طفلة أخرى تُقتل… النظام السوري مستمر في قصف الأحياء السكنية بإدلب

السبت 7 نوفمبر 202012:07 م

يتواصل القصف بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه على الأحياء السكنية في إدلب (شمال غربي سوريا)، وهذا ما أسفر عن مقتل طفلة (4 سنوات) الليلة الماضية.

صباح 4 تشرين الثاني/ نوفمبر، بدأ قصف النظام السوري لمدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. أسفر القصف عن مقتل الطفلة ريماس ثم مساء 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، لحقت بها الطفلة سدرة.

ليلة مأسوية

عبر حسابه الرسمي على تويتر، قال الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء): "ليلة مأسوية عاشتها أريحا وإدلب بعد قصف مدفعي لقوات النظام أسفر عن مقتل الطفلة سدرة (4 سنوات)".

وأضاف: "لا توجد كلمات تصف المأساة التي نعيشها في إدلب. قبل أيام كانت ريماس، واليوم سدرة. قُتل أطفال في بداية حياتهم بقصف النظام لمنازلهم في أريحا".

"قبل أيام ريماس والآن سدرة"… ليلة مأسوية جديدة يعيشها سكان إدلب: ابنة الأربع سنوات تقضي في أريحا، جراء قصف بالمدفعية الثقيلة لقوات نظام بشار الأسد على منزلها. نهاية الأسبوع، قُتل ثمانية مدنيين بينهم أربعة أطفال. والأمم المتحدة تندد بـ"تصعيد حاد ومقلق للغاية"

ولفتت "الخوذ البيضاء" إلى أن جثمان الطفلة دُفن بعد منتصف الليل عقب انتظار وصول عمها النازح ثلاث ساعات ليقبّلها القبلة الأخيرة ويشارك في دفنها.

وأوضحت على لسان ممثلها في أريحا: "الجميع هنا متعب، قلوبنا محطمة، لأجل سدرة ومئات الآلاف من المدنيين في أريحا وكل سوريا وشعبها الذين يعيشون في خوف ومأساة كل يوم، ليس بسبب كورونا والنزوح فحسب بل أيضاً بسبب القذائف التي ما زالت تطاردهم".

من جهته، سجّل المرصد السوري 13 غارة جوية شنتها الطائرات الحربية الروسية، حليفة الأسد، في أجواء جبل الزاوية جنوب إدلب، ضمن مزيد من الضربات الجوية على المنطقة منذ صباح 7 تشرين الثاني/ نوفمبر. ولم يحصل المرصد الحقوقي على تأكيدات بشأن وقوع خسائر بشرية حتى نشر هذه السطور.

آلة قتل مستمرة

وكانت الأمم المتحدة قد نددت، في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، بقصف قوات الأسد للمدينة الذي أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل في اليوم السابق.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي لستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في المقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.

"الجميع هنا متعب، قلوبنا محطمة، لأجل سدرة ومئات الآلاف من المدنيين في أريحا وكل سوريا وشعبها الذين يعيشون في خوف ومأساة كل يوم، ليس بسبب كورونا والنزوح فحسب، بل أيضاً بسبب القذائف التي ما زالت تطاردهم"

أشار دوجاريك إلى أن "نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة للشأن السوري، مارك كاتس، ‘قلق للغاية‘ من التصعيد الحاد في أعمال العنف في إدلب"، مضيفاً: "التقارير الأولية لدينا تشير إلى مقتل ثمانية مدنيين جراء القصف، بينهم أربع أطفال وعمال إغاثة محليون، فيما أصيب 13 على الأقل".

ودان دوجاريك على لسان كاتس عمليات القتل "بأشد العبارات الممكنة"، مواصلاً دعوة "كل أطراف النزاع (في سوريا) إلى ضرورة وقف القتال تماشياً مع مناشدة الأمين العام (التي أطلقها في مارس/ آذار الماضي) لوقف إطلاق النار الشامل، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وفقاً للقانون الإنساني الدولي".

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة أخرى أقل نفوذاً على نحو نصف مساحة إدلب التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين. ومنذ السادس من آذار/ مارس الماضي، يسري في محيط إدلب وقف لإطلاق النار اُتّفق عليه موسكو حليفة دمشق، وتركيا الداعمة للفصائل المقاتلة.

ولا يزال الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بعد ثلاثة أشهر من هجوم واسع شنته دمشق في المنطقة وتسبب بنزوح نحو مليون شخص، صامداً برغم خروق كل طرف بين فينة والأخرى.

وفي نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قال المرصد السوري إن نحو 80 مقاتلاً سورياً من فصيل سوري موالٍ لأنقرة قتلوا في غارات شنتها روسيا على معسكر تدريب في شمال غربي سوريا.

ومنذ أكثر من تسع سنوات وسوريا مسرح لنزاع دامٍ أدى إلى مقتل أكثر من 380 ألف شخص، فضلاً عن نزوح وتشريد الملايين داخل سوريا وخارجها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard