شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اترك/ ي بصمَتك!
إرجاء الانتخابات البلدية في لبنان... هكذا تعمّق السلطة أزمات المجتمعات المحلية

إرجاء الانتخابات البلدية في لبنان... هكذا تعمّق السلطة أزمات المجتمعات المحلية

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن وحرية التعبير

الأربعاء 26 أبريل 202305:45 م

للمرة الثانية على التوالي، يتخذ مجلس النواب اللبناني قراره تمديد ولاية المجالس البلدية، من دون أي اعتبار لشؤون الناس، إذ تذرّع النواب مرةً أخرى، بعدم تأمين الاعتمادات المالية اللازمة وبوجود مشكلات لوجستية تمنع حدوث الانتخابات، فكان التأجيل.

واقترح مجلس النواب في 18 نيسان/ أبريل 2023، قانوناً معجلاً مكرراً يرمي إلى التمديد التقني للمجالس البلدية والاختيارية على أن تنتهي ولايتها كحد أقصى، في 31 أيار/ مايو 2024.

يأتي هذا التمديد في وقت هناك العديد من علامات الاستفهام فيه حول أداء المجالس البلدية الحالية، التي تغيب عن غالبيتها أي أعمال تنموية تخدم المصلحة العامة، وبعضها غارق في ملفات الفساد، أو الفراغ نتيجة صراعات وتجاذبات سياسية وغيرها. ويبقى السؤال المشروع: ماذا فعلت هذه المجالس البلدية الممدد لها طوال هذه السنوات كلها؟

صراع المجالس وغياب الخطط

اقترح مجلس النواب قانوناً معجلاً مكرراً يرمي إلى التمديد التقني للمجالس البلدية والاختيارية

تعاني مدينة طرابلس من الإهمال المستشري الذي يتجلى في العديد من أوجه المدينة، والذي تتحمل مسؤوليته الدولة بمكوناتها الإدارية كلها، لا سيما المجلس البلدي فيها، والذي كان قد شهد صراعاً على رئاسته بين كل من رئيس بلديتها السابق الدكتور رياض يمق، ورئيسها الحالي أحمد قمر الدين، وهو الذي أوكِلت إليه مهام الرئاسة بدايةً، بقرار من المحافظ كونه العضو الأكبر سنّاً، ليتمّ انتخابه رئيساً بـ11 صوتاً في جلسة عُقدت في سراي طرابلس في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2022.

برأي الباحث والناشط السياسي الدكتور سامر أنوس: "يمكن أن تكون الإطاحة بيمق، قد أتت كضريبة على مواقفه السياسية، خاصةً مع ما يُحكى عن أنه وقف في وجه المحافظ الذي لديه ملفات متعلقة بالفساد. فبعد حراك 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وُجهت العديد من الاتهامات إليه، وكان يمق يقف مع الناس المنتفضين، وهذا يمكن أن يُفصح عن سبب محاربته وسحب الثقة منه".

بين الإطاحة والطعون المقدمة، أين مصلحة سكان طرابلس وحقهم في العمل التنموي؟ يقول: "مثل بلديات لبنان كلها، وفي ظل القانون الموجود (الأكثري)، غالباً ما يصل أعضاء إلى المجالس البلدية تابعون لسياسيين، فينعكس الخلاف السياسي في الخارج والذي هو موجود دائماً بطبيعة الحال على مشاريع، حصص، ونفوذ، ليترجَم داخل المجالس البلدية، والتي بدورها تعطّل أي مجال للتنمية أو أي عمل بلدي، وهذا ليس موجوداً فقط في مدينة طرابلس بل على صعيد لبنان عموماً".

ويضيف أنوس: "مع عدم الاستقلالية المالية للمجالس البلدية، يصبح هناك ابتزاز من مجلس الوزراء، وتحديداً الوزير الذي يتبع لجهة حزبية فيعطي الناس حق التهرب من الدفع للبلدية، ومع الأزمة الاقتصادية، كل الرسوم اليوم تُدفع بالعملة اللبنانية بينما الخدمات والمشغلون يتعاملون بالدولار، وهذا تحلل للخدمات وتفكك للإدارات كلها، بحيث أن هناك عمّالاً ما عاد باستطاعتهم الحضور إلى دواماتهم".

يذكر الباحث أن فضيحةً مأساويةً قد سُجّلت في هذا الصدد، إذ إن "عمال البلدية وعمال الإطفاء في طرابلس باتوا يجمعون التنك وأشياءً يمكن بيعها ليؤمّنوا قوت يومهم، في وقت مطلوب منهم الحضور ومزاولة الدوام وهم غير قادرين على ذلك، مثلهم مثل موظفي القطاع العام كافة الذين/ اللواتي باتوا حالياً يعيشون على الإعانات والمعونات، ومكرمات الدول".

صورة عن فساد البلاد

تشكل المجالس البلدية صورةً مصغرةً عن صورة البلد وإداراته الفاسدة، إن لناحية تمرير الصفقات والزبائنية المعتمدة، أو لناحية الاختلاس وهدر الأموال العامة. وكما طرابلس، هناك العديد من المجالس البلدية التي أمعنت في هدر المال. ففي 31 آب/ أغسطس عام 2017، قدّمت مجموعة من ناشطي حراك شباب شبعا دعوى قضائيةً ضد رئيس بلدية شبعا محمد صعب، بتهمة اختلاس وهدر الأموال العامة، وفي العام 2018 قررت النيابة العامة التمييزية منح الإذن للنائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، بملاحقة صعب، برغم الدعم الحزبي والسياسي الكبير له، ولكن المماطلة استمرت خلال التحقيق وجاءت انتفاضة 17 تشرين وانتشار وباء كوفيد والإضرابات والتأخيرات، ما حال دون صدور الحكم على صعب، بحسب ما يقول الناشط ومؤسس حراك شباب شبعا خليل الهاشم، لرصيف22.

عمال البلدية وعمال الإطفاء في طرابلس باتوا يجمعون التنك وأشياءً يمكن بيعها ليؤمّنوا قوت يومهم، في وقت مطلوب منهم الحضور ومزاولة الدوام وهم غير قادرين على ذلك

ويروي أن هناك "جملةً من التحقيقات التي حدثت وصولاً إلى صدور القرار الظني في العام 2021، عن قاضي التحقيق في النبطية غسان معطي، والذي بدوره أصدر قراراً بوجوب محاكمة صعب أمام القاضي المنفرد الجزائي المختص في حاصبيا، بتهمة الإهمال في الوظيفة وفي الشؤون المالية البلدية مما يشكل ضرراً على المصلحة والأموال العامة".

برأي الهاشم، أنه "بالرغم من التهم التي وُجّهت إلى صعب، والتي أتت مخففةً كون الضغط والدعم السياسيين لصالحه كانا كبيرين، إلا أن وزارة الداخلية قررت إبقاءه في موقعه بالرغم من عدّ مجلس شورى الدولة ما قام به صعب، جنحةً شائنةً تقتضي كفّ يده. فيما الواقع أن بلدية شبعا تُعدّ منحلّةً بعد انسحاب بعض أعضائها ووفاة آخرين"، مؤكداً توفر "ملفات ومستندات تثبت وتدين رئيس بلدية شبعا بالسرقة والفساد وهدر الأموال العامة، وأن ضغطاً مورس ضده بهدف تسليم المستندات التي لديه، في محاولة للفلفة القضية".

الخلاف السياسي الدائم

تُشير أرقام حديثة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، إلى وجود 1059 بلديةً في لبنان، وبعد الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت عام 2016، أصبحت 108 بلديات في عداد المعطلة، بعضها منحلّة يديرها القائمقام أو المحافظ.

يقول الناشط مجد القاضي، من بلدة عين عطا، التابعة لقضاء راشيا في البقاع الغربي، إنه منذ العام 2016 لم يتفق كل من الحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب التقدمي الاشتراكي، وهما صاحبا النفوذ في البلدة، "فبعد أن كان الحديث عن توافق في ما بينهما لاختيار مجلس بلدي بالتزكية، إلا أن هذه الجهود باءت بالفشل، بحيث طلب الحزبان من وزير الداخلية والبلديات السابق آنذاك نهاد المشنوق تأجيل الانتخابات، وهذا ما حصل إذ لم تتم الانتخابات الفرعية التي كانت مقررةً".

ويضيف: "هذا فعل تعسفي وديكتاتوري، إذ لا يحق لحزبين أن يختصرا ويصادرا قرار الناس في التعبير عن رأيهم وتوجهاتهم، خاصةً أن الانتخابات كانت تتم بترشح لوائح مدعومة من الحزبين ولكن القرار في العام 2016 جاء بذريعة تجنّب الاحتقان السياسي الذي لطالما كان موجوداً بين الحزبين".

يروي القاضي أن "غياب المجلس البلدي يؤثر بشكل كبير على بلدتنا، بحيث أصبحت علاقة الأهالي مع القائمقام عوضاً عن البلدية، ما وضعهم أمام تحديات ومعوقات كثيرة إن من ناحية تخليص المعاملات والأوراق الرسمية أو لجهة تعطيل المشاريع التي تخدم المصلحة العامة وأبسطها مولدات الكهرباء والمياه والطرقات، عدا عن تعطيل عملية المحاسبة".

برأيه أيضاً، فإن غياب المجالس البلدية يؤثر فقط في هذه الناحية (تخليص المعاملات والمشاريع المقررة)، ولكن من ناحية العمل الإنمائي والتنموي لم يكن هناك أي فرق، "فبالرغم من أن الحزبين المهيمنين على بلدة عين عطا استلما المجلس البلدي في دورات انتخابية مختلفة، ولكن لم يكن هناك أي عمل تنموي من قبلهما، وكان مقتصراً على "تزبيط (ترميم) الحيطان".

بعد الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت عام 2016، أصبحت 108 بلديات في عداد المعطلة، بعضها منحلّة يديرها القائمقام أو المحافظ

من يحاسب؟

يعتقد أنوس أن "ما يحصل في طرابلس التي تُعدّ المدينة الأفقر على المتوسط، من ناحية التفكك، أساسه الدولة، بحيث أن المدينة لطالما كانت متروكةً، في الوقت الذي كان يوجد فيه ما يسمى دولة، أي أن الخدمات الأساسية التي تقدمها البلدية، وهي ليست محصورةً فقط في تزفيت الطرقات ولمّ النفايات والصرف الصحي، التي هي شبه غائبة ومتردية، بل أيضاً تلك المرتبطة بالعمل الصحي والتربوي وكل هذا متوقف تقريباً وغير موجود، وهي غير قادرة على القيام بأي عمل مرتبط بإدارة حياة المواطنين ومصلحتهم".

ويتخوف من تفاقم الوضع إذ إن هناك العديد من الأزمات التي شهدتها مدينة طرابلس، من أزمة النفايات والكوليرا وتصدع الأبنية التي برزت بعد الهزة الأرضية، مؤكداً أنه "إذا حدثت أي كارثة، لن يكون هناك أي استجابة والكارثة آتية خاصةً مع غياب عملية الصيانة للأبنية ولعواميد الكهرباء وعدم توفر أي طب وقائي، بالإضافة إلى التضخم السكاني الموجود في طرابلس منذ زمن".

من جهته، يشير الهاشم إلى أن "الإنجازات الفعلية في المنطقة تعود إلى أبناء شبعا ولا علاقة للبلدية بها. فالمبادرات الفردية لها دور أساسي، خاصةً أن معظم أبناء شبعا مغتربون، ولذلك يقومون بدعم البلدة إن عبر المساعدة في المدارس أو المستوصفات، أو حتى على صعيد تأمين المازوت، حتى أن آبار المياه التي أقيمت في شبعا كانت بمبادرة فردية".

ويقول: "العائلات في شبعا تتخذ منحى المفهوم العشائري، حيث أن اتهامات السرقة والفساد الموجهة ضد شخص معيّن تتحول إلى انتهاك ومسّ بعرض العائلة التي ينتمي إليها، فنحن كما البلد ككل، نعاني من غياب الحس الاجتماعي. فمثلاً اليوم في شبعا هناك أزمة مياه بعد أن تعمّد رئيس بلديتها تلويث مياهها، وتالياً نضطر إلى شراء مياه الشرب برغم أن شبعا غنية بالينابيع، فيما الناس لا تكترث للمحاسبة لغياب الانتماء".

كذلك، يروي القاضي أنه بعد عام 2016، قامت مجموعة شباب بتأسيس حركة شبابية، وكبرت بعد حراك 17 تشرين، وهي "تسعى إلى ترشيح وجوه جديدة ذات خبرة بالعمل والمهام البلدية بهدف تغيير الواقع المفروض من قبل الأحزاب المهيمنة على بلدة عين عطا والتي تعتبر أنها لديها الحق في اختصار صوت الناس، وخاصة بعدما أثبت الحزبين فشلهما في العمل البلدي، ولكن تأجلت الانتخابات بقرار من مجلس النواب وبقينا في دائرة الفراغ نفسها، ومع هذا التأجيل سيكون الوضع أسوأ وخاصة في ظل الانهيار الذي نشهده". 

تجاهل المواطن والمصلحة العامة

فشل مجالس البلدية اليوم وتقاعسها عن أداء دورها ليسا جديدين، وليسا وليدَي الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان اليوم، بل هما نهج مصغر عن إدارات الدولة بفسادها ومحسوبياتها ونظامها الريعي. فما من عجب أن نشهد تجاذبات وخلافات سياسيةً في بلدية بيروت بين أعضائها الطامحين إلى تقسيم بيروت وفق مبدأ طائفي بحت، أو أن يتلكأ أعضاء المجالس البلدية عن الحضور ومتابعة ملفات البلدة أو المدينة، كل هذا لطالما كان موجوداً؛ بالإضافة إلى هدر المال العام والتسويات وتمرير صفقات المشاريع الرابحة، وتغييب عملية الإنماء ودور الشباب والنساء عن مجالسها، وكل الفرق اليوم هو أن الأزمة الاقتصادية وإفلاس الخزينة المالية للبلديات، أطاحا بالأرباح غير المشروعة التي كان يجنيها كُثر، من العمل البلدي.

يعتقد ممثل المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية والخبير في الحوكمة والسياسات العامة الدكتور أندريه سليمان، أن "قرار التمديد هو بمثابة إعلان حالة شلل كبيرة، ما يعني أن المجالس البلدية التي وصلت ولايتها إلى 8 سنوات، باتت متعبةً وغير قادرة على القيام بمهامها، وتالياً فإن هذا القرار يعيق وصول أشخاص جدد لتولي الحكم على الصعيد المحلي لضخّ دم جديد والقيام بمشاريع وإنتاج أفكار جديدة لتطوير العمل المحلي للسكان والإنماء".

غياب الإرادة السياسية الصلبة من أجل الإصلاح وغياب التخطيط والتنظيم لإجراء الانتخابات بحجة عدم توافر التمويل اللازم دليل على تراجع في الأداء الديمقراطي والحكومي، فما التالي؟

ويقول في حديثه إلى رصيف22: "هذا القرار هو تغييب للديمقراطية، بحيث أن هناك دائماً توجهاً نحو التمديد وتشريع الأمر الواقع وتجاهل الاستحقاقات الدستورية والقانون"، مشيراً إلى أن "ذريعة التمديد جاءت في ظل غياب احتمال حدوث انتخابات رئاسية، أو الحديث عن أجندة إصلاحية وانتخابات بلدية، وكأن الاستحقاقات الانتخابية هي دائماً مجرد رزنامة يمكن التلاعب بها وتأجيلها من دون أي تفكير في مدى خطورة الموضوع".

برأيه، التمديد هو نتيجة استهتار، و"كأن كل شيء يمكن أن نربطه بصفقة إقليمية وبصفقة من الرئاسة والحكومة ورزمة معقدة كبيرة لها امتدادات إقليمية ودولية، وكأننا نضع الانتخابات البلدية الاختيارية أيضاً في هذه السلة وهذا أمر سلبي، يضع الإنماء أيضاً رهينةً لهذه العقدة".

وكانت المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية قد أصدرت بياناً رأت فيه "أن غياب الإرادة السياسية الصلبة من أجل الإصلاح وغياب التخطيط والتنظيم لإجراء الانتخابات بحجة عدم توافر التمويل اللازم دليل على تراجع في الأداء الديمقراطي والحكومي في لبنان، لا بل على لا مبالاة واستخفاف بضرورة حصول الانتخابات".

كما أدانت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، قرار المجلس النيابي التمديد للمجالس البلدية للمرة الثانية على التوالي، ورأت أن هذا القرار لا يقوّض فقط العملية الديمقراطية ومبادئ الحكم الرشيد، بل هو أيضاً "يؤشر مجدداً على النهج الذي تكرّسه السلطة، بشقّيها التنفيذي والتشريعي، في التعاطي مع العملية الديمقراطية وحرمان اللبنانيين من حقهم في اختيار ممثليهم"، مناشدةً النواب المعارضين بالطعن "أمام المجلس الدستوري لمواجهة هذا الخطوة التي تشكّل مخالفةً صريحةً للدستور والقانون وتضرب مبدأ تداول السلطات الذي تضمنه الانتخابات الدورية". 

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

بالوصول إلى الذين لا يتفقون/ ن معنا، تكمن قوّتنا الفعليّة

مبدأ التحرر من الأفكار التقليدية، يرتكز على إشراك الجميع في عملية صنع التغيير. وما من طريقةٍ أفضل لنشر هذه القيم غير أن نُظهر للناس كيف بإمكان الاحترام والتسامح والحرية والانفتاح، تحسين حياتهم/ نّ.

من هنا ينبثق رصيف22، من منبع المهمّات الصعبة وعدم المساومة على قيمنا.

Website by WhiteBeard