الأوبئة وظهور العلوم الخفية... هل يساعدنا السحر على تجاوز كورونا؟

الخميس 9 يونيو 202210:00 ص

المقال هو ترجمة لمقال ماثيو ملفين-كوشكي Matthew Melvin-Koushki، أستاذ في التاريخ الإسلامي بجامعة ساوث كارولينا. 

يبدو أنّ البشر يستجيبون للمرض بصورة لا عقلانية في معظم الأحيان، مثلما أظهرت جائحة كوفيد-19. إذ يتشبث كثيرٌ منهم بالدين أو يؤمنون بالخرافات، ويصبح بعضهم قدريّاً. نسعى، نحن المعاصرين، في أوقات الوباء والصدمات إلى حماية أنفسنا بالصلوات والتمائم والتعاويذ والرّقى، مثل أي فلاح في العصور الوسطى. وكون الكمّامة صحيّةً، لا يجعلها أقل من رمز سحري.

لكن ربما لم يبلغ السحر، وخاصة السحر في مواجهة الطاعون، هذه الدرجة من اللاّعقلانية. هل اتّبع البشر دائماً الفنون السحرية الخفية لأنها مؤثّرة حقاً، في بعض الأحيان على الأقل؟

حزقيال يقيم الموتى، منمنمة مأخوذة من حكايات لقمان. مخطوطة عربية، 1583 

على الرغم من أن التاريخ تشبّع بالدماء من جرّاء استخدام مصطلح "السحر". يجب أن نتذكر أن التاريخ الغربي مليءٌ بمفكرين دافعوا عن جدارة السحر، كعلم طبيعي جيد، وكتقنية مجرّبة وصحيحة لاستغلال التأثير المتبادل بين العقول والأجساد، بين البشر وغيرهم. ثم إن مزاعمهم العلمية لم تخضع للاختبار أبداً أكثر مما اختُبرت خلال القرون التي انتشر فيها الطاعون.

خلال الألفية السابقة، ترافق أكبرُ ازدهار لممارسة السحر مع الموت الأسود (الطاعون الدبّلي) الذي انتشر في منتصف القرن الرابع عشر. وكان الوباء الأكثر فتكاً في تاريخ البشرية، إذ قتل حوالي 200 مليون نسمة، وهو ما يقرب من نصف سكان آسيا وإفريقيا وأوروبا. ما أدّى إلى تحولات اجتماعية وسياسية كبيرة. أصبح العبيدُ والغزاة والصوفيون ملوكاً، وتأسست إمبراطوريات جديدة على تنبؤات بنهاية الزمان. كذلك، ليس الطاعون لعنة القرون الوسطى وحدها، فالجرثومة المسؤولة، وهي يرسينيا الطاعونية Yersinia pestis، لا تزال معنا إلى حد كبير دون أن تتغير وراثيّاً.

سواء كنتَ تؤمن بسلطة الأرواح السماوية أو بالأطباء الذين يرتدون المعاطف البيضاء، فإن التأثير متشابه. إذ يمكن أحياناً تحقيق تراجع أو تحريض للمرض من خلال قوة الاعتقاد وحدها

بالنسبة إلى العالم الإسلامي، وهو مجال اهتمامي كمؤرخ للعلم والإمبراطورية، فقد تضرر بشدة من الطاعون -الكلمة العربية مشتقة من فعل "طعن"- وساعد في ظهور ما أدعوه "ثورة في العلوم الخفية". إذ أصبحت العلوم الخفية المختلفة، مثل التنجيم والخيمياء والقبالة وضرب الرمل وتفسير الأحلام، أساساً مهماً للإمبراطورية أكثر من أي وقت مضى. كانت للقدرة على التنبؤ بالمستقبل عن طريق العرافة ثم تغييره عن طريق السحر، أهميةً سياسية وعسكرية واقتصادية واضحة، وارتبطت بالإسكندر الأكبر على وجه الخصوص. كما شهدت أوروبا الغربية تصاعداً موازياً لهذه النزعة السحرية الخفية، أتى معظمها من مصادر عربية، وهي ما ندعوه الآن عصر النهضة، ثم استمرت الثورة العلمية التي تلت ذلك في الاتجاه نفسه. يعترف المؤرخون الآن أن قديسي العلم، مثل يوهانس كيبلر وفرانسيس بيكون وروبرت بويل وإسحاق نيوتن، كانوا من علماء هذه الفنون الخفية.

كذلك كان الطب عند الأطباء المسلمين واليهود والمسيحيين قبل الحداثيين يُصنّف غالباً بصفته علماً خفيّاً، ويمارس على هذا الأساس. وقد عدّه كثيرون شقيق الخيمياء من باب أن العلْمين يعتمدان على استغلال التوافقات الكونية والتعاطف الطبيعي، من أجل استعادة التوازن البدئي في جسم الإنسان، وهذا هو تعريف الصحّة. كما أن فنون إطالة الحياة كانت في صميم البحث الخيميائي، ومن ثم أتى الرد على الاختلالات الجسدية والاجتماعية السياسية العميقة التي أحدثها الطاعون من خلال فورة في الطب والعلوم الخفية وغير ذلك.

تُعد الإمبراطورية العثمانية نموذجاً رئيساً لمثل هذا التحول الاجتماعي-البيولوجي، فقد سيطرت على مناطق واسعة من آسيا وأوروبا وشمال إفريقيا بشكل متزايد بين القرنين الرابع عشر والعشرين، وبقي الطاعون هناك طوال فترة وجودها. ومن أجل الصحة العامة، سعت الدولة العثمانية إلى تطهير المدن من الملوّثات الجسدية والأخلاقية، بما في ذلك البغايا والمتسولين والمهاجرين غير الشرعيين والمجرمين والعازبين والعازبات. مع أننا لم نذهب إلى حد حظر العزوبة، فإن تأثير الجائحة التي أصابتنا قابل للمقارنة، إذ شهد عاما 2020 و2021 تزايداً في سيطرة الدولة.

مثل نظرائهم المعاصرين في علم الأوبئة والصحة العامة، كان مؤلفو أهم الأطروحات عن الطاعون العثماني يقودون العلماء الذين يسعون إلى مكافحة هذا التهديد الوجودي للدولة والمجتمع. لقد قدّموا الطاعون على أنه مشكلة اجتماعية، وعلى أنّه مرض يصيب الجسم السياسي تماماً بقدر ما يمثّل مشكلةً بيئية. وعلى عكس الكُتيّبات الإرشادية التي يصدرها خبراء اليوم، كانت كتيّباتهم في الغالب مصبوغة بالسحر بشكل لافت.

التاريخ الغربي مليءٌ بمفكرين دافعوا عن جدارة السحر، كعلم طبيعي جيد، وكتقنية مجرّبة وصحيحة لاستغلال التأثير المتبادل بين العقول والأجساد، بين البشر وغيرهم

أينما كانت الجائحة أشد وأطول، ازدهرت الفنون الخفية

أكثر هذه الكتيّبات تقدماً وشمولاً هي "رسالة الشفاء لأدواء الوباء" التي كتبها طاشكبري زاده أحمد (المولى عصام الدين أحمد بن مصطفى، 1495-1561). ولكونه قاضياً هامّاً في بورسة ومن ثم في إسطنبول، وموسوعياً شهيراً ومؤرخاً وفلكياً، فقد كانت مقاربته لهذا الموضوع متقدمة للغاية. إن عمله البارز المكتوب باللغة العربية يتعامل مع مجال كامل من الأجوبة القانونية والأخلاقية والدينية، وتحديداً الطبية المتعلقة بالطاعون الذي انتشر في القرن السادس عشر، مع التركيز على الطرق التي أثبتت التجربة جدواها.

يقدم طاشكبري زاده في البداية حجة قوية لصالح الاستجابات العقلانية تجاه الطاعون: من المؤكد أنه يجب على المرء أن يتجنّب المناطق المنكوبة بالطاعون أو أن يفرّ منها إن أمكن. وهو هنا يعارض الأطروحات العربية السابقة التي كُتبت عن الطاعون وأنكرت عدوى المرض، وطعنت من الناحية الشرعية في جواز الهروب منه. كما أنه يدين الموقف القدري لبعض معاصريه، ويسخر من المتصوفة. فالإجراء الصحيح هو أن تتوكّل على الله، ثم تحمي نفسك والآخرين، ويفضّل أن يكون ذلك عن طريق الطب.

ثم يصنف طاشكبري زاده علاج الطاعون على أنه إمّا مادي وإمّا روحي. النوع الأول يشمل الأدوية المعيارية المشتقة من النباتات أو الحيوانات أو المعادن، والنوع الثاني يشمل الأدعية القرآنية والتوسل بأسماء الله الحسنى، أو الكواكب وطوالع النجوم أو الملائكة أو الجن بواسطة طلاسم رياضية.

طلسم طاشكبري زادة ضد الطاعون يتميز بمربع سحري يعتمد على الاسم الإلهي الـ "باقي"، إسطنبول.

خلق ظروف نفسية-جسدية قاسية هو أحد الشروط الأساسية لممارسة العديد من الفنون السحرية الخفيّة، ومن هذه الظروف: الصيام والصلاة والخلوة والنظام الغذائي النباتي والنظافة المرتبطة بالطقوس واليقظة المستمرة لأسابيع أو لشهور أو حتى لسنوات متتالية

بحسب تأكيد طاشكبري زاده، فإن الطب الروحاني أكثر فعالية من الطب المادي، مع أنه لضمان أفضل النتائج الصّحية، يجب دائماً الجمع بين الاثنين. ويرى كذلك أن الصحة العقلية لا تقل أهمية عن العناية الصحية الجسدية للنجاة من الجائحة. لقد خصص ثلث هذا العمل ليوضح بالتفصيل مجموعة من تقنيات العلوم الخفية، بصفتها أكثر الوسائل العلمية صرامة التي يمكن من خلالها مقاومة الطاعون أو علاجه. وقدّم العديد من الأمثلة التاريخية والمعاصرة لنجاحها، وقد شهد بعضها بنفسه.

ليس طاشكبري زاده غريباً عن التقاليد الطبية الغربية في تركيزه على السحر على أنه ببساطة علم جيد. فقد فعل المؤلفون المسيحيون اللاتينيون المعاصرون، الذين كتبوا أطروحات عن الطاعون، الأمر نفسه، على الرغم من أنهم ركزوا على الخيمياء أكثر من الطلاسم. ولكن بغض النظر عن الانتماء الديني، فقد ازدهرت الفنون السحرية الخفية كرد فعل علمي عقلاني في الأماكن التي كان فيها الوباء أشد وطأة وأطول ديمومة.

في القرن التاسع عشر، حدث تحول اجتماعي-بيولوجي مماثل، عندما انضمت جائحتان جديدتان إلى الطاعون لتدمير معظم العالم الإسلامي، وهما الكوليرا والاستعمار. كانت استجابة العلماء مشابهة إلى حد كبير بالجمع بين الجرعات الدوائية والصلاة لمكافحتهما. بل ذهب بعض العلماء إلى أبعد من ذلك، وأعلنوا أن الغزو الأوروبي هو سبب الكوليرا وتوأمها، وبالتالي هما متماثلان، ومن الأفضل مقاومتهما بالسحر.

في ظل سلالة قاجار التي حكمت إيران من عام 1785 إلى عام 1925، كانت معظم المدن تتباهى بالطلاسم الذهبية المضادة للطاعون التي طُمرت في حدود المدينة. كان تصنيع مثل هذه الأدوات خدمة مهمة قدّمها للدولة العديد من الحكماء الحديثين الأوائل. ومع ذلك، أشيع أن الكوليرا ضربت تلك المدن بعد أن باع أمراء متواطئون بعض هذه الأدوات لدبلوماسيين إنجليز. كذلك عمل الحكام الإيرانيون والأفغان على تجنيد المنجمين وصُنّاع الطلاسم للمساعدة في طرد الغزاة الروس. وفي مراكش أقصى الغرب، درس مولاي الحسن الأول (الذي حكم بين 1873-1894) الخيمياء بنفسه في محاولة من أجل تحويل الفرنسيين إلى أسماك وإلقائهم في البحر.

وكما توحي هذه الأمثلة، فإن من الطبيعي أن يلجأ البشر إلى السحر في أوقات الصدمات، لذا فإن الحرب، مثلها مثل الوباء، مناسبة أيضاً لاستثمار الأعمال السحرية الخفية. وأحياناً تصرّف الحكماءُ المسلمون المحاصرون تصرُّف قتلة عن بُعد، كأحد أسلحتهم غير العادية. وبالمثل قاد مُناصر العلوم الخفية الإنجليزي ديون فورتشن Dion Fortune، معركة بريطانيا السحرية ضد الغزو الألماني النازي خلال الحرب العالمية الثانية. وكذلك في أثناء الحرب الباردة، استثمر الجيشان، السوفيتي والأمريكي، في البحث النفسي ودراسة الأجسام الطائرة، كما أن التقارير ذكرت إجراء تجارب خارقة للطبيعة في ساحة القتال.

تأثير الدواء المُوهم شكلٌ من أشكال السحر

لماذا نظر معظم ممارسي الطب الروحاني إليه، وما زالوا، على أنه استجابة عقلانية تماماً؟ لماذا كثيراً ما يُخبرنا الأطباء قبل الحداثيين عن نجاحه التجريبي؟ بغض النظر عن القدرة المحتملة للأرواح وللكيانات غير البشرية الأخرى، هناك عامل واحد مؤكّد وهو: تأثير الدواء الموهم placebo. اكتسب المصطلح معناه الإنجليزي الحالي في القرن الثامن عشر بفضل بنجامين فرانكلين، الذي شارك في تجربة باريسية تهدف إلى دحض المسمرية mesmerism (مغنطة الماء والمعدن العلاجية [المغناطيسية الحيوانية]). وهي تشير إلى الفعالية السريرية التي تُحدثها البدائل الخاملة للشفاء من المرض، وذلك بقدر ما يعتقد المريض أنها دواء حقيقي. كذلك تستجيب الحيوانات وحتى النباتات بشكل مشابه في تجارب المختبر.

على الرغم من الاستخدام المستخفّ بالمصطلح في كثير من الأحيان، يظل تأثير الدواء الموهم أحد أقوى التأثيرات في الطب الحديث. ويمكن أن يكون قرينه، التأثير الموهن [المؤذي] nocebo، قوياً بالقدر نفسه، إذ يمكن للمريض إذا حُذّر من إمكانية حصول تأثيرٍ جانبي سلبي، أن يختبر هذا التأثير. وبخصوص النتائج الإجمالية، فإن بعض الأدوية الأكثر فاعلية تمتلك فعالية تصل في أقصى تقدير إلى 60%. في حين تتراوح فعالية الأدوية الموهمة بين 35 و40%. ومن غير الواضح إلى أي مدى ترجع الفعالية الأكبر لبعض الأدوية الحديثة إلى التسويق.

في ظروف الصدمة الجماعية المقترنة بالاعتقاد الصادق والتركيز العقلي، ترتفع فعالية الدواء الموهم معظم الأحيان ارتفاعاً شديداً. ويمكن أن يكون التركيز الفردي قوياً بالقدر نفسه، وأظهرت الأبحاث أنه يمكن للمرضى الذين يخضعون للتنويم المغناطيسي، أن يتحمّلوا العمل الجراحي دون تخدير، وأن يحققوا تأثيرات فيزيولوجية مفيدة أخرى مثل وقف نزيف الدم. كما أن أولئك الذين يعانون من اضطراب الهوية التفارقي dissociative identity disorder، وهو على الأرجح شكل من أشكال النوم المغناطيسي الذاتي استجابة لصدماتٍ حصلت في الطفولة، قادرون كذلك على تغيير فيزيولوجيتهم حسب الرغبة، إذْ غالباً ما تختلف الارتكاساتُ التحسسية والحالة العضلية وشكل الجسم وتبديل استخدام اليدين والرؤية، بين شخص وآخر.

وهكذا، فإن خلق ظروف نفسية-جسدية قاسية هو أحد الشروط الأساسية لممارسة العديد من الفنون السحرية الخفيّة، ومن هذه الظروف: الصيام والصلاة والخلوة والنظام الغذائي النباتي والنظافة المرتبطة بالطقوس واليقظة المستمرة لأسابيع أو لشهور أو حتى لسنوات متتالية. وقد تشارك في ذلك الأدوية المعمّقة للإحساسات (المهلوسات)، التي تنتج بطريقة مشابهة حالة وعيٍ متغيرة ومنوّمة مغناطيسياً. ويمكن اعتبار المشاركة العقلية والجسدية المكثفة التي تتطلبها الطقوس السحرية بمثابة صدمة مُصطنعة، إذ يخلق فقدانُ الأحاسيس أدويةً تفعل فعلها غالباً. بالمقابل، فإن الفشل في الاعتقاد بالطقوس، أو في أدائها بدقة فنية، يؤدي عادة إلى فشل العملية.

إذن، أيّاً كان التعريف قبل الحداثي، فإن تأثير الدواء الموهم هو ببساطة شكل من أشكال السحر، ولا يهم المصطلح الذي نستخدمه لأغراض عملية. على أي حال، الحقيقة هي أن العقل يمكن أن يؤثّر على المادة في ظل الظروف المناسبة، والهدف هو تسخير هذه التأثيرات المتبادلة بين المادة والعقل لتحقيق نتائج إيجابية من ناحية الصحة.

لقد لاحظ أطباء مسلمون ويهود ومسيحيون قبل حداثيين، بناءً على سلطة أفلاطون نفسه، هذا التأثير السحري القوي واستخدامه بشكل روتيني. وعلى الرغم من سرديتنا المتعالية عن التقدم العلمي، وإذا وضعنا ثورة المضادات الحيوية جانباً، فقد نجحت العلاجات قبل الحداثية في كثير من الحالات، مثلما نجح الطب الحديث. وسواء أكنت تؤمن بسلطة الأرواح السماوية أو بالأطباء الذين يرتدون المعاطف البيضاء، فإن التأثير متشابه. إذ يمكن أحياناً تحقيق تراجع أو تحريض للمرض من خلال قوة الاعتقاد وحدها، خاصةً عندما تُستخدم استخداماً طقوسياً راضّاً.

توجد بين المعالج الساحر والدكتور الطبي قواسم مشتركة أكثر مما قد يفترضان. وفي هذه الحالة، ربما يجب أن نحذو حذو أسلافنا قبل الحداثيين، ونعترف بأن الصحة الجسدية والصحة العقلية وجهان لعملة اجتماعية-بيولوجية واحدة. لا يمكن القضاء على الأمراض الوبائية، بمجرد ظهورها في بيئات حيوية محلية. بل يمكن التحكم فيها والتعايش معها فحسب، مثلما فعلت المجتمعات البشرية منذ آلاف السنين. لكن الخوف والبارانويا مُعديان بالقدر نفسه، ويمكن أن يصبحا من بين الأوبئة. ويبدو من المنطقي في زمن الصدمات العالمية، استخدام قوة الاعتقاد كجزء من العناية الصحية الأساسية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard