مصادر: مصر تبدأ التطعيم ضد كورونا إجبارياً... ومخاوف عمانية من الآثار الجانبية

السبت 21 أغسطس 202103:50 م

علم رصيف22 أن وزارة الصحة بالتعاون مع الجهاز المركزي للتننظيم والإدارة في مصر بدآ حملة للتلقيح الإجباري ضد فيروس كورونا المستجد في الإدارات والهيئات الحكومية والشركات المملوكة للدولة، تمهيداً لوقف آلية العمل بالتبادل التي استقرت عليها الدولة منذ بدء انتشار الفيروس في مصر. 

وأقدمت مصر على فرض إجراءات احترازية لضمان التباعد الاجتماعي بالإدارات الحكومية منذ مارس/ آذار 2020، من خلال تقليل عدد الموظفين بالمكاتب الإدارية ومواقع العمل المغلقة، بحيث يعمل الموظفون بالتبادل خلال أيام الأسبوع مع تقاضي رواتبهم كاملة. 

وقال مصدر في وزارة التنمية المحلية – رفض ذكر اسمه – لرصيف22 إن الحملات بدأت الأحد 15 أغسطس/ آب ومن المتوقع أن تتواصل حتى نهاية العام مع استمرار الدولة في توفير اللقاحات المعتمدة في إطار خطتها للتوسع في تحصين المواطنين ضد الفيروس المميت. 

وتلتزم الدولة رسمياً توفير اللقاحات بشكل مجاني واختياري للمواطنين، إلا أن معدلات التلقيح لا تزال متواضعة ومنذرة بانتشار السلالات المتحورة الجديدة في ظل انخفاض عدد متلقي اللقاح مقارنةً بعدد السكان. وبحسب الأرقام الرسمية، قامت وزارة الصحة المصرية بتقديم اللقاحات لـ5% من المواطنين حتى اليوم. 

التسريبات التي وصلت رصيف22، أكدتها تصريحات للدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، الذي قال في تصريح الأربعاء 18 أغسطس/ آب إن التلقيح سيكون "شبه إجباري" في بعض القطاعات "قطاع التعليم بكل طلابه وأساتذته وفئاته، والجهات الحكومية، وبعض الجهات الخاصة التي لن تتعامل سوى مع من تلقوا التطعيم". 

قال مصدر في وزارة التنمية المحلية – رفض ذكر اسمه – لرصيف22 إن الحملات بدأت بالفعل يوم الأحد 15 أغسطس/ آب ومن المتوقع أن تتواصل حتى نهاية العام، مع استمرار الدولة في خطتها للتوسع في تحصين المواطنين ضد الفيروس المميت

وأعلنت وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد في بيان، السبت 21 أغسطس/ آب، أن الوزارة لن توفر جرعات تنشيطية لمن حصلوا على جرعتي لقاح كاملتين، من دون النظر إلى مواعيد تلقيهم التلقيح، كما نفت تصريحات سابقة تتصل بمنح جرعة من أحد اللقاحات المعتمدة دولياً لمن تلقوا لقاحات أخرى لا يعتد بها في دول الاتحاد الأوروبي والخليج والولايات المتحدة، وهي اللقاحات التي تعتمد عليها مصر بشكل واسع كلقاحي سينوفارم وسينوفاك الصينيين. 

وتخطط مصر لتلقيح 40 مليون مواطن بلقاح سينوفاك المصنَّع محلياً، الذي سيعتمد عليه في تلقيح الموظفين العاملين بالجهاز الإداري للدولة وقطاع التعليم. 

مصر ليست الوحيدة

وبدأت دول عربية أخرى في التوسع في سياسات إجبار المواطنين على اللقاح من خلال جعله شرطاً للعمل والحصول على بعض الخدمات، ومنها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، إلا أن المخاوف بشأن اللقاحات وآثارها الجانبية لا تزال مسيطرة على كثير من مواطني الدولتين، وهو ما ظهر في انتشار هاشتاغ "لا_للتطعيم_الإجباري" الذي لا يزال ضمن الأعلى تداولاً في سلطنة عمان على موقع تويتر، إذ ظهرت فيه مخاوف مواطنين من الإصابة بأعراض جانبية خطرة من اللقاحات. 

بدأت دول عربية في التوسع في سياسات إجبار المقيمين على اللقاح من خلال جعله شرطاً للعمل والحصول على بعض الخدمات، إلا أن المخاوف بشأن الآثار الجانبية لا تزال مسيطرة، وهو ما ظهر في هاشتاغ لا_للتطعيم_الإجباري الذي لا يزال ضمن الأعلى تداولاً في سلطنة عمان

وتعتمد السعودية وسلطنة عمان قائمة محدودة من اللقاحات، منها فايزر وموديرنا (الولايات المتحدة وألمانيا) وأسترازينيكا البريطاني. وتتواصل الأبحاث التي تبين وجود آثار جانبية خطرة ولكنها نادرة لبعض تلك اللقاحات، أحدثها ارتباط لقاح موديرنا بحدوث التهابات بالقلب في أحوال نادرة.

وتدرس دول عدة، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، جعل اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد إجبارياً بسبب انخفاض الإقبال على اللقاح، إلا أنه لا تزال هناك مخاوف شعبية وتردد حقوقي تجاه مسألة الإلزام. 

وحذرت دراسة نشرها موقع ساينس أليرت العلمي المختص من "جانب مظلم" لإجبار المواطنين على أخذ اللقاح، معتبرة أن الإجبار يفقد الناس الثقة في حملات التطعيم ويزيد من شكوكهم حول فاعلية وأمان اللقاحات، وأنهم قد يتهربون من تلقي اللقاح الإجباري على عكس الإتاحة الطوعية التي تجعل المواطنين أنفسهم نشطين في إقناع محيطهم الحيوي من الأسرة والأصدقاء بتلقي اللقاح. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard