شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اشترك/ ي وشارك/ ي!

"هواة اللايك والشير"... كيف أنعشوا صفحاتهم على حساب نيرة أشرف؟

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والنساء نحن والحقيقة

الثلاثاء 28 يونيو 202203:48 م

تستكمل محكمة جنايات المنصورة، الثلاثاء 28 حزيران/ يونيو، جلسات محاكمة قاتل الطالبة الجامعية نيرة أشرف ذبحاً في وضح النهار أمام الجامعة، وسط متابعة شعبية واسعة وترقب لحكم رادع في واحدة من أسرع المحاكمات الجنائية في تاريخ البلاد.

تزامناً مع انعقاد الجلسة الثانية للمحاكمة، سعى "هواة اللايك والشير" إلى التكسب على حساب الاهتمام الكبير بالقضية، وإنعاش حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر ترويج الأخبار المضللة المثيرة.

"لقاء مؤثر" للقاتل ووالدته

من الأخبار المضللة التي روُّجت بزعم صلتها بالقضية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي: 

1- بالفيديو، لحظة النطق بحكم الإعدام على قاتل نيرة أشرف.

2- آخر ظهور لقاتل نيرة أشرف مع الفنان محمد رمضان.

3- أول لقاء بين قاتل نيرة أشرف ووالدته في المحكمة. لقاء مؤثر.

4- المحكمة تقضي بإعدام المتهم بقتل نيرة أشرف في ميدان عام.

5-  بعد حادثة نيرة أشرف، طالبة في كلية الطب تقتل حبيبها لرفضه الزواج بها.

صورة مزعومة للقاتل مع #محمد_رمضان، و"لقاء مؤثر" للمتهم ووالدته في المحكمة… كيف استغل "هواة اللايك والشير" حادثة مقتل #نيرة_أشرف واهتمام الرأي العام بها لإنعاش حساباتهم بأخبار كاذبة؟ وما خطورة ذلك؟

حققت هذه الأخبار انتشاراً سريعاً وكبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وكسب مروجوها مئات وأحياناً آلاف كبسات الإعجاب والمشاركة والتعليقات.

في غضون ذلك، عملت منصة "مسبار"، لتقصي الحقائق، على تفنيد هذه المزاعم وتوضيح حقيقتها إذ بيّنت في النهاية كذب هذه الأخبار جميعاً.

لم يكن صعباً التحقق من كذب الفيديو المزعوم للحظة النطق بحكم الإعدام قاتل نيرة أشرف إذ انتهت أولى جلسات المحاكمة بتأجيل القضية إلى 28 حزيران/ يونيو. أما الفيديو المستخدم في المنشور المضلل، فتبين أنه قديم ويعود إلى عام 2017، ويتعلق بحكم الإعدام على المتهم في القضية المعروفة إعلامياً بـ"طفلة البامبرز"، المغتصب إبراهيم محمود الرفاعي.

تداول آخرون مقطع فيديو آخر مزعوم للحظة حكم بالإعدام على القاتل، قيل إن اسم المتهم فيه هو محمد وجيه وليس محمد عادل. وجد "مسبار" أن الفيديو يعود إلى عام 2019، ويوثق لحظة الحكم بالإعدام على محمد وجيه، مواطن من محافظة الشرقية بتهمة قتل زوجته وإشعال النيران فيها.

وبما أنه لم يصدر أي حكم في القضية بعد، فإن الادعاء بأن المحكمة قررت إعدام القاتل علناً أو في ميدان عام، أو تصوير عملية الإعدام ونشرها ليكون عبرة، يصبح مضللاً أيضاً. ولا يسمح قانون الإجراءات الجنائية في مصر، بحسب المادة 473 منه، بتنفيذ عقوبة الإعدام إلا "داخل السجن أو مكان آخر مغلق".

الفيديو الآخر المزعوم لأول "لقاء مؤثر" بين القاتل ووالدته في المحكمة، اتضح أنه من العام 2016 ويعود إلى أحد المحكومين في قضية سياسية اشتُهرت باسم "أحداث العدوة".

بحسب مسبار، الصورة المزعوم أنها تجمع محمد رمضان بالقاتل، مأخوذة من صفحة الفنان وكانت ضمن إحدى جولاته الفنية في أمريكا مطلع العام الجاري. في حين أن الحادثة المزعومة لقتل طالبة حبيبها الذي رفض خطبتها، قديم ويعود إلى شهر نيسان/ أبريل الماضي.

البعض رأى في ترويج الأخبار الكاذبة محاولة للتعاطف والتبرير لقاتل #نيرة_أشرف وتخفيف تبعات مسؤولية جريمته المروعة بإلقائها على #محمد_رمضان وأعماله، وامتصاص الغضب الشعبي لتهدئة التفاعل حول القضية

ما خطورة هذه المنشورات المضللة؟

وعبّر معلقون ومتابعون عن اعتقادهم بأن الغرض من ترويج مثل هذه الأخبار الزائفة كان أبعد من تحقيق تفاعل على حساب القضية التي أثارت تعاطفاً واسعاً في المجتمع المصري تجاه الضحية التي قضت بطريقة مروعة في مقتبل العمر ودون جرم.

قال البعض إن البحث عن مبرر للقاتل ومحاولة كسب بعض التعاطف منه بتحميل المسؤولية عن تغذية نزعة العنف في الأجيال الجديدة مرتبط بأعمال محمد رمضان وغيره من الممثلين الذين قدموا شخصية "البلطجي" بصورة مغرية جعلت منه "بطلاً شعبياً" لا مجرماً.

ورأى آخرون في الزعم بصدور حكم عاجل بإعدام القاتل، لا سيّما علناً، محاولة لامتصاص غضب المواطنين على أمل أن يهدأ التفاعل الشعبي حول القضية تمهيداً لصدور حكم لا يتناسب مع الجرم المرتكب في نظرهم.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

منبر الشجعان والشجاعات

تكثُر التابوهات التي حُيِّدت جانباً في عالمنا العربي، ومُنعنا طويلاً من تناولها. هذا الواقع هو الذي جعل أصوات كثرٍ منّا، تتهاوى على حافّة اليأس.

هنا تأتي مهمّة رصيف22، التّي نحملها في قلوبنا ونأخذها على عاتقنا، وهي التشكيك في المفاهيم المتهالكة، وإبراز التناقضات التي تكمن في صلبها، ومشاركة تجارب الشجعان والشجاعات، وتخبّطاتهم/ نّ، ورحلة سعيهم/ نّ إلى تغيير النمط السائد والفاسد أحياناً.

علّنا نجعل الملايين يرون عوالمهم/ نّ ونضالاتهم/ نّ وحيواتهم/ نّ، تنبض في صميم أعمالنا، ويشعرون بأنّنا منبرٌ لصوتهم/ نّ المسموع، برغم أنف الذين يحاولون قمعه.

Website by WhiteBeard