"محد يحب العراق بكدي"... حكاية صفاء السراي، أيقونة الاحتجاجات العراقية

الثلاثاء 27 أكتوبر 202009:45 ص

في يوم تشريني من عام 2019، كان شبح الموت يحوم في الشوارع المحيطة بساحة التحرير. قوات أمنية مدججة بالسلاح تنتشر وكأنها مستعدة لمواجهة تنظيم مسلح. قناصة ينتشرون على أعالي البنايات ويصطادون رؤوس المحتجين. كانوا يريدون إبعاد المتظاهرين العراقيين عن الساحة، أو "استعادة الحياة الطبيعية"، حسب وصف رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

كل ذلك كان يجري والقنوات التلفزيونية مهددة وغير قادرة على نقل الأحداث، فيما تعرض قناة الدولة الرسمية العراقية سباقاً للسلاحف ووصفات لصنع الحلوى.

الثائر الشجاع

داخل مقهى مغلق من الخارج يقع بالقرب من ساحة التحرير - فالمقاهي والمطاعم كانت مقفلة بعد فرض السلطات حظراً للتجوّل – كانت مجموعة من الصحافيين مجتمعة، يتواصلون عبر الهاتف مع معارفهم في مختلف مناطق البلاد لتغطية أخبار الاحتجاجات، بعد انقطاع الإنترنت.

كنّا نسمع عن انتشار القناص لكن لم نتأكد بعد، إلى أن دخل علينا صفاء السراي، أو "صفَيّه"، كما يحلو لبعض أصدقائنا مناداته. شاحب الوجه، وبالكاد يتلقط أنفاسه، أعرب عن انزعاجه من امتناع قنوات تلفزيونية عن عرض مقاطع فيديو كان يوصلها إليها خلال الأيام السابقة.

اعتاد صفاء التوغّل إلى خطوط التماس الأولى على دراجته النارية، برفقة أحد أصدقائه، ليوثّق ما يحدث وينقله إلى عدد من القنوات التي كان يتعذر عليها إرسال مراسليها إلى الميدان. عرضت بعض المقاطع المصوّرة التي لا تضعها بمواجهة مباشرة مع السلطة في البداية، لكن مع تعاظم التهديدات والضغوط التي تُمارَس عليها تراجع مستوى تغطيتها للاحتجاجات، إلى أن وصلت الأمور إلى تعرّض بعض القنوات في العاصمة العراقية لحرق مكاتبها.

في المقهى، اجتمعنا حول صفاء. شغّل فيديو التقطه بهاتفه المحمول، يوثق محاولة مجموعة من المحتجين التقدم في شارع خالٍ من القوات الأمنية، قبل أن يُصاب أكثر من شخص، وتتعالى الأصوات: "هنالك قناصة، احذروا"، ثم يتجه المحتجون للاحتماء بالأشجار.

طلب أحد الأصدقاء منه إعادة تشغيل الفيديو لأكثر من مرة والتركيز على جزء محدد. الجميع اتفق على أن رصاصة مرّت بجانبه، حتى أن صوتها ظهر واضحاً في التصوير. ابتسم وبلهجة جنوبية قال: "جا هسه انه ميت" (لكنت الآن ميتاً).

وقتها، كان جميع المحتجين يتحدثون عن اختيار نوعي للضحايا من قبل القناصين، إذ يركّزون بالدرجة الأولى على المحتجين الذي يصوّرون بالإضافة إلى حاملي العلم العراقي والرايات الحسينية، والذين يتقدمون الجموع ويحاولون تشجيع الآخرين على التقدّم باتجاه ساحة التحرير.

لا يغيب عن بالي حوار مع صفاء وهو يجلس في المقهى. سألته بجدّية: "صفاء أنت ما تخاف توصل للخطوط الأمامية؟"، فأجاب وهو يرتشف بعض الشاي: "والعباس أرجف من الخوف، بس هي شنو الشجاعة؟ الشجاعة من أنت خايف بس تبقى صامد". كان صفاء يكرر دائماً: "إذا لم أتعرّض للضرب أو الاعتقال في التظاهرة، لا أشعر بها".

يروي بهاء السراي لرصيف22 أن شقيقه صفاء كان يشارك في الاحتجاجات التي تجري في ساحة التحرير منذ عام 2011، في حقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وتعرّض حينذاك لاعتداء القوات الأمنية بالضرب بالهراوات، كما اعتُقل خلال تظاهرات عام 2013 التي طالبت بتقليص امتيازات المسؤولين الحكوميين والنواب، وشارك أيضاً في تظاهرات الحادي والثلاثين من تموز/ يوليو 2015، في حقبة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، والتي انطلقت لمؤازرة تظاهرات محافظة البصرة، بعد مقتل المتظاهر منتظر الحلفي، وتعرض أيضاً للضرب، واعتُقل في تموز/ يوليو 2018، وتلقى تهديدات بعد إطلاق سراحه، في محاولة لتحييده عن الخروج مرة أخرى، كما شارك في تظاهرة أصحاب البسطات عام 2019 بعد حملة إزالة للبسطات نفّذتها السلطات.

عن تفاصيل اعتقاله عام 2018، تروي صديقته نور علي أنه في "منتصف تموز 2018 كنّا ندعو لضرورة مساندة احتجاجات البصرة، لكن المساندة لم تكن بالمستوى المطلوب، وكان صفاء وأصدقاء آخرون يكتبون على فيسبوك حول ضرورة مؤازرة البصرة، وبالفعل ذهبنا للتظاهر صباحاً أمام مبنى وزارة الكهرباء في بغداد، وهي المعنية بالدرجة الأولى باحتجاجات البصرة التي كان أحد أسبابها تراجع ساعات التغذية بالتيار الكهربائي هنالك، لكن الأعداد كانت قليلة، فعدنا إلى الكرادة وجلسنا في مقهى اعتدنا ارتياده، ووجدنا مجموعة من أصدقاء صفاء قادمين من محافظات الوسط والجنوب. اختار أكلته المفضلة، المكسوف، غداءً لضيوفه. وعصراً ذهبنا إلى ساحة التحرير. كانت القوات الأمنية متكدسة هنالك واستقدمت السلطة قوات حفظ أمن الملاعب، وبقينا معاً حتى المغرب وبعدها أوصلني صفاء إلى نقطة معيّنة استقليت منها سيارة أجرة".

وأضافت نور لرصيف22: "حاولت أن أبلغ صفاء بوصولي إلى البيت، لكن هاتفه كان مغلقاً، وبعد ساعات عاد الإنترنت فعرفت من خلال فيسبوك أنه اعتُقل".

"سألته بجدّية: ‘صفاء أنت ما تخاف توصل للخطوط الأمامية؟’، فأجاب وهو يرتشف بعض الشاي: ‘والعباس أرجف من الخوف، بس هي شنو الشجاعة؟ الشجاعة من أنت خايف بس تبقى صامد’"

"لاحقاً، أخبرني صفاء أنه كان يدندن بأشعار لمظفر النواب على إيقاع ألحان سيد درويش، إلى أن بدأت جولات عدّة من التحقيق تعرض خلالها لتعذيب ظهر أثره على ظهره، وأجبره على الاستعانة بعصا ليتمكّن من المشي"، تابعت.

بعد إطلاق سراحه، تعرّض صفاء للتهديد من خلال حسابات وهمية على فيسبوك. "حذّرْته من الخروج إلى التظاهرات، لكنه في الجمعة التالية خرج ولم يخف"، تقول نور.

"كرّس حياته للهمّ العام"

وُلد صفاء السراي عام 1993، في أسرة تنقّلت بين مناطق الشعب وجميلة، في أطراف بغداد. عمل منذ صغره حمالاً في السوق، وأكمل دراسته دون أي سنة رسوب، وتخرّج من كلية علوم الحاسبات في الجامعة التكنولوجية.

بعد تخرّجه، عمل في كتابة العرائض (عرضحالجي)، أمام إحدى مديريات المرور، أي كان يكتب عرائض المعاملات المطلوبة في الدائرة وبيع نماذج جاهزة منها. قبل أسبوع من وفاته، حصل للمرة الأولى على وظيفة في اختصاصه، مدرّساً في جامعة الرشيد الأهلية.

تُوفي والد صفاء وهو لم يتجاوز الـ12 من العمر. وعام 2017، توفيت والدته بعد إصابتها بالسرطان في عدة أجزاء من جسدها. كان كثيراً ما ينشر صوره معها ويتحدث عنها باستمرار، حتى أنه أضاف اسمها، "ثنوة"، بعد اسمه في حسابه على فيسبوك.

أصبح ابن ثنوة أيقونة احتجاجات عام 2019. مساء 28 تشرين الأول/ أكتوبر من ذلك العام، أصيب في رأسه بقذيفة غاز مسيل للدموع، قرب جسر الجمهورية وسط بغداد، وتوفي بعد ذلك بساعات.

طاف المشيّعون بجثمانه في ساحة التحرير، تنفيذاً لوصيته التي أبلغ بها أصدقاءه المقربين. تقدّم التشييع موكب من عربات "التكتك" الذي تحوّل إلى أيقونة الاحتجاجات.

تقول نور علي: "كنّا خلال الأيام الأولى، بعد استشهاد صفاء، نتابع الخيم التي ترفع صوره، ونحاول معرفة خلفياتها في محاولة لمنع متاجرة أي جهة به. وبعد فترة أدركنا أن صفاء لم يعد ملكاً لعائلته وأصدقائه، وتحوّل إلى رمز للاحتجاجات. صوره طُبعت على الملابس، واسمه نُقش على الجدران وفي كل المحافظات حملت خيم محتجّين اسمه".

وتضيف: "تفاعل كل منّا مع الهم العام بنسبة تختلف بحسب الشخص، إلا أن صفاء كانت كل حياته مكرّسة للهم العام. كان يتفاعل مع كل تفصيل في حياة المجتمع، وكان حسابه على فيسبوك مصداقاً لذلك".

وحتى الآن، كلما تكرر ‘ترند’ حول حدث عاش صفاء مثله، يعيد الناس تداول منشورات قديمة له، فيما خُلّدت مقولاته وتحوّلت إلى شعارات، مثل "محد يحب العراق بكدي"، و"اللقمة بلا شرف كالسكين في الحنجرة".

بداية المعاناة

بنظر بهاء السراي، شكلت وفاة والديهما عام 2005 بداية معاناة صفاء. كان عوداً طرياً. ضنك العيش جعله يتحمل جزءاً من المسؤولية وهو طفل. يقول: "ربما شعر بأنه لم يعد في الحياة مَن يمكنه الاعتماد عليه، فتحمل مسؤولية نفسه وبدأ العمل بما يناسب عمره".

يتابع بهاء حديثه عن طفولة شقيقه، ويروي: "كان مجتهداً ويحب الدراسة، وتربطه بأساتذته علاقة روحية، وبقي على تواصل معهم حتى وفاته. كانوا يزورونه في البيت وكأنهم أصدقاء له".

حتى الآن، كلما تكرر "ترند" حول حدث عاش صفاء السراي مثله، يعيد الناس تداول منشورات قديمة له، فيما خُلّدت مقولاته وتحوّلت إلى شعارات، مثل "محد يحب العراق بكدي"، و"اللقمة بلا شرف كالسكين في الحنجرة"

أكمل صفاء دراسته الإعدادية بمعدّل عالٍ، بالرغم من أنه كان يعمل في أعمال البناء والديكور، وأفران الصمون الحجرية. كان شغوفاً بالفن والأدب والكتابة، ويواظب على حضور الملتقيات الأدبية والجلسات الثقافية، خاصة يوم الجمعة في شارع المتنبي.

افترش الأرض في شارع المتنبي ببسطة صغيرة كان يبيع فيها الكتب عام 2015، وعمل أيضاً محاسباً في وكالة للمواد الغذائية، و"عرضحالچي" في دائرة المرور، ثم في شركة بغداد للمشروبات الغازية، حتى ظنّ أنه ارتاح قبل أسبوع من وفاته، حين عُيّن مدرّساً في كلية أهلية.

يصف بهاء شقيقه بأنه "كان مريضاً بالعراق والناس، ويفكر بإيثار منقطع النظير"، ويروي: "بعد وفاته، عرفنا الكثير من الحكايات عنه، من خلال أصدقائه. مثلاً، مرّة كان بصحبة صديقه في شارع المتنبي، وعند بداية الشارع أراد شراء ساعة من إحدى البسطات، فانتبه إلى قلة الساعات المعروضة وكان الوقت صباحاً، فاستغرب وسأل البائع وهو رجل عجوز عن الأمر، فأخبره بأنه اضطرّ للابتعاد عن البسطة وترك ابنه الصغير وحده فسُرقت الساعات. اشترى منه ساعة بخمسة آلاف دينار عراقي (4 دولارات تقريباً)، ولكن بعد برهة عاد إلى البائع وطلب منه المبلغ، فاستغرب الأخير وقال له ‘إذا تريدها بأقل خذها’. طلب منه إعادة المبلغ مجدداً وأعطاه 100 دولار، وقال له ‘اعتبرها ثمن الساعات المسروقة’. كان هذا المبلغ آخر ما في محفظته".

ينبوع للإيثار

في مجتمع محافظ مثل المجتمع العراقي، من الغريب أن يجهر الرجل باسم أمه، ومن الأغرب أن يلحق اسمه به، لكن الجميع عرف صفاء بـ"ابن ثنوة". كان كثير الحديث عن والدته، بطريقة تتجاوز المشاعر التقليدية بين ابن وأمه.

عن هذه العلاقة يقول شقيقه: "علاقته بوالدتنا كانت مميزة ومختلفة، وهي مصدر الإيثار والعزيمة لأخينا. ثنوة عانت من أمراض كثيرة، بدءاً من عام 2000، ونصحها الأطباء بإجراء عملية لاستئصال ورم في الدماغ ولكنها رفضت بسبب رفضها قص شعرها، حتى تفاقم الورم في ما بعد وسبب لها الزهايمر، واضطرت لتلقي العلاج الكيميائي، ثم أصيبت بسرطان الغدد اللمفاوية والثدي قبل أن تتوفى".

ويضيف: "ثنوة باعت أغراض البيت ليكمل أحد إخوتي دراسته أيام  الحصار (الأمريكي للعراق، قبل سقوط صدام حسن). كانت تشجعه وتسانده عندما يخرج للاحتجاج، مقابل رفض الجميع واستهجانهم ثوريته. كانت فقط تطلب أن يعود إليها سالماً".

ويتساءل: "لو كانت ثنوة على قيد الحياة وطلبت من صفاء أن يعود سالماً في ذلك اليوم، هل كان سيخلف الوعد؟".

في مجتمع محافظ مثل المجتمع العراقي، من الغريب أن يجهر الرجل باسم أمه، ومن الأغرب أن يلحق اسمه به، لكن الجميع عرف صفاء السراي بـ"ابن ثنوة". كان كثير الحديث عن والدته، بطريقة تتجاوز المشاعر التقليدية بين ابن وأمه

يعتقد بهاء أن جذر الإيثار والعطاء في شخصية صفاء هو من والدتهما. كانت "بنت خير" من عائلة ثرية "لكن لا أحد يعرف أين ذهب الثروة". رغم ظروف الأسرة المادية الصعبة، "لم تنقطع عن إعطائه المصروف مع أنه لم يكن يكفي أحياناً لأجرة نقل".

في نهاية 2017، توفت ثنوة بعد أن اشتد عليها المرض حتى أنها لم تعرف صفاء. توفت بين يديه، ولم يبكِ. قام بغسلها وبإجراءات الدفن. "توسلناه أن يبكي ليخفف عن نفسه، حتى جاء يوم الثالث من العزاء فانفجر خلف سرادق العزاء، فأبكت صرخاته جميع الحاضرين"، يروي بهاء.

ثلاثية "الحب والفن والجرأة"

يرى بهاء أن العوز كان حجر عثرة في حياة صفاء العاطفية. حبّه الأول مات بسبب الظروف عندما عشق شابة وتقدم لخطبتها أكثر من مرة، ورفضه أهلها، فرضخت لضغوطهم وانفصلت عنه، فما كان منه إلا أن أطفأ سيجارة بيده أربع مرات، وفي حبه الثاني لفتاة من محافظة جنوبية تكرر السيناريو ذاته.

كان صفاء شاعراً ورساماً. رسم الأشخاص الذين لهم بصمة في تغيير وتوجيه وعيه، كتاب وموسيقيين ومطربين وشعراء ولاعبي كرة قدم. رسم بورتريه للكاتب المصري يوسف زيدان أهداه له عند زيارته الأخيرة إلى بغداد. وكان زيدان سعيداً به، ونعاه بحزن بعد وفاته.

يقول أصدقاء صفاء المقرّبون إن موهبة الرسم برزت لديه أيام الجامعة، وشارك في معرض الجامعة السنوي للرسم عام 2013، ثم بعد التخرج، استخدم ورق الكتب القديم والألوان المرنة في رسوماته، وشارك بها في مهرجان "أنا عراقي أنا أقرأ".

كان يقول إن "الفن لا يباع ولا يهدى بالمال"، وتبرع بجميع أعماله لدار أيتام في منطقته، وقال إن مَن يريد اقتناء أعماله عليه أن يذهب ويشتريها من الدار دعماً لها.

كتب الشعر منذ أيام دراسته المتوسطة، وكتب الكثير من القصص والروايات وبعض الدراسات النقدية، بعضها لا يزال موجوداً بين أوراقه. كان متذوقاً فذّاً للموسيقى، يعزف على العود، ولضيق مساحة بيته لم يستطع مواصلة العزف.

في الواجهة دائماً

تفاعُل صفاء المستمر مع قضايا الشأن العام وضعه في الواجهة دائماً. كان كثير التصادم مع النخب والمثقفين. كان يمقت المجاملات مع السلطة وممارسة دور النعام. كان ينتقد بصراحة ويذكر الأسماء.

يستذكر صديق مقرّب منه حادثة معروفة، ويعدّها الأقوى في سياق صداماته مع النخب الثقافية. وقتها، تحدّث عنها في تسجيل فيديو بثه عبر حسابه على فيسبوك، وعلل استخدامه للفيديو بدل المنشور إلى عمق وألم الموضوع الذي لا يمكن أن يُكتب بمنشور. هاجم مجموعة من الشعراء والإعلاميين والصحافيين بعد دعوتهم أمينة بغداد ذكرى علوش لحضور أمسية في أحد المقاهي الثقافية في العاصمة بغداد.

قال في الفيديو: "تأخَّرت انطلاقة الأمسية أكثر من ساعة وبحضور مجموعة من الشعراء والإعلاميين والصحافيين، وكانت تتضمن فقراتها قراءات شعرية وعزف موسيقي، وبعد ساعة، بدأت التحضيرات وترتيب مكان خاص في المقدمة حيث وصلت أمينة بغداد ذكرى علوش وسط ترحيب كبير".

بألم وحسرة تساءل عن "الخوف وعدم الاحتجاج على وجود الأمينة وسط النخبة الثقافية والخوف من مواجهتها، في حين كان وقتها سكان أطراف بغداد يفترشون الأرض معتصمين للمطالبة بحقوقهم". هذه التصرّفات، بحسب صفاء، "هي ما صنع طغيان رئيس النظام السابق صدام حسين، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard