"البدون في خدمة الكويت" ضد كورونا... هل يُكافأون بالجنسية؟

الثلاثاء 17 مارس 202001:51 م

بعدما تصدروا الصفوف الأولى ضمن المتطوعين والفرق الطبية المكافحة لانتشار فيروس كورونا في البلاد، أشاد الكويتيون عن بـ"ولاء البدون"، مقترحين مكافأتهم بمنحهم الجنسية.

ويعود مصطلح البدون إلى "أهل البادية" الذين لم يحصلوا على جنسية دولة الكويت منذ استقلالها عام 1961. ويشير القانون الكويتي إلى هؤلاء بـ"غير المحددي الجنسية".

وهم يشكون التمييز ضدهم على جميع الأصعدة وصعوبة التمتع بخدمات الدولة الأساسية من تعليم وسكن وعمل ورعاية صحية وغيرها. 

ومنذ أن فتحت وزارة الداخلية الكويتية باب التطوع في الإدارة العامة للدفاع المدني أمام العامة، في 12 آذار/مارس، لأجل التدرب على مواجهة حالات الطوارئ في إطار خطة للحد من انتشار فيروس كورونا، تهافت البدون على المشاركة في تلك الجهود الرسمية.

ودفعت جهودهم الملحوظة ومشاركتهم الواسعة الكويتيين النشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى شكرهم والإشادة بـ"حسهم الوطني وانتمائهم"، مطالبين بمكافأتهم ومنحهم مزيداً من حقوق المواطنة وصولاً إلى منحهم الجنسية الكويتية.

"ذخيرة الوطن في كل الأزمات"... إشادة واسعة بـ"بدون" الكويت عقب تصدرهم الخطوط الأولى لمحاربة "كورونا"

"رجال الكويت الحقيقيون"

وعبر وسمي: #البدون_صمام_أمان_الوطن و#البدون_جاهزون_لخدمة_الكويت، وصف المعلقون الكويتيون البدون بأنهم "رجال الكويت الحقيقيون" و"ذخيرة الوطن في كل الأزمات". وأشار إليهم كثيرون بـ"الكويتيين البدون".

وكتب أحد المغردين: "بيّنت معادنكم تجاه وطنكم الكويت. عام 1940 دفعوا شبابهم لأجل ثروة الكويت، وعام 1970 دفعوا أرواحهم لأجل الكويت. وفي 2020 تقدموا الصفوف الأولى لحماية وطنهم الكويت ضد فيروس كورونا. هل نكافئهم بتجنيسهم؟ أقسم بالله يستاهلون".

وأضاف آخر: "هؤلاء المظلومون مفروض نوقف معاهم وضد الظلم… خلونا نصحح الوضع".

وذكّر مغردون بدور البدون خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990 وتعرض الكثير منهم للأسر والقتل والتشريد.

وطالب الوزير الكويتي السابق أحمد عبد المحسن المليفي بـ"حصر جميع البدون الذين يعملون في الصف الأول في وزارتي الصحة والداخلية وغيرهما ومنحهم الجنسية الكويتية"، معتبراً أن تلك "هي الأعمال الجليلة الحقيقية".

"ظهرت معادنهم. تلك هي الأعمال الجليلة حقاً"... دعوات إلى "تصحيح وضع" بدون الكويت ومنحهم الجنسية والتوظيف جزاء مساهمتهم الفعالة في محاربة "كورونا"... هل تستجيب السلطات؟

توظيف الأطباء والممرضين البدون

وخص الكثير من المغردين المشاركين في الطواقم الطبية من فئة البدون بالإشادة، مطالبين بمنحهم حق التوظيف عبر وسم #توظيف_الأطباء_والممرضين_البدون.

وقالت الناشطة والمدافعة عن حقوق الإنسان هديل بوقريص: "عيالنا مهما سويتوا فيهم يبقون عيالنا… هذا وطنهم وهذه أرضهم. يجب أن تخجل وزارة الصحة من حرمانهم من حقوقهم الوظيفية وينكس رأسه من يعتلي الجهاز المركزي خجلاً وأسفاً على ما قدمته يداه طوال تلك السنوات". 

وعلقت المحامية عبير الحداد، رئيسة ائتلاف المحكمة العربية لحقوق الإنسان، على صورة أحد الأطباء البدون قائلةً: "لا يطلبون حمداً ولا شكراً. والله أن الواحد يخجل، أنا عن نفسي شعرت بالحرج. تتوقعون أن من حاربهم وقطع رزقهم ومنع توظيف أطباء وكوادر تستفيد منها الكويت ولفق لهم القيود الوهمية ممكن يخجل؟".

وناشد الكاتب الكويتي والمدافع عن حقوق البدون، فهد راشد المطيري "الأخوة والأخوات من العاملين في الصحافة والإعلام، استغلال المؤتمر الصحافي المقبل ولقاء المتحدّث الرسمي باسم وزارة الصحة، لإثارة قضية الأطباء والممرضين البدون العاطلين عن العمل في مثل هذه الظروف الحرجة"، مشدداً على أن هذا "من صميم مسؤولياتكم".

غير أن بعض الناشطين البدون كان لهم رأي مختلف. قال الناشط البدون والمعتقل السابق يوسف بن عمير العصمي: "والله أنا مو جاهز… انسجنت سبعة أشهر بتهمة قلب نظام الحكم وطلعت براءة، وأبوي خدم بالجيش 45 سنة وأسير بالغزو، وعمي مشارك بمعركة كيفان، وولد عمي أسقط طائرة عراقية فيها 150 ضابطاً بعثياً، وجد أبوي جابر العمير أحد الجرحى بالصريف".

وتابع: "خدمت بما فيه الكفاية… متى تحترمني الكويت؟".

الجدير بالذكر أن إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في الكويت بلغ 130 حتى 17 آذار/مارس.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard