فريد الديب يعود من الاعتزال "لعيون" قاتل نيرة أشرف و"أموال المتعاطفين معه"

الثلاثاء 5 يوليو 202212:27 م

أثار نبأ تولي المحامي المصري الشهير فريد الديب الدفاع عن قاتل الشابة نيرة أشرف التي قضت ذبحاً أمام أبواب جامعة المنصورة على يد زميلها محمد عادل قبل نحو أسبوعين، ضجّةً واسعة وسط مخاوف الكثيرين من نجاح المحامي الداهية في مساعدة المجرم على الإفلات من "حبل المشنقة".

وكانت محكمة مصرية قد أحالت أوراق قاتل نيرة إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه إذ من المتوقع أن تنطق بحكم الإعدام في جلسة الأربعاء 6 تموز/ يوليو.

ومن المقرر أن يتولى الديب الدفاع عن الجاني اعتباراً من جلسات النقض. علماً أن النقض وجوبي في حالات الحكم بالإعدام وفِي حالة تأييد الحكم يتبقى تصديق رئيس الجمهورية، وفق المحامي طارق العوضي.

الديب تاريخ من إثارة الجدل

وفريد الديب هو أشهر المحامين في مصر وطالما حضر اسمه في قضايا المال والسياسة والفساد التي تثير الرأي العام إذ يقف فيها دائماً مدافعاً عن المسؤولين ورجال الأعمال والمشاهير المتهمين بالفساد والقتل وما شابه.

"رغبة في تكريس منهج إرهابي ضد المواطنات غير المحجبات"... ضجّة يثيرها قبول #فريد_الديب الدفاع عن قاتل #نيرة_أشرف، ومخاوف من قدرة المحامي الداهية في مساعدة المجرم على الإفلات من "المشنقة"، وشكوك في الجهة التي ستدفع أتعابه

على مدى عقود من العمل في المحاماة، ترافع الديب في "محاكمة القرن" عن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك وأسرته، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي. قبل ذلك، كان محامياً عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام وراج في حينه أنه تقاضى أتعابه من السفارة الإسرائيلية. لكنه كذّب ذلك لاحقاً موضحاً أنه تلقى الأموال من أشقاء عزام الذين ذهبوا إليه رفقة مسؤول إسرائيلي.

حتى قبل اشتغاله بالمحاماة، وخلال عمله وكيلاً للنائب العام أُدين الديب في مذبحة القضاة عام 1969، إذ فُصل 200 قاضٍ من عملهم بتهمة مناوئة نظام ثورة 23 تموز/ يوليو عام 1952، واستُبعد من القضاء آنذاك ليبدأ عمله بالمحاماة منذ عام 1971.

اليوم، قرر المحامي المثير للجدل توظيف خبرة 60 عاماً من العمل في السلك القضائي للدفاع عن قاتل نيرة أشرف إذ أكد لموقع "القاهرة 24" المحلي أنه "وافق من حيث المبدأ" على طلب من مجموعة من المصريين "المتعاطفين" مع قاتل نيرة في اليونان، مشدداً على أنهم "لا يعرفون المتهم ولا تربطهم صلة به أو بأسرته".

وبرر الديب قراره بأن "ما يهمه هو تحقيق العدالة، واحترام القانون والقضاء" وأنه "لا يكترث لاتجاهات الرأي العام حول قضية مقتل نيرة أشرف طالبة المنصورة، والسوشيال ميديا، وأن احترامه للقانون وتحقيق العدالة هو أبرز أهدافه".

وذكّر بأنه "عمل في كثير من القضايا المتعلقة بالرأي العام، وكانت اتجاهات الرأي العام مخالفة لصحيح القانون، ونجح في تحقيق العدالة فيها، وإرساء قيم القانون في دفوعه"، بحسب الموقع المحلي.

قال إن "ما يهمه هو تحقيق العدالة، واحترام القانون والقضاء"، وإنه "لا يكترث لاتجاهات الرأي العام"... #فريد_الديب يوافق على الدفاع عن قاتل #نيرة_أشرف برغم إعلانه سابقاً اعتزال المرافعات أمام الجنايات

وذلك بالرغم من أن الديب كان قد ألمح لاعتزاله المرافعات أمام محاكم الجنايات لقربه من سن الـ80 وتداعي الأمراض عليه بما في ذلك سرطان الدم في آذار/ مارس الماضي، خلال مرافعته النهائية في القضية التي اشتُهرت إعلامياً بـ"قضية الآثار الكبرى"، والمتهم فيها رجل الأعمال حسن راتب والنائب السابق علاء حسانين و21 آخرين.

"محامي الشيطان"

وتصدر اسم فريد الديب المتداول في مصر خلال الساعات الماضية وسط هجوم وانتقاد لاذعين ضده، حتى أن البعض وصفه بـ"محامي الشيطان"، معتبراً أن قيام "متعاطفين" مع القاتل بدفع أتعاب محامٍ بهذا الحجم دليل دامغ على "كراهية النساء" و"رغبة في ترسيخ العنف ضد غير المحجبات".

غرّدت بسنت: "فريد الديب هيدافع عن اللي قتل نيرة؟! هيتدفع أتعابه من ناس مش أهله حتى! الواد ده مش بقى قدوة لقتلة تانيين، لأ! بقى مناضل فيه ناس هترمي فلوسها عشان حكمه يتخفف. واحد دبح ست في وضح النهار! أشوف راجل واحد يقول لي دي مش كراهية مطلقة للستات".

وأضافت فريدة إلى التغريدة: "تولي فريد الديب الدفاع عن قاتل #نيرة_أشرف هيعلم الشباب تدبح في عز الضهر طالما معاها أجرة محامي زي فريد الديب وحتى لو مش معاهم أجرته زي محمد عادل فاللي دفع له ممكن يدفع لهم. كدة إحنا في غابة رسمي والمدبوح دمه مالوش تمن".

"تولي #فريد_الديب الدفاع عن قاتل #نيرة_أشرف هيعلم الشباب تدبح في عز الضهر طالما معاها أجرة محامي زيه وحتى لو مش معاهم زي محمد عادل فاللي دفع له ممكن يدفع لهم. إحنا في غابة والمدبوح دمه مالوش تمن"

أما أحمد فقال: "مش مصدق إن في ناس متعاطفة مع الشخص ده وعاوزين يوكلوا له فريد الديب كمان… الولد ده لو ما اتعـدمش مش بعيد نصحى كل يوم على حادثة مشابهة".

في غضون ذلك اعتبر معلقون أنها "مش غريبة على محامي الجاسوس الإسرائيلي" أن يدافع عن قاتل. كتب نجم الدين: "بحس فريد الديب بيخش في أي حاجة توصله الدرك الأسفل من النار مستريح".

وتساءل كثيرون عن الجهات التي تصر على تمويل إنتاج "فيلم البورنو التعاطفي" هذا لإنقاذ مجرم "نكِرَة" (غير معروف)، مرجحين "هناك رغبة في تكريس منهج إرهابي ضد المواطنات غير المحجبات، وآخر همهم هذا المعتوه".

وتعجبت مايا: "مين المهووسين المختلين اللي تطوعوا يدفعوا أتعاب أغلى محامي في مصر للدفاع عن قاتل مختل وبيعملوا منه بطل شعبي! لمصلحة مين كل اللي بيحصل ده!".

في هذا السياق، رجحت المحامية والناشطة النسوية نهاد أبو القمصان بأن ما يحدث خلفه "مؤامرة سياسية" من جهة تسعى إلى "ضرب مؤسسات الدولة وتحويلها إلى مادة للسخرية"، نافيةً أن يكون هناك "متعاطفين" مع القاتل بين "الناس الطبيعية".

على الجانب الآخر، كان معلقون أقل تخوفاً من ترافع الديب عن القاتل، قائلين إن "البراءة لن تكون في جيبه"، وإنه في أفضل الأحوال سيخفف الحكم على القاتل من الإعدام إلى السجن المؤبّد.

غرّد الإعلامي جابر القرموطي: "هذه المرة سيظل الديب يعوي يعوي يعوي دون فائدة… وسيكون الديب ومن معه فريسة أنفسهم… ربنا يرحمك يا بنتنا".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard