سرطان عنق الرحم... قاتل صامت يتربص في أجساد المصريات

الثلاثاء 20 سبتمبر 202202:30 م

تحذير: ربما يثير هذا التقرير قلقاً لدى بعض القارئات. وينوه رصيف22 إلى طرق الوقاية والكشف المبكر المذكورة في التقرير وضرورة اتباعها


"أنتِ خلاص مش هتقدري تكوني أم تاني"، كانت هذه آخر جملة سمعتها فريدة محمود، من زوجها، بعد أن علم بإصابتها بورم سرطاني بعنق الرحم، لينهي بهذا المشهد حياتهما الزوجية.

عقب انفصالها كانت فريدة تبكي بحرقة شديدة، تواصل الليل بالنهار، ترفض تناول الأدوية وتستجدي الموت. في بداية اكتشاف المرض، كانت ابنة الـ25 عاماً تشكو من نزيف مهبلي متكرر بعد الجماع، أو بين الدَّورات الشهرية، لم تكن الإفرازات المهبلية المائية والدموية الغزيرة تنقطع، علاوة على ألم شديد بالحوض، في البداية حينما أخبرت والدتها الأعراض، فسرت ما يحدث أنه مجد دور برد شديد في المعدة، ولا داعي للقلق. لكنها لم تكن تدري أن جميعها أعراض كلاسيكية تدل على حالة متقدمة من سرطان الجهاز التناسلي.

طال أمد الأعراض ولم تعد تبريرات والدتها مقنعة، فقررت الشابة زيارة طبيب نساء، والذي أخبرها بعد الاستماع إلى اعراضها أن هناك احتمال غير ضئيل أنها تعاني سرطان عنق الرحم، وأعطاها قائمة بالأشعات والتحاليل المطلوبة لتأكيد أو استبعاد التشخيص.

كان أول ما فكرت به بعد أن أفاقت من صدمتها، هو الاتصال بزوجها. تقول فريدة: "في البداية تقبل مرضي، وأكد لي أنه سيكون سنداً لي وستمر هذه المحنة" لكن مع تكرار زيارات الأطباء وتراكُم الفواتير تغيَّر رأيه، خاصد بعدما قرر الأطباء أنه حان وقت استئصال الرحم: "كنت أصرخ، ولا اصدق انه هكذا صدر الحكم بحرماني من الأمومة، نظرت لزوجي أستنجد به فرأيته يفر من العيادة ويتركني وحدي".

حكاية فريدة، تتكرر بأنماط مختلفة في العديد من البيوت المصرية، في ظل تزايد في الإصابة بسرطانات الجهاز التناسلي بين النساء، وسط غياب لآليات المتابعة والكشف المبكر الذي يضمن عدم تطور المرض

الأشهر التالية رأت فيها فريدة الوجه الآخر لزوجها، فالنزيف المستمر وما يتسبب فيه السرطان من ضعف وهزال، جعلها غير قادرة على أداء المهام المنزلية بنفس الكفاءة، وكان الرد على ذلك في البداية تعنيفها لفظياً واتهامها بالتقصير، ثم تطور الأمر إلى الضرب والعنف الجسدي والسباب، فيما تواصل الأسرة حثه على طلاقها كونها أصبحت "أرض بور" لا يمكنها أن تلد أطفالاً.

حكاية فريدة، تتكرر بأنماط مختلفة في العديد من البيوت المصرية، في ظل تزايد في الإصابة بسرطانات الجهاز التناسلي بين النساء، وسط غياب لآليات المتابعة والكشف المبكر الذي يضمن عدم تطور المرض.

تهديد قائم

بحسب دراسة حديثة نشرتها دورية سبرنجر في يناير/ كانون الثاني الماضي، يحتل سرطان عنق الرحم المرتبة 14 في أسباب الوفاة بين النساء في مصر، وتجاوره مجموعة أخرى من السرطانات التي يصيب بعضها النساء حصراً مثل سرطاني الرحم والمبيضين، وسرطان يعلو انتشاره في النساء عن الرجال وهو سرطان الثدي.

تقول الدراسة أنه على الرغم من أن سرطان عنق الرحم تحديداً يمكن تفاديه والوقاية منه، إلا أن غياب التوعية إضافة إلى "سوء التصرف" من قبل الأطقم الطبية تجاه الصحة الجنسية للنساء، ما يجعلهم لا يلتفتون إلى إجراء تحاليل الكشف عن فيروس HPV وهو فيروس التهابي واسع الانتشار، يعد هو المتسبب الرئيسي في سرطان عنق الرحم، إلى جانب أن مصر ليس لديها برنامج لتلقيح النساء ضد الفيروس المتسبب في السرطان. كل هذه العوامل مجتمعة، تجعل من الوقاية من سرطان عنق الرحم حلماً بعيداً في مصر.

الإحصاء الخاص بنسب الإصابة بسرطان عنق الرحم في مصر، سنجده في الولايات المتحدة، حيث وجدت دراسة نشرت عام 2014 أن نسبة المصابات بالفيروس المسبب للمرض في مصر، تصل نحو 10.4% من المصريات. أي أن أكثر من 10% من المصريات إما مصابات بسرطان عنق الرحم في أحد مراحله، أو على وشك الإصابة به

يرتبط غياب الوعي لدى الكوادر الطبية، وبالتالي المواطنين، في التعامل مع مقدمات سرطان عنق الرحم ومسبباته بفلسفة الرعاية الصحية للنساء. يمكن هنا الإشارة إلى المسح الصحي السكاني للأسرة المصرية الصادر في نهاية أغسطس/ آب الماضي، والذي يحمل تاريخ رسمي للإصدار يونيو/ حزيران 2022. فهذا المسح المعني بصحة النساء في الريف والحضر إنما يعني بالصحة الإنجابية فيما يتصل بتنظيم الأسرة والختان إلى جانب العنف المنزلي، ولا يقيس المسح الصحي للأسرة أي شيء يتعلق بالأوضاع الصحية للنساء خارج هذه الأطر.

29.48 مليون امرأة مصرية فوق سن 15 عاماً مهددات بسرطان عنق الرحم. فيما تسجل البلاد رسمياً 886 إصابة سنوياً، تفقد أكثر من نصفهن حياتها بسبب اكتشاف المرض في مرحلة متأخرة

لكن الإحصاء الخاص بنسب الإصابة بسرطان عنق الرحم في مصر، سنجده في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً في المكتبة الوطنية الأمريكية للأبحاث البيولوجية، التي وجدت دراسة نشرت فيها في العام 2014 أن نسبة المصابات بالفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم في مصر بنحو 10.4% من مجموع النساء المصريات، أي أن أكثر من 10% من المصريات إما مصابات بسرطان عنق الرحم في أحد مراحله، أو على وشك الإصابة به. ونوهت الدراسة إلى أن الإصابة ترتفع بشكل كبير بين النساء بين 45 إلى 54 عاماً.

ووجدت دراسة أخرى أجراها مركز كتالونيا للسرطان، وأعلنت نتائجها في العام 2012، أن هناك 29.48 مليون امرأة مصرية فوق سن 15 عاماً مهددات بسرطان عنق الرحم. فيما تسجل البلاد رسمياً 886 إصابة سنوياً، تفقد أكثر من نصفهن حياتها بسبب اكتشاف المرض في مرحلة متأخرة.

وعلى الرغم من مرور 8 سنوات على تلك الدراسة إلا أن السلطات الصحية لم تستجب إلى توصية الدراسة بإعلان برنامج وطني للكشف المبكر والوقاية من الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم إلى الآن.

في قصر العيني

مستشفى قصر العيني التابعة لكلية الطب في جامعة القاهرة، يتبعها مجموعة من أكبر المستشفيات المتخصصة في علاج السرطان في مصر والشرق الأوسط، وأعرقها هو المعهد القومي للأورام، والذي يتلقى على نحو دائم نساء مصابات بأنواع مختلفة من السرطان، من بينها سرطان عنق الرحم.

تقول مروة محمد، طبيبة أورام الجهاز التناسلي في مستشفيات جامعة القاهرة، إن سرطان عنق الرحم "من أصعب وأشد السرطانات التي تصيب النساء في بداية شبابهن، ويتربع على قائمة السرطان الأوسع انتشاراً في الجهاز التناسلي. ممكن المريضة تفضل مصابة بسرطان عنق الرحم حوالي 7 إلى 10 سنوات قبل أن تبدأ الأعراض في الظهور".

بحسب الطبيبة التي تعاملت مع مئات الحالات من المصابات بذلك السرطان، فإن الاكتشاف وبدء العلاج يأتي بعد أن يكون السرطان قد توحش، ولم يعد من الممكن أن يستجيب للعقاقير، ويلجأ الأطباء في مصر إلى خط العلاج الثاني وهو الجراحة التي يسبقها او يليها جرعات من العلاج الإشعاعي والكيميائي بحسب حجم الورم. لكن الطبيبة تؤكد في أسف "في أغلب الأحوال لا يجدي كل هذا نفعاً. الاكتشاف المتأخر يعني أن حياة المريضة أصبحت مهددة".

تؤكد الدكتورة مروة محمد، أن الإصابة بالفيروس الحليمي HPV هو السبب الأول ي الغصابة بسرطان عنق الرحم، وهو من الفيروسات المنقولة جنسياً STD، لكن يمكن الإصابة به كذلك من خلال التلامس الجلدي المباشر، ما يجعلهواسع الانتشار من دون أن تكون المصابة به قد مرت بخبرة جنسية.

51% من العذراوات مصابات بالفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم، إلا أن الأعراف الطبية في مصر والعالم العربي تحرمهن من فرص الكشف المبكر عن الإصابة، بسبب الخوف من فقد غشاء البكارة

وتحدد الطبيبة عدة مراحل لتطور الإصابة بالفيروس، واحدة منها فقط يمكن من خلالها التدخل للوقاية من السرطان، تقول: "هي المرحلة الأولى، وتكون فيها الإصابة من دون أعراض، ويطلق عليها مرحلة الخلايا غير الطبيعية، وهذه هي الحالة الوحيدة التي يمكن علاجها بالأدوية فقط من دون الحاجة للعلاج الاشعاعي أو الكيماوي". وتستمر تلك المرحلة حتى 7 سنوات كحد أقصى، بعدها تبدأ المراحل الأولى من السرطان والتي تجدي معها الجراحة والعلاجين الإشعاعي والكيميائي نفعاً، ثم تأتي مرحلة لا يمكن فيها التدخل سوى بالعلاج التلطيفي، أي تخفيف الآلام انتظاراً للمصير المحتوم.

وعن أعراض الإصابة، تقول طبيبة أمراض أورام الجهاز التناسلي بمستشفيات قصر العيني، إن سرطان عنق الرحم لا يوجد له أعراض واضحة تؤكد الإصابة، ولكن هناك بعض الإشارات التي يمكن من خلالها للمريضة اكتشاف وجود مشكلة بجهازها التناسلي، تتمثل في ألم شديد يصاحبه نزيف أثناء العلاقة الحميمية، وإفرازات مهبلية، ألم شديد في الحوض، عدم انتظام مواعيد الدورة الشهرية، وهي أمور قد تحدث لأسباب كثيرة، لذلك فإن أسهل طرق للاطمئنان على الجهاز التناسلي للمرأة هو إجراء الكشف على الجهاز التناسلى، على أن يتم توقيعه بشكل دوري كل 3 سنوات للنساء من عمر 25 إلى 50 عاماً، وكل خمس سنوات للنساء من عمر 50 إلى 65 سنة، على شرط أن يكُّن متزوجات، أما غير المتزوجات فلا ضرورة للكشف، لأن ذلك قد يتسبب في فض غشاء بكارتهن، إذ يكون الكشف سحب مسحة من عنق الرحم، للاطمئنان عليهن.


هل غير المتزوجات لا يصبن بسرطان عنق الرحم؟

تناقض البيانات العلمية ما تذهب إليه الطبيبة، فعلى الرغم من أنها لا تستبعد في تصريحاتها لرصيف22 إصابة غير المتزوجات "العذراوات" بسرطان عنق الرحم، إلا أن إمكانية إصابتهن بالفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم وبنسب كبيرة.

في دراسة صادرة عن مركز الصحة الجنسية في جامعة ميلبورن الأسترالية، في العام 2016، ظهر ان 51% من العذراوات اللائي لم يسبق لهن خوض أية تجارب جنسية، مصابات بعدوى HPV الذي تسبب بعض سلالاته سرطان عنق الرحم. إلا أن غير المتزوجات في مصر عادة ما يعانين تغييباً متعمداً لحقوقهن في الصحة المتصلة بالاعضاء التناسلية خشية فض غشاء البكارة. ما يدعو إلى ضرورة تطوير سياسات تضمن لهن الحق في الكشف المبكر على الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم لتلقي الرعاية الصحية المبكرة قبل أن يفقدن حياتهن أو فرصهن في الإنجاب نتيجة تطور الفيروس لتركه من دون علاج.

هناك خطوات للوقاية يمكنك اتخاذها، سواء كنتِ متزوجة أو من دون تجارب جنسية، من شأنها أن تساعدك على تفادي الإصابة بسرطان عنق الرحم، أو اكتشاف الفيروس المسبب له مبكراً

توابع سرطانية

في دراسة أخرى أجرتها الجمعية الوطنية للرعاية السلوكية (أمريكية)، وأعلنت نتائجها في العام 2021، ظهر أن واحداً من كل ثلاثة مصابين بالسرطان يعاني من أزمات نفسية وعقلية وعاطفية، و25% من الناجين منه لديهم أعراض الاكتئاب، كما أن 45% منهم يعانون القلق.

وهو ما يعلق عليه الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب للنفسي، موضحاً أن "أغلب مرضى السرطان لديهم أعراض واضحة وصريحة للعديد من الأمراض النفسية، وخاصة النساء اللواتي يعانين من التأثر النفسي بالأحداث على نحو أكبر"، معقباً: "أن التوحد والاكتئاب من أكبر الأزمات النفسية التي تواجه مريضات السرطان".

وبحسب الاستشاري النفسي، تميل أغلب المريضات للبعد عن الأقارب والأصدقاء، ويدخلن في حالة الصدمة ونكران الحقيقة بمجرد إصابتهن بالمرض، ويدعم العزلة غياب المساندة من الأٍرة والأصدقاء، والأزواج في حالة النساء.

يواصل فرويز "هنا ينقسم تأثير هذه الفترة عليهن لأمرين، الأول: هو تقبل الإصابة بالمرض، وهنا ستخرج المصابة من حالة فقدان الشغف والانعزال، وستحاول تغيير شكل حياتها، وإدخال العديد من الأنشطة الجديدة لها، وهنا سنكون أمام تطور جيد جداً على الصعيد النفسي والبدني".

أما الاتجاه الثاني، وهو الأكثر سوءاً، فيه "تتحول العزلة لحالة توحد شديدة، فتلجأ المريضة للابتعاد عن كل شيء، حتى الطعام والشراب، محاولة الموت للتخلص من حالتها الصحية التي تسوء مع العلاج، خاصة أن علاج السرطان لا يؤتي ثماره سريعاً؛ لذلك أغلب المرضى يتسرب لهم الاكتئاب، ويكون رفيقهم في رحلة العلاج".

تابع: "في حالة مرض سرطان عنق الرحم، فإن المريضة تحتاج لكلمات الثناء كثيراً في كل الأحيان، وخاصة من الزوج، لأنها تشعر أنها لم تعد كباقي النساء، وقد يراها زوجها غير جديرة به، لذلك لابد من دعمها؛ وإلا ستدخل في الاضطراب الاكتئابي المستمر، والذي تكون رحلة علاجه طويلة".

وأضاف فرويز أن دعم الزوج يمكنه أن يساعد المصابة على السيطرة على أعراض الاكتئاب، وألا تتطور إلى الأفكار الانتحارية الشائع حدوثها في مثل هذه الحالات: "الطبطة على مريضة السرطان واحتضانها وإظهار المشاعر العاطفية لها، يؤثر إيجابياً في حالتها النفسية والبدنية، ويساعدها في رحلة علاجها"، مؤكداً، أن مرض السرطان يتوحش عادة "نتيجة نقص المناعة النفسية والعصبية"، لذلك فإن مقاومة المريض للوحش الثائر تكون أفضل في الحالات النفسية المستقرة، والمعنويات المرتفعة.

تنصح بروتوكولات الوقاية من سرطان عنق الرحم، أن تتلقى الفتيات من بعد عمر 9 سنوات اللقاح المضاد لفيروس HPV، المسبب لهذا النوع من السرطان. وهو متوفر في مصر لدى هيئة المصل واللقاح وفي عدد محدود من المستشفيات الخاصة

يقول أحمد عبدالنبي، طبيب أمراض النساء والتوليد بمستشفى قصر العيني، إن سرطان عنق الرحم هو المسبب السابع للوفاة من بين السرطانات التي تصيب النساء؛ معللاً أنه لا يتم اكتشافه إلا في مراحل متأخرة جداً، "بسبب أعراضه التي لا تظهر إلا بعد تملك القاتل من فريسته".

ويؤكد الطبيب المختص أن عملية استئصال الرحم لا تؤثر على العلاقة الحميمة بين المصابة وزوجها، إلا في عدم قدرتها على الإنجاب، "وبعيداً عن ذلك فإنها تتمتع بكل صفاتها الأنثوية، ولكنها قد ينتابها بعض القلق، ولكنه شعور طبيعي يختفي مع شعور الزوج بالرضا عن الحالة الجنسية لزوجته، وإعلامها بذلك".

ويطالب الطبيب النساء بالخضوع للفحص الدوري للكشف عن سرطان عنق الرحم مبكراً، موجهاً نصيخته للرجال: "رفقاً بزوجاتكم وخاصة مريضات السرطان بمختلف أنواعه، لأنهن يعشن أصعب لحظاتهن في مكافحة مرض لعين ينهش أجسادهن بلا رحمة. فلا تكونوا أنتم أيضاً بلا رحمة".

كيف تقين نفسك من الإصابة؟

يقول الدكتور أحمد السبكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة، إن الهيئة تقدم فحص دوي مجاني للكشف المبكر عن أورام عنق الرحم بين السيدات المنتفعات بمنظومة التأمين الصحي الشامل بمستشفى النساء والولادة، بمحافظات بورسعيد والإسماعيلية والأقصر وجنوب سيناء والسويس، وأسوان – وهي المحافظات التي طبقت فيها منظومة التأمين الصحي الشامل- منذ عام 2020 وحتى الآن، وأن ذلك جاء بناء على طلب النساء المتابعات بمنظومة التأمين الصحي الشامل، على أن يتم توسيع بؤرة العمل به خلال الفترة القادمة.

وبحسب مدير الهيئة المعروفة باسم "هيئة التأمين الصحي" يبلغ عدد المنتفعات 1.1 مليون سيدة، لهن الحق في الاستفادة بتكنولوجيا الكشف المبكر عن الأورام السرطانية المتوفرة لدى الهيئة، لكن خدمات الهيئة لا تقدم لغير المؤمن عليهن خلال هذه المرحلة.

لكن إن كنت لا تتمتعين بمظلة تأمينية تشمل الفحوص المبكرة للسرطان، هناك خطوات وقائية يمكنها أن تقلل من احتمالات تطور الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم، وهي: تفادي التدخين المباشر والسلبي، المبادرة إلى زيارة الطبيب عند اي اضطراب يظهر في الدورة الشهرية أو الأعضاء الجنسية والحوض. وأخيراً؛ ضرورة الحصول على اللقاح المضاد لفيروس HPV المسبب لسرطان عنق الرحم، والموجود لدى هيئة المصل واللقاح Vacsera مقابل مبلغ مالي، كما أنه يتوفر في بعض المستشفيات الخاصة القليلة بتكلفة تصل إلى 5000 جنيه (نحو 250 دولار) وهو ضعفي الحد الأدنى للأجور في مصر.

أما غير القادرات اللائي لن يتمكن من الدفع للحصول على اللقاح؛ فعليهن انتظار استجابة السلطات لإطلاق برنامج وطني للوقاية من الفيروس الذي يصيب أكثر من 10% من نساء مصر، من دون يفرق بين المتزوجة منهن والعذراء.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard