من يحب الموسيقى ولا يحب سيد مكاوي؟!... حكايات "الليلة الكبيرة"

الثلاثاء 24 مايو 202212:01 م

المشهد قاهري في أحضان بنت المعز، بداية الستينيات من القرن الماضي، جرس الهاتف يدق في منزل الفنان التشكيلي المصري، حلمي التوني، كان على الطرف الأخر صاحب الرباعيات "صلاح جاهين".

جاهين: ألووو .. محتاج منك خدمة

التوني: تؤمر

جاهين: نوينا نعمل أسطوانة عليها أوبريت مسرحية "الليلة الكبيرة" ونفسي إنك ترسم غلاف الأسطوانة.

التوني: ما أنت رسام قد الدنيا، ماترسمها؟

جاهين : لأ.. انت هترسمها أحسن مني.

يتذكر الفنان التشكيلي، حلمي التوني، تلك الأيام بعد 50 عاماً، ويقول في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "عندما سافرت إلى لبنان، كنت كلما قابلت أحداً يقول لي: احنا عارفينك.. مش انت اللي رسمت غلاف أسطوانة (الليلة الكبيرة)؟، وتكرر هذا المشهد في كل بلد عربي زرته ، هذه قصة، هذا الغلاف، وتلك عينة من قوة مصر الناعمة اللي بيقولوا عليها".

كلمات وموسيقى وعرائس

لم أستطع يوماً الاستماع إلى المقدمة الموسيقية، التي صاغها عبقري الموسيقى المصرية سيد مكاوي، في أوبريت "الليلة الكبيرة"، إلا وأيقنت أن هذا الكرنفال اصطحبه مكاوي معه من سنوات الطفولة، والنشأة التي عاشها في حي السيدة زينب بوسط القاهرة، وأجواء الليلة الكبيرة لمولد "أم هاشم"، أحد الأحداث السنوية المركزية لمواطن العاصمة.

صاغ مكاوي في موسيقاه، التي قدمها لكلمات صلاح جاهين، وعرائس ناجي شاكر، قطعة فنية أصيلة من روحه، اختزل فيها مشروعه الموسيقي الكبير، الذي اقتحم به المشهد الفني في هوليوود الشرق، كما استحضر فيه الروح الشعبية المصرية، ومشهد المولد، كما لم يستطع عمل فني آخر أن يستحضرها، وما بين مشهد الميلاد لسيد مكاوي في حارة "قبودان" في حي الناصرية في السيدة زينب عام 1928، وحتى وضعه لموسيقى "الليلة الكبيرة" وهو في عمر الـ33، تجلت حرارة مكاوي التي جعلت منه شيخاً لملحنى مصر طوال عقود متتالية، حتى رحيله عن دنيانا في إبريل/ نيسان قبل 25 عاماً بالتمام والكمال (1997)، وفي نفس اليوم الذي شهد رحيل صديق عمره صلاح جاهين قبل 11 عاماً في 1986، لحق الرفيق بصاحبه، وتبقت "الليلة الكبيرة" تشهد على زمن الكبار والقوة الناعمة التي كانت.

هل يوجد فعلاً "سمّيع" مصري يحب الموسيقى والغناء ولا يحب سيد مكاوي؟!

البداية: القرآن والصلاة

ولد سيد مكاوي كفيفاً، وكان العرف قد جرى في مصر أن فاقدى البصر يكون طريقهم الأغلب في مسارات التعليم الديني، وهذا هو نفس الطريق الذي كان سيسلكه خالد الذكر، طه حسين، لكن سيد مكاوي تمرد على طريقه الكلاسيكي كما فعلها عميد الأدب، وكان لديه سيناريو آخر.

كما تشابه مكاوي مع عميد الأدب أيضاً في خروج كل منهما من تلك المرحلة المتشابهة في حياتهما بغنائم كانت زادهما في الطريق (قوة اللغة العربية أبرزها).

كان مكاوي يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة في مسجدي أبو طبل والحنفي بالناصرية، وأول أغانيه عنوانها "محمد"، كل ذلك قبل أن ينجذب لأجواء مولد السيدة زينب، ويقرر عمل أوبريت "الليلة الكبيرة"، مع صلاح جاهين 

دفعت أسرة سيد مكاوي ولدها لطريق التعليم الديني بتحفيظه القرآن، فكان يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة في مسجدي أبو طبل والحنفي بالناصرية.

نستطيع أن نؤرخ للبداية الفنية للشيخ سيد مكاوي في اللحظة التي انجذب فيها للإنشاد الديني، بعد أن تعلق قلبه في مرحلة الشباب بالشيخين، مصطفى عبد الرحيم وإسماعيل سكر، اللذين كان لهما أعظم الأثر في تأسيس المزاج الفني لسيد مكاوي، الضرير بقوانين الطب، والبصير جداً بقانون الموسيقى.

كان سيد مكاوي مؤهلاً تماماً لصياغة نفسه كموسيقي من العيار الثقيل، منذ ريعان شبابه كان يتمتع بذاكرة موسيقية استثنائية، وذكر معاصروه في مراحل البدايات أنه كان ما إن يستمع للدور أو الموشح لمرة واحدة فقط، حتى ينطبع في ذاكرته تماماً.

شئ لله يا سيدة

في السيدة زينب حيث جاءت أهازيج الليلة الكبيرة من عاصمتها في جيرة أم هاشم، الحي الشعبي صاحب الشخصية البصرية والصوتية القوية، لعب دوراً كبيراً في ضبط إحساس الفنان الشاب بإيقاع الحياة من حوله، وكان حب الموسيقى الشرقية قد بدأ في التسرب إلى قلبه، لتبدأ والدته في شراء الاسطوانات القديمة من بائعي الروبابيكيا بالحي، حتى يستمع الشيخ سيد لموسيقاه المفضلة.

ثم واصل سيد مكاوي صقل ثقافته الموسيقية بصبحة صديقيه الشقيقين، إسماعيل ومحمود رأفت، اللذين كان لديهما في بيتهما آلاف الاسطوانات من تراث الموسيقى الشرقية لعلامات تلك الأيام، وعلى رأسهم داوود حسني، ومحمد عثمان، وعبد الحي حلمي، والشيخ درويش الحريري، وكامل الخلعي.

شلة البدايات

مع الأخوين رأفت كان أول تخت موسيقي تولى سيد مكاوي قيادته، ولكن كان ذلك في منطقة الهواية، بعيداً عن الاحتراف، عزف الفريق في حفلات الأصدقاء فقط، ولكن تلك "الشلة" أفادت سيد مكاوي كثيراً في تكوين شخصيته الفنية على مهل، وساعده تعليمه الديني الذي ساهم في تقوية لغته العربية، على تحويل مشواره إلى قفزات من النجاح.

تقدم "مكاوي" للعمل بالإذاعة المصرية في بداية الخمسينيات، وكان مازال في بداية العشرينيات من عمره، وتم اعتماده مطرباً ليقوم بغناء أغاني تراث الموسيقى الشرقية.

كان أول أغانيه الخاصة، والمسجلة بالإذاعة من ألحان عبد العظيم عبد الحق بعنوان "محمد"، تلتها أغنية "تونس الخضرا" من ألحان أحمد صدقي، بعد ذلك وحتى نهاية مسيرته الفنية، لم يغنِّ سيد مكاوي أي أغنية أخرى من ألحان غيره.

مع صلاح جاهين

الأمر كان مختلفاً تماماً بالنسبة للشيخ سيد مكاوي مع "صاحب الرباعيات"، وضعت الأيام رفيقي العمر في علاقة فنية وثيقة، كان تجليها الاستثنائي مع "الليلة الكبيرة"، الأوبريت الذي خرج للنور عام 1961 قبل أكثر من ستة عقود.

أصبحت أشهر وأبرز ما قدم مسرح العرائس في مصر وعلى المستوى العربي عبر التاريخ، نجحت لعبة صلاح جاهين بصحبة موسيقى سيد مكاوي وعرائس ناجي شاكر في صياغة المولد الشعبي المصري بشكل فني مغاير وحداثي وممتع، بحضور شخصيات بسيطة من الموروث الاجتماعي والفني "الأراجوز، وبائع الحمص، والقهوجي، والمعلم، والعمدة، والراقصة الشعبية، ومدرب الأسود، والمصور، والمنشد، والفلاح" الذين عرفوا جميعاً طريقهم للبيت العربي من الباب الكبير على شاشة التلفزيون طوال عقود.

"الليلة الكبيرة"، خرجت في بدايتها من الإذاعة المصرية في الخمسينيات، من خلال لوحة غنائية لجاهين ومكاوي، كانت الإذاعة المصرية في منتصف الخمسينيات بدأت في التعامل مع سيد مكاوي ملحناً إلى جانب كونه مطرباً.

وارتكزت بداية "مكاوي" ملحناً مع الإذاعة على الأغاني الدينية، التي يقدمها الشيخ "محمد الفيومي" مثل "آمين آمين" و"يا رفاعي يا رفاعي"، لتبدأ بعدها المحطات الفارقة لمكاوي، مع أغنية الفنان محمد قنديل (حدوتة) من كلمات الشاعر صلاح جاهين.

بدأ اللقاء حماسياً بين رفيقي الدرب وتدفقت إبداعات الثنائي الإذاعية حتى جاءت "الليلة الكبيرة"، التي تم تقديمها للمرة الأولى عبر الإذاعة المصرية في عام 1958، كصورة غنائية مدتها ثمانية دقائق فقط، من إخراج عباس أحمد، وجاء وحي الكلمات لجاهين في زيارته لسيد مكاوي في منزله بحي السيدة زينب، المتزامنة مع الليلة الكبيرة لـ"مولد أم هاشم".

أما عن فكرة "الأوبريت" والذهاب إلى مسرح العرائس، فقد جاءت من الضلع الثالث للثالوث الذهبي الفنان ناجي شاكر (الذي أصبح فيما بعد رائداً لفن العرائس في الوطن العربي).

كان "شاكر" وقتها على الجانب الآخر من نهر الإبداع، يقف في عام 1958 كأحد أبرز التلاميذ المتدربين على يد خبيرات العرائس الرومانيات، وهو فريق استقدمته الحكومة المصرية عام 58 للتمهيد لتأسيس أول مسرح عرائس مصري للأطفال في القاهرة، وكان العرض العرائسي الأول لفرقة مسرح العرائس التابعة لوزارة الثقافة المصرية، في عام 1958 بعنوان "الشاطر حسن".

عامين مرّا بعد العرض الأول، حتى استمع ناجي شاكر، أول رعيل المتدربين المصريين على فنون عروض العرائس على يد الرومانيات، إلى الأوبريت الإذاعي القصير "الليلة الكبيرة"، والذي كان مهدداً بالذهاب طي النسيان وسط العروض الإذاعية، وقد أدرك التشكيلي ومصمم العرائس، ناجي شاكر، أن في "الليلة الكبيرة مبتغاه، فذهب فوراً إلى صلاح جاهين بخطة تحويل العرض إلى أول مسرحية للعرائس مصرية 100%، تبلغ مدتها أربعون دقيقة، كان الموسم الثاني لمسرح القاهرة للعرائس قد انتهى، وبعد البداية الهادئة في أول عامين، كانت فرقة مسرح القاهرة للعرائس تستعد للمشاركة في المهرجان الدولي الثاني لمسرح العرائس في بوخارست في أيلول/ سبتمبر 1960، وهو أحد أكبر المهرجانات الدولية المتخصصة التي تقام كل خمس سنوات.


المنقذ "علي الراعي"

استعد ناجي شاكر جيداً لخروج أول أوبريت للعرائس من مصر إلى النور، وقام بتصميم أول عرائس مصرية من شخصيات الموالد الشعبية، وقد لاقت تصميماته الحداثية للعرائس انتقادات، وصلت إلى محاولة إيقاف خروج "الليلة الكبيرة" إلى النور، لولا التدخل الحاسم من الناقد المسرحي الكبير د. علي الراعي، الذي أنقذ "الليلة الكبيرة"، وقام بتزكية ناجي شاكر لخوض مغامرة مسرح العرائس الأولى، ودعم المسرحية.

الكاتبة الصحفية ليلى الراعي، ابنة المفكر على الراعي، قالت في تصريحات لنا إن "والدها أدرك بعينيه الناقدة الواعية أن أوبريت (الليلة الكبيرة) هو عرض فنى شعبى بامتياز، وإن الشخصيات التى قدمها ناجى شاكر من خلال عرائسه مبتكرة وجذابة فى آن، لم تعرفها مسارحنا من قبل، وهي إلى جوار أنها تعكس معها مشهداً متكاملاّ للموالد الشعبية بكل تفاصيلها وخصوصياتها، إلا أنها تقدم أيضاً عرضاً مسرحياً يعتمد على الحركة والحيوية التى تعيشها الموالد، نشعر ونحن نتابع أوبريت الليلة الكبيرة أننا بالفعل فى رحاب مولد شعبى صاخب، نضحك، نصفق، نتحمس، نتابع فى شغف ما يجري فى المولد، كل ذلك بفضل عرائس ناجي شاكر التي نجحت بالفعل فى نقل تفاصيل الليلة الكبيرة".

وأضافت ليلى الراعي إنها تفخر بدور والدها في "حدوتة مسرح العرائس المصري"، تقول: "لطالما اهتم علي الراعي بالعرائس والأراجوز، فهي عنده منبع شعبي ثري لا ينضب أبداً، فكان من الطبيعىي أن يساند العرض ويقف إلى جواره ويتحمس له، وكان نظره فى محله، إذ حصد الأوبريت نجاحاً عالمياً هائلاً، وكان بمثابة ميلاد جديد لهذا اللون الفنى فى بلادنا".

وذكرت ليلى الراعي أنه عندما كانت مصر لا تعرف من فنون العرائس سوى الأراجوز وخيال الظل، وجهت الدعوة لعلي الراعي ضيفاً لمهرجان بوخارست، وهو الذي قام بالاتفاق مع الخبراء الرومانيين للمجىء إلى مصر، لتدريب الفرق المصرية على فن تحريك العرائس، والذين حضروا بالفعل.

ونتج عن تلك الورش خروج أول فريق مصري للعرائس إلى النور، والذي جاء منه ناجي شاكر، وكان لهذا الفريق بعض المحاولات المبشرة المحدودة في البدايات، حتى جاءت مفاجأة "الليلة الكبيرة"، وعندما شهد الراعي بروفة الأوبريت تحمس له حماساً شديداً، ودفع لمشاركة العرض باسم مصر فى مهرجان بوخارست، وكانت المفاجآة فوزه بالجائزة الثانية فى المهرجان العالمي، ويتسبب في ضجة إعلامية كبيرة.

نجاح ساحق

الأن وبعد مرور أكثر من ستة عقود على عرض الليلة الكبيرة للمرة الأولى، تحول العرض (الذي قام باخراجه مسرحياً رائد تحريك العرائس في مصر الفنان صلاح السقا، والد النجم السينمائي أحمد السقا) إلى أحد أبرز كلاسيكيات المسرح العربي، وتعد النسخة التلفزيونية التي أخرجها محمود بيومي، من أكثر عروض العرائس العربية مشاهدة على الإطلاق، سواء على الشاشةالصغيرة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي والويب، وقد تم تلوينها في الثمانينيات، وظلّت تعرض دورياً في التلفزيونات العربية لتشكّل جزءاً أصيلاً من ذاكرة وخيال أجيال متتالية.

نجحت لعبة صلاح جاهين بصحبة موسيقى سيد مكاوي وعرائس ناجي شاكر، الثلاثي الذهبي، في صياغة المولد الشعبي المصري بشكل فني مغاير وحداثي وممتع... قصة أوبريت "الليلة الكبيرة"

د.نبيل بهجت، أستاذ ورئيس قسم المسرح بكلية الأداب جامعة حلوان، وخبير المسرح، الذي ساهم بدور مركزي في ملف تسجيل "الأراجوز" بقوائم التراث غير المادي باليونسكو منذ أعوام، تحدث لنا من نيويورك، عن مدى تأثير العرض الشهير، يقول بهجت: "(الليلة الكبيرة) عمل تأسيسي سيعيش مئات السنين، لأنه خرج من وعي الحاضنة الشعبية، واستثمر في المفاهيم الجمالية الأصيلة، ولم يفرض نظرية جمال غربية، مع أن العرائس بالشكل الحديث كانت مازالت جديدة على ذائقة المبدع، لكن شاكر والسقا وجاهين ومكاوي استطاعوا أن يوظفوا المخزون الشعبي، ويعيدوا صياغته في عمل لدرجة أن يصل لمستوى الإبداع الشعبي، وهذا هو جوهر عبقريتهم وإدراكهم لطبيعة وفلسفة الفن والجمهور".

ويرى بهجت في اعتماد العمل داخلياً على الأنماط مصدر قوة، لأن "الأنماط أحد عوامل استدامة النص الفكاهي إذا ماتم التقاط الجوانب الإنسانية فيها، وهذا كان أهم ما في عبقرية الموضوع، فشاهدنا شجيع السيما، والفهلوي، والمغفل، والراقصة، هنا كتابة العمل جاءت تأملاً في الواقع، واستثماراً لتلك الأنماط، وهو ما جعل العمل يتفاعل مع الجمهور حتى الآن، لأن تلك الأنماط مازالت تحيا بين الناس، والضحك والفكاهة دائماً تقوم على استثمار ما في الأنماط من طاقات، تماماً كما فعل موليير في (البخيل)".

عرض أوبريت "الليلة الكبيرة" للمرة الأولى في 1 مايو/ آيار عام 1961، وقام بالغناء فيه كل من سيد مكاوي، شفيق جلال، عبده السروجي، محمد رشدي، حورية حسن، إسماعيل شبانة، صلاح جاهين، شافية أحمد، هدى سلطان.

تأثيرات ممتدة

ألهبت "الليلة الكبيرة" خيال المبدعين، فقام الفنان محمود شكوكو بتقديمها غنائياً بعد ذلك عام 1971، وقدمت في دار الأوبرا المصرية عام 2001 في عرض للباليه مُستلهم من الأوبريت الأصلي، كما تعمل "جيرافيكس ستوديو" في القاهرة على تحويلها لفيلم رسوم متحركة من المقرر خروجه للنور هذا العام.

"الليلة الكبيرة" كانت "وش السعد" على جاهين ومكاوي، ليواصلا مسيرتهما الناجحة، ويشاركان في في الحفل الكبير الذي أقيم بأسوان تزامناً مع البدء في بناء السد العالي، وتحويل مجرى نهر النيل.

وقد حضر الحفل الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ورئيس الاتحاد السوفيتي نيكيتا خروشوف، والرئيس السوري شكري القوتلي، ومجموعة من روّاد الفضاء الروس، وأبرزهم فالنتينا، التي غنى لها سيد مكاوي من كلمات صلاح جاهين أغنية "فالنتينا.. فالنتينا.. أهلا بيكي نورتينا"، كما شارك مكاوي في أوبريت "القاهرة في ألف عام" على مسرح البالون، وقام بتلحينه مع محمود الشريف، وأحمد صدقي، وعبد العظيم عبد الحق، ومحمد الموجي، وكمال الطويل. وهم من أباطرة التلحين في ذلك الزمان. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard