يدي على العتبَة ، ورأسي غارِقٌ في فضاءِ الله

السبت 16 أكتوبر 202102:50 م

  الأبدية، طريق طويل إلى إيثاكا


مرثيّة

 

باليَدِ الجامِدَة أصَفِّقُ. باليَدِ ذاتِها أفتَحُ باباً. باليَدِ الجامِدَة أُطلِقُ سرْبَ طُيورٍ مُجَنّحة. باليَدِ الجَامِدَةِ خاصّتي ألَوِّحُ لامرأة. أصْفَعُ عَدوّاً.

باليَدِ الجامِدَة أفعَلُ ما أشاءْ.

▪▪

على الكُرسيِّ جالِساً يُجَفِّفُ دُموعَهُ. على الطَّريقِ قُربَ الزّهرَةِ.

مُنادِياً : كَفْكِفي دُموعيَ أيّتُها الطّريق، أغيثيني زهرَةَ البلَّور.

استراحةُ مُحاربٍ

بخَجَلٍ كامِلٍ تدعونا المدينَةُ كي ننزِلَ عنْ ظهرِها.

زائرون

على المائدَة يسألُني الضَيْفُ: ماذا تحتَضِنُ السّماءْ؟

السّماءُ البعيدَةُ تحتَضِنُ شِتاءً غُيوماً وعصافيرْ.

يَحضُنُ جوفُها دعواتِ السّفر، وصلَواتِ الإله الآفل.

ماذا أيضاً ؟ يُكرّرُ الضّيفُ...

زُوّاراً لكلِّ ليلَةٍ يصعَدونَ، حُبّاً ورغبَةً بالرّحيلْ.

مَشاهد

خيمَةً فوقَ خيمَةٍ ، أرَتِّبُ سريري ، لئلّاَ يضيعَ الوقتُ .

على الكُرسيِّ جالِساً يُجَفِّفُ دُموعَهُ. على الطَّريقِ قُربَ الزّهرَةِ. مُنادِياً: كَفْكِفي دُموعيَ أيّتُها الطّريق، أغيثيني زهرَةَ البلَّور... مجاز في رصيف22

ضجرُ الحاناتِ الليليِّ لا يعني شيئاً.

▪▪

تَمُرُّ يدي على العتبَة، ورأسي غارِقٌ في فضاءِ الله.

▪▪

القنابِلُ الّتي رسَمتُها وأنا صغيرٌ ، صارَت أوعيَةً للدَّمِ والدّمار عام 2017.

برقيَّة فاكس

تحيّة وبعد. مِنْ أعناقِنا الضّائعة المُلتَوية مِنْ قدّيسٍ إلى قِدّيس. ورقابِنا المُرتَجِفة الجاهِزَة للذّبحِ أو للسّهر. أيّها الطّائرُ الشّديدُ البرودة ، المُلتفِّ بالرّيح ، بجريدَةٍ بيضاء ودمٍ أحمر. هكذا وجدتُكَ مُحمّلاً بالخصبِ ، يا إلهَ الخَصب. أراكَ الآنَ قصيدةً عارية.

حينَ أوافيكَ سأصرُخُ وكُلّي مُعجِزَةٌ: أعِرْني صمتَكَ يا الله... كي أسْكُتَ عنْ ظُلمِ العالم... مجاز في رصيف22

مُناجاة

قريباً حينَ أوافيك، مِنْ هذي الأرضِ المنسيَّة، يا ربَّ الأسماءِ السّبعة... قدْ أغدو طفلاً بينَ يديكَ، أو كهلاً يحلُمُ باللّقيا. حينَ أوافيكَ سأصرُخُ وكُلّي مُعجِزَةٌ: أعِرْني صمتَكَ يا الله... كي أسْكُتَ عنْ ظُلمِ العالم !

فانتازيا

في القلب، في جوفِ القلب. هناكَ رائحةُ شمندر .

وقَعْتُ في الحُبِّ.

موسيقى

أدخُلُ في عُزلَتي، في يدي خمسونَ وردة وقُبلة. القَمَرُ فوقَ الأرض، وَجلْسَةٌ أنيسَةٌ في خَيْمَةِ الخشب.

النّورُ يَخْبُو، الشّاطئ المِغناجُ يتدلَّى كالسّكرانِ على أعتابِ سفينتِهِ.

أدخُلُ في عُزلَتي، في يدي نايٌ كأنّهُ قَصَب، لستُ أدري، أنفُخُ في النّاي؟!

أدرِكُ أنَّ العالمَ موسيقى .

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard