دراسة صينية: عشّاق القهوة أقل عُرضة للوفاة المبكرة

الأربعاء 1 يونيو 202212:45 م

أفاد باحثون من الصين بأن الأشخاص الذين يشربون القهوة - المحلاة وغير المحلاة - أقل عرضة للوفاة المبكرة، في بُشرى سارة لعشاق مشروب المزاج الأول حول العالم. 

سابقاً، أشارت دراسات عديدة إلى مزايا صحية محتملة للقهوة، بينها انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض مثل أمراض الكبد وبعض أنواع السرطان والخرف.

ووجد الباحثون في دراسة نشرت دورية "Annals of Internal Medicine" نتائجها هذا الأسبوع، أن الأشخاص الذين يستهلكون "كمية معتدلة" من القهوة يومياً، محلاة بالسكر أم لا، هم أقل عرضة للوفاة في غضون سبع سنوات مقارنة بمن لم يداوموا عليها. وخلُصوا إلى نتائج مماثلة بالنسبة لتناول القهوة سريعة التحضير والمطحونة والمنزوعة الكافيين.

واستند الباحثون في دراستهم إلى بيانات نحو 171 ألف مشارك في بنك المعلومات الحيوية البريطاني - الذي يضم معلومات وراثية وتفاصيل تتعلق بنمط الحياة والحالة الصحية لأكثر من 500 ألف شخص منذ تأسيسه عام 2006، بما في ذلك تفاصيل عن عادات المشاركين المتصلة بشرب القهوة.

يومياً، يتم تناول نحو 98 مليون فنجان من القهوة في المملكة المتحدة، وفق جمعية القهوة البريطانية.

توصية بتناول ثلاثة أكواب بدون سكر يومياً… باحثون من الصين يقولون إن المواظبة على تناول "كمية معتدلة" من #القهوة يقلل خطر الوفاة المبكرة

بالعودة إلى الوفيات حتى عام 2009، وعددها 3177، وبأخذ عوامل مثل العمر والجنس والعرق والمستوى التعليمي والموقف من التدخين ومقدار النشاط البدني ومؤشر كتلة الجسم والنظام الغذائي في الاعتبار، وجد الفريق البحثي أنه مقارنة بمن لا يشربون القهوة، كان الأشخاص الذين تناولوا القهوة غير المحلاة أقل عُرضة للوفاة.

ما هي "الكمية المعتدلة" من القهوة؟

سُجّل أكبر انخفاض لخطر الوفاة، بنسبة 29%، لدى من يشربون بين 2.5 و4.5 من الأكواب القهوة يومياً. وقل خطر الموت لدى من يشربون بين 1.5 و3.5 من الأكواب في اليوم. كان الموقف أقل وضوحاً بالنسبة لمن يعتمدون على المحليات الصناعية أو بدائل السكر.

كان معظم من يضعون السكر في القهوة، في الدراسة، يكتفون بملعقة واحدة منه، ما يعني أنه ليس واضحاً إذا كانت أكواب القهوة العالية التحلية بالسكر لها نفس التأثير.

إلى ذلك، تطرح الدراسة تساؤلات عن مقدار الكمية "المعتدلة" أو المحبذ تناولها من القهوة يومياً. تُشير نتائج الدراسة إلى أن الكمية المعتدلة هي ثلاثة أكواب أو أقل من القهوة يومياً. وهو ما يجعل من غير الواضح إذا كان تناول أربعة أكواب أو أكثر مفيداً من الناحية الصحية أم العكس.

"الأدلة الجينية لا تربط القهوة بأي فوائد صحية مهمة"... يشكك خبراء في أن تقليل خطر الوفاة مرتبط بالقهوة في ذاتها، ويرجحون أن "شاربي القهوة بشكل عام أكثر ثراءً ويتمتعون بحياة صحية أكثر ممن لا يشربون القهوة"

فائدة محققة؟

في غضون ذلك، اعتبر نافيد ستّار، أستاذ الطب الأيضي (طب التمثيل الغذائي) في جامعة غلاسكو البريطانية، وهو غير مشارك في الدراسة، أن النتائج رغم كونها "مثيرة للاهتمام" ليست واضحة المعالم.

وقال ستّار لصحيفة الغارديان البريطانية: "طبيعة الملاحظة التي تقوم عليها هذه الدراسة الجديدة تعني أن هذه الاستنتاجات بعيدة كل البعد عن كونها قاطعة. هذا لأن شاربي القهوة بشكل عام أكثر ثراءً ويتمتعون بحياة صحية أكثر ممن لا يشربونها".

وشدد على أنه "غير مقتنع" بمخرجات العديد من الدراسات القائمة على "الملاحظة" على غرار هذه الدراسة، منبهاً إلى أن "الأدلة الجينية لا تربط القهوة بأي فوائد صحية مهمة".

مع ذلك، أوصى ستّار الناس بالمواظبة على تناول القهوة أو الشاي، مع أفضلية أن تكون المشروبات بدون سكر، مع "محاولة القيام بكل الأشياء الأخرى التي نعلم أنها تحافظ على الصحة - الحركة أكثر، وتناول الطعام الصحي والنوم بشكل أفضل" لتقليل خطر الوفاة المبكرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard