"ميسي سيرحل عن برشلونة" و"اكتشاف ديار النبي لوط"... جرعة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 8 أغسطس 202111:41 ص

في لبنان حزب اللـه يريد احتكار الحداد وذكرى الجريمة

لم يستوعب الـحزب الخاص بالله حقيقة أن تمر ذكرى انفجار المرفأ في بيروت دون أن يصادرها، فكيف يمكن أن يجتمع سكان المدينة على شتمه دون أن يتدخّل، وهذا ما حصل، إذ قرّر فجأة إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل واستفزاز المحتل للرد، وتشويش ذكرى الجريمة بمعركة هزيلة مع إسرائيل، لم تنجم عن أضرار، إذ سقطت أكثر الصواريخ التي أطلقها في مناطق خالية، حسب بعض التصريحات.

سياسة الاستحمار هذه والتأكيد أن الـحزب هدفه "المقاومة" ليست إلا محاولة لتشويش ذكرى الجريمة، وتوريط لبنان في معارك وحروب، حرفياً لا يريدها أحد، ويتضح ذلك في الفيديو المتداول الذي قام فيه أهالي منطقة شويا بإيقاف راجمة صواريخ تابعة للـحزب، ومنعها من الإطلاق، في حركة لا يمكن وصفها إلا بالشجاعة، لإيقاف حماقات هذه الميليشيا التي لا تكتفي فقط بتفجير العاصمة، بل أيضاً تريد إشعال البلاد خوفاً على هيبتها وتعرضها للشتم.

ذكرى المرفأ ملك للضحايا، والمرفأ ساحة جريمة، مساحة للمحاكمة ولحداد الضحايا، لا من أجل الاحتفاء بالمقاومة الخلبيّة وتحريك الرأي العام الذي لم يعد يهمه سوى الخلاص من طبقة حاكمة وميليشيا طائفية مسلحة تتحكم بها دولة ثيوقراطيّة كإيران، هذا التوصيف لا يمكن التنازل عنه، وإن كان هناك حاضنة شعبية للحزب كما يتردد، نحن الآن بانتظار هذه الحاضنة نفسها أن تتحرك وتطالب على الأقل بحقوقها الفردية، وتؤجل ولو لقليل حكاية المقاومة التي لم تجلب إلا الخراب للبنان ومن حوله.

برشلونة فريق وليس حلبة للاعب واحد

أصبح الأمر رسمياً الآن، ليونيل ميسي سيرحل عن برشلونة، الأسطورة الذي ارتبط اسمه بالنادي الكاتالاني، سيغادر بحجة قيود مالية على النادي، فبعد عشرين عاماً من اللعب، سينتقل ميسي ربما إلى مدينة الأنوار لينضم إلى صفوف نادي باريس سان جريمان.

رحيل ميسي عن برشلونة صفعة لمحبي النادي ومشجعي الساحرة المستديرة، لكن، بقاء ميسي كان شرطه تقليص راتبه وبيع عدد من اللاعبين لدفع مرتبه، ربما من هذه الحقيقة يمكن فهم قواعد اللعب النظيف ودورها في ترسيخ تساوي الفرص بين اللاعبين، كما يمكن القول إن هذه الحركة محاولة لتحرير "النادي" من مفهوم النجم الذي يؤدي لأجل المال، إلى جانب فتحها الباب ربما أمام ثقافة الفريق، إذ من غير المنطقي أن يرتبط اسم النادي بنجمه الذي يصادر الأموال لجيبه، فأي منافسة هذه التي تقوم على أساس لاعب واحد فقط وهالته.

أصبح الأمر رسمياً ، ليونيل ميسي سيرحل عن برشلونة، الأسطورة الذي ارتبط اسمه بالنادي الكاتالاني، سيغادر بحجة قيود مالية على النادي، فبعد عشرين عاماً من اللعب، سينتقل ميسي على الأرجح إلى نادي باريس سان جريمان

استعادة ثقافة الفريق يعزز من الانتماء للنادي، ويحرر اللاعبين أنفسهم من المنافسة خارج مساحة اللعب، ونتحدث هنا عن عقود التسويق وحمل العلامات التجارية، ربما رحيل ميسي فاتحة نحو كرة قدم جديدة، أساسها الـ 11 لاعباً، لا النجم ومهاراته الاستعراضيّة.

فرنسا: ديكتاتوريّة اللقاح

وصف البعض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه يمارس "الديكتاتوريّة الطبيّة"، إذ أقرّ المجلس الدستوري، في ظل المظاهرات التي تشهدها فرنسا، قانون توسع استخدام الشهادة الصحية للملقحين، والتي تبيح لهم دخول المساحات العامة من مسارح ومطاعم وسينمات ومستشفيات، وتمنع غيرهم من استخدامها.

هذه الممارسة التي سبق لمحرري المقتطف الجديد التنبؤ بها، ليست إلا شكلاً من أشكال الهيمنة الحيويّة، والهدف منها تنشيط الاقتصاد وترسيخ ثقافة العداوة بين الملقحين وغير الملقحين، وتكشف هذه الممارسة بدقة عن الرغبة بالتحكم بأجساد الأفراد وصحتهم من أجل سوق العمل، والتأكيد على ضرورة تسليم المواطنين أجسادهم للسلطة وإلا سيتم "استثناءهم".

التخوف حقيقة ليس من فرنسا، بل مما يمكن أن تقوم به الدول الأخرى، الأقل تمكناً في سياساتها الطبيّة والأشد عدوانيّة، تلك الدول المستعدة لترك مواطنيها للموت في حال لم يتلقحوا، واستثنائهم من الفضاءات العامة، ما يهدد أمن "الجميع" في هذه الحالة، مع صعود المتحول ديلتا الذي تدل المؤشرات أن أخطاره أشد من الفايروس التقليدي.

الواضح أيضاً أن فرنسا تواجه أزمة في الحريات، فمرة يشير رئيسها إلى ثياب الفتيات ويتدخل به، ثم تحاول مواجهة الحجاب و"الإسلامويّة" والآن يريد التدخل في أجساد المواطنين. حريات فرنسا بحاجة للتحديق في نفسها، وإعادة النظر في أدواتها التي قد تتحول بثانية إلى أدوات ديكتاتورية مبتذلة، خصوصاً مع صعود اليمين، الذي للمصادفة اتفق مع اليسار في موقفه من اللقاح، ما حول ماكرون إلى انفلونسر يبث فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي يدعو الشبان للقاح بود، لكنه في ذات الوقت يتجاهل تحويل اللقاح إلى ما يشبه السلاح الذي يمكن تسليطه على غير الملقحين أو المترددين أو الخائفين.

يلعب الحذاء بشكله الماديّ دوراً كبير في قراءة تاريخ سوريا السياسي في عهد الأسدين، فهو فوق رؤوس البعض طوعاً، ويدهس رؤوس البعض قمعاً، كما أنه أيضاً مذمّة، كما في عبارة "جيش أبو شحاطة"، يقبله البعض ويرفضه البعض كلياً

تواريخ الحذاء في سوريا

يلعب الحذاء بشكله الماديّ دوراً كبير في قراءة تاريخ سوريا السياسي في عهد الأسدين، فهو فوق رؤوس البعض طوعاً، ويدهس رؤوس البعض قمعاً، كما أنه أيضاً مذمّة، كما في عبارة "جيش أبو شحاطة"، يقبله البعض ويرفضه البعض كلياً، كما أنه أداة احتجاجية، فالبعض يحتاج "اللق بالصرامي" كما حصل مع تماثيل الأسدين، والبعض الآخر مستعد لأن يركع أمام حذاء السيد وتقبيله.

آخر تجليات الحذاء في سوريا ودلالاته السياسية ظهرت في الصورة التي انتشرت للرباع السوري معن أسعد، بعد نيله الميدالية البرونزية في طوكيو، إذ تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورة لحذائه من أولومبيات ريو دي جينيرو عام 2016، وفيها نرى حذاءه الرياضي مُهترئاً ويوشك على التلف، في إحالة إلى المؤسسات الرياضية في سوريا ومقدار الدعم الذي يتلقاه الرياضيون.

البعض وجد في صورة الحذاء أملاً بأن السوري قادر على تخطي على المصاعب والعقبات من أجل النصر، والبعض الآخر وجد فيها مجرد إهانة تضاف إلى مئات الإهانات والممارسات الذي انتُهكت فيها كرامة السوري ودعس على رأسه بالحذاء، العلامة التي ما زالت ترافق السوريين وتهددهم، بل نقرأ أحياناً في بعض الكتب أن رأس السلطة نفسه استخدمها بوصفها الأسلوب الأنسب للحكم.

التحريم حجة الديكتاتوريات المبتذلة

لن نخوض في توظيف السلطة وأبواقها لـ"التحريم" كتبرير للممارسات السياسية القمعية أو الإشكاليّة على مدى التاريخ، ويظن الساهي أن هذه الممارسة تلاشت في عصر تحكمه وسائل التواصل الاجتماعي والوباء والـcyber sex، لكن بعدما رفع السيسي سعر الخبز، وهدد قوت الملايين، يظهر علينا "أحدهم" الموصوف باسم أستاذ الشريعة الإسلامي، ويهلل لقرار السيسي، ويضيف معلومة وفتوى لم يطلبها أحد، إذ يؤكد أن هناك الكثير من الهدر في الخبز، والزائد منه يستخدم لصناعة مشروب محرّم، اسمه "البوظة" في بعض المناطق الريفية في مصر.

لم يستوعب الـحزب الخاص بالله حقيقة أن تمر ذكرى انفجار المرفأ في بيروت دون أن يصادرها، فكيف يمكن أن يجتمع سكان المدينة على شتمه دون أن يتدخّل، وهذا ما حصل، إذ قرّر فجأة إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل واستفزاز المحتل للرد

لا نعلم ما نقول لهذا "الأحدهم"، فلن ينفع ترديد العبارات والكليشيهات الجاهزة عن وعّاظ السلاطين، وتحويل الدين إلى أداة، لكن تستكثر على الناس فتات الخبز يا شيخ؟

في ذات السياق ظهر التحريم السياسي على لسان رئيس إيران الجديد، إبراهيم رئيسي، في حفل تأديته لخطاب القسم، إذ اتحفنا بعبارة رنانة، مفادها أن البرنامج النووي الإيراني سلمي، ولا توجد مساعي لإنتاج سلاح نووي والسبب بسيط: السلاح النووي محرّم شرعاً.

لا نعلم حجة التحريم هذه على من ممكن أن تنطلي، لكن المفارقة أن تكريس العلاقة بين الدين والسياسية إلى هذا المستوى المبتذل، تجعل الدين أشبه بلعبة وخطاب مهلهل، والسياسة قناع غير محكم الصنع، وحقيقة نبحث حالياً في المقتطف عن أولئك الذين يأخذون تحريم السلاح النووي بعين الاعتبار، من أجل فهم المرجعية الفقهية التي ينطلقون منها، لأن الأمر بوابة نحو تحريمات أكثر لم تكن في الحسبان، يمكن الاستفادة منها لاحقاً لكتابة الأخبار في المقتطف.

باربي لسارة غيلبيرت

لا يمكن تجاهل الشعور الغريب الذي اعترى محرري المقتطف حين قراءة الخبر الذي تعلن فيه شركة ماتيل عن إنتاج دمية باربي تكريماً للعالمة البريطانية سارة غيلبرت، التي تعتبر واحدة ممن طوروا لقاح أكسفورد/ استرازينيكا، ربما منشأ هذا الشعور هو تاريخ لعبة باربي نفسها، دورها السلبي في نشأة الفتيات ورسمها معالم محددة للجسد "الجميل" والأدوار الاجتماعيّة.

بالرغم من أن شركة باربي عمدت إلى تطوير النماذج التي تنتجها وأشكالها ووظائفها، لكن باربي ما زالت قائمة، وتاريخها لا يمكن تجاهله، الاحتفاء بالعالِمة وتحوليها إلى قدوة للفتيات الصغيرات خطوة إيجابيّة، لكن يبقى شكل الدمية ذاته، والملاحظات على جنسانيتها وعمرها الذي لا يتغير وعلاقاتها الجنسية أمراً مثيراً للجدل، خصوصاً أنها تفترض مواصفات بلاستيكيّة، وهي التي تبقى في ذهن الطفلة بعد أن تتلاشى حكاية الشخصية التي تمثلها اللعبة.

نترك التعليق على هذا الشأن للقراء، كوننا لسنا مختصين في تربية الطفل ولا السياسات الجندرية، فعالم الدمى يثير الكثير من التساؤلات، التي نعجز عن الإجابة عنها لكنها تحرك فيها شعوراً بأن هناك أمراً ليس بالطبيعي.

اكتشاف "ديار لوط"

انتشر خبر مفاده تمكّن خبراء أردنيين وعدد من الجهات من اكتشاف "ديار لوط". لا يمكن أن نمر على هكذا خبر، كوننا، وحسب تصريح مسؤولين أردنيين، أمام معلم سياحي جديد، لكن كيف سيتم الترويج بدقة لهذا المكان، خصوصاً مع تكريس الكتب المقدسة لصورة شديدة السلبيّة عن قوم لوط، ويمتد الأمر للنبي لوط نفسه وما تعرّض له من قبل ابنتيه.

ما هي الحكاية التي سنقرأها في الكتيبات السياحية التي سترافق افتتاح "ديار لوط" للعلن؟ هل سيتم تبني السرديّة الدينيّة الرسميّة، أم هل سيتحول المكان إلى مساحة للاحتفال بالتنوع الجندري؟

ما هي الحكاية التي سنقرأها في الكتيبات السياحية التي سترافق افتتاح المكان للعلن؟ هل سيتم تبني السرديّة الدينيّة الرسميّة، أم هل سيتحول المكان إلى مساحة للاحتفال بالتنوع الجندري؟ نطرح هذه الأسئلة بسبب هالة الغموض التي تحيط بالآثار المشابهة، كمدائن صالح مثلاً، وتجنّب الترويج لها عدا ما يحصل مؤخراً؟

لا نعلم إن كان سيتم إدراج الغضب الرباني والعقاب الملائكي ضمن الفيديوهات الترويجيّة، خصوصاً أننا في مرحلة ما سنجد التناقض بين الحكاية الربانيّة والاكتشافات العلميّة، لكن من المثير للاهتمام أن نشاهد آثار  الغضب الرباني، إن وجد، وكيفية تأثيره على المكونات الجيولوجيّة للأرض، هنا قائمة ببعض أنواع العقاب الرباني وآثاره التي يرغب محررو المقتطف والكثير من الفضولين معرفة شكلها اليوم:

1- فيلة متحجّرة قُتلت بحجارة من سجّيل

2- الهيكل العظمي للحوت الذي ابتلع النبي يونس

3- الهيكل العظمي الخاص بالناقة التي بشرت قوم ثمود بعذابهم

4- الهياكل العظمية المشطورة بفعل الريح لقوم عاد.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard