العلاقات التركية الإسرائيلية... لا مبادئ ثابتة عند حضور المصالح

الخميس 17 مارس 202210:42 ص

حظي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بترحاب بالغٍ في تركيا حين زارها في التاسع من آذار/ مارس 2022، مبدداً بذلك ضباباً لطالما شاب العلاقة بين البلدين المرتبطين بتعاهدات ومواثيق بعضها عسكري.

وبدا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي استقبل ضيفهُ بأحضان مفتوحة على الوسع، متفائلاً بالزيارة التي وصفها بالتاريخية لأنها ستكون "نقطة تحوُّل في العلاقات وإعادة الحوار السياسي بين الجانبين بناءً على مصلحتيهما"، وفقاً لما قاله في مؤتمر صحافي عقداه.

ورد عليه الرئيس الإسرائيلي بقوله: "بالإمكان التأسيس لشراكة مهمة تسهم في رفاه واستقرار المنطقة" وبأن العلاقات مع تركيا ستقوم على الاحترام المتبادل من الآن فصاعداً وبأنه يتطلع إلى حل الخلافات بين الطرفين.

علاقات غير مستقرة

شدٌ وجذبٌ، تقاربٌ ونفورٌ، تفاهماتٌ وحروبٌ كلاميةُ، استقبالٌ للسفراء وطردهم. هذه عناوين فصول العلاقة بين تركيا وإسرائيل منذ ما يزيد عن عقدين.

فبعد ثمانية أشهر فقط من وصوله إلى السلطة، أي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2003، اعتذر أردوغان عن استقبال رئيس وزراء إسرائيل حينها، آرييل شارون، بداعي الانشغال، بعد أن كان الأخير قد اقترح زيارة سريعة وخاطفة لأنقرة، في طريق عودته إلى تل أبيب قادماً من موسكو.

واقعةٌ حل إثرها شتاء العلاقات بين البلدين وامتد لنحو 26 شهراً، تخللتها توترات دبلوماسية بدأت في 22 آذار/ مارس 2004 حين وصف أردوغان اغتيال الإسرائيليين لزعيم حركة حماس أحمد ياسين، بالعمل الإرهابي.

ثم عاد بعدها بشهرين ليصف عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين بأنها "إرهاب دولة"، وفي حزيران/ يونيو 2004 استدعت أنقره، مؤقتاً للتشاور، سفيرها لدى تل أبيب وقنصلها العام في القدس، مع إدانة أردوغان للعنف الذي تستخدمه إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وخلافاً لتوقعات المراقبين بتصعيد حدة التوتر بين الجانبين، قام أردوغان في أيار/ مايو 2005 بزيارته الرسمية الأولى والأخيرة لإسرائيل، مقدماً نفسه وسيط سلام بينها وبين السلطة الفلسطينية.

خلال زيارته، التقى أردوغان بشارون في مكتبه في القدس، بعد لقائه بالرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف وعدداً من المسؤولين الآخرين، ثم قابل في رام الله من الجانب االفلسطيني الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع.

ونقلت مصادر إعلامية عدة خبراً أفاد بوضع أردوغان إكليل زهور على ضريح رمزي في متحف ياد فاشيم، وهو المتحف الذي يوثق أسماء وصور ضحايا "الهولوكوست"، أي محرقة النازيين بحق اليهود، وأشارت تلك المصادر إلى أن أردوغان عبّر من خلال ذلك عن اعتداله وعدم معاداته للسامية.

ويبدو أن هذا ما دفع وزير خارجية إسرائيل في ذلك الحين، سيلفان شالوم، إلى القول بأن "تركيا يمكن أن تشكل جسراً بين إسرائيل والعالم العربي"، وأن "الإسلام المعتدل يمكنه إقامة حوار مع إسرائيل"، معبّراً بذلك عن نظرة إسرائيل إلى تركيا بوصفها دولة شرق أوسطية كبيرة، بوسعها كسر العزلة الإقليمية التي تعيشها.

تسجل ذاكرة تلك الزيارة تأكيد رفض تركيا وإسرائيل امتلاك إيران أسلحة نووية، وتأكيدها أيضاً على أن تركيا، ومهما اختلف نظامها السياسي، ستستمر في الالتزام بالاتفاقية العسكرية التي أبرمتها مع إسرائيل في شباط/ فبراير 1996، بل وعززتها بتوقيع صفقات عسكرية بقيمة نصف مليار دولار، تضمنت اتفاقاً على تطوير إسرائيل 30 مقاتلة تركية، وتزويد أنقرة بطائرات مسيرة استطلاعية وهجومية.

وفضلاً عن البعدين السياسي والعسكري لهذه الزيارة، أكدت كذلك عمق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، واتضح ذلك جلياً في الوفد الذي اصطحبه أردوغان معه، والذي ضم وزراء المجموعة الاقتصادية وعدداً كبيراً من رجال الأعمال الأتراك.

البعض عدّ الزيارة مدفوعة بضغط من واشنطن التي تهتم كثيراً بوجود علاقات متينة بين تركيا وإسرائيل وهو ما ذهب إليه الباحث المصري في الشأن الأمريكي، محمد المنشاوي في مقال له كتب فيه: "لا تضاهي أية دولة أخرى تركيا في أهميتها الجيو-استراتيجية للمصالح الأمريكية حول العالم، ولا توفر أية دولة أخرى لتركيا ما تحتاجه من سند استراتيجي سوى الولايات المتحدة".

هدوء قبل العاصفة

العلاقات بين أنقرة وتل أبيب ستأخذ بعد ذلك مجرى هادئاً لنحو أربعِ سنوات تقريباً، قبل أن يعود إليها التوتر، بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة في أواخر 2008 وأوائل 2009، والذي خلف 1440 قتيلاً فلسطينياً.

بعدها بشهر واحد، دخل أردوغان في مشادة وصفها الإعلام التركي بالحادة بشأن ذلك مع الرئيس الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز وذلك خلال مشاركتهما في مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا، حين طالبه بإدخال حماس ضمن العملية السياسية، قبل أن ينسحب غاضباً، لتعلن الرئاسة التركية سريعاً أن "بيريز قدّم اعتذاراً شفهياً لأردوغان خلال اتصال هاتفي". لكن إسرائيل، ومع إقرارها بالاتصال، نفت الاعتذار.

شدٌ وجذبٌ، تقاربٌ ونفورٌ، تفاهماتٌ وحروبٌ كلاميةُ، استقبالٌ للسفراء وطردهم. هذه عناوين فصول العلاقة بين تركيا وإسرائيل منذ ما يزيد عن عقدين

العلاقات بين البلدين تدهورت مجدداً في أيلول/ سبتمبر 2010، بعد طرد أنقره لدبلوماسيين إسرائيليين واكتفائها بمستوى تمثيل هو السكرتير الثاني، وذلك على خلفية قتل قوات إسرائيلية ناشطين أتراكاً كانوا على متن سفينة المساعدات الإنسانية "مرمرة" وهي في طريقها لكسر حصار كان مفروضاً على غزة. ما 

يمكن القول إن الفصل الأول لحكم أردوغان اتسمت فيه سياسة تركيا الخارجية بمعادلة صريحة هي: "دور إقليمي تركي، مع صفر مشكلات"، مع تبني قيم أساسية أغلبها ليبرالية ترتكز على الحرية والسلام وحقوق الإنسان، دون أي تورط في الصراعات الدائرة في المنطقة.

ولكن في ذات الوقت، استخدمت تركيا تلك القيم رأس الحربة في استهداف إسرائيل، لتظهر نفسها داعمة للقضية الفلسطينية استناداً على منظور إنساني. وهنالك مَن رأى في ذلك الدعم مغازلة للدول العربية.

من بين هؤلاء باحثٌ في الشأن التركي فضّل عدم ذكر اسمه أكد لرصيف22 أن "القضية الفلسطينية وقتها كانت إحدى أهم بوابات الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) في سياسة صفر مشاكل، لتحسين العلاقات المتذبذبة مع الجيران، خاصة العرب. وكان انفتاح النخب التركية الجديدة، شرقاً وعربياً لموازنة سياسة التركيز أيديولوجياً وسياسياً على الغرب التي تبنتها تركيا لعقود".

أزمات فوق العادة

أزمة مقتل الناشطين الأتراك في سفينة مرمرة لن تشابه الأزمات الأخرى، فالأمر مسّ تركيا مباشرةً، ولم تنته على الفور بتقديم رئيس وزراء إسرائيل السابق بنيامين نتنياهو اعتذاراً رسمياً في مارس/ آذار 2013، عما قال إنها "أخطاء ربما أدت إلى مقتل الناشطين الأتراك".

وأتت الحرب الإسرائيلية على غزة في 8 تموز/ يولو عام 2014 لتخلف 2147 ضحية من الجانب الفلسطيني، وليصعّد أردوغان إثرها من خطابه متهماً إسرائيل بارتكاب جرائم أبشع من التي اقترفها النازيون، وفقاً لتصريحات صدرت عنه.

هكذا كان وضع السياسة الخارجية التركية في الفترة بين 2011 و2021، والذي كان متناغماً مع محيط إقليمي آخذ بالتغير بوصول حكومات الإخوان المسلمين إلى السلطة في عدد من البلدان بينهما مصر بعد ثورات الربيع العربي.

ومع العزل السريع لتلك الحكومات واحدة تلو الأخرى، بدأت التوترات التركية مع أنظمة محيطها الإقليمي الجديدة وداعميها من بلدان الخليج، ثم ستأتي تغييرات داخل تركيا نفسها، مع تحوّل رئيس الوزراء الذي يحكم دولة شبه برلمانية، إلى رئيس لدولة ذات نظام رئاسي متحالف مع أحزاب ذات طابع قومي.

أزمة السفينة مرمرة انتهت باتفاق إعادة العلاقات بين البلدين، لكن ملف مقتل الناشطين بقي مفتوحاً إلى حين التزام إسرائيل بدفع تعويضات مالية لذويهم في حزيران/ يونيو 2017 ليتبادلا بعد ذلك البعثات الدبلوماسية.

يقول باحث في الشأن التركي مقيم في إسطنبول لرصيف22 إن "تركيا طبّعت علاقاتها مع إسرائيل بوساطة أمريكية عام 2016 دون تحقيق أهم مطالبها بعيد مجزرة سفينة مرمرة والذي تمثل برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، بيد أنه ورغم هذا التطبيع ظلت القضية الفلسطينية عامل تفجير في العلاقات التركية الإسرائيلية".

في تلك الفترة، وتحديداً في 15 تموز/ يوليو 2016، وقعت محاولة انقلاب فاشلة في تركيا، واتهمت أنقره رجل الدين المعارض فتح الله غولن بتدبيره، وطالبت الولايات المتحدة التي كان قد لجأ إليها بتسليمهِ، إلا أن الأخيرة رفضت .

يشكك محللون في "وعد" تركيا بحل القضية الفلسطينية كشرط لإقامتها علاقات سياسية مع إسرائيل، ولكنهم يؤكدون أن بوسع تركيا الحفاظ على علاقات متوازنة مع إسرائيل وحماس في الوقت عينه

أدى ذلك إلى تغيير البوصلة التركية نحو روسيا وإيران. الأولى أصبحت ثقلاً استراتيجياً بالنسبة لأنقرة، أما إيران فقد وثّقت علاقتها بها، وكانت آخر ثمار ذلك في قطر، لإعانتها في أزمتها العنيفة مع محيطها الخليجي.

ثم عمدت تركيا إلى بناء تحالف إقليمي مناوئ لمشروع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الخاص بإسرائيل والفلسطينيين، والذي عُرف بـ"صفقة القرن"، واعترفت واشنطن بموجبه بالقدس "عاصمة" لإسرائيل.

قدّم أردوغان نفسه هنا بوصفه زعيماً إسلامياً، من خلال سيلٍ من التصريحات الهجومية التي وجهها ضد ترامب، كان من بينها قوله: "أنت يا ترامب ماذا تريد؟ القادة الحقيقيون لا يصبون الزيت على النار بل يعملون للسلام".

وحاول الرئيس التركي، عبر قنوات إسلامية، كمنظمة التعاون الإسلامي، حشد اعتراف دولي إسلامي بدولة فلسطين، لكن مساعيهِ باءت بالفشل.

أذرع تركيا الممتدة في كل الاتجاهات حولها، ضغطت على زر خلاف جديدٍ مع إسرائيل، إذ تحالفت تركيا مع الحكومة المعترف بها دولياً في ليبيا وشمال قبرص (قبرص التركية) في مجال الثروات الطبيعية وترسيم الحدود البحرية.

في المقابل، نشأ حلف متوسطي آخر بين مصر واليونان وقبرص، انحازت إليه إسرائيل، ارتكز مشروعه على نقل الغاز إلى أوروبا، لتظهر أزمة أخرى ولتجد أنقرة حلفاءها الغربيين التقليديين منحازين للجانب الآخر.

لكن هذا لم يكن كل شيء، فثمة صدع حدث في جدار العلاقة التركية الإسرائيلية الهش أصلاً، وذلك حين لوحت إسرائيل عام 2019 بورقة المسلحين الكرد شمالي سوريا، حيث كانت قد تدخلت تركيا عسكرياً بذريعة تحييد خطر أولئك المسلحين عن حدودها.

حينها، قالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي هوتوفلي، خلال جلسة للكنيست، إن "إسرائيل لها مصلحة كبرى في واقع الأمر في الحفاظ على قوة الأكراد والأقليات الأخرى في منطقة شمال سوريا باعتبارهم عناصر معتدلة وموالية للغرب".

مقابل ميل شراع مركب السياسة الإسرائيلية، عززت تركيا علاقاتها مع حركة حماس في 2020، والتقى أردوغان، غير آبه بانتقادات واشنطن، بزعيم الحركة في غزة إسماعيل هنية مرتين متتاليتين.

وسمحت تركيا بإقامة قادة من الحركة في تركيا، ومنحت عدداً منهم جوازات سفر تركية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الجانب الفلسطيني في مجال الغاز قبالة سواحل غزة، وأخذت السلطة هناك تتحدث عن استعدادها لترسيم الحدود البحرية مع تركيا، على غرار اتفاق طرابلس الليبية وأنقرة على ترسيم الحدود البحرية بينهما.

عودٌ على بدء

مع وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، مطلع 2021، دار الحديث من جديد عن تحسين العلاقات بين أمريكا وتركيا لإنهاء حالة التوتر القائمة.

أردوغان هو مَن اتخذ الخطوة الأولى بإعلانه المتكرر عدم رغبة بلاده بالبقاء في حالة خصومة مع الولايات المتحدة، وأقدم على تعيين سفير تركي جديد في واشنطن، مع تقديمه وعوداً ببذل جهود أكبر من أجل تحسين علاقات بلاده مع باقي الأعضاء في حلف الناتو.

وبإلقاء نظرة سريعة على موقف الولايات المتحدة من مبادرات أردوغان التي تبدو "تصحيحية"، على الأقل في مجال سياسة بلاده الخارجية، لن نجد سوى الشك.

في آذار/ مارس 2021، أعربت كل من تركيا وإسرائيل عن استعدادهما لإعادة تبادل السفراء من جديد، في بادرة لتحسين العلاقات بينهما، وذلك على خلفية قلق أمريكي متزايد من تطوير تركيا لطائراتها المسيرة محلية الصنع وبيعها.

وقدّم رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت الشكر لأردوغان لإصداره أوامر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 بإطلاق سراح زوجين إسرائيليين اتُّهما بتصوير قصور رئاسية تركية.

بدا أنها خطوة أولى لتقارب أوسع تجسد لاحقاً بزيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ لأنقرة في آذار/ مارس 2022 هي الأولى من نوعها منذ 14 سنة.

يشير الباحث المقيم في إسطنبول إلى أن الهاجس الرئيسي في السعي التركي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما يُستشف من تصريحات المسؤولين الأتراك، هو الغاز والأزمة في شرق المتوسط التي لعبت إسرائيل فيها طوال سنوات دوراً رئيساً في المعسكر المعادي لتركيا.

تدافع تركيا عن أطروحة "الوطن الأزرق" الذي ترى أنه يحفظ حقوقها البحرية أمام الأطروحة البحرية التي تراها ظالمة وعدوانية. ويقول الباحث: "رغم كل شيء، ليس متوقعاً أن تتخلى إسرائيل عن تحالفها الأوروبي مع اليونان وقبرص لأجل تركيا دون اتفاق شامل متعدد الجهات".

ويرى أن "هنالك اتجاهاً تركياً جاداً وشاملاً لتسوية خلافاتها الأقليمية التي دفعت بها للعزلة، وأضرت بها اقتصادياً، خاصةً في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها في الوقت الراهن وما رافقها من استقطاب سياسي شديد داخلياً مع اقتراب استحقاق انتخابي يوصف بالمصيري".

وبرأيه، "يبدو أن قائمة التطبيع التركية طويلة، وهي تضم إلى جانب إسرائيل بلداناً أخرى عديدة مثل مصر والإمارات والسعودية وأرمينيا، لتعود بذلك إلى توجهها القديم: صفر مشكلات مع محيطها".

والتطبيعات هذه، حسبما يعتقد مراقبون، لن تمنع توجه تركيا نحو محيطها الشرقي والجنوب شرقي، فهي تضع علاقاتها مع روسيا وإيران في المرتبة الأساس ولا يبدو أنها ستتراجع عن ذلك في المدى القريب.

وأمام تنامي القلق الفلسطيني من تحركات أنقرة الانفتاحية، أطلق المسؤولون الأتراك تصريحات ووعود كثيرة تركزت على عدم التخلى عن القضية الفلسطينية، وعلى قناعتهم المستمرة بضرورة التوصل إلى حل دولة فلسطينية على حدود الأراضي المحتلة عام 1967.

لا يعوّل العارفون بخبايا السياسة التركية كثيراً على مثل هذه التصريحات التي يكون مصدرها في العادة أعضاء في الحزب الحاكم، ويشككون في "وعد" حل القضية الفلسطينية كشرط لإقامة علاقات سياسية مع إسرائيل، ولكنهم يؤكدون أن بوسع تركيا الحفاظ على علاقات متوازنة مع إسرائيل وحماس في الوقت عينه.

الرئيس الإسرائيلي ألمح إلى ذلك في المؤتمر الصحافي المشترك مع أردوغان، حين قال: "لم نتفق على كل شيء ولكننا نتطلع لحل الخلافات باحترام متبادل وحسن نية"، ثم أضاف: "اللقاءات لا أوهام فيها، لكنها تعكس مصالحنا الاستراتيجية والثنائية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard