ملف كان صرحاً من خيال... لعبة التاريخ البديل

في "التاريخ البديل" أو لعبة "ماذا لو؟" نصبح قادرين على خلق طرق مختلفة للتفكير في الأحداث ومحاولة إحضارها إلى حيّز "الآن"، ذلك أن قروناً كثيرة من الحروب الدينية والاقتصادية أفضت إلى خلاصات عديدة، منها أن المعايير الأخلاقية واجبة الاتباع لم تعد قادمة من الوصايا الإلهية، بل من إرث وتقاليد اجتماعية، وبالتالي يجب أن نفكّر الآن بأن معتقداتنا القديمة حول "الحقيقة" والتاريخ أخذت مجرى واحدًا من احتمالات عديدة لم تحدث ولم يكتب عنها. وفي كلّ منها تواريخ ومصائر تتغير.

في هذا الملف المفتوح، نبدأ بمجموعة من المقالات التي تتخيل نهايات مغايرة لأحداث شكّلت هويتنا وإنكساراتنا وأحلامنا، وندعو المهتمات والمهتمين لإرسال مقترحات لمواد جديدة للشهر القادم. 

كرسي الخلافة المتخيّل

ماذا لو بقي عمر بن الخطاب على كرسي الخلافة؟ يسأل محمد يسري، ماذا لو لم يُكسر الباب؟ تُرى هل بإمكاننا أن نتخيل سيناريو بديلاً لحركة وسيرورة التاريخ الإسلامي في تلك الفترة المبكرة؟ في مواجهة علي ومعاوية وثنائية التنافس العراقي الشامي، هل كان من الممكن أن تشهد الأحداث طريقاً مختلفاً في حال انتصر العراقيون؟

في بحثه في هذه الأسئلة، يعيد يسري سبر السرديات التاريخية، التي عظّمت الأدوار الفردية لشخصيات التاريخ على حساب السياقات الاقتصادية والسياسية، وبذلك كوّنت صورة مشوهة للتاريخ.

شاشة الأحلام المعطلة

هل سألنا أنفسنا يوماً: ماذا لو لم يرَ القائد المسلم طارق بن زياد في منامه النبي ليلة عبوره من الشمال الإفريقي إلى شبه الجزيرة الإيبيرية – التي عُرفت فيما بعد بالأندلس – ليعزم أمره من بعدها؟ وماذا لو لم يرَ الخليفة الواثق بالله مناماً هالَه، ليرسل على إثره حملةً استكشافية بلغت الحدود الشمالية والشرقية لقارة آسيا؟ وماذا لو لم يرَ أبو بكر الرازي، أبو الطب العربي، منامات ألهمته علاجَ بعض الأدواء، فأثبتها في كتابه "الحاوي في الطب" وتناقلها الأطباء بعده؟ في مقالتها "ماذا لو تعطلت شاشة الأحلام؟" تكتب لينا الجمال عن الأحلام باعتبارها نقطة تأسيسية للعديد من الأحداث المفصلية في التاريخ.

تفاحة آدم الخبيثة

"التاريخ تخصص خبيث" يكتب دريوس، محرر قسم مجاز في رصيف22، ويُدخلنا في متاهة من التساؤلات حول ما لم يكن، في مقالته: "ماذا لو لم تقدّم حواء تلك التفاحة الملعونة لآدم؟".

نصر حزيران 1967

كانت هزيمة الجيشين المصري والسوري كبيرة في حزيران 1967، وعلى هذه الهزيمة تأسست العديد من الهزائم الأخرى التي ما زلنا نحصد آثارها حتى اليوم. لكن ماذا لو انتصر العرب حينها؟ يتساءل الكاتب أحمد متاريك في مقالته " حزيران... العرب يحققون نصراً كاسحاً على الإسرائيليين" عن ذلك الاحتمال ومآلاته في كل من مصر، سوريا والعراق.

"الصدفة" التي أنجحت ثورة يوليو

هل نجاح ثورة الضباط الأحرار وزعيمهم جمال عبدالناصر كانت السبب وراء الحصول على الاستقلال الكامل لمصر واسترداد المصريين لقناة السويس؟ عن هذا يتساءل الكاتب محمد الزلباني في مقالته "ماذا لو فشلت "الصدفة" التي أنجحت ثورة يوليو وظلّ الملك على عرشه؟"، ويخلص إلى أن الجلاء كان مآلاً بديهياً وفقاً لمفاوضات عام 1936، وذلك بعد عشرين سنة، وكذلك عودة القناة للمصريين ستكون بعد انتهاء الامتياز، أي في عام 1968.

فشلت ثورة الضباط الأحرار... رثاء أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

فشلت ثورة الضباط الأحرار، تمّ القبض على المتآمرين ونجح الملك فاروق بالبقاء على العرش... وتسابق الشعراء والملحنون والمغنيون في كيل المديح لـ"جلالة الملك المعظّم"، ومنهم، للمفاجأة، فنانون مشهورون كالوا المديح للملك في السابق وقاموا بالأمر نفسه بعد نجاح الثورة وسيطرة تنظيم الضباط الأحرار على مصر، كأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبدالحليم حافظ، كيف كان ليكون الأمر لو فشلت ثورة يوليو فعلاً؟ عن هذا يتساءل الكاتب سعد القرش في مقالته "احتفال متخيّل للإذاعة المصرية بإحباط انقلاب 1952... مرمر زماني يا زماني مرمر".

الكويت مقابل صدام حسين

كان احتلال الكويت من قبل الجيش العراقي بإمرة صدام حسين مقدمة للعديد من الكوارث في المنطقة العربية، لكن ماذا لو امتلك الكويتيون سلاحاً قوياً له القدرة على مقاومة  الجيش العراقي وسحقه؟ عن هذا تتساءل الكاتبة إستبرق أحمد في مقالتها "كل شيء هادئ في الجبهة الغربية".

وريث وخليفة آخر الزمان

بوفاة النبي محمد بدأت المعضلة التي لا زال يعاني منها الإسلام حتى اليوم، خصوصاً مع عدم وجود وريث له وعدم قبول أصحاب الحلّ والربط بالكتاب الذي عرض أن يكتبه الرسول و"لن تضلوا من بعده"، إضافة لوفاة ابنه إبراهيم مبكراً. لكن ماذا لو عاش إبراهيم بن محمد رسول الله؟ هل سيكون هناك سقيفة بني ساعدة، قميص عثمان، موقعة الجمل، حرب صفين وغبرها من أحداث؟ بل هل ستكون "الفتنة الكبرى" أصلاً؟ في مقالته "إبراهيم بن محمد بن عبدالله خليفة آخر الزمان" يتساءل باسم سليمان عن "لو" التي تفتح عمل الشيطان.

حلم الدولة الكردية

حلم الدولة الكردية استمرّ طويلاً يداعب مخيلة الأكراد، وبذلوا لأجل الحصول عليه الكثير من الجهد والضحايا، وتلقوا الكثير من الوعود من قبل الدول الكبرى. لكن ماذا لو أسفرت معاهدة سيفر عن إنشاء "دولة كردستان العظمى"؟ بلغة ساخرة وأحداث خيالية يكتب دلير يوسف عن حلم "دولة كردستان العظمى"، ذات الرئيس المجنون والعاصمة التي ليست أكبر من قرية، في مقالته "حين حكم إسماعيله دين جمهورية كردستان العظمى".

سيارة بيضاء تسافر حول العالم

قبل أن تبدأ الدول بالانقسام إلى معسكرات متصارعة وتغلق كل دولة حدودها بوجه الأخرى، كان العالم أكثر قدرة على التواصل وكان التنقل من مكان لآخر لا يحتاج لأكثر من قرار. ماذا لو استعدنا هذه القدرة اليوم وأصبح السفر متاحاً لكل بقاع الأرض؟ محررة قسم حياة في رصيف22 زينة شهلا في مقالتها "ماذا لو سافرنا حول العالم في سيارة بيضاء" تدرج هذا الاحتمال وتختبره وتتساءل عن تحققه.
Website by WhiteBeard