الأنظمة المظلمة وحبس الضوء في جرارٍ شفّافة

الاثنين 4 أكتوبر 202112:14 م

يستمدّ الروائيّ السوداني أمير تاج السرّ، أحداث أعماله الروائيّة عموماً من الأحياء الشعبية في العاصمة السودانيّة، أو من الريف السودانيّ. وفي روايته "غضب وكنداكات" (دار نوفل، بيروت، 2020) تدور الأحداث في حي بركة في الخرطوم وحوله، وهو الشارع المعروف بفقر الشرائح الاجتماعيّة المقيمة في قسم منه، وذلك في فترة زمنية قصيرة ومحصورة في مرحلة محدودة، هي مدّة الأشهر الخمسة التي استغرقتها الثورة السودانيّة في العام 2019، والتي أدّت إلى سقوط نظام عمر البشير، أمام غضب الشعب وتصميم الكنداكات وقيادتهنّ التحرّكات والمظاهرات.

والكنداكة في التاريخ الإفريقي لقب ملكات على الأخصّ عرفن بالقوة والإرادة والقدرة على الإدارة وتأمين الرفاهية لهنّ وللشعب وبمحاربة الأعداء، حتى سمّين بالملكات المحاربات. وقد استعاد هذا اللقب دوره بزخم في الثورة السودانيّة نظراً للدور الذي لعبته المرأة، مشاركة وتنظيماً وقيادة ومواجهة مع السلطات.

"خج" هو حارس بوابة في المطار، وهكذا يحب أنّ يسمّي نفسه اختصاراً بالحرفين الأوّلين من اسمه، فهو خضر جابر المتفاني في وظيفته في حراسة البوابة والسهر على راحة المسافرين وخدمتهم بتواضع يصل حدّ الانسحاق أمامهم. وهو الفخور بعمله هذا، يراقب فيه الوافدين والمغادرين، يتعرّف بهم وتنشأ بينه وبينهم علاقات عابرة موهومة لا تدوم سوى أيام بعد مرورٍ وحيد، وإما علاقة يتهيّأ له توطّدها مع أصحاب الأسفار المتكرّرة، كما حدث له مع مسافرَيْن، ربّما كانا سبب بلوته وتعقّد قصته. ناديا ترزي (ن.ت.) ابنة حيّهم التي عرفوها صبية ثم اختفت له لتظهر هنا مجدّداً.

يستمدّ الروائيّ السوداني أمير تاج السرّ، أحداث أعماله الروائيّة عموماً من الأحياء الشعبية في العاصمة السودانيّة، أو من الريف السودانيّ. وفي روايته "غضب وكنداكات" (دار نوفل، بيروت، 2020) تدور الأحداث في حي بركة في الخرطوم وحوله، وهو الشارع المعروف بفقر شرائحه الاجتماعيّة 

كثيرة الأسفار كسيّدة أعمال، ربما أعمال مشبوهة، وصديق لها ربما اسمه القعقاع، لكن خج أطلق عليه اسم "عجبنا"، على عادته في ميله إلى تسمية الناس كما يروق له أو يراها، فقد سبق أن سمّى مخبريْ جهاز الأمن العاملين في الحيّ "غربة" و"اللعّاق" لصفات رآها فيهما. هكذا هو يرى الناس والعالم من منظاره.

ويبدو أن وظيفة خج ورّطته، فهو اختير على ما يبدو بواسطة "ن.ت." و"عجبنا" للعب دور خطير مع جهاز الأمن ضدّ الثورة والثوّار. إذ لم يلبث، بعد تعرفه بهما ودعوتهما إياه إلى كافتيريا "خلّاق" التي تخص المخابرات، أن اعتُقل واقتيد إلى التحقيق، حيث تعرّض للترهيب، وهو يرى بأمّ العين أشكال التعذيب الوحشي التي يتعرّض لها السجناء، ولم يسلم هو من بعض منها، بغية ترهيبه وإخضاعه واستلحاقه بجهاز الأمن ليؤدّي أدواراً محدّدة، خصوصاً في مظاهرات الثوار، وعندما دُجِّن لم يبقَ عليه إلا أن يظلّ متأهّباً مستعداً حتى "إشعار آخر" تأتيه فيه الأوامر.

وجد خج نفسه مورَّطاً من حيث لم يرِد في العمل لجهاز الأمن العامل على قمع المظاهرات والقضاء على الثورة والثوار بمختلف الوسائل. وزيادة في إحراجه وأغراقه في هذه المهمات، صُرِف من عمله في المطار، كأنَّما المُراد من ذلك عزله لتوجيهه فقط نحو العمل الأمني المطلوب منه.

لكن المفارقة هي أن خضر جابر غير مقتنع بما طلب منه، وإن لم يكن ميّالاً إلى الثورة، فهو على الأقل مرتبط بناسها بعلاقات إنسانية وعاطفية، فبين الثوار أخته زكية وابنتها العمياء، وهبّة كسّار التي ربطته بها علاقة صداقة، وربما أرادها علاقة حبّ، إلى غيرهما من المشاركين في الثورة.

وهو خضع لإرادة الجهاز الأمني بعد تعرّضه للتعذيب والترهيب في المركز الأمني المسمّى "المقرّ النموذجي للتوبة"، بعد تركيب تهمة ملفّقة له، بأنّه ساعد الشيخ العجوز التسعيني الجدّ عيسى مهلّل في تنظيم المظاهرات. وقبل أن يتمكن من إخبار العجوز بما جرى معه وطلب استشارته ونصحه، يختفي العجوز ويجري العمل على تشويه صورته في نظر محبّيه من أبناء الحيّ.

الكنداكة في التاريخ الإفريقي لقب ملكات على الأخصّ عرفن بالقوة والإرادة والقدرة على الإدارة وتأمين الرفاهية لهنّ وللشعب وبمحاربة الأعداء، حتى سمّين بالملكات المحاربات

يجد خضر جابر نفسه وحيداً ومربكاً ومأزوماً. فلا هو يحبّ رجال الأمن ولا يريد العمل معهم، وقلبه ميّال إلى الثورة وناسها. ثمّ ليس بإمكانه أن يكشف عن مهمته المُرغَم عليها، إذ سينبذه الثوّار (وأخته وهبة كسّار منهم) أو لن يصدّقوا أنّه غير متعامل.

تلك هي العقدة الأساسيّة التي عانى منها. وما كان يخشاه هو هذا "الإشعار الآخر"، أي اللحظة التي سيبلّغ فيها بالمهمة التي عليه تنفيذها، وإذا هي الاندساس في المظاهرات واغتيال الكنداكة هبة كسّار. حاول بمختلف الوسائل الوصول إليها وإبلاغها بما يحاك لها، ولم يُوفَّق إلى ذلك إلا في إحدى المظاهرات.

دنا منها وكلّمها وهتفت له بقرب الانتصار، لكن هذه الفرحة لم تكتمل، إذ يسبقه إليها وبالكلام رجل الأمن المقيت "شيخ الأحباب"، معذّب السجينات ومغتصبهنّ، كما شاهده يفعل في المقرّ النموذجي للتوبة، ويخبرها بأنّ خج مكلّف بقتلها، وإثباتاً لذلك يسحب من جيب خج المسدّس الذي دُفِع إليه لإنجاز المهمة.

تصفعه هبة، ويهرب من بين الحشود، لكي يكتشف فيما بعد أن هناك من نفَّذ المهمّة عنه (ربما شيخ الأحباب) واغتال هبة كسّار... لتتّخذ الحبكة هنا مساراً دراميّاً مشوّقاً ومؤلماً، يدفع في نهايتها خضر جابر ثمن جريمة أو خيانة لم يقترفها، ولن تنفع محاولات شقيقته تبييض صفحته أو إثبات براءته مع الثوّار.

جدليّة العلاقة بين السلطة والشعب

تناول أمير تاج السرّ في روايته هذه حدثاً ضخماً كان لنتائجه أو نهاياته وقع كبير على الصعيد الإقليميّ والعالميّ، أعني الثورة السودانية في العام 2019، وما نتج عنها من تحوّلات جوهريّة في مسار الحكم السوداني (وقد ينطبق على سائر ثورات الربيع العربيّ). لكنّه ابتعد عن مجريات الحدث العامة، بعيداً عن الخبر التقريريّ العاديّ والأساسيّ، ليصبّ اهتمامه وانتباه القارئ على قصّة صغيرة وبسيطة لشخصيّة عادية ساذجة، تمثّل عموماً عامّة الناس التي كثيراً ما يسقط في يدها وتجد نفسها منقادة من حيث لا تشاء إلى مصائر لم تعمل لها ولم تتوخَّها.

لا يرمي تاج السرّ إلى الخوض في جدليّة العلاقة بين السلطة والشعب من فوق، أي من المسائل السياسيّة والاقتصاديّة والحياتيّة الكبرى التي بسببها يثور الشعب وبسببها يُقمَع، بل هو يندسّ على طريقته بين عامّة الناس البسطاء، في حياتهم اليوميّة ومظاهراتهم ومطالباتهم، وفي تطلعاتهم وأحلامهم، ليصوّر لنا الأمور البسيطة التي تشغلهم في الحياة والتي تحدوهم إلى المطالبة وإلى ما يسمونه ثورة. خضر جابر وأمثاله لا تعنيه السياسات الكبرى بقدر ما تعنيه متعة وظيفته البسيطة وعلاقاته العادية بمن حوله، واحتلاله موقع حارس البوابة الذي يرى فيه كوظيفة رسميّة قيمةً مضافة على حياته.

لكن السلطة الحاكمة، العسكريّة والأمنيّة على الأخصّ، لا تسمح حتى للإنسان البسيط الساذج بمواصلة حياته كما يحلو له، وهي، عندما تتسنّى لها الفرصة، مستعدّة وقادرة على إخضاعه بالقوة وبالحيلة وعلى تطويعه وتجنيده في خدمة أغراضها الدنيئة، وفي سحقه وسحله عندما تنتفي حاجتها إليه.

ولا تكتفي بالتضييق وبإحصاء أنفاسه عليه، بل تسعى وعن سابق تصوّر وتصميم إلى ضرب الفئات الشعبيّة، ذات اللون الواحد والطبقة الواحدة والوضع الاجتماعي الواحد، بعضها ببعض.

وبذلك تتغيّر وجهة التهديف، فبدلاً أن يتوجّه الغضب إلى السلطة، ينحرف ليتحكّم بالعلاقة بين الفئات الشعبيّة فيما بينها. خضر جابر انتهى مكروهاً ومنبوذاً من أبناء طبقته ومجتمعه، سجيناً مرميّاَ وميتاً بين آلاف أمثاله في السجن، وأخته تعجز عن إقناع الثوار ببراءة أخيها المخدوع والمغدور. هو اغتيل فعلاً من الناحية النظريّة.

أليس هذا ما نراه عموماً في عالمنا العربيّ من زرع الشقاق واصطناع المواجهة بين الشرائح أو المذاهب أو الفئات الشعبية لتأتي الدولة "النظام الأمنيّ" وتلعب دور المخلّص، وبالتالي الرادع، وهي الحجّة التي ستسوّغ له استمراره في سياساته القمعيّة. أوليس هذا ما سعت إليه السلطة الأمنية بادّعائها حماية هبة كسّار من الساعين إلى قتلها؟

لا يقول لنا أمير تاج السرّ إن كانت الثورة انتصرت فعلاً برأيه أم لا، فالاهتمام أنصبّ على مكان آخر، على خضر جابر الضحيّة وأخته الساعية إلى تبرئته، وإن تكن المظاهرات استمرّت وألمحت الرواية إلى سقوط النظام وسيطرة الثوار على المراكز.

دور المرأة في الثورة السودانيّة

لا يخفى أنّ الروائيّ أعطى أهمّية كبرى لدور المرأة في الثورة السودانيّة، عبر تسليط الضوء على دور "الكنداكة" في تحفيز الثوّار وتشجيعهم وقيادتهم من دون خوف ولا تراجع، وكأنّهنّ في ملابسهنّ الخاصّة التي يرتدينها وبطريقة تصرّفهن وهتافاتهنّ وغنائهنّ هنّ مُرسَلات، انوجدْن لأداء مهمة أو رسالة معينّة. وفي ذلك ربما تذكير بالمقولة التي ترى أنّه عندما تنزل المرأة إلى الشارع فمعنى ذلك أنّ شيئاً ما سيتغيَّر حتماً.

اعتمد أمير تاج السرّ في روايته هذه أسلوب السرد البسيط العادي، ما يقرّب العمل من أجواء الحكاية المشوّقة. وهو وإن اعتمد أسلوب الراوي العليم إلا أنّه ترك للسّرد أن يعبّر عن مجرى الأحداث ودواخل الشخصيات من دون تدخّل مباشر وسافر منه. وهذا ما يضفي على أسلوبه رشاقة ممتعة، خصوصاً عندما تقترن بالتلميحات العابرة إنّما المعبّرة عن حالة نفسيّة أو عن واقع حال، أو عن نقد لاذع من نوع المضحك المبكي في الكثير من الأحيان.

كما في إشارته مثلاً إلى أنّ "طائرة بلا أضواء اندسَّت في الأجواء المحلّية، ودمّرت منشأة تخصّ النظام الحاكم... وأعلنت وزارة الدفاع عن أسفها لأنّ مراقب الأجواء في تلك الليلة نَسِيَ نظّارته في البيت". كما نراه أحياناً يتوخّى السخريّة المرّة في تناوله الخرافات الشعبيّة والإيمانات الساذجة التي طالما صوّرها في كتبه كما هنا، عندما يروي مثلاً كيف ذهب البحّارة مع الحوريّات اللواتي سمحن بتقبيلهنّ ومضاجعتهنّ... "وعادوا أنقياء حتّى من مخاط الأنف".

إنّه الإضحاك لمجرّد الإضحاك، أو أنّه يبالغ في سخريته تشديداً على تفاهة وخفّة تلك المعتقدات الشعبية الواهية والمضلِّلة، أو هو يصوّر المشاهد التمثيليّة المضحكة، كما في وصفه طريقة الجد مهلّل عيسى البدائيّة في الغزّل بالنساء... ناهيك من الحوارات الصمّاء أو الملتبسة التي لا تغني ولا تفيد واللعب على الكلام في الحوارات مع رجال الأمن.

وفي كلّ ذلك نلمس في أسلوب تاج السرّ ما ينمّ عن روح فكاهة متأصلة ومستحبّة عنده، كثيراً ما توظَّف في كسر الأجواء الجدّية أو البالغة القسوة، كما في كلامه على بحثهم عن الجدّ مهلّل بجسده الهزيل بعد اختفائه: "... في المشرحة الكبرى سعة خمس وثمانين جثّة التي من الممكن ان يكون فيها جسدٌ هزيل جداً ليس بسبب سوء التغذية وإنّما بسبب عدم قدرة التغذية على إحداث تغيير فيه". هذا ما نلمحه في عدّة أماكن من الرواية وبوجوه متعدّدة ومعبّرة.

أضف إلى ذلك براعة وجمال في الوصف، كما في وصفه المنازل القديمة المهجورة، أو في وصف مراكز الاعتقال وتصوير ما يجري فيها من أعمال عسفٍ وتعذيب، وذلك من دون إطالة وإطناب ومن دون تسبّب بتثاقل في إيقاع الرواية.

ومن اللافت هو لعب أمير تاج السرّ على الأسماء، فإضافة إلى شغف خج في اختيار الأسماء وإطلاقها، نجد رجل المن المتشوِّف"نوح" المغرم باسمه، والذي لسبب لم نعرفه يتفنّن في إطلاق مشتقّاته على أفراد عائلته، نوحان ونوحيّة، و"غيّر اسم امرأته من أفراح إلى "نويحة".

"المقرّ النموذجيّ للتوبة"

والمضحك المبكي والمعبّر في آنٍ معاً، هو اختياره تسمية المركز الأمني، "المقرّ النموذجيّ للتوبة"، فأي نموذج وسط التعذيب والقتل والسحق والسحل؟ وتوبة عن أي شيء؟ عن المطالبة بالحقّ؟ أو بوطن ليس بمقبرة؟ أو المطالبة ولو فقط بالخلاص من قبضات رجال الأمن الذين يعتدون على المواطنين بسبب وبلا سبب كما حدث مع خج وغيره؟

يصوّر تاج السرّ التناقضات القائمة في المجتمع السوداني، فحيّ بركة على ما يبدو قسمان: قسم يعمّه الفقر والحرمان وناسه بسطاء عاديّون، وقسم جديد وحديث فيه المقرات والمباني الجديدة ومراكز اللهو والأندية وغيرها.

وفي تصويره هذا يلفت تركيزه على مظاهر اقتصادية من أجواء النظام المعولم، من خلال ذكر البضائع المتداولة والمطلوبة، مثل الساعات ذات الماركات المشهورة وسيارات البورش والميزراتي، تقابلها البضائع المزيّفة رخيصة الثمن. وما ذلك إلا ليظهر الفارق بين رفاهية أهل السلطة وعدم بعدهم عن الثروات العالمية، وبين تعاسة العامة من الناس وبؤسها وشقائها.

يعتمد أمير تاج السرّ أسلوب الحكواتي البارع والقاصّ المشوّق والممتع، لكن على تمكّن وتعمّق في تشكيل البنية الروائيّة وفي الإضاءة على ما وراء الرواية من قضايا يسلّط الضوء عليها. والقضية هناهي قضية شباب ووطن، "...شباب متبطّلون يحلمون بالهجرة من وطنٍ يعتبرونه مقبرة، وانتظموا في خطّ الثورة لتنفيض المقبرة من بعض الموت...". فهل وُفِّقوا إلى ذلك؟

لا شكّ أن النظام سقط، وأقيمت سلطة مشتركة بين المجتمع المدني والسلطة العسكريّة في مرحلة انتقالية، لتبدأ مرحلة جديدة في السودان، لكن هل سيتحقّق الانتقال السلميّ إلى سلطة مدنيّة بعد انتخابات حرّة؟ في رواية "غضب وكنداكات" لا تتّضِح صورة المصير بشكل نهائيّ. وقد صوّر أمير تاج السرّ العسكر (الجنرالات) في تمسّكهم بالسلطة وبذلهم مختلف الحيل والدسائس للاحتفاظ بسلطتهم.

وربما ما أعادنا إلى هذه الرواية هو المحاولة الانقلابيّة التي جرت مؤخّراً في السودان والتي توحي صراحة بأنّ الجنرالات، أو بعضهم، لن يتخلّوا بسهولة عن امتيازاتهم وسلطاتهم، وربما يخشون اللحظة الانتخابية التي ستسقط حكمهم نهائيّاً ولذلك لن يهدأوا ولن يستكينوا استباقاً للأمور، فكأنّ "لا اضطرابات تحدث، ولا ثورة هبّت ولا شهداء سقطوا ولا نظام يترنَّح، إنّها صيغة معروفة لدى كلّ الأنظمة المُظلِمة، حبس الضوء في جرارٍ شفّافة، يشعّ منها لكنّهم لا يرونه". هل هذا ما استشرفه أمير تاج السرّ؟

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard