عند الفتح العربي، حلّ مسجد قرطبة محل كنيسة سان فيسنته. ويرجّح أن الموقع كان يحوي في السابق معبداً وثنياً. لم يتخذ المسجد النمط الذي نراه اليوم إلّا بعد قدوم عبد الرحمن الداخل حوالي عام 760 ميلادي، والتوسعات الثلاثة المتلاحقة. ثم احتل الإسبان قرطبه في منتصف القرن الثالث عشر فحوّلوا المسجد إلى كنيسة. بيد أنهم لم يبنوا فيه حتّى القرن السادس عشر، حيث شيّدوا بناءً كنسياً جديداً في وسطه.
سد الإسبان أبواب المسجد الجانبية والأقواس المفتوحة على الصحن، فأظلم الحيّز الداخلي بعد أن دخل النور أطرافه في السابق. لم يبق من السّقف الخشبي الأصل سوى بضعة عوارض في متحف الصحن. وحلّت القباب محل السقف فوق بعض الأروقة. بيد أن المقصورة، المعنية لحماية الأمير إبان الصلاة، احتفظت بكامل مساحتها ورونقها وزينتها. تضفي طبقات الأقواس المتقاطعة جمالاً نادراً على حيّز المصلى، بينما تتلألأ الفسيفساء المذهّبة في العتمة تحت فصوص قبة المحراب.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
mahmoud fahmy -
منذ يومينمادة قوية، والأسلوب ممتاز
Apple User -
منذ 5 أيامهل هناك مواقف كهذه لعلي بن ابي طالب ؟
Assad Abdo -
منذ أسبوعشخصية جدلية
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعأن تسخر التكنولوجيا من أجل الإنسان وأن نحمل اللغة العربية معنا في سفرنا نحو المستقبل هدفان...
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعلم تسميها "أعمالا عدائية" وهي كانت حربا؟
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعnews/2025/03/12/nx-s1-5323229/hpv-vaccine-cancer-rfk في هذا المقال بتاريخ لاحق يشدد الأطباء على...