب أن يحترم الجميع القانون الألماني، فهذا لا يؤثر على ثقافة أحد ولا يعد انتقاصاً من قيمة أحد".

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

"نؤمن في رصيف22، بأن متابعة قضايا العرب خارج العالم العربي، في المهجر/ الشتات/ المنفى، هي أيضاً نظرة إلى أنفسنا، وإلى الأسباب التي اضطر -أو اختار- من أجلها الكثيرون إلى الهجرة بحثاً عن أمانٍ في مكانٍ آخر، كما أنها محاولة للفهم وللبناء وللبحث عن طرائق نبني بها مجتمعات شاملةً وعادلةً. لا تكونوا مجرد زوّار عاديين، وانزلوا عن الرصيف معنا، بل قودوا مسيرتنا/ رحلتنا في إحداث الفرق. اكتبوا قصصكم. أخبرونا بالذي يفوتنا. غيّروا، ولا تتأقلموا.

Website by WhiteBeard