غوغل “ضد” المسلمين، وروسيا حليفة الديكتاتوريات... عصارة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 24 يوليو 202205:38 م

هل حقاً جاكي شان هو المُلام؟

ضجت وسائل الإعلام بخبر مفاده أن جاكي شان، الممثل الصيني المشهور، ينتج فيلماً يتم تصويره في منطقة الحجر الأسود التابعة لمحافظة دمشق في سوريا، المنطقة التي لم يترك فيها قصف الجيش السوري والروسي حجراً فوق حجر. الانتقادات وجّهت للفيلم وشان نفسه بسبب تجاهل تاريخ المكان وما تعرّض له من عنف، إلى جانب الإهانة لسكان المنطقة الذي هجّروا منها دون أن يذكروا، والاستفادة من الخراب السياسي دون الأخذ بعيد الاعتبار مشاعر الضحايا.

لكن، هل نلوم جاكي شان حقاً؟ أم نلوم شركتي الإنتاج، الصينية والإماراتية، ووزارة الثقافة السورية والمؤسسة العامة للسينما في سوريا، وبشار الأسد نفسه، الذي حوّل البلاد إلى استديو سينمائي كبير و"رخيص"، فلا حاجة لدفع تكاليف ديكورات وغيرها؟ لو كنت أنا، محرر هذه الفقرة، مُنتجاً، لوجدتها فرصة سانحة. إن كانت الدولة نفسها التي ترخص لهذا الشيء غير مبالية، لما يبالي صانع فيلم ترفيهي يريد الربح وتوفير الأموال؟

نعم جاكي شان نذل سبب خياره هذا، ولا يعرف تاريخ المنطقة، لكن الأنذال الأشد هم الذين سهّلوا، وتواصلوا، والأهم سمحوا، بتحويل البلاد إلى استديو كبير، علماً أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام الخراب السوري ضمن أفلام بروباغاندا وأخرى متخيلة، وكما في تلك المرات، اللوم والاتهام موجه إلى ذات الفئة، لا فقط جاكي شان.

"الخراب في سوريا ليس استديو سينمائي، والملام ليس فقط جاكي شان، بل شركات الإنتاج والسلطات التي سهلت تحول مساحة الدمار إلى مساحة للعب"... المقتطف الجديد 

روبوت لإيصال الدواء إلى مكان المرض بدقة متناهية

تمكن فريق من العلماء من تطوير روبوتات قادرة على حمل الدواء على مستوى مجهري وإيصاله إلى الخلايا أو الأجزاء المتضررة من جسم الإنسان بدقة متناهية. هذا الخبر، أشعل غرفة التحرير في المقتطف الجديد، ووصلنا إلى قائمة تحوي مجموعة من الأمراض التي لا بد من علاجها بصورة شديدة الدقة، وإيصال الدواء إلى الخلايا المسؤولة عنها بأسرع وقت:

1- إيصال عدة صفعات مجهرية إلى خلايا الدماغ المسؤولة عن إعطاء أوامر للشخص الذي يقرر أن يقف فجأة في رصيف مزدحم لالتقاط صورة سيلفي.

2- إيصال كتلة مكدّسة من الكتب المايكرويّة للخلايا المعرفية في الدماغ المسؤولة عن إطلاق الأحكام لدى الذكوريين المتعجرفين.

3- مجموعة من الروبوتات المايكروية التي تستهدف عضلات الوجه لمنع البعض من محاولة استنساخ الفلاتر المطروحة في تيك-توك.

4- جيش من الروبوتات يستهدف المشاعر المفرطة لدى البعض، والذين يرون في أي نكتة إهانة شخصية لهم، والهدف من هذه الروبوتات تدعيم المشاعر وجعلها صلبة أكثر وأقل انفعاليّة.

تامر حسني وفن التريند

نادرة هي الحالات التي نكتب فيها ضمن المقتطف عن الفنانين والفنانات العرب والتريندات المرافقة لهم، لكن الملفت في حالة تامر حسني وكذبه فيما يخصّ إيرادات فيلمه الجديد، استفادته من تقنيات الانتخاب السياسي. أي الكذب حوّل حقيقة الأرقام، من أجل تزوير الانتصار/ الربح.

أكّد الجميع، صحفيون، مهتمون، جمهور ، أن هذه الأرقام وهمية، قابل ذلك محاولات حسني غير المقنعة تبريرها، لكنه تمكن من الترويج للفيلم، وخلق "تريند" إن صحّ التعبير. هنا نحن أمام حالة جديدة، إذ لم يعتزل حسني، أو يعلن إسلامه، أو يتبنى طفلاً، أو يكشف عن معاناته الشخصية، الشؤون التي تثير عادة التعاطف ثم المبيعات، بل ببساطة، كذب فيما يخص الأرقام، أقدم تقنية في كتاب الانتحال والنصب، تلك التي ما زالت مستخدمة إلى الآن في نتائج الانتخابات في بعض دول المنطقة، وهذا ما يؤكد أن السياسة في العالم العربي مدرسة في التسويق والدجل، ولابد من الاستفادة منها في أبحاث التسويق ودراسة الجمهور.

روسيا وشراكة مع ديكتاتوريات العالم

طرح لافروف عام 2013 سؤالاً عن شرعية التعامل مع الأنظمة القمعية في العالم، ومنذ تلك اللحظة، لا تتوانى روسيا عن الوقوف إلى جانب الأنظمة الديكتاتوريّة والتعاون معها، وقريباً سيزور لافروف جامعة الدول العربية، ليقلي خطاباً أمام مجلسها، الشأن الذي سيكون مثيراً للاهتمام. صحيح أن الجامعة ذات دور مفرط في رمزيته في المنطقة العربيّة، لكن لم لا؟ لم لا تتحول الدول القمعية والمنتهكة لحقوق الإنسان إلى تكتل واحد؟ حينها على الأقل، بالإمكان معرفة الأعداء بدقة، وإعادة النظر في توزع القوى العالمي، بل يمكن القول إن العالم سيقسم إلى اثنين، حلف ديكتاتوريات، يميني، ينتهك حقوق إنسان، وحلف محكوم بالصوابية السياسية وأيديولوجيا الهويات والإفراط في الحساسية، لذا حرصاً منا مستقبل النوع البشري، نطلب من أصحاب رؤوس الأموال الاستثمار لإرسال عينات من البشر إلى الفضاء لاستعمار كوكب جديد، علّ البشرية تمتلك أملاً جديداً، في أن تستمر دون أن تغرف في الخراب.

"بصمة النص تقنية تهدد موت المؤلف، وتحاول بعثه من موته، التعرف على أصحاب النصوص لأسباب مخابراتيّة عبر الجمل والكلمات إن تحقق، فنحن أمام ديستوبيا تهدد الإبداع وحرية التعبير"... المقتطف الجديد 

غوغل التي "تخطط" لتشويه صورة العرب

هكذا بالضبط نص الخبر: "اقترحت خدمة الترجمة في غوغل استخدام (تفجير سيارة) عند إدخال كلمة (تخطط) باللغة العربية، ولكن الشركة سارعت لحذف الاقتراح الغريب والعنصري بعد اعتراضات من العديد من المنظمات الإسلامية- الأمريكية في الولايات المتحدة".

تم تغيير الاقتراح، بعد اتهامات لغوغل بالعنصرية والتنميط، لكن الملفت هو دقة المدافعين عن العرب والعروبة وملاحقتهم لهذه التفاصيل، لذا حرصاً منا على صورة العرب في الغرب، جرّبنا الاقتراحات التالية:

1- مخا... الاقتراح: مخالفة تعليمات الحجّ يعرضك للعقوبة. (كان الهدف كتابة مخابرات)

2- أم.. الاقتراح: أما بالنسبة للفرسان الذين ماتوا (كان الهدف كتابة أمة)

3- شر.. الاقتراح: شر ثم شركة (كان الهدف كتابة شال)

لا يمكن حصر أو التوقف عن ممارسة هذه اللعبة، لكن ما نحاول قوله: نعم قد يكون هناك خوارزميات سهت أو أخطأت، لكن بالتأكيد لسنا أمام مؤامرة ضد العرب والعروبة، تتجلى في أن يقوم الذكاء الاصطناعي باقتراح جملة "شريرة"، لكن نشد على أيدي الخائفين على صورة العرب، ونطلب منهم توسيع مساحات نضالهم قليلاً، أبعد من خاصية الإكمال التلقائي في غوغل.

خامنئي: لنتعامل بالرهائن أفضل من الدولار

صرح خامنئي بعد لقاء جمعه مع فلاديمير بوتين أن التعاون بين البلدين مفيد، ودعا إلى الحد من استخدام الدولار في التجارة العالمية. بالطبع لا يخفى على أحد دور إيران الاقتصادي في العالم، وحرصاً على تطبيق تعليمات المرشد الأعلى ونصائحه، خطرت لنا الأساليب التالية التي يمكن أن تعيد تشكيل النظام العالمي الاقتصادي بقيادة إيران وروسيا وأسلوبهما السياسي، وذلك لتحرير الشعوب من سطوة- البيترو-صهيونو- ليبرالو-قوس قزح-دولار.

مثلاً استخدام الرهائن عوضاً عن المال لإتمام الصفقات التجارية المتنوعة، ما يوقف التلاعب بأسعار العملات ويجعله محصوراً بحياة الأفراد. أو استخدام السموم الروسية لضبط عمليات التبادل التجاري، وتوظيفها ضمن المعادلة التالية: "نسمم مواطنيكم، إن لم ترسلوا لنا البضائع"، هذه المقاربات تحرر "الجميع" من سطوة المال، وتكسب الحياة الإنسانية قيمة أعلى كونها تتحول إلى سلعة، لا مجرد مُستَهلِك للقمح والنفط والغاز.

هل تكشف "بصمة النص" عن المجرمين واللصوص أم تقضي على حرية التعبير؟

تم تداول أخبار مؤخراً عن مجموعة من المطورين داخل المخابرات الأمريكية الذين يسعون لإنتاج تكنولوجيا باسم "بصمة النص"، وكما يتضح من الاسم، الهدف من هذه التقنية التعرف على أصحاب النصوص من أسلوب كتابتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في سبيل معرفة هويتهم ومحاسبتهم.

هكذا تقنية تبدو ساخرة بداية، لأنها تتناقض مع مفاهيم موت المؤلف، والأهم تقضي على الإبداع، أي القدرة على اختفاء المؤلف وراء النص، لكن ما يهمنا هو قدرة التكنولوجيا على تدمير تراثنا الأدبي كبشر، فتطبيقها على النصوص الأدبية والفنية قد يكشف لنا عن عمليات انتحال وسطو وسرقة لا يمكن عدها.

يمكن القول إن الخوف من الكتابة والتعبير عن الرأي وصل إلى محاولات إعادة النص لصاحبه، والتأكيد أنه ملكه فقط، لا ملك الجميع، من قراء ومتداولين للنص، لذا نطلب من المحنكين اللغوين إنتاج نصوص تتحدى هذه التقنية، لا لشيء، فقط للحفاظ على هالة ورهبة المؤلف، لأن دونها، لا داعي لكل ما نقوم به، خصوصاً هنا في المقتطف الجديد.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard