بتهمتي "تمويل الإرهاب" وتلقين "الفكر السلفي"... ألمانيا تحظر منظمة إسلامية وتسعة أفرع لها

الأربعاء 5 مايو 202105:38 م

عقب مداهمات متزامنة في 10 ولايات ألمانية، أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر حظر جماعة "أنصار الدولية" الإسلامية وبضع منظمات فرعية تابعة لها في جميع أنحاء البلاد بذريعة "تمويل الإرهاب" حول العالم.

وفق ما أعلنته وكالة رويترز ووسائل إعلام ألمانية، تتهم ألمانيا المنظمة الإسلامية بـ"انتهاك الدستور بجمع الأموال بنية تحويلها إلى الجماعات الإرهابية في الخارج، وتحديداً جبهة النصرة في سوريا، وحركة حماس الفلسطينية، وحركة الشباب في الصومال"، وثلاثتها مدرجة على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي للإرهاب.

وكانت "أنصار الدولية" قد تأسست في عام 2012. لكن نشاطها امتد في نحو 50 دولة خلال الآونة الأخيرة. وشملت أنشطتها بناء دور للأيتام وآبار مياه ومدارس قرآنية ومساجد ومستشفيات في المناطق المتضررة من الحروب، حسبما يُظهر موقعها عبر الإنترنت.

وكانت المنظمة تخضع للمراقبة من قبل مكتب حماية الدستور بسبب "ميولها السلفية المتطرفة"، وفق التقارير المتداولة.

بتهم "تمويل الإرهاب حول العالم" و"التبشير" وتلقين أطفال ألمان "الفكر السلفي"... ألمانيا تحظر منظمة إسلامية شهيرة وتسعة أفرع لها

"تمويل الإرهاب حول العالم"

وعبر تويتر، أكد ستيف ألتر، المتحدث باسم زيهوفر، الأربعاء 5 أيار/ مايو، أن "الشبكة (أنصار والمنظمات التابعة لها) تمول الإرهاب حول العالم بالتبرعات" التي تصلها، ناقلاً عن وزير الداخلية قوله:"إذا كنت تريد محاربة الإرهاب، فعليك تجفيف منابع تمويله".

ولفتت التقارير الإخبارية إلى أنه جرى خداع الجهات المانحة بزعم توجيه أموالهم حصرياً للأغراض الإنسانية، في حين أكدت وسائل إعلام ألمانية أن قرار الحظر أعقب عمليات تفتيش صباح الأربعاء لشقق ومرائب في عشر ولايات ألمانية.

وأسفرت المداهمات التي شارك فيها نحو 1000 ضابط عن ضبط 180 ألف دولار نقداً من فروع المنظمة.

ويشمل الحظر إلى الآن "أنصار الدولية" وتسع منظمات فرعية تابعة لها، منها "مساعدة المقاومة العالمية" و"نداء العالم الأفضل".

وأصر وزير الداخلية الألماني على أن "أنصار" ومنظمة واحدة تابعة لها على الأقل كانت "تنشر نظرة سلفية للعالم وتمول الإرهاب في جميع أنحاء العالم تحت ستار المساعدات الإنسانية".

تأسست المنظمة عام 2012، وتنشط في 50 دولة، ومن أعمالها بناء دور للأيتام وآبار مياه ومدارس قرآنية ومساجد ومستشفيات. لكن ألمانيا تقول إنها "تنشر نظرة سلفية للعالم وتمول الإرهاب في جميع أنحاء العالم تحت ستار المساعدات الإنسانية"

التبشير وغسل أدمغة الأطفال

وكشف تقرير لشبكة "SWR" التلفزيونية الألمانية عن أن قرار الحظر لمنظمة أنصار أشار إلى أنها "تنتهك نظام الدستور بسبب أنشطتها التبشيرية" أيضاً، وسط اتهامات لها بإرسال أطفال من ألمانيا لمنشآت تابعة لها من أجل تلقينهم "الفكر السلفي".

وأفاد التقرير بأن الوزير زيهوفر كان قد باشر إجراءات حظر "أنصار" منذ نيسان/ أبريل 2019، على خلفية شبهات بقيامها بتمويل "حماس".

ذاك العام، بيّن تقرير لهيئة حماية الدستور في برلين أن 2170 شخصاً أصبحوا مصنفين "إسلاميين خطرين" في العاصمة الألمانية وحدها، بزيادة 180 شخصاً في عام 2018.

وكان لافتاً أن شهد العام نفسه، 2019، انخفاضاً في عدد التحقيقات المتعلقة بـ"الإرهاب الإسلاموي" إلى نسبة 60% - نحو 400 من أصل 663 تحقيقاً.

وفي تموز/ يوليو من العام الماضي، شنت الداخلية الألمانية حملة تفتيش على 19 عقاراً، منازل ومتاجر وليس مساجد، ضمن 20 تصريحاً لعمليات تفتيش بحق 12 شخصاً مشتبهاً بهم في التورط في العديد من الجرائم، من بينها تمويل الإرهاب.

وانخفض عدد التحقيقات المتعلقة بـ"التطرف الإسلاموي" عام 2020 إلى 381 فقط. إلى ذلك، قالت الداخلية الألمانية في ردها على طلب إحاطة برلماني إنه في عام 2021 يمكن أيضاً توقع "خطر كبير مستمر" لتعرض البلاد لأعمال عنف ذات "دوافع جهادية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard