استباقاً للتحقيق معه... حملة "دعم" للاعب مصري متهم بالتحرش خلال أولمبياد طوكيو

الثلاثاء 3 أغسطس 202101:13 م

دشن عدد كبير من جمهور كرة القدم في مصر حملة "دعم" للاعب كرة القدم في نادي الإسماعيلي والمنتخب الأولمبي عبد الرحمن مجدي (23 عاماً) إثر إعلان اتحاد الكرة في البلاد وقفه عن اللعب حتى انتهاء التحقيق معه في اتهامه بالتحرش الجنسي بعاملة يابانية خلال وجوده مع الفريق الذي شارك في أولمبياد طوكيو 2020 قبل المغادرة من دور الثمانية.

وعبر وسم #ادعم_عبدالرحمن_مجدي، رفض العشرات من المعلقين اتهام اللاعب بالتحرش، قائلين إنه "على خلق" و"متدين"، ومقترحين عدة سيناريوهات لكشف الاتحاد الرياضي عن التهمة و"عدم التستر عليه"، ليس من بينها احتمال أن يكون اللاعب متحرشاً.

قبل تدشين الحملة، مساء الاثنين 2 آب/ أغسطس، تبارى عدد من مقدمي البرامج الرياضية في الدفاع عن اللاعب والجزم بأنه "بريء" وأن ما حدث ليس إلا "سوء فهم جراء اختلاف الثقافات" في البلدين. 

بيان رسمي فإدانة لـ"عدم التستر"

بدأت القصة بإعلان اتحادة الكرة المصري، الاثنين، وقف مجدي، قائلاً إنه "في إطار سياسة الشفافية التي ينتهجها الاتحاد المصري لكرة القدم، فإنه أثناء وجود المنتخب الأوليمبي في اليابان وقبل المباراة الثانية بساعات قليلة، تلقينا شكوى من فندق الإقامة ضد اللاعب عبدالرحمن مجدي، فحواها الإساءة لإحدى العاملات بالفندق، وعلى الفور تم استبعاد اللاعب نهائياً رغم تأكيده أنه لم يقصد الإساءة، ومن الممكن أن يكون سوء الفهم حدث بسبب اختلاف اللغة والثقافة، وتم التحقيق بعد المباراة واحتواء الأمر، حرصاً على التركيز وتوفير الاستقرار لباقي اللاعبين".

فقط بسبب قرار بوقفه حتى التحقيق معه في اتهامه بالتحرش بعاملة يابانية… إعلاميون ومواطنون يدافعون عن لاعب منتخب #مصر الأولمبي لكرة القدم عبد الرحمن مجدي، ويتهمون مسؤولي الرياضة في البلد بـ"ذبحه" و"التشهير به"

وأضاف الاتحاد: "انتقلنا إلى بلدة أخرى لخوض المباراة الثالثة أمام أستراليا، ثم للقرية الأولمبية في طوكيو لخوض مباراة ربع النهائي، ثم توجهنا للمطار ومنه للقاهرة، وبعد أن عاد الفريق بسلامة الله فإننا قررنا إيقاف اللاعب لحين انتهاء التحقيق، واتخاذ القرار النهائي بشأنه، وذلك لعدم التزامه واختراقه للقواعد".

ودافع المتحدث باسم نادي الإسماعيلي علاء وحيد الذي يلعب فيه مجدي عن اللاعب قائلاً: "لم يرتكب فعلاً شائناً وإلا كان الجهاز الفني (للمنتخب) أصدر قراراً بإعادته إلى مصر واستبعاده من المعسكر".

اللاعب المصري السابق أحمد حسام (ميدو)، مقدم برنامج "أوضة اللبس" عبر قناة النهار، كان من أوائل الإعلاميين المدافعين عن مجدي إذ قال إن "القرار أزعجني جداً، لأنه يمس سمعة ومستقبل لاعب مميز وصغير في السن"، متسائلاً: لماذا خرج هذا البيان في التوقيت الحالي ولم يتم الإعلان عنه فور حدوث الواقعة؟

ووصف ميدو قرار الكشف عن الواقعة بأنها "تشهير"، معتبراً أنه "لو كان مذنباً لما عاد إلى مصر".

أما مقدم برنامج "الماتش" على قناة "صدى البلد"، هاني حتحوت، فروى تفاصيل الواقعة، مبرزاً "الجهد الكبير" لمسؤولي البعثة المصرية في إعادة اللاعب إلى مصر دون تعرضه للحبس على إثر اتهامه بالتحرش الجنسي وهي جريمة لا يستهان بها في اليابان.

وأوضح حتحوت أن لاعباً آخر في المنتخب المصري، هو رفيق غرفة مجدي ويدعى عمار حمدي، كاد أن يتورط في القضية بعدما قدّم "شهادة زور" بنفيه تحرش زميله بالعاملة قبل أن يتبين أنه لم يكن حاضراً الواقعة.

لكن حتحوت دافع هو الآخر عن اللاعب ونفى أن يكون عرضه المال على العاملة "إهانة" أو وضع يده على كتفها "تحرشاً".

وفي برنامجه الإذاعي، على "راديو أون سبورت إف إم"، قال الإعلامي الرياضي أحمد شوبير، صباح الثلاثاء: "حرام عملية ذبح عبدالرحمن مجدي. اعتبروه ابن أو أخ. يجب أن نتعامل بهدوء مع الأمر، ولو أخطأ يعاقب، ويجب أن ننتظر نتيجة التحقيقات النهائية".

كذلك اعتبرت الصحافية الرياضية بموقع القاهرة 24 المحلي، يمنى محمد، أن "الحوار مكنش يستاهل اللي اتحاد الكرة عمله... ورفع الإيقاف أقل رد اعتبار"، وفق ما نشرت عبر تويتر.

اللافت أن "المتضامنين" و"المدافعين" عن اللاعب، عبر #ادعم_عبدالرحمن_مجدي، يطرحون جميع السيناريوهات إلا أنه قد يكون متحرشاً بالفعل، وهذا ما عزز مخاوف البعض من أن يكون "مشروع عمرو وردة آخر"

ومع الاستبعاد شبه الكامل لاحتمال أن يكون اللاعب تحرش بالعاملة فعلاً كما قالت، طرح "المتضامنون" مع مجدي عدة سيناريوهات لـ"حقيقة الواقعة" بما في ذلك أن اتحاد كرة القدم يقوم بالتضحية بـ"لاعب صغير" لأجل "التغطية على سوء أداء المنتخب في الأولمبياد". وزعم أن السبب وراء معاقبة اللاعب هو أنه "غلبان وملوش ضهر"، في إشارة إلى أنه لا يلعب لأي من قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك.

واستنكر هؤلاء سماح اللجنة الأولمبية المصرية بوقف اللاعب وهو ما اعتبروه "محاولة للقضاء على مستقبل نجم" و"تشويه صورة اللاعب بدون تحقيق"، متجاهلين التحقيقات التي جرت في اليابان.

تخبط اللاعب

من جهته، قال اللاعب عبر خاصية "ستوري" في انستغرام الذي يتابعه عبره 153 ألف شخص: "غريب جداً التوقيت وغريب انتشار شائعات وأكاذيب لا أساس لها بهذا الشكل. أنا معملتش حاجة، وردي مساء اليوم".

ثم أعاد مشاركة منشور يقول إن "الموضوع أنه زعّق لعاملة في الفندق والعاملة راحت اشتكت عبد الرحمن بسبب صوته العالي". الغريب أنه شارك منشوراً آخر يزعم أن حقيقة الأمر هي أنه حاول منح العاملة بعض الأموال عقب تنظيف الغرفة على سبيل "البقشيش" وعندما لم تفهمه بسبب فارق اللغة حاول الربت على كتفها.

وفي آخر تعليق له، قدّم اللاعب الشكر على "المشاعر الصادقة" التي غمر بها منذ لحظة اتهامه، وكرر نفيه أن يكون قام بأي فعل مجرّم وإنما "تصرف فُهم خطأ لاختلاف الثقافة واللغة، وتفهمته جميع الأطراف"، مطالباً بسرعة التحقيق معه "لتوضيح كل ما حدث".

وتجدر الإشارة إلى أن بعض المعلقين حذروا من الاندفاع في نفي التهمة عن اللاعب قبل جلاء الحقيقة في التحقيقات، معربين عن تخوفهم من أن يكون "مشروع عمرو وردة آخر"، في إشارة إلى تكرار الاتهامات بالتحرش للاعب المذكور الذي حصل على الدعم من زملائه الذين تشددوا في رفض توقيع عقوبة بحقه.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard