"يا خيبة المسعى!"... كيف ينظر مصابو الثورة التونسية إليها في ذكراها العاشرة

الخميس 17 ديسمبر 202001:35 م

خرج وليد كسراوي برفقة شباب منطقته الكرم الغربي، في شمال شرق تونس، يوم 13 كانون الثاني/ يناير 2011 إلى شارع 5 ديسمبر لاستكشاف ما يحدث من قمع أمن نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي للاحتجاجات وحظرهم للتجوّل، إثر اندلاع الثورة يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010.

بادر عناصر الأمن بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيّل للدموع باتجاههم، يقول وليد (32 عاماً) لرصيف22، فانطلقت المواجهات و"سقط أول شهيد في المنطقة"، شكري السيفي.

عندما انفجر الوضع، احتمى وليد في أحد الأزقة ليجد نفسه وجهاً لوجه مع عنصر أمن بادره بإطلاق رصاصة مباشرة اخترقت ساقه اليمنى، ثم جهّز سلاحه بنيّة قتله ولكن أصدقاء وليد منعوه من ذلك، يروي.

خسر الشاب ساقه. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2012، ركّب ساقاً اصطناعية تجريبية في فرنسا، بتكفّل خاص من رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي ومن جمعية التونسيين المقيمين في فرنسا. وكان من المنتظر أن يعود مرة ثانية إلى باريس لاستكمال العلاج ولكن اللجنة الطبية التي استُحدثت في رئاسة الحكومة حينذاك وأوكلت إليها مهمة التكفل بالعلاج والمصاريف "ماطلتني ولم تعدني إلى باريس"، يقول وليد.

وليد كسراوي، الثورة التونسية، جرحى الثورة التونسية

بمساعدة خاصة من رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، تمكّن من العودة إلى فرنسا، في أيلول/ سبتمبر 2016، وتركيب ساق اصطناعية ثانية لا يزال يستخدمها حتى اليوم، ويوضح أنها لم تعد صالحة للاستعمال "لأن لها عمر معيّن وساقه شارف عمرها على الخمس سنوات".

اليوم، وليد عاطل عن العمل، ويعاني الشاب الذي تزوّج سنة 2013 في تأمين حياة أسرته التي انضمّ إليها طفلان. وكانت هيئة الحقيقة والكرامة قد عيّنته عيّنته عام 2015 ضمن فريق مكتبها الإعلامي، لمساعدته على تحسين ظروف عيشه، إثر تقديم ملفه أمامها كضحيّة، وبقي في تلك الوظيفة حتى عام 2019، تاريخ انتهاء مهام الهيئة.

يبحث وليد اليوم عن تركيب ساق اصطناعية جديدة. في حزيران/ يونيو 2020، تقدّم بطلب أمام اللجنة الطبية في رئاسة الحكومة فقوبلت نداءاته بالتجاهل ما دفعه يوم 13 أكتوبر/ تشرين الأول إلى تنفيذ إضراب عن الطعام لمدة 15 يوماً.

نجح إضرابه في لفت نظر رئيس الجمهورية قيس سعيّد. تواصل معه هاتفياً ست مرات واستقبله يوم 23 من الشهر نفسه في قصر قرطاج وتدخّل شخصياً واتصل برئيس الحكومة هشام المشيشي الذي سرّع في إجراءات حصول الشاب على ساق جديدة، وهو الآن في فترة تركيبها في تونس.

ليس هذا ما انتظرناه

عن رحلة السنوات العشر، يقول: "لا أخفي عليك، ما نعيشه اليوم مخالفٌ لما خرجنا وضحّينا من أجله بصحتنا. كنا ننتظر تطبيق شعار الثورة ‘شغل حرية كرامة وطنية’ والقضاء على التهميش والبطالة والمحسوبية والتمييز، ولكن ما يسود اليوم هو الصراعات السياسية والحزبية الضيّقة على حساب المصلحة الوطنية".

يرى أن الشعب التونسي ساهم بنسبة هامة في أزمة البلاد الشاملة "لأنه اختار أشخاصاً غير مناسبين لتولي الحكم".

ورغم ذلك، يؤكد أنه "لم ينقطع الأمل بعد"، ويضيف: "مستحيلٌ أن أندم على خروجي يوماً ما ضد نظام قمعي وضد إجرامه فهذه فترات مخاض عادية تمرّ بها الثورات، وأتصور أن القادم أفضل".

ويضيف: "لديّ إيمانٌ قويٌّ بأننا قمنا بثورة في تونس والنظام انخلع، أحبَّ مَن أحبّ وكَرِه مَن كره، ومَن لا يؤمن بذلك سيأتي يومٌ ويفعل. مطلبنا الأساسي تحسين وضع البلاد العام ثم الاعتراف بتضحيات الجرحى والشهداء".

"لو عاد بي الزمن لما خرجت"

"كنتُ مشاركاً يوم 10 كانون الثاني/ يناير 2011 في تشييع جنازة شهيد محافظة القصرين، وسط غرب تونس، أمين المباركي، في حي الزهور، فحاولت قوات الأمن تفريق الجنازة بالقوة مستخدمةً الغاز المسيل للدموع والماتراك (العصا)"، يروي جريح الثورة نجيب حمزاوي (50 عاماً) لرصيف22.

ويضيف: "رفضنا التفرّق، فانهالوا علينا بالضرب بالعصي. ضربني عنصرا أمن على ساقي وأسقطاني أرضاً وواصلا ضربي على رأسي وعيني اليمنى، ما أدى إلى نزيف حاد فيها، فقدّتُ على أثرها البصر تماماً".

نجيب حمزاوي، الثورة التونسية، جرحى الثورة التونسية

أجرى نجيب في بداية شباط/ فبراير 2011 عمليّةً جراحيّةً على نفقته الخاصة. وبعد ذلك، في أبريل/ نيسان 2012، صار واحداً من عشرين جريحاً أصيبوا أثناء الثورة التونسية وتكفّلت دولة قطر بعلاجهم في الدوحة، بتنسيق مع رئاسة الجمهورية التونسية.

في الدوحة، أجريت له عملية جراحية ناجحة، وتحسن بصره، كما عالج الأطباء عينه اليسرى التي كانت متضررة بسبب خطأ طبي قديم، ويؤكد: "عاملونا معاملةً حسنةً، كانوا يسموننا شرف العرب بينما يعتبروننا في تونس ‘كلوشارات’ (زعران)".

"طالبنا بالكرامة والتشغيل والحرية وأخرجنا بن علي ولكن للأسف أتينا بكثير من أمثال بن علي. جعلوا من الفقير تحت الصفر ويقتلوننا بالعرق (الوريد) على مهل"

بعد الإقامة 14 شهراً في قطر، عاد نجيب إلى تونس بصحة جيدة ولسوء حظه أصيب بنزيف في عينه اليسرى فطلب من اللجنة الطبية برئاسة الحكومة إعادته إلى الدوحة للعلاج، لكن طلبه قوبل بالرفض، حسب تصريحه.

طالب نجيب منذ سنة 2013 بالسماح له باستئناف علاجه في الدوحة ولكن دون جدوى، وظل يعاني حتى سنة 2016 عندما أجريت له عمليّةً جراحيةً في تونس، فقد على أثرها البصر تماماً في عينه اليسرى.

خلّفت الإصابة لدى نجيب خوفاً داخليّاً يلازمه إلى اليوم كلما يعبر الطريق أو يذهب أو يعود من عمله كمسيّر إداريّ في أحد معاهد القصرين الثانوية، خاصةً عند حلول الظلام. وبسبب وضعه الخاص، كثيراً ما ترافقه زوجته أثناء تنقلاته.

عندما ينظر الآن إلى الخلف، يقول: "لو عاد بي الزمن إلى الوراء لما خرجتُ لأني خسرتُ بصري ولا يمكن لأي تعويض أن يعيده إليّ. عيني اليمنى تضررت من جديد منذ عام 2018، جراء خروجي للعمل في أوقات باكرة جداً، وجراء تعرّضها لعوامل الطقس من رياح وغبار فأصبحت لا أرى بها جيداً".

ويتابع: "في البداية، كانت تضحيتي تستحق ولكن ينتابني اليوم شعور بالندم فالسياسيون وصلوا إلى المناصب على ظهورنا ويقدمون لنا وعوداً واهيةً، كان يُفترض أن يمنحوا عدة كفاءات من جرحى الثورة مناصب هامة في البرلمان وفي رئاسة الحكومة لأننا أعلم بقضايانا وأحق مَن يدافع عنها. أطالب بالعلاج وبعمل يراعي قدرات الجرحى الصحية".

ورث من الثورة ساقاً مبتورة

"كانت أعمال السرقة منتشرةً في الأحياء والمحلات التجارية، فانضممتُ وعائلتي إلى سكان حيّنا في الوردانين، في محافظة المنستير (الوسط الشرقي) يوم 14 كانون الثاني/ يناير 2011 لحراسة المنازل ضمن اللجان الشعبية التي تشكّلت أيام الثورة للتصدي للأعمال التخريبية"، يحكي جريح الثورة مسلم قصد الله لرصيف22.

ويضيف: "خلال حراستنا في اليوم الموالي، حاول موكب سيارات أمنية يقوم بتهريب قيس بن علي، ابن أخ الرئيس السابق زين العابدين بن علي، المرور فمنعناه إلى حين حضور الجيش الوطني".

أطلق الموكب وابلاً من الرصاص الحيّ باتجاه الشباب فقتل منهم ستة وأصاب 13، من بينهم مسلم (30 سنة) الذي أصيب برصاصة مباشرة في ساقه اليمنى كسرت عظم ركبته وقطعت أوردة ساقه.

يوضح الشاب أن لجنة شهداء وجرحى الثورة وتنفيذ قانون العفو التشريعي العام والعدالة الانتقالية التي استُحدثت سنة 2012 وعدته بتلقي العلاج في المستشفى العسكري ولكنها أخلفت بوعدها، ليتنقل إلى الدوحة مع الجرحى الذين تكفلت قطر بعلاجهم، في أبريل/ نيسان 2012.

مسلم قصد الله، الثورة التونسية، جرحى الثورة التونسية

"كان من المفترض أن أجري عمليات جراحية لإنقاذ ساقي وتجنب بترها ولكن وجدنا أنفسنا نجري عمليات تدليك هنالك، وكانت الأضرار بالغة فنصحني الأطباء في الدوحة ببترها وطلبوا مني القيام بذلك في تونس. تعكّرت حالتي جراء الإهمال فاعتصمت أنا وبقية الجرحى مطالبين بإعادتنا إلى تونس"، يقول.

عاد قصد الله إلى تونس وبتر الأطباء ساقه. وإلى اليوم، أجرى 32 عمليّةً جراحيًّة عليها، جرّاء تعفن عظامها المستمر، ما اضطر الأطباء في كل مرّة إلى بتر قسم منها، كما يؤكد.

"لا أخفي عليك، ما نعيشه اليوم مخالفٌ لما خرجنا وضحّينا من أجله بصحتنا. كنا ننتظر تطبيق شعار الثورة ‘شغل حرية كرامة وطنية’ والقضاء على التهميش والبطالة والمحسوبية والتمييز، ولكن ما يسود اليوم هو الصراعات السياسية والحزبية الضيّقة على حساب المصلحة الوطنية"

يحمّل مسلم كل حكومات تونس "مسؤولية عذاب الجرحى المستمرّ". ورغم تحريك رئيس الجمهورية قيس سعيّد لملفّهم، إلا أنه يعتبر نفسه غير معني بذلك لأنه "مقاطع للسيستام (النظام)"، وفق تعبيره.

يقول: "طالبنا بالكرامة والتشغيل والحرية وأخرجنا بن علي ولكن للأسف أتينا بكثير من أمثال بن علي. جعلوا من الفقير تحت الصفر ويقتلوننا بالعرق (الوريد) على مهل، وتوفي منّا جرحى جراء الإهمال الطبي. حتى والدتي خسرت عافيتها بسبب كل ما حدث لي".

ويتابع: "أتعبتنا كثيراً تجربة السنوات العشر الأخيرة. أصبح الوضع حرجاً للغاية، وإنْ لم نستفق ستتأزم الأوضاع أكثر، وجل الحكومات تمسكت بالسلطة والكراسي على حساب مطالب المواطن".

رغم معاناته المستمرة، لم يندم مسلم على خسارته التي لا تُعوّض، وأكبر أهدافه اليوم هو استكمال مسار الثورة "فالحقوق في تونس لا تُعطى وإنما تُفتكّ"، يقول.

ولاستكمال المسار، يرى أنه لا بد من محاسبة الفاسدين والمسؤولين عن تأزم الأوضاع ومن القضاء على التجاذبات الحزبية التي شتّتت الشعب.

متحديّاً إعاقته وباستعمال عكازه، عاد مسلم إلى نشاط بيع الخضار في الأسواق الشعبية لإعالة نفسه ووالدته المريضة. ورغم آلامه الجسدية والنفسية، يؤكد: "أنا فخور بتجربتي ونحن ننوي إعادة تحريك شرارة الثورة إما يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري أو في 14 كانون الثاني/ يناير المقبل أمام مقر وزارة الداخلية".

ولتاريخ 14 كانون الثاني/ يناير رمزية لدى الشعب التونسي، فهو تاريخ هروب بن علي، وهو يوم عيد وطني أقرّت الدولة التونسية الاحتفال به.

"لم تكن تضحيتي في محلها"

إلى محافظة سوسة، وسط شرق تونس، وبالتوازي مع استمرار التظاهرات وعمليات النهب بعد يوم على سقوط نظام بن علي، تمكّن عددٌ من نزلاء سجن منطقة المسعدين يوم 15 كانون الثاني/ يناير 2011 من الهرب، فووجهوا بالرصاص الحي.

كان الشاب رضا زلفاني (37 سنة) يسكن قرب السجن فهبّ لتقديم المساعدة للمصابين، يروي لرصيف22، وتمكن من نقل سجينين مصابين قبل أن يسقط هو في المرة الثالثة برصاصة مباشرة اخترقت كتفه وأصابت عموده الفقري متسببةً له بشلل تام.

رضا الزلفاني، الثورة التونسية، جرحى الثورة التونسية

قبل أن يقع مغمى عليه، يؤكد رضا أنه شاهد طائرةً مروحيةً تابعةً للجيش التونسي يُطلَق منها الرصاص بصورة عشوائية.

تكفّل رضا في البداية بمصاريف علاجه، ثم تولّت وزارة حقوق الإنسان ذلك حتى فترة حكم رئيس الجمهورية السابق الباجي قائد السبسي، حين لم يعد يتحصل على عمليات تدليك ولا على حقن وحبوب تخفف من آلامه الجسدية، يوضح.

"لو عاد بي الزمن إلى الوراء لما خرجتُ لأني خسرتُ بصري ولا يمكن لأي تعويض أن يعيده إليّ... في البداية، كانت تضحيتي تستحق ولكن ينتابني اليوم شعور بالندم فالسياسيون وصلوا إلى المناصب على ظهورنا ويقدمون لنا وعوداً واهية"

اليوم صار الشاب الذي كان يعمل نادلاً في أحد فنادق منطقته مقعداً على كرسي متحرك، فيما تهتم والدته بكافة شؤونه.

بمرارة شديدة يروي رضا لرصيف22: "لم تكن تضحيتي في محلها بالنظر إلى ما يحدث اليوم في تونس من مهازل داخل البرلمان وغلاء للمعيشة وطريقة تعامل الحكومات مع الشعب ونظام العصابات الذي يحكم البلاد"، ويضيف: "يقومون بإذلالنا كجرحى. استُدعي عدد منّا للمحاكمة في قضايا قديمة منذ الثورة".

ويتابع: "من حقي كمواطن تونسي أن أتمتع بالصحة والعمل والعيش الكريم. خرجنا ورفعنا شعار ‘خبز وماء وبن علي لا’ ونحن اليوم لم نعد قادرين حتى على الحصول على الخبز، خرجنا كشباب بغيرة كبيرة على البلاد وكانت مطالبنا وطنيةً وواحدةً ومشتركةً، لكن يا خيبة المسعى. تواصلت سياسة النظام القديم القائمة على التسويف والمماطلة مع فارق بسيط في مجال حرية التعبير الذي وهبته لنا الثورة".

لا يندم رضا على المشاركة في الثورة ولكنه غاضبٌ من صعود "وجوه كانت تحلم وتتمنى مجرد الظهور، واليوم أصبحت دائمة الحضور على المنابر الإعلامية وتتصرف في الدولة حسب أهوائها".

الشعور بالإقصاء

خيبة أمل كبرى تجتاح شباب تونس، ومن بينهم جرحى الثورة، يعزوها المختص في علم الاجتماع عادل بالكحلة إلى عدم تحقق أهداف ثورتهم التي ضحوا من أجلها. "لم يُكشف إلى اليوم عن القناصة ولم يُحاسب أعوان الشرطة المذنبون والمسؤولون عن عمليات التعذيب والقتل"، يوضح لرصيف22.

ويرى بالكحلة أن أحزاباً سياسيّةً نيوليبراليّةً لم تشارك في الحراك الثوري "بل التفّت عليه"، أرست نظاماً ديمقراطيّاً نيوليبيراليّاً ليس له توجه نحو الديمقراطية الشعبية والعدالة الاجتماعية، وهي مَن تلقّف النتيجة وضمن استمرارية النظام السابق وأقصى الشباب.

نتيجة لذلك، نفر "الشباب الثوري" من المشاركة في الانتخابات ولم ينخرطوا في أحزاب سياسية ولجأوا إلى التنسيقيات، أو في بعص الحالات عبّروا عن رفضهم بالانتماء إلى حركات جهادية.

يعتبر بالكحلة أن عزوف الشباب عن المشاركة في عملية الاقتراع "عقاب لهذا النظام النيوليبرالي الجديد، وكذلك شكل من أشكال دفاع الشباب عن ذواتهم، لأنهم تظاهروا وانتفضوا ولكنهم لم يجدوا نخبة تؤطرهم وتخلق من انتفاضتهم عقلاً ووعياً ثوريّيْن".

وحتى الآن، لم تنشر الحكومة قائمة شهداء وجرحى الثورة، رغم أن لجنة شهداء الثورة ومصابيها التابعة للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية قدمت تقريرها النهائي في نيسان/ أبريل 2018 إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان، وضمت القائمة 634 مصاباً و129 شهيداً.

وتكمن أهمية نشر القائمة في رد الاعتبار لجرحى الثورة وشهدائها، وفي تمكين العائلات التي لم ترد أسماء أبنائها فيها من تقديم طعن لدى المحاكم لضمّ اسمهم، ما يمكّنهم من طلب الحصول على تعويضات.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard