تنويع مصادر التجسس… الإمارات جنّدت ثلاثة عملاء أمريكيين للحصول على برمجيات خبيثة

الأربعاء 15 سبتمبر 202104:53 م

اعترف ثلاثة عملاء سابقين في المخابرات المركزية الأمريكية أنهم عملوا بشكل غير مشروع لصالح أجهزة الأمن الإماراتية، وأنهم انتهكوا قوانين القرصنة، وصمموا برمجيات لاختراق الهواتف من دون أن يقوم أصحاب تلك الهواتف بأي نشاط يسهّل الاختراق، في تقنية مشابهة لبرمجية بيغاسوس الإسرائيلية التي تنتجها شركة NSO، التي كشفت تقارير صحافية عن أن الإمارات والسعودية والمغرب من أبرز زبائنها.

ووجِّهت إلى العملاء الثلاثة اتهامات بانتهاك قوانين القرصنة الأمريكية وحظر بيع التكنولوجيا العسكرية الحساسة، والتآمر لأجل إفساد السيطرة على مبيعات الأسلحة التي طورتها الولايات المتحدة الأمريكية. وجاء الاعتراف بعد اتفاق مع المحققين بالتعاون وتقديم المعلومات مقابل تجنيب العملاء الملاحقة القضائية.

كان مارك باير وريان آدامز ودانييل جيريك جزءًا من وحدة سرية تدعى "مشروع ريفين"، ساعدت الإمارات في التجسس على أعدائها سواء حكومات أو نشطاء أو صحافيين، بناء على طلب من العائلة الحاكمة.

كان العملاء الثلاثة جزءًا من وحدة سرية تدعى "مشروع ريفين"، ساعدت الإمارات في التجسس على أعدائها، سواء حكومات أو نشطاء أو صحافيين، بناء على طلب من العائلة الحاكمة

اختراق محلي

اعترف الرجال الثلاثة باختراق شبكات الكمبيوتر في الولايات المتحدة، وتصدير أدوات اختراق إلكترونية متطورة من دون الحصول على الإذن المطلوب من الحكومة الأمريكية، وفقاً للوثائق الصادرة في المحكمة الاتحادية (الفيدرالية) في واشنطن العاصمة.

ووافق عملاء المخابرات الثلاثة السابقين، على دفع 1.69 مليون دولار، والالتزام بالحصول على تصريح أمني أمريكي قبل العمل في أي من الوظائف داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

وبحسب واشنطن بوست، ساعد العملاء الثلاثة دولة الإمارات على التجسس على مواطنين وسياسيين أمريكيين ولم تكتف بالنشطاء والصحافيين الإماراتيين والعرب والأجانب الذين تهتم الإمارات برصدهم.

الإمارات ومشروع ريفين

تقول صحيفة واشنطن بوست إن العملاء الثلاثة هم جزء من مجموعة متعاونة مع دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار مشروع "ريفين" (الغراب)، وهو مشروع رسمي معروف لدى الاستخبارات الأمريكية، كشفت عنه وكالة رويترز في تحقيق استقصائي عام 2019 بيّن أن عملاء سابقين في المخابرات الأمريكية يبيعون خبراتهم في التجسس إلى دول أجنبية، ولا يخضعون إلى المساءلة الجادة لدى السلطات الأمريكية. 

وقالت لوري ستراود، المحللة السابقة في وكالة الأمن القومي الأمريكية التي عملت في مشروع ريفين، ثم عملت كمُبلّغة عن المخالفات التي جرت خلال المشروع، إنها سعيدة بأنها شهدت توجيه هذه الاتهامات لهؤلاء الأشخاص.

وأضافت: "كان العامل المحفز الأكثر أهمية في تسليط الضوء على هذه القضية هو الصحافة الاستقصائية - فقد ولّدت المعلومات التقنية التي نشرتها المنصات الصحافية، وعياً وزخماً لضمان العدالة".

وخلص تحقيق رويترز إلى أن مشروع ريفين تجسس على العديد من نشطاء حقوق الإنسان، بعضهم تعرض للتعذيب لاحقًا على أيدي قوات الأمن الإماراتية.

وقال عاملون سابقون في البرنامج إنهم يتبعون القانون لأن الرؤساء وعدوهم بأن الحكومة الأمريكية وافقت على عملهم.

مشروع ريفين تجسس على العديد من نشطاء حقوق الإنسان، بعضهم تعرض للتعذيب لاحقًا على أيدي قوات الأمن الإماراتية.

واعترف باير وآدامز وجيريكه بنشر سلاح إلكتروني متطور يسمى "كارما"، سمح لدولة الإمارات باختراق هواتف آيفون من دون الحاجة إلى النقر على روابط خبيثة، وفقًا لأوراق المحكمة.

وسمح كارما الشبيه ببرمجية بيغاسوس للسلطات الأمنية الإماراتية بالوصول إلى عشرات الملايين من أجهزة الهاتف لجمع المعلومات الاستخبارية، متجاوزاً قواعد مراقبة الصادرات الفيدرالية إذ لم يحصل العملاء على إذن الحكومة الأمريكية المطلوب لبيع هذه الأداة إلى الإمارات.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard