شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

غيّروا، لا تتأقلموا!
"أيها المصابُ بعقلِه"... متقمصاً شخصية الحبيبة، كتب رسالة موجهة إلى منافسه

"أيها المصابُ بعقلِه"... متقمصاً شخصية الحبيبة، كتب رسالة موجهة إلى منافسه

ثقافة

الأحد 4 ديسمبر 202212:53 م

تندرج هذه المادة ضمن ملف الرسائل (أمّا بعد)، في قسم ثقافة، رصيف22.


معروف حبُّ ابن زيدون وولادة بنت المستكفي الذي ما زال يلمع بين نصوص سطَرها تاريخ الأدب العربي، تلك الأميرة الأندلسية الفاتنة الحرّة التي ما زلنا نسمع صوتها الواثق: "أنا والله أصلح للمعالي/وأمشي مشيتي وأتيه تيها". ذلك الأدب البليغ والجمال البالغ لا بد أن يكون له منافسون في الحبّ، فليس ابن زيدون وحده من تعلّق قلبه به ولم يخرج، ومن أولئك المنافسون بل أشدّهم كان الوزير عامر بن عبدوس، الذي أحبته ولادة بدورها بعد هجرٍ وخصام حلّ بينها وبين ابن زيدون.

أمام ما كان يراه ويؤلمه، لم يبق ابن زيدون صامتاً، فقرر أن يكتب رسالة هزلية إلى ابن عبدوس، ولكن ليس على لسانه هو، بل متقمصاً شخصية ولادة وعلى لسانها هي، موجّهة إلى ابن عبدوس، أملاً في أن يقطع الطريق الذي كان يسير عليه هذا الغريم في حبّ الحبيبة التي كانت قد هجرت ابن زيدون بعد حبّ وأنس في قرطبة، وكان الغريم يُحاول التقرب من ولادة عن طريق امرأة يبعثها لها فتُرقّق القلوبَ بينهما، وهي التي يشير إليها ابن زيدون في بداية الرسالة.

بعد مرور قرون على كتابة هذه الرسالة نجدنا اليوم متعاطفين مع ابن زيدون، ذلك الشاعر الفصيح والعاشق الوسيم، الذي نادى بقلب مضنى ذات يوم في القرن الخامس الهجري: "أضحى التنائي بديلاً من تدانينا"، إلا أن هذا التنائي استمرّ، فلم ترق الرسالةُ لولادة، فغضبت وهجتْه، وقوت صلتها بابن عبدوس الذي حنق بدوره على ابن زيدون وكاد له مكيدة ساقته نحو غياهب السجن.

في الأدب العربي ثمة ثلاثة أنواع من الرسائل؛ الديوانية التي تتعلق بمكاتيب السياسة؛ الأدبية وهي التي تعتبر نصاً أدبياً تأليفياً، وبرغم أنها كُتبت موجهة لشخص ما، إلا أنه يمكن قراءتها اليوم كما لو أنها موجهة للخليقة أجمع، على غرار "رسالة الغفران" لأبي العلاء المعرّي، "التوابع والزوابع" لابن شهيد، ورسائل عين القضاة الهمداني ذات الطابع الصوفي والمعرفي. أما النوع الثالث للرسائل في التراث العربي فهي الرسائل الإخوانية التي تتضمن مشاعر وعواطف نحو صديق أو حبيب، إلخ، وتُصنّف "الرسالة الهزلية" ضمن هذا النوع.

تأثر ابن زيدون في كتابة هذه الرسالة برسالة "التربيع والتدوير" للجاحظ، كما أنه يمكن ملاحظة تأثره بطريقة ابن العميد  (360هـ) ومدرسته التي تعتمد السجع والازدواج منهجاً لها، ولأهميتها في الأدب العربي وبلاغتها شرح ابن نباتة هذه الرسالة في كتاب أسماه "سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون". 

أما "نصّ الرسالة الهزلية":

أما بعد، أيها المصابُ بعقلِه، المورطُ بجهلِه، البينُ سقطُه، الفاحشُ غلطُه، العاثرُ في ذيلِ اغتراره، الأعمى عن شمس نهاره، الساقطُ سقوط الذُّبابِ على الشّراب، المتهافتُ تهافتَ الفراشِ في الشّهاب، فإن العجبَ أكبر، ومعرفةَ المرء نفسه أصوب، وأنك راسلتني مستهدياً من صلتي ما صفرتْ منه أيدي أمثالك، متصدياً من خلّتي ما قُرعتُ دونه أنوفُ أشكالك، مرسلاً خليلتَك مرتادة، مستعملاً عشيقتَك قوادة، كاذباً نفسَك أنك ستنزل عنها إلي، وتخلف بعدها عليّ،

ولستَ بأول ذي همةٍ/دعتْه لما ليس بالنائلِ

ولا شك أنها قلّتك إذ لم تضن بك، وملتك إذ لم تغر عليك، فإنها أعذرت في السفارة لك، وما قصرت في النيابة عنك، زاعمةً أن المروءة لفظ أنت معناه، والإنسانية اسمٌ أنت جسمُه وهيولاه، قاطعةً أنك انفردت بالجمال، واستأثرت بالكمال، واستعليتَ في مراتب الجلال، واستوليتَ على محاسنِ الخلال، حتى خِلتَ أن يوسف ـ عليه السلام ـ حاسنك فغضضت منه، وأن امراةَ العزيز رأتْك فسلتْ عنه، وأن قارون أصاب بعضَ ما كنزتَ، والنّطِفَ عثر على فضلِ ما ركزت،

أمام ما كان يراه ويؤلمه، لم يبق ابن زيدون صامتاً، فقرر أن يكتب رسالة هزلية إلى ابن عبدوس، ولكن ليس على لسانه هو، بل متقمصاً شخصية ولادة وعلى لسانها هي، موجّهة إلى ابن عبدوس، أملاً في أن يقطع الطريق الذي كان يسير عليه هذا الغريم في غرام الحبيبة التي كانت قد هجرت ابن زيدون بعد حبّ وأنس في قرطبة

وكسرى حمل غاشيتَك، وقيصر رعى ماشيتَك، والسكندر قتل دارا في طاعتِكَ، وأردشير جاهَدَ ملوكَ الطوائفِ لخروجِهم عن جماعتِك، والضّحاك استدعى مسالمتَك، وجذيمة الأبرش تمنّى منادمتَك، وشيرين قد نافستْ بورانَ فيكَ، وبلقيس غايرت الزباء عليك، وأن مالك بن نويرة إنما ردف لك، وعروة بن جعفر إنما رحل إليك، وكليب بن ربيعة إنما حمى المرعى بعزّتِك، وجساساً إنما قتله بأنفتك، ومهلهلاً إنما طلب ثأره بهمتك، والسموءل إنما وفى عن عهدك، والأحنف إنما احتبى في بردِك، وحاتماً إنما جاد بِوفرِك، ولقى الأضياف ببشرِك، وزيد بن مهلهل إنما ركب بفخذيْك، والسليك ابن السلكه إنما عدا على رجليْك، وعامر بن مالك إنما لاعب الأسنّةَ بيديك، وقيس بن زهير إنما استعان بدهائك، وأياس بن معاوية إنما استضاء بمصباح ذكائك، وسحبان إنما تكلم بلسانِك، وعمرو بن الأهتم إنما سُحرَ ببيانِك، وأن الصلح بين بكر وتغلب تمّ برسالتِك، والحمالات بين عبس وذبيان اسنُدت إلى كفالتِك،

وإن احتال هرم بن سنان لعلقمة وعامر حتى رضيا كان عن إشارتك، وجوابه لعمر ـ وقد سأله عن أيّهما كان ينفر ـ وقعَ عن إرادتك، وأن الحجاج تقلد ولايةَ العراق بجدِّكَ، وقتيبة فتح ما وراء النّهر بسعدِك، والمهلب أوهن شوكةَ الأزارقة بأيدِك، وفرّق ذاتَ بينِهِم بكيْدِك، وأن هرمس أعطي بلينوس ما أخذَ منك، وأفلاطون أورد على أرسطاطاليس ما نقل عنك، وبطليموس سوى الأسطرلاب بتدبيرك، وصور الكرة على تقديرك، وبقراط علمَ العللَ والمراض بلط حسك، وجالينوس عرف طبائعَ الحشائش بدقةِ حدسِك، وكلاهما قلَّدك في العلاج، وسألَكَ عن المزاج، واستوصفك تركيبَ الأعضاء، واستشارك في الداءِ والدواء، وأنك نهجت لأبي معشر طريقَ القضاء، وأظهرت جابرَ بن حيان على سرّ الكيمياء، وأعطيت النظّامَ أصلاً أدرَكَ به الحقائق، وجعلت للكندي رسماً استخرجَ به الدقائق، وأن صناعة الألحان اختراعك، وتأليف الأوتار والأنقار توليدك وابتداعك،

وأن عبد الحميد بن يحيى بارى أقلامك، وسهل بن هارون مدون كلامك، وعمرو بن بحر مستمليك، ومالك بن أنس مستفتيك، وأنك الذي أقام البراهين، ووضع القوانين، وحدّ الماهية، وبيّن الكيفيةَ والكمية، وناظَرَ في الجوهر والعَرَض، وميّزَ الصحةَ من المرَض، وفكّ المعمّى، وفصَلَ بين الاسم والمسمّى، وصرف وقسم، وعدّل وقوّم، وصف الأسماء والأفعال، وبوّب الظرفَ والحال، وبنى وأعرب، ونفى وتعجب، ووصل وقطع، وثنى وجمَع، وأظهَرَ وأضمَر، واستفهمَ وأخبَر، وأهمَلَ وقيَّد، وأرسَلَ وأسنَد، وبحَثَ ونظَر، وتصفَّحَ الأديان، ورجّح بين مذهبي ماني وغيلان، وأشار بذبحِ الجعد، وقتل بشار بن برد، وأنك لو شئتَ خرقتَ العادات، وخالفتَ المعهودات، فأحلتَ البحارَ عذبةً، وأعدتَ السّلام رطبة، ونقلت غداً فصار أمساً، وزدت في العناصر فكانت خمساً، وأنك المقول فيه: كل الصيد في جوف الفرا.

و: ليس على الله بمستنكرِ/ أن يجمع العالم في واحد

والمعنيّ بقول أبي تمام: فلو صوّرت نفسَك لم تزدها/ على ما فيك من كرمِ الطّباعِ

والمراد بقول أبي الطيب: ذكَرَ الأنامُ لنا فكان قصيدة/كنتَ البديعَ الفردَ من أبياتِها

فكدمت في غير مكدم، واستسمنت ذا ورم، ونفخت في غير ضرم، ولم تجد لرمح مهزا، ولا لشفرة محزا، بل رضيتَ من الغنيمة بالأياب، وتمنت الرجوع بخفي حنين، لأني قلت: لقد هان من بالت عليه الثعالب. وأنشدت: على أنها الأيام قد صرنَ كلُّها/ عجائبَ، حتى ليس فيها عجائبُ.

ونخرتَ وكفرت، وعبست وبسرت، وأبدأتَ وأعدت، وأبرقتَ وأرعدت. و: هممتُ ولم أفعل وكدت وليتني.

ولولا أن للجوار ذمةً، وللضيافة حرمة، لكان الجواب في قذال الدّمُستقِ، والنعل حاضرة، إن عادت العقرب، والعقوبة ممكنة إن أصرّ المذنب. وهبْها لم تلاحظك بعينٍ كليلةٍ عن عيوبك، ملؤها حبيبها، حسن فيها من تودّ، وكانت إنما حلّتك بحُلاك، ووسمتْك بسيماك، ولم تعرْك شهادة، ولا تكلفت لك زيادة، بل صدقتْ سن بكرها فيما ذكرتْه عنكَ، ووضعت الهِناءَ مواضع النقبِ بما نسَبتْهُ إليك، ولم تكن كاذبةً فيما أثنتْ به عليك، فالمعيدي تسمع به خيرٌ من أن تراه.

هجين القذال، أرعن السّبال، طويل العنق والعلاوةِ، مُفرِط الحمقِ والغباوة، جافي الطبع، سيئ الإجابة والسمع، بغيض الهيئة، سخيف الذهاب والجيئة، ظاهر الوسواس، منتن الأنفاس ، كثير المعايب، مشهور المثالب، كلامكَ تمتمة، وحديثُك غمغمة، وبينك فهفهة، وضحكك قهقهة، ومشيُك هرولة ، وغناك مسألة ، ودينُك زندقة ، وعلمُك مخرقة مَساوٍ لو قسمن على الغواني لما أمهرن إلا بالطلاق حتى إن باقلا موصوفٌ بالبلاغة إذا قرن بك، وهبنّقة مستحق لاسم العقل إذا إضيف إليك، وطويسا مأثور عن يمن الطائر إذا قيس عليك، فوجودك عدم، والاغتباط بك ندم، والخيبة منك ظفر، والجنة معك سقر.

كيف رأيت لؤمك لكرمي كِفاء، وَضِعَتَكَ لشرفي وفاء، وإني جهلت أن الاشياء إنما تنجذب إلى أشكالها، والطيور إنما تقع على آلافها، وهلا علمت أن الشرق والغرب لا يجتمعان، وشعرتَ أن المؤمن والكافر لا يتقاربان، وقلت: الخبيث والطيب لا يستويان، وتمثلت:

أيها المنكح الثريا سهيلا/ عمرك الله كيف يلتقيان

وذكرتَ أني عِلقٌ لا يباع فيمن زاد، وطائرٌ لا يصيده من أراد، وغرض لا يصيبه إلا من أجاد، ما أحسبك إلا كنت قد تهيأت للتهنئة، وترشحت للترفئة، ولولا أن جرح العجماء جبار، للقيت من الكواعب ما لاقى يسار، فما هم إلا بدون ما هممت به، ولا تعرّض إلا لأيسر ما تعرضت.

اين ادعاؤك رواية الأشعار، وتعاطيك حفظَ السيَر والأخبار، أما ثاب لك قول الشاعر: بنو دارم أكفاؤهم آل مسمع/ وتنكح في أكفائها الحبطاتُ. وهلا عشّيت ولم تغتر! وما أشك أنك تكون وافدَ البراجم، أو ترجع بصحبة المتلمس، أو أفعل بك ما فعله عقيل بن علفة بالجهني حين أتاه خاطباً، فدهن إستَه بزيت، وأدناه من قرية النمل. ومتى كثر تلاقينا، واتصل ترائينا، فدعوني إليك ما دعا ابنة الخس إلى عبدها من طول السواد، وقرب الوساد!

وهل فقَدتُ الاراقم فانكح في جنبٍ ، او عَضَلَني همام بن مرة فأقول: زوج من عود، خير من قعود!

أما بعد، أيها المصاب بعقله، المورط بجهلِه، البين سقطه، الفاحش غلطه، العاثر في ذيل اغتراره، الأعمى عن شمس نهاره، الساقط سقوط الذّباب على الشراب، المتهافت تهافت الفراش في الشهاب، فإن العجب أكبر، ومعرفة المرء نفسه أصوب... من نص الرسالة الهزلية

ولعمري لو بلغت هذا المبلغ ، لارتفعت ، عن هذه الحِطة ، ولا رضيت بهذه الخطة ، فالنار ولا العار، والمنية ولا الدنية، والحرة تجوع ولا تاكل بثدييها فكيف وفي أبناء قومي منكح وفتيان هِزّان الطوال الغرانقة ما كنت لا تخطى المسك إلى الرماد، ولا امتطيت الثور بعد الجواد، فإنما يتيمم من لم يجد ماءً، ويرعى الهشيمَ من عدِمَ الجميم، ويركب الصعب من لا ذلول له، ولعلك إنما غرّك من علمت صبوتي إليه، وشَهِدت مساعفتي له، من أقمار العصر، وريحان المصر، الذين همُ الكواكب عُلُوّ هممٍ، والرياضُ طيب شيم، من تلقى منهم تقول لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري، فحن قدح ليس منها ، ما أنت وهم؟ وأين تقع منهم؟ وهل أنت إلا واو عمرو فيهم، وكالوشيظة في العظم بينهم!

وإن كنت إنما بلغت قعرَ تابوتك، وتجافيت عن بعض قوتك، وعطرت أردانك، وجررت هميانك، واختلت في مشيتك، وحذفت فضول لحيتك، وأصلحت شاربك، ومططت حاجبك، ورفعت خط عذارك، واستأنفت عقد أزارك، رجاء الاكتنان فيهم، وطمعاً في الاعتداد منهم، فظننت عجزاً، وأخطات استك الحفرة.

والله لو كساك محرق البردين، وحلّتك مارية بالقرطين، وقلدك عمرو الصمصامة، وحملك الحارثُ على النعامة، ما شككت فيك، ولا سترت إباك، ولا كنتَ إلا ذاك.

وهبك ساميتهم في ذروة المجد والحسب، وجاريتَهم في غاية الظرف والأدب، أليس تأوي إلى بيت قعيدته لكاع، إذا كلهم عزب خالي الذراع!

وأين من انفرد به ممن لا أغلب إلا على الأقل الأخس منه! وكم بين من يعتمدني بالقوة الظاهرة، والشهوة الوافرة، والنفس المصروفة إلي، واللذة الموقوفة علي، وبين آخر قد نضب غديره، ونزحت بيره، وذهب نشاطه، ولم يبق إلا ضراطه!

وهل يجتمع لي فيك إلا الحشف وسوء الكيلة، ويقترن علي فيك بك إلا الغدة والموت في بيت سلولية!

تعالى الله يا سلم بن عمرو أذل الحرص أعناقَ الرجال، ما كان أخلفك بأن تقدر بذراعك، وتربع علي ضلعك، ولا تكن براقش الدالة على أهله ، وعنز السوء المستثيرة لحتفها، فما أراك إلا سقط العشاء بك على سرحان، وبك لا بظبي أعفر، أعذرت إن أغنيت شيا، وأسمعت لو ناديت حيا: إن العصا قرعت لذي الحلمِ/والشيء تحقره وقد ينمي 

وإن بادرت بالندامة، ورجعت على نفسك بالملامة، كنت قد اشتريت العافية لك بالعافية منك، وإن قلت: "جعجعة بلا طحن"، و"رب صلف تحت الراعدة"، وأنشدت:

لا يؤيسنك من مخدرة/قول تغلظه وإن جرحا فعدت لما نهيت عنه، وراجعت ما استعفيت منه، بعث من يزعجك إلى الخضراء دفعا، ويستحثك نحوها وكزا وصفعا.

فإذا صرت إليها عبث أكاروها بك، وتسلط نواطيرها عليك، فمن قرعة معوجة تقوم في قفاك، ومن فجلة منتنة يرمى بها تحت خصاك، ذلك بما قدمت يداك، لتذوق وبال أمرك، وترى ميزان قدرك، فمن جهلت نفسه قدره/رأى غيره منه ما لا يرى.

Website by WhiteBeard