مطلع القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، مع الفتوحات العسكرية الإسلامية شرقاً وغرباً واتساع رقعة الدولة الإسلامية الأموية ثم العباسية، ونشاط حركة التجار المسلمين الذي جالوا في الأرض حتى وصلوا إلى شبه الجزيرة الكورية وفقاً لما جاء في كتاب "أقوال المسعودي" و"مختصر تاريخ ابن خردادبه"، امتدت العلاقات بين المسلمين وغيرهم من أمم العالم في كل من الصين وأراضي الشمال في سيبيريا وأوروبا، وإفريقيا، وجزر المحيطين الهندي والهادي.
في ظل حركة تجارة نشطة، على طرق وعرة لمسافات كبيرة للغاية تتعدى آلاف الكيلومترات، ذهاباً وإياباً على طريق الحرير وغيره من طرق التجارة، لم يكن مضموناً وصول التاجر سالماً ببضاعته وأمواله إلى محطته الأخيرة.
كانت التجارة وطلب الرزق مغامرة غير محسوبة العواقب في بعض الأحيان، فكيف لتاجر في العصور الوسطى مهما كان غنياً ولديه من وسائل الحراسة والحماية والرفاهية أن يأمن في طريق ممتد من الأندلس مروراً بمخاطر البحار والصحاري والحروب، حتى يصل وجهته، سواءً كانت بغداد أم الهند أم الصين أم أرخبيل الملايو حتى شبه الجزيرة الكورية؟
من هنا قال البروفيسور الإسباني غاسبر ميرال في كتابه" "تاريخ ثقافي للمخاطرة في عصر ما قبل الحداثة.. تخيل المستقبل"، إن أصل كلمة "Risk" في الإنكليزية، والتي تعني المخاطرة أو المجازفة والإقدام أو المغامرة من أجل الحصول على المكافأة أو الرزق في نهاية المطاف، ويشمل المعنى الإنكليزي هنا احتمالية الفوز والنجاح أو الخسارة والفشل، جاء من الكلمة العربية "رزق"، والتي تعني العطاء أو الأجل أو الدخل أو سبيل المعيشة أو النعمة أو الكسب أو ما يُنتفع به.
انتقلت الكلمة ابتداء إلى اللغة الإيطالية (Rischio)، ثم إلى الفرنسية (Risque)، وأخيراً إلى الإنكليزية (Risk)، وبغض النظر عن مدى صحة نظرية الرزق هذه، فإنها إشارة على المخاطرة التي كانت تُحيط بالتجارة والرزق في تلك العصور.
لذا كان لزاماً على التجار ابتكار طرق للحفاظ على رؤوس أموالهم من النهب على الطرق الممتدة عبر الأراضي الشاسعة، وتحقيق قدر أعلى من السهولة والسرعة في الأعمال التجارية، وكان من بين تلك الطرق السفتجة.
ما هي السفتجة؟
كانت السفتجة في العصور الوسطى من أفضل الأدوات الاقتصادية، وهي عبارة عن عقد مالي ورقي بمثابة شيك للمدفوعات بعيدة المدى لضمان السفر الآمن دون حمل النقود نفسها. فكانت هنالك ورقة تُعدّ كخطاب اعتماد، وُجدت العديد من الآثار والشواهد على استخدامها منذ القرن الثامن الميلادي أي بعد أقل من قرن من تاريخ الخلافة الإسلامية، وهناك شواهد على أن هذه الأداة كانت موجودة قبل قرون من هذه الفترة لكنها لم تكن بهذا التوسع الذي شهدته في ظل الحضارة الإسلامية.
في بحث له تحت عنوان "السفتجة وقوانين الفائدة في اقتصاد ما بعد التوراة"، تحدث الحاخام فيل ليبرمان الأستاذ بجامعة فاندربيلت الأمريكية عن ابتكار اليهود لثغراتٍ تُمكّنهم من استخدام أدوات اقتصادية مثل السفتجة حتى لو تضمنت ربا، وتُحرم الشريعة اليهودية الربا بين اليهود، وتبيحه إذا كان التعامل مع غير اليهود.
امتدت طرق التجارة الإسلامية آلاف الكيلومترات من الأندلس إلى الصين وشبه الجزيرة الكورية، في مغامرة لم يكن فيها وصول التاجر ببضاعته وماله أمراً مضموناً على الإطلاق
وترجم الحاخام فيل ليبرمان السفتجة اصطلاحاً بـ"أمر الدفع"، ويلفت إلى أن معظم القواميس تترجمها إلى كلمة "كمبيالة". ويقول ليبرمان إن هذه الأداة عرفت من المخطوطات العربية منذ أوائل القرن التاسع، وأنها سمحت للتجار وشركائهم بتجنب مخاطر حمل النقود، ووفرت لهم سيولة نقدية تمكنوا من السحب منها بعيداً عن ديارهم.
تحدثت البروفيسورة غيسلين ليدون عن السفتجة باستفاضة في بحثها تحت عنوان "الأدوات الورقية في الاقتصادات الإفريقية المبكرة ودور السفتجة المثير للجدل"، والذي نُشر على منصة "open edition"، ونقلت العديد من المعلومات المهمة التي اعتمدت فيها على مخطوطة حديثة من ست صفحات، بعنوان "الكتابات الغزيرة في مشروعية السفتجة"، كتبها الفقيه الموريتاني إسماعيل بن الشيخ سيديا بابا، العام 1966، استعرض فيها مجموعة من الآراء الفقهية حول السفتجة. ولم تستبعد ليدون أن يكون الفقيه الموريتاني كان مكلفاً بإعداد تقرير يستعرض فيه الآراء المختلفة حول السفتجة، لإثراء مشاريع بناء الدولة في موريتانيا المستقلة حديثاً آنذاك، العام 1960.
أوضح إسماعيل بابا وفقاً لما نقلته البروفيسورة ليدون أن الكلمة تُكتب بنطقين إما "سفتجة" أو "سفتاجة"، وجمعها "سفاتيج"، وذكر نظرية تقول بأنها كلمة فارسية مُعربة، وفي جزء لاحق من النص يدعي أن الكلمة مشتقة من الكلمة الفارسية "سُفت" (أو سِفت) وتعني شيئاً محكماً، ما يتوافق مع طبيعة الأداة في حفظ المال بإحكام، ويُعبر عنها إسماعيل أحياناً بكلمة "سفتاج الطريق" يُعرفها بأنه وثيقة مكتوبة من صاحب المال إلى وكيله لدفع مال (قرض) ضماناً لسلامته من مخاطر الطريق.
أتاحت السفتجة تحويل أموال المسافر افتراضياً عن طريق وسيط مالي لتجنب مخاطر السفر على طرق محفوفة بالمخاطر بأموال طائلة، وتُشبه وظيفة السفتجة هذه شيك المسافر الذي يحفظ المسافر من الخسارة المالية، كما كانت تُستخدم كوثيقة مكتوبة يُرسلها المقترض إلى وكيله في بلد ما ليدفع للمقرض ما يعادل نظير ما أخذه منه في بلده.
متى ظهرت السفتجة ؟
لم تستبعد ليدون أن تكون السفتجة ابتكاراً يعود إلى مصر القديمة، ربما حدث قبل أو أثناء الحقبة الاستعمارية بدءاً من الغزو الفارسي الأول في القرن السادس قبل الميلاد، مشيرة إلى أن أقدم المصادر وأكثرها وفرة عن السفتجة موجودة في مصر، مشيرة إلى برديتان من وثائق جنيزة أسوان تعودان إلى العصر البطلمي، توثقان تحويلات مالية تشير إلى ترتيبات شبيهة بالسفتجة.
وأشارت ليدون إلى الدور التاريخي لصناعة الورق في دعم وصول السفتجة وغيرها من الأدوات الاقتصادية إلى أماكن جغرافية بعيدة وانتقلت عبر مناطق العالم الإسلامي الواسعة إلى أوروبا عبر الأندلس، وسواحل المدن الإيطالية، ما أسهم بشكل كبير في تطوير الخدمات المصرفية الحديثة في أوروبا العصر الحديث.
السفتجة بين التحريم والإجازة
تساءلت البروفيسورة غيسلين ليدون عن السبب في التأمل العميق لمدى مشروعية السفتجة وموافقتها للشريعة الإسلامية، الذي أبداه إسماعيل بن الشيخ سيديا بابا، لتحاول تفسير ذلك بطبيعة البيئة التجارية الصحراوية التي نشأ فيها الفقيه، وهي بيئة قالت ليدون إن الأدوات الورقية تاريخياً سهّلت فيها قوافل الجمال، لافتة إلى ملحوظة أن كلمة "سفتجة" لم تعد شائعة الآن في كثير من مناطق العالم الإسلامي منذ زمن طويل.
يعود ذلك في المقام الأول إلى تأخر الحضارة الإسلامية، وإلى الاستعمار الغربي، وهيمنة النظام الاقتصادي الغربي بمصطلحاته الحديثة، إذ كانت تُستخدم مصطلحات اقتصادية أخرى لنفس الأدوات كما ذُكر في تقرير برنامج التوعية بالتمويل الإسلامي (27-30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، طشقند، أوزبكستان)، الصادر عن معهد البحوث والتدريب الإسلامي العضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية؛ فعلى سبيل المثال استخدم الخليفة الثاني عُمر بن الخطاب "الصك" لدفع الأجور والحبوب المرسلة إلى مخازن الدولة و"الصك" هو "الشيك" بلغة العصر.
أيضاً السفتجة تساوي الآن شيك السفر أو خطابات الاعتماد، والحوالة التي حافظت على نفس المصطلح وتتضمن الحوالات المالية أو تحويل الائتمان، والوديعة هي خدمة كانت تُستخدم كذلك للحفظ والإيداع، لكن ليس على الطريقة المعاصرة، فمن ضمن أسباب اهتمام المسلمين بشكل عام بمدى ملاءمة السفتجة وغيرها من أمور مالية هو تحريم الربا في الإسلام، ومحاولة تجنب أي معاملات يشوبها الربا لتجنب الوقوع في الحرام.
تضمن نص إسماعيل بن الشيخ سيديا بابا كما نقلت غيسلين ليدون، إشارات إلى فقهاء المذاهب الإسلامية المختلفة، وأظهر تباين الآراء حول مشروعية السفتجة، التي تراوحت بين المحرم والمكروه والمباح والجائز، باختلاف المذاهب الفقهية.
ينبع مصدر القلق الرئيسي بشأن السفتجة في أنها ربما تُعد قرضاً نقدياً ينشأ عنه ربح أو منفعة، وبالتالي فهو ربا محتمل، وكان الرأي السائد في المذهب المالكي السائد في إفريقيا والأندلس حينها، هو جواز السفتجة، لاسيما في حالات الضرورة، كما جاء في أحد المصادر المذكور في نص إسماعيل بحسب ما نقلت ليدون: "إذا ساد الخوف في غالب الطرق، فلا تُحرم، بل تُستحب لحماية النفس أو المال، وحتى في هذه الحالة تُصبح ضرورية"، ومن هذا المنطلق تُباح السفتجة، لاسيما إذا كانت طرق التجارة محفوفة بالمخاطر، وكان المسافرون معرضين لخطر الهجوم والسرقة.
ويستشهد إسماعيل في وثيقته بالفقيه المالكي المغربي القاضي عياض (ت. 1149م)، والذي تولى القضاء في عدة مناطق منها سوق مراكش الصحراوي، أنه يجوز للولي إقراض مال اليتيم في بلد واستعادته في بلد آخر درءاً لمخاطر الطريق، وكان هذا جائزاً لأنه فيه مصلحة للجميع، وأضاف القاضي عياض التعليق التالي: "في روح الشريعة، ما كان في نفع بلا ضر ليس ممنوعاً، بل يجب قبوله"، وأوضح القاضي كذلك أنه لم يكن على علم بأي نصوص تُحرّم السفتجة لذا يجب اعتبارها جائزة.
ومن فقهاء الحنابلة استشهد إسماعيل بالفقيه ابن قدامة المقدسي الفلسطيني (ت. 1223م)، مؤلف كتاب "المغني"، والذي رأى أن السفتجة لا تجوز إلا إذا استفاد الطرفان بشكل متبادل وباتفاق تام، ولكن إذا كانت المعاملة غير طوعية، كما في حالة فرض أحد الطرفين على الآخر تسوية دين في بلد آخر عن طريق السفتجة، فإنها تُعد مكروهة.
وذكر إسماعيل أن هذا كان رأي الفقيه الحنبلي الشهير ابن تيمية (ت. 1328م)، والذي شدد على ضرورة موافقة جميع الأطراف والعودة بالنفع عليهم جميعاً، أي مُصدر السفتجة وحائزها والمدين الذي يدفع مقابل السفتجة، واتفق الحنابلة على أن السفتجة مكروهة، وأنها مباحة بشرط أن يكون الربح أو الانتفاع الإنتاجي بها مجهولاً أي لم يُشترط كتابياً.
وفي الوقت الذي عبر فيه فقهاء الحنابلة عن مخاوفهم من الوقوع في شبهة الربا، وأكدوا أن السفتجة مباحة في حالة أن تكون مجانية، وإلا كانت كالقرض الذي يُدّر ربحا، فتقع بذلك في حكم الربا الحرام، قارن أحد علماء الشافعية السفتجةَ بالبيع الآجل، مشيراً إلى الأرباح المحتملة الناتجة عنه، حسب ما نقلت ليدون عن إسماعيل.
تطور السفتجة بين المفهوم والمصطلح
تطور الأمر مع نهاية العصور الوسطى، وبداية العصر الحديث، إذ ذكر إسماعيل أن السفتجة أصبحت شيئاً من الماضي، وحلت محلها أدوات ورقية أخرى حديثة، في القرن الثامن عشر، مستشهداً بما ذكره الفقيه المصري محمد بن عرفة الدسوقي (ت. 1815م)، من أن السفتجة هي ما يُسمى اليوم (يقصد القرن الثامن عشر) "البوليصة"، وهو مصطلح مشتق من الكلمة الإسبانية "póliza de garantía" أي خطاب الضمان الذي انتشر أواخر العصور الوسطى ليحل محل السفتجة.
كانت السفتجة ابتكاراً مالياً عبقرياً مكّن التجار من تحويل أموالهم عبر وثيقة ورقية بدل حمل النقود في طرق محفوفة بالنهب
بحلول القرن التاسع عشر لاحظ العالم اليمني محمد بن أحمد بن بطل الركبي أن كلمة "سفتج" اكتسبت معنى جديداً لتصبح مرادفة للجمال، قائلاً إنه "إذا كتب أحدهم نصاً ينتفع به الناس، يُقال إن كتاباته "سفتج"، لدرجة أن الوجه النضر يُسمى "سفتجاً". كما لاحظ اللبناني بطرس البستاني في أول قاموس حديث له "مُحيط المُحيط" الذي جُمع في سبعينيات القرن التاسع عشر، عبارات مثل "كتاباته سفتج"، و"التوقيع كالسُفتجة"، للدلالة على قوة توقيع الشخص المحترم، ما يُعادل كلمة "سُفتجة" بمفهوم الثقة.
في ذلك الوقت ومع دخول مشتقات مصطلح "سفتجة" في الخطاب الاصطلاحي، لم تعد الأداة المالية قيد الاستخدام، وقد حلّ محلها أدوات أخرى مثل الكمبيالة. التي أصدرها التجار والمصرفيون لتحويل الأموال بين المدن وعلى الصعيد الدولي مع انتشار النقود الورقية، كما استمرت الحوالة تعمل كآلية خارج نطاق البنوك الرسمية.
الحرية التجارية واستيعاب الحضارة الإسلامية للسفتجة
اتسمت الحضارة الإسلامية بشكل عام بطبيعة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحرية الأفراد في الحركة والتجارة والمعاملات، ومحدودية تدخل سلطة الدولة في المعاملات التجارية إلا عند فرض المكوس أو الجمارك أي الضرائب على نقل البضائع من مكان إلى آخر، وكانت تنظر لها الشريعة الإسلامية بحذر شديد، وأجمع الفقهاء أن المكوس أو الجمارك أو الضرائب التي تؤخذ بغير وجه حق فهي من الكبائر، أما إذا كانت على شكل رسوم تُدفع مقابل خدمات حقيقية تُقدمها الدولة أو كانت الضرورة تقتضيها لتحقيق مصالح عامة مشروعة فتُعد جائزة.
ورغم أنه أمر لم يلتزم به الخلفاء والسلاطين بشكل كامل عبر العصور فإنه ظل أصلاً شرعياً لا خلاف فيه، اجتهد البعض في تطبيقه، وفي أوقات الضعف أو الحروب، كانت تُفرض المكوس بدعوى الضرورة، وفُرضت بتفاوت بين التشديد والتخفيف عبر العصور الإسلامية المختلفة، لكن ذلك كان منكراً من العلماء، وأبرزهم العز بن عبدالسلام، وابن تيمية، وابن القيم، والنووي، وغيرهم، ووصل الأمر إلى أن أفتى بعضهم بعزل الوالي الذي يفرض المكوس.
أما أحكام الفقهاء والعلماء بخصوص السفتجة، فإنها لم تكن مدعومة بقوة تنفيذية من السلاطين والحكام، وإنما كانت متروكة لالتزام الأفراد بتلك الأحكام، وطبيعة فهم كل منهم لموقفه ومن ثم تنفيذ ما يراه حلالاً أو مباحاً، والابتعاد عن ما يراه حراماً أو مكروهاً، وهو ما أشارت إليه ليدون في بحثها من أن القلق العام الذي سببته السفتجة ينبع من حقيقة أنها تنتمي إلى عالم لا يسيطر عليه الفقهاء، فلم يكن بإمكانهم سوى الوصف وإبداء الرأي، ولكن ليس التدخل الفعلي في الممارسات العرفية للتجار وعملائهم.
وتلفت ليدون إلى أن السفتجة في كُتب اليهود كانت تُعتبر أداة مستعارة من المسلمين، وقد استمدت الاعتراف بحكم العُرف التجاري السائد بين التجّار الذين كثر بينهم الالتزام بأحكام الشريعة وكان بينهم دعاة أسهموا في انتشار الإسلام وتعزيزه في مناطق بعيدة مثل جزر الهند الشرقية، وغرب إفريقيا، وبلاد ما وراء النهر.
اعتبرت ليدون أن السفتجة "أداة أجنبية" بالنسبة لكلٍّ من الشريعة الإسلامية واليهودية على حد سواء، في الوقت الذي استوعبتها فيه الحضارة الإسلامية واستوعبها التجار ومارسوها بما يتوافق مع قناعاتهم الفردية، إزاء أحكام وفتاوى الفقهاء المختلفة؛ وتظل السفتجة في النهاية أداة اقتصادية متقدمة استخدمها التجار المسلمون وأسهموا باستخدامها في تطوير أدوات المعاملات التجارية والاقتصادية عبر العصور.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
