"كلنا رغد"... الحصول على أبسط الحقوق الإنسانية دون مناشدة في الكويت "حُلم"

الاثنين 1 أغسطس 202206:34 م

أثار نبأ رفض جامعة الكويت طلب التحاق طالبة متفوقة بها بدعوى أنها من فئة "الكويتيين البدون" غضب مجموعة من الناشطين والناشطات عبر الإنترنت الذين اتهموا "الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية" و"إجراءاته الخانقة" بالوقوف خلف ضياع حلم الفتاة.

والبدون هم "أهل البادية" الذين لم يحصلوا على جنسية دولة الكويت منذ استقلالها عام 1961. ويشير القانون الكويتي إليهم بـ"غير محددي الجنسية". وتعود مشكلتهم إلى عدم تطبيق مواد قانون الجنسية الكويتي. وهم يشكون التمييز ضدهم على جميع الأصعدة وصعوبة التمتع بخدمات الدولة الأساسية من تعليم وسكن وعمل ورعاية صحية وغيرها.

وبين حين وآخر، ينتقد ناشطون من "البدون" ومدافعون عن حقوقهم أداء الجهاز المركزي ويعتبرونه سبباً في استمرار أزمة أفراد هذه الفئة.

"حلم عائلة سيحرق قريباً"

وكان الناشط فايز العتيبي أول من أثار القضية إذ ناشد في مقطع مصور عبر حسابه في تويتر "كل من يحمل في جوفه ذرة من إنسانية" التدخل لحل أزمة وصفها بأنها "أمر جلل" يخص فتاة من فئة "الكويتيين البدون" تكاد تُحرم من حقها في التعليم بسبب إجراءات الجهاز المركزي.

"وكأن الظلم الممنهج الذي يُمارس ضد الكويتيين البدون أصبح من عاداتنا الأصيلة وتقاليدنا المحافظة"... #كلنا_رغد حملة تضامنية مع طالبة متفوقة رفضتها جامعة #الكويت لأنها من "البدون"

وأضاف: "رغد محمد ليست فتاة من الكويتيين البدون فحسب، تعاني ما يعانيه أقرانها، بل هي حلم عائلة سيحرق قريباً بنار الجهاز المركزي التي لم تبقِ ولم تذر".

وشدد على أن الفتاة هي منذ صغرها "حلم العائلة" التي كرّست كل ما تملك وعلى مدار 12 عاماً لتعليم الفتاة و"أن تتفوق في دراستها وتحصل على نسبة تؤهلها لوظيفة تمكنها هي وعائلتها من أن تحيا حياة إنسانية كريمة خالية من المناشدات والنداءات عند أي عقبة من العقبات التي ما انفك الجهاز المركزي من وضعها في طريق كل الكويتيين عديمي الجنسية".

وزاد بأنه "بعد 12 سنة من المثابرة والاجتهاد والسهر… والتخرج من الثانوية العامة بمعدل 97.5%، وعوضاً عن أن تحتفي بها الدولة وتكرمها وتعتني بعقليتها الفذة، كما هو الحال في كل الدول المحترمة، رفضت جامعة الكويت قبول الطالبة الفائقة رغد بدعوى إجراءات الجهاز المركزي الخانقة".

وختم مناشداً نواب مجلس الأمة الكويتي الاهتمام بقضية رغد كما لو كانت حدثاً "يخالف عاداتنا وتقاليدنا" كما اعتادوا في الآونة الأخيرة، ساخراً "وكأن الظلم الممنهج الذي يمارس ضد الكويتيين البدون أصبح من عاداتنا الأصيلة وتقاليدنا المحافظة".

"ظلم الجهاز المركزي"

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبر ناشطون عن غضبهم من التعنت والظلم بحق "البدون" سيّما العقول الفذة منهم، مذكرين بأن "العدل أساس الملك".

"رغد محمد ليست فتاة من الكويتيين البدون فحسب، تعاني ما يعانيه أقرانها، بل هي حلم عائلة سيُحرق قريباً بنار #الجهاز_المركزي التي لم تبقِ ولم تذر" #كلنا_رغد #الكويت

واعتبر الناشط الحقوقي أنور عبد الصمد أن "الحرمان الممنهج من أبسط الحقوق الإنسانية وهو التعليم" هو "ظلم ظلم ظلم"، متابعاً بأنه "يجب أن نقف وقفة وطن تجاه عبث الجهاز المركزي". وأوضحت الناشطة النسوية كريمة أن "أمثال رغد كثيرون من قضى على أحلامهم #الجهاز_المركزي بمباركة حكومية".

وكتبت ماري: "كم من رغد بيننا في مجتمع عنصري يصمت نوابه الفاسدون تكسباً لمناصب وكراسٍ بينما تبارك قيادته هذا التخبط الإنساني والانتهاك الحقوقي عمداً أو من غير عمد".

وشدد الناشط الكويتي ناصر دشتي: "من لا يضع القضايا الأخلاقية والإنسانية في سلم أولوياته فهو كاذب متسلق لا يفكر سوى بمصالحه الأيدولوجية والشخصية، لذلك أعلن تضامني مع كل المظلومين من الأخوة الكويتيين البدون… كفاية ظلم، كفاية تدمير للعقول المستنيرة والطموحة. التعليم حق للجميع".

واستنكر معلقون أن أبسط الحقوق الإنسانية في الكويت تتطلب مناشدات ليتمتع بها أصحابها. قال ناصر التميمي: "#كلنا_رغد وكلنا آمل أن يحصل الإنسان على أبسط حقوقه دون مناشدة". وتمنى مغرد آخر: "يوماً ما نحتاج فيه مناشدات #كلنا_رغد طبعاً حلم".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard