"السجن أصبح للشرفاء؟"... تعاطف مع متظاهري البدون في الكويت بعد أحكام "قاسية"

الثلاثاء 28 يناير 202006:37 م

دشنت مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت حملةً لدعم "متظاهري البدون" الذين صدرت بحقهم أحكام متفاوتة بين السجن المؤبد و10 سنوات، عقاباً على تظاهرات سلمية تطالب بتحسين أوضاعهم.

وكانت السلطات الكويتية قد اعتقلت عدداً من الناشطين البدون في تموز/يوليو الماضي، عقب تنظيمهم اعتصام سلمي إحياءً لذكرى الشاب عايد حمد مدعث (20 عاماً) الذي انتحر اعتراضاً على رفض الجهات الحكومية منحه أوراقاً ثبوتية ضرورية لاستمرار دراسته أو الالتحاق بأي عمل.

وبرغم إدانة منظمات حقوقية عالمية مثل هيومن رايتس ووتش ومطالبتها بالإفراج عن هؤلاء باعتبارهم "سجناء رأي"، ذكرت صحيفة "الجريدة" المحلية أن محكمة الجنايات في البلاد قضت، في 28 كانون الثاني/يناير، على المتهم الأول في قضية تجمهر البدون الموجود خارج البلاد محمد والي بالسجن المؤبد، وبالسجن 10 سنوات على المحتجزين حمود رباح ورضا الفضلي.

أحكام بالسجن المؤبد و10 سنوات لثلاثة من البدون في الكويت بتهم منها "التظاهر والتحريض على قلب نظام الحكم". وناشطون كويتيون يدشنون حملة تضامن مع "معتقلي الرأي"

وفق المصدر نفسه، فإن التهمة التي أدين بها المتهمون هي "التحريض على قلب نظام الحكم، والدعوة إلى الانضمام لـ‘كاظمة‘ التي دعا المتهم الأول إلى إقامتها، والمشاركة في التظاهرات".

أما بقية المتهمين، فتفاوتت الأحكام الصادرة بحقهم بين البراءة والامتناع عن النطق بالحكم تمهيداً لإطلاق سراحهم.

"أي قانون هذا؟"

مباشرةً بعد الإعلان عن الأحكام، أعرب العديد من الكويتيين عن تضامنهم مع المتهمين عبر وسم "الحرية للمعتقلين البدون"، متسائلين "السجن أصبح للشرفاء؟".

قال أحدهم: "خرجوا وطالبوا بمعاملتهم كبشر دون سلاح، ودون عصا، وبكل سلمية. ويحكم القاضي عليهم اليوم بـ10 سنوات سجناً! أي دين يرضى بذلك؟ أي قانون هذا؟ أي ضمير هذا؟ اللهم عليك بمن ظلم البدون".

وأعربت مغردة عن استنكارها من أن "الحين اللي طالب بحقه صار مجرم وينحكم ١٠ سنوات!! مو كافي عمره اللي ضاع لا تعليم ولا وظيفه هم تضيعون باقي عمره! صار اللي يطالب بحقه أشد خطورة من الإرهابين اللي تطالبون لهم بالعفو!!".

الكاتب والمحلل السياسي الكويتي ناصر الكندري عن أحكام السجن على متظاهرين بدون: "لم يتبق إلا حرمان هؤلاء البشر (أي البدون) من تنفس الهواء الطلق"

ويشكو البدون في الكويت تمييزاً ضدهم على جميع الأصعدة وصعوبة التمتع بخدمات الدولة الأساسية من تعليم وسكن وعمل ورعاية صحية وغيرها. 

وسأل آخر وأجاب: "أين تذهب الكلمات؟ في الكويت تذهب إلى السجن"، في إشارة إلى أن هؤلاء المعتقلين يعاقبون على التعبير عن الرأي.

ووصف البعض الأحكام بـ"القاسية جداً" معربين عن أملهم تبرئة المتهمين في مرحلة الاستئناف، وهو الأمر نفسه الذي تمناه ذوو بعض المفرج عنهم،ومعتبرين أن فرحتهم "منقوصة".

وعلق الكاتب والمحلل السياسي الكويتي ناصر الكندري قائلاً: "لم يتبق إلا حرمان هؤلاء البشر (أي البدون) من تنفس الهواء الطلق (قال دولة إنسانية قال)!!!".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard