الديانة جواز مرور للحصول على مسكن في أرقى أحياء القاهرة

الاثنين 15 نوفمبر 202110:51 ص

ذهبَت مريم لتعاين بعض المساكن المعروضة للبيع، في حي الضاهر، في وسط القاهرة، وهو حيّ يوجَد فيه عدد كبير من الكنائس، والسكان الأقباط. كان ظنّها أن هذا الخيار سيكون الأنسب لعائلتها.

اتّجهت بصحبة صديقتها شيماء التي تقطن في هذا الحي العتيق، والتي دلّتها على عقاراتٍ قيد الإنشاء، وقالت لها إن أحد المباني يملكه شخص مسيحي، والسكان وحارس العقار مسيحيون، لذلك لن يفيدك أن أذهب معك، لأن الحارس سيظن أنني المشترية الحقيقية، وسيرفض البيع، لأنني مسلمة. وأضافت ضاحكةً: "المسلمون هنا أقلية مضطهدة، وأنتم أغلبية".

كانت تلك الكلمات كاشفةً لواقع حقيقي يحدث في مصر، خاصةً في الأحياء التي فيها كثافة قبطية، ولم تكن مريم متنبّهةً له. المالك المسلم يحرص على أن يكون السكان جميعهم مسلمين، والمسيحي لن يسمح لغير المسيحيين بالسكن في عقاره.

في العقارات التجارية أيضاً، قد تجد برجاً كاملاً باسم المحبة مثلاً، للتدليل على أن مالكه قبطي، وتجد أن العيادات والشركات الموجودة فيه، وحتى المرضى، جميعهم مسيحيون، والعكس أيضاً، إذ تجد برج الزهراء الذي يرفع الفانوس، ويشغله مسلمون فحسب.

اللافت في هذا المشهد، أن تلك المناطق التي تنتشر فيها الظاهرة، تُعدّ من الأحياء الراقية، أو على الأقل شعبيةً-متمدنة، مثل عين شمس، والزيتون، والمطرية، ومصر الجديدة في شرق القاهرة، وحي شبرا في شمالها، والضاهر والشرابية في غربها، وحتى حلوان والمعادي في جنوبها.

لا يعني هذا الفرز عدم وجود سكان أقباط في أي عقار يمتلكه مسلم، أو سكان مسلمين في عقار يمتلكه قبطي. هذا موجود بالطبع، ولكن بصورة ضعيفة مقارنةً مع الفرز الذي يحدث أثناء البيع أو التأجير.

الطائفية لا ترحم

يتغنّى المصريون دائماً بأحياء يعدّونها رموزاً للتعايش الديني، إذ فيها مآذن المساجد، والكنائس باختلاف طوائفها، تعانق بعضها بعضاً، وصولاً إلى نسبة السكان الأقباط المساوية لنسبة المسلمين، أو التي تتجاوزها في بعض المناطق.

ولكن، في شوارع تلك الأحياء تجد كتلةً قبطية تسكن بمحاذاة الكنيسة، أو مسلمين يجاورون المسجد، والحي مزيج منهما، إلا أن الاستقطاب يظهر في العمق.

تروي شيرين شريف، وهي صحافية قبطية شابة لرصيف22، أنها ذهبت لشراء مسكن في مصر الجديدة، وهو حي من أرقى أحياء القاهرة، بصحبة شركة سمسرة.

تقول: "التقيت بالمهندس (...) وشقيقته الدكتورة (...)، واتفقت معهما على السعر، وأوراق الملكية، وطريقة التسجيل، وموعد التسليم، ثم انصرفت. وفي المساء، اتصل زوج الدكتورة (...)، وهو مستشار قانوني، ليخبر شركة السمسرة بالتراجع عن البيع، وكان مبرره أن ديانتي مسيحية، ما دفعني للاتصال به للتأكد من سبب تراجعهم عن البيع، ولكنه أكد لي السبب، وبأريحية قال لي: ‘لا نستطيع أن نبيعك، وأنت مسيحية’. ثم أضاف: ‘إنتِ كمان مش هترتاحي، عشان السكان كلهم مسلمين’".

تعلّق شيرين بحزن: "إلى هذا الحد الطائفية لم ترحم حتى الذين يتبوّأون مناصب رفيعة، والحاصلين على درجات علمية عالية، ويقطنون في أرقى أحياء القاهرة. إلى هذا الحد الطائفية والتشدد متجذران فينا، وأصبحا أمراً واقعاً".

بدوره، ذهب جون ملاك، وهو من سكان حي شبرا، مع الوسيط العقاري، لمعاينة شقة بالقرب من كنيسة شهيرة في شبرا. يروي لرصيف22: "في الطريق، اتصل المالك بالوسيط، وسأله عن ديانتي، ثم طلب محادثتي، وأخبرني خلال المكالمة بأن ‘العمارة سكانها كلهم من المسلمون، وستجد نفسك المسيحي الوحيد فيها، وطبعاً ده ما ينفعش، لا أنت هترتاح، ولا هم هيرتاحوا. شوف شقق عند قرايبك المسيحيين’".

بيوت وكنائس ومساجد

قرر سامح مجدي استئجار شقة في حي عين شمس. دخل العقار الذي يرتفع عليه صليب، وفي مدخله، عند المصعد، عدد من صور القديسين، ويعلو صوت تراتيل وقداسات من غرفة الحارس.

يروي مجدي لرصيف22، أن هذا الأمر لم يستوقفه، "لأنني أسكن في المنطقة، وأعرف طبيعة المسيحيين فيها، وهو أمر معتاد"، ويضيف: "بعد المعاينة والاتفاق على التفاصيل كافة، اتفقنا على كتابة العقد في المساء، وحضرت معي خطيبتي، لترى الشقة، لأننا سنتزوج فيها. هنا، تفاجأ المالك بأن خطيبتي محجّبة، وكان رد فعله وكأنني خدعته، وبدأ بسؤالي عن اسمي الثلاثي، وما إن وجد حسين في ذيل الاسم، رفض الاتفاق متعللاً بأنه قرر بيعها".

يشير مجدي إلى أن "الموقف كان محرجاً للأطراف كلها حقاً، ولكنه أصبح أمراً معتاداً: المسلم لن يبيع سوى لمسلمين، والمسيحي يرى أن من حقه ألا يبيع لمسلمٍ".

قد تجد برجاً كاملاً باسم المحبة مثلاً، للتدليل على أن مالكه قبطي، وتجد أن العيادات والشركات الموجودة فيه، وحتى المرضى، جميعهم مسيحيون، والعكس أيضاً، إذ تجد برج الزهراء الذي يرفع الفانوس، ويشغله مسلمون فحسب

عبر إحدى المجموعات الخاصة بالبيع والإيجار، في حي شبرا، على فيسبوك، نشر أحد الوسطاء العقاريين، إعلاناً عن شقة للبيع، كان عنوانه: "للإخوة الأقباط فقط". الأمر كان مثيراً للسخرية من قِبل روّاد المجموعة، لأن "السمسار" مسلم، ويمارس العنصرية ضد المسلمين فحسب، لأن هذا شرط البائع. وبعد ساعات من الهجوم، والرفض، والتبرير، اضطر الوسيط إلى حذف الإعلان، والاعتذار عنه، متذرعاً بأن هذا عمله، وبأن المالك يحق له أن يطرح أي شرط يريحه.

التعايش والطائفية

حي شبرا، وهو حي شعبي راقٍ، يتّسم بمظاهر التعايش، نظراً إلى طبيعة سكانه الذين ينقسمون بالتساوي تقريباً بين الأقباط والمسلمين، وفي شوارعه تنتشر الكنائس بصورة كبيرة في جوار المساجد، وتجد المطاعم ومتاجر الحلويات ترفع لافتات "لدينا أطعمة صيامي"، أي خالية من الدهون الحيوانية، وتتفق مع صيام الأقباط.

هذا هو المشهد من الخارج، بينما في الكواليس، ديانة المالك الجديد شرط أساسي لقبوله بين السكان.

يقول نبيل حكيم، وهو سمسار في منطقة شبرا، لرصيف22، إن "المالك عادةً، لديه شروطه، ودوري أن أنقل تلك الشروط، لا أن ألقّنه درساً في المواطنة، وقبول الآخر". ويضيف: "كثيراً ما تكون بعض الشروط، بدءاً من السعر، وصولاً إلى شرط أن تكون أسرةً، أو عريساً جديداً، غير مقبولة بالنسبة إليّ، على المستوي الشخصي. ولكن، أنا مجرد وسيط، والذي يبحث عن سكن، إما أن يقبل بتلك الشروط، ويستطيع توفيرها، أو يبحث عن غيرها. نحن أمام سوق مفتوح للعرض والطلب، وما يرفضه أحدهم، قد يقبله شخص آخر".

ويشير حكيم إلى أن "مسألة شرط الديانة، كانت في بداية عملي كسمسار قبل 18 عاماً، أمراً مستهجناً. ولكن مع مرور الوقت، وجدت أن العقارات القبطية محصورة بالأقباط فحسب، ويرفعون الصليب والأيقونات، وقد يُصمَّم بهو العقار على هيئة قبّة كنيسة، وتدار الصلوات، ويشعر السكان بقدر من الأمان الاجتماعي. كذلك العقارات التي تحمل اسم الزهراء، أو الحمد، أو سلسبيل، كلها أسماء ‘طائفية’، لتدلل على أن العقار لمسلم، أو للمسلمين، وغير مقبول أن يقطن فيه غير المسلمين".

بدوره، يقول عادل عاطف، وهو وسيط عقاري في حي الضاهرة، لرصيف22، إن "المالك القبطي لن يسمح لمسلم أن يسكن في عمارته، حتى وإن كان لا يسكن في العقار، لأنه يرفض أن يلعنه السكان بعد بيعه المسكن لشخص مسلم. وعلى العكس، قد تسمح العقارات التي يملكها مسلمون بالبيع لأقباط".

برأي عاطف: "على الرغم من نغمة العنصرية، إلا أن المسلمين أكثر مرونةً في قبول القبطي بينهم. أما الأقباط، فلديهم نوع من الرهبة والمخاوف".

حالة مستجدّة

يروي أحمد عبد الفتاح، وهو وسيط عقاري يبلغ من العمر 86 عاماً، ورث مهنته عن والده، أن أسرته كانت تسكن في منطقة طرة البلد في المعادي، جنوب القاهرة، وكانت هي منطقة عملهما منذ فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ويقول: "لا أذكر على الإطلاق أنه حكي أي مرة عن فكرة تحديد ديانة الساكن في بداية عملي مع والدي. كذلك، عند انتقالنا في الثمانينيات إلى حي الشرابية وعملنا في التسويق العقاري في شبرا، وهي بالطبع منطقة يتناصفها الأقباط والمسلمون، لم أسمع عن شرط ديانة الساكن. ثم مع الزمن بدأت تظهر فكرة العقارات التي يملكها أصحاب ديانة محددة ويقتصر سكانها عليهم".

"أعتقد أن هذه الحالة عمرها نحو 30 عاماً"، يضيف عبد الفتاح ويتابع: "لكنّها ظهرت بشدة في بداية الألفية، وأتذكر أنه بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001، وهي كانت فترة شحن طائفي، وجدت أن الكراهية بين الجانبين دفعت البعض إلى التجرؤ على طرح شرط الديانة".

"في الطريق، اتصل المالك بالوسيط، وسأله عن ديانتي، ثم طلب محادثتي، وأخبرني خلال المكالمة بأن ‘العمارة سكانها كلهم من المسلمون، وستجد نفسك المسيحي الوحيد فيها، وطبعاً ده ما ينفعش، لا أنت هترتاح، ولا هم هيرتاحوا. شوف شقق عند قرايبك المسيحيين’"

يحمّل البعض الرئيس المصري الأسبق أنور السادات وسياساته ذات العناوين الإسلامية المسؤولية عمّا وصلت إليه الأمور. وبحسب عبد الفتاح، في تلك الفترة "بدأ الأقباط في الانعزال والتجمع حول الكنائس في عقارات أشبه بالعائلية وكانت البداية بعد أحداث الزاوية الحمراء وخطاب السادات الشهير داخل البرلمان الذي وصف نفسه فيه بأنه رئيس مسلم. هنا شعر الأقباط بقدر من الخوف ومشاعر الاضطهاد وأصبحوا أميل إلى السكن في مجموعات قبطية، ولكن المسلمين لم يميلوا وقتها إلى الانعزال حتى وقعت أحداث تفجير برجي مبنى التجارة العالمي في 2001، فعندما شعروا بكراهية الغرب لهم وتقييد دخولهم إلى أي دولة أجنبية تحت حجة الخوف من الإرهاب بدأ ذلك ينعكس على قبول المسلم لأخيه القبطي في مشاركته له في السكن".

من جانبه، يقول أستاذ التاريخ المعاصر والعميد الأسبق لكلية الآداب في جامعة حلوان الدكتور عاصم الدسوقي إن مصر لم تعرف التفرقة الطائفية حتى جاء الاحتلال البريطاني عام 1882 وقد حاولوا تطبيق ما فعلوه في الهند بين الهندوس والمسلمين.

ويضيف الدسوقي لرصيف22 أنه رغم ذلك، لم ينجح البريطانيون في بث سياسة التفرقة، وبعد نحو 15 عاماً من الاحتلال كتب علي مبارك وزير المعارف (التعليم) مقالاً بعنوان "وما المسلمون المصريون إلا أقباط غيروا عقيدتهم"، وانتهى الأمر مع ثورة 1919 حينما جاء القمص سرجيوس الملقب بخطيب الثورة من الخرطوم وصعد على منبر الأزهر ليخطب في المسلمين لتوحيد الصفوف.

بعدها جاءت ثورة تموز/ يوليو 1952، "لتؤكد على الوحدة الوطنية بين كافة أطياف الشعب وبدأ فتح الوظائف للخريجين بغض النظر عن ديانتهم وحتى هذا الحين كانت البيوت مفتوحة بين الأقباط والمسلمين ولم تشهد أي منطقة ما يسمي بالتكتل أو التقوقع الطائفي إلى أن جاء السادات وخطب بأنه رئيس مسلم يحكم دولة مسلمة واتجه لتطبيق كلامه بتعديل دستور 1923 الذي كان ثمرة ثورة 1919 وأضاف في تعديلات 1971 المادة الثانية التي حددت أن الإسلام دين الدولة الرسمي والشريعة الإسلامية مصدر التشريع... وهنا ظهرت فكرة الالتفاف على أبناء الديانة الواحدة والخوف من الآخر ورفضه"، يتابع الدسوقي.

يروي الدسوقي ذكريات عن نشأته قائلاً: "ولدت وعشت في حي شبرا وكان المبنى فيه خمس عائلات منها أربع قبطية، وأسرتي وحدها المسلمة، ولم أرَ في أي يوم يوم أي عنصرية أو تصنيف ديني أو اشتراط أن يكون الجيران من أبناء ديانة محددة إلا هذه الأيام".

ويشير إلى أنه "لم يحدث في أي مرحلة من تاريخ مصر أن نقل أبناء ديانة معيّنة بشكل منظم من منازلهم على أساس ديني. نحن علي مدار التاريخ نعيش سوياً دون أي تمييز ولذلك المساجد تجاور الكنائس نظراً للاختلاط في المسكن"، داعياً الدولة إلى اتخاذ خطوات تمنع الفرز والتمييز الطائفي.

لا ديانة للشوارع

يقول مؤسس جماعة "مصريون ضد التمييز الديني"، الدكتور محمد منير مجاهد: "لم نسمع يوماً عن منزل مسيحي، أو إسلامي، ولم نطلق على شارع بعينه اسم ديانة. نحن نعيش في عقارات يسكنها المسلم والمسيحي، ولا يهتم المالك الجديد بديانة السكان، إلا أننا لا نستطيع أن ننكر حالة التردي الفكري والثقافي التي انتابت بعض العقول، وتحتاج إلى علاج مكثف بتكاتف المؤسسات التعليمية، والإعلامية، والثقافية".

ويضيف مجاهد لرصيف22، أن "الأحزاب أيضاً عليها واجب كبير في الاشتباك مع تلك القضية، والوصول إلى الناس في الأحياء التي تعاني من التشدد"، متابعاً: "سأتقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق في تلك الوقائع التي تهدد سلامة المجتمع".

تتفق معه أستاذة علم النفس الاجتماعي في المركز القومي للبحوث الاجتماعية، سوسن الفايد، مشددةً علي دور وزارة الثقافة، وهي معنية بالأساس بتطوير وعي المواطنين، والارتقاء بالفكر والذوق.

تقول لرصيف22، إن "هذا المشهد دخيل علينا، وهو قطعاً ضمن حروب الجيل الرابع، ومن مؤشرات التفتيت المجتمعي، ويتجه بنا نحو فتنة طائفية، لذا وجب التصدي لها".

وتضيف: "الفرز لا يستهدف مختلفي الديانات فحسب، بل نحن أمام أزمة مجتمعية. لدينا عنصرية على مستوى الطبقة والفئات المهنية المختلفة، وحتى أصحاب المهنة الواحدة، والأطباء والصيادلة. مثلاً، لدينا صراع بين الحضر والريف، والجنوب والشمال، وهنا أرى أن دور الثقافة والإعلام مهم للغاية، إلى جانب الفن والدراما".

العقوبة القانونية

"لا يوجد قانون يمنع المالك من أن ينتقي المشتري، وفق أي أساس، خاصةً إنْ كان هذا غير معلن صراحة في إعلان البيع"، تقول المحامية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، هدى نصر الله، وتضيف: "لكن تلك الأفكار يجب أن تواجَه بتغيير الثقافة والوعي، لا بالقانون... فهذه المسألة تعالَج بتغيير مفاهيم الناس، لا بفرض القانون".

من جانبه، يقول المحامي ومدير مركز دعم دولة القانون، طارق العوضي، لرصيف22، إنه في حال العدول عن البيع، بعد الاتفاق، وبعد إثباته، يمكن للطرف المتضرر أن يطالب بتعويض.

ويضيف: "لا توجد في القانون أي اشتراطات في التعاملات المدنية، تتعلق بالديانة، مثل الشراء، والبيع، والإيجار، والرهن"، لافتاً إلى أن ما يحدث هو "نتاج لموروث طائفي منذ السبعينيات من القرن الماضي، تأثّر به البعض، وانتشار تلك الأفكار قد يؤدي بنا إلى مشهد أحياء في مواجهة أحياء، على أساس ديني"، ومشيراً إلى أنه "في حال ثبوت أن سبب العدول ديني، يمكن أن يعاقَب المالك، ولكن إثبات هذا غير سهل، لأننا نتحدث عن نوايا".

أما أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية في القاهرة، سعيد صادق، فيعتبر أن "مواجهة أي سلوك غير مقبول، يجب أن يُفرض في البداية بقوة القانون"، مضيفاً لرصيف22: "التغييرات الثقافية والفكرية تحتاج إلى وقت طويل، وتعالَج تدريجياً".

لذلك، برأيه، "بداية المواجهة تكون بالقانون، ثم نفكّر في الثقافة، ودور الإعلام".

ويشير إلى أن "مفاهيم الفرز في المجتمع، تقوم على تصنيف قبلي، وكل شخص يسعى إلى أن ينتمي إلى جماعة ينحاز إليها. ففي الصعيد (جنوب مصر)، ينحاز أبناؤه إلى وطنهم الداخلي، كما ينحاز أفراد كل قبيلة إلى بعضهم البعض".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard