انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في جنيف أمس الخميس 26 شباط/ فبراير 2026، بإعلان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي تقوم بلاده بدور الوساطة بين الطرفين، عبر إكس: "اختتمنا اليوم بعد تحقيق تقدّم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. سنستأنف قريباً بعد تشاور في العواصم المعنية"، مضيفاً أنّ "نقاشات على المستوى الفنّي ستجرى الأسبوع المقبل في فيينا".
من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي هذه الجولة من المفاوضات بأنها "أكثر المباحثات جدّيةً" مع واشنطن. لكن، لم يصدر أي تصريح رسمي عن الجانب الأمريكي حتى اللحظة. غير أن السفارة الأمريكية في إسرائيل أذنت، الجمعة 27 شباط/ فبراير، لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة تل أبيب بسبب "مخاطر أمنية"، مبرزةً أن الإذن لا يرقى إلى مستوى "المغادرة الإلزامية" الذي فرضته السفارة الأمريكية في بيروت على بعض العاملين فيها قبل أيام.
بالتزامن، حذّرت الصين مواطنيها من السفر إلى إيران في الوقت الراهن، وحثت الموجودين هناك على المغادرة "في أسرع وقت ممكن"، عازيةً ذلك إلى الوضع الأمني.
"أفضل شيء يمكن أن يحدث"
بالعودة إلى الجلسة الثالثة من المفاوضات، كان موقع "أكسيوس" قد نقل، بعيد الجلسة الصباحية الأولى من الجولة الثالثة، أنّ مبعوثَي البيت الأبيض جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عبّرا عن خيبة أملهما مما سمعاه من الإيرانيين، بينما نقل مسؤول أمريكي رفيع المستوى، بعد الجلسة المسائية الثانية أمس، أنّ مفاوضات جنيف كانت "إيجابيةً".
انتهت الجولة الثالثة إذاً دون الإعلان عن التوصّل إلى اتفاق بين الجانبين، ما يُبقي الأجواء مفتوحةً على الاحتمالات كافةً في ظلّ استمرار التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة، وعليه يظلّ خيار تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران قائماً بموازاة خيار الحلّ الدبلوماسي.
"إذا لم تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران، فسيكون ذلك يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لتلك الدولة، وللأسف الشديد لشعبها"، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل الجولة الأخيرة من المفاوضات بين بلاده وإيران، وهو ما ينسجم مع مهلة الـ"10-15 يوماً" التي حدّدها سابقاً. وكان ترامب قد رحّب مؤخّراً بفكرة تغيير النظام في إيران، قائلاً: "أعتقد أنّ هذا هو أفضل شيء يمكن أن يحدث".
"المفاوضات الجارية بين الطرفَين غير مثمرة، وأيّ صراع جديد مع إيران أصبح أكثر احتمالاً"، لكن قبل الإقدام على الخيار العسكري، يجب على واشنطن الإجابة عن ستة أسئلة، فما هي؟
من جانبها، أكّدت طهران أخيراً أنّ أيّ ضربة أمريكية، حتى لو كانت محدودةً، ستُعدّ "عدواناً"، ووعدت بردّ "قوي" وفق حقها في الدفاع المشروع عن النفس. بجانب ذلك، أعلنت عن استعدادها لتقديم مقترح اتفاق بشأن برنامجها النووي إلى الوسطاء في الأيام المقبلة -وهو ما تمّ في الجولة الثالثة أمس- ما يتوافق مع تصريحات وزير خارجيتها، عراقجي، حول إعداد مسوّدة اتفاق خلال يومين أو ثلاثة أيام.
لكن بينما تتجه الأنظار إلى الملف النووي، تبقى عين على إسرائيل، ومعها تيار قويّ في واشنطن، إذ تعدّ تل أبيب الصواريخ الإيرانية الهدف الإستراتيجي الأهم، وليس النووي فحسب، حسب إذاعة فاردا، حيث تحوّل تركيزها بعد حرب الـ12 يوماً إلى البرنامج الصاروخي، الذي يعدّه خبراؤها الإستراتيجيون "خيار الردع الوحيد" لإيران. فـ"الأهداف الإستراتيجية وطويلة الأمد لإسرائيل تجاه إيران تتجاوز النقاش النووي"، حسب المحلل العسكري المقيم في بريطانيا حسين آريان، ما يفسّر احتمالية فشل مفاوضات جنيف حتى لو تمّ الاتفاق على الملف النووي.
على ذلك، فإنّ المفاوضات الجارية بين الطرفين غير مثمرة، وأيّ صراع جديد مع إيران أصبح أكثر احتمالاً، إن لم يكن حتمياً، حسب المجلس الأطلسي. كما أنّ جمع واشنطن لأكبر قوة جوية لها في الشرق الأوسط منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، يشير إلى أنّ أيّ عملية عسكرية أمريكية ضد إيران ستكون حملةً ضخمةً تستمر لأسابيع، وأشبه بحرب شاملة.
"تخصيب رمزي"
قبل الإقدام على الخيار العسكري، يجب على واشنطن الإجابة عن ستة أسئلة، حسب المجلس الأطلسي. أوّلها ما هو الهدف من الحملة العسكرية؟، وثانيها كيف ستردّ إيران؟ ثمّ هل سيواجه ترامب عواقب هذه المرة؟ في محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة، تنبغي الإشارة إلى أن ترامب يعتقد أنه نجا من عواقب مشاركته في حرب الـ12 يوماً أو عملية فنزويلا. لكن الفرق جوهري؛ فحملة واسعة ضد إيران ستكون مختلفة تماماً، وتبعاتها بالضرورة. إذا ردّت إيران بقوّة، قد يضطر ترامب إلى توسيع أهدافه والدخول في مستنقع يصعب الخروج منه.
سؤال آخر يفرض نفسه هنا: هل هناك مخرج دبلوماسي قبل اندلاع مواجهة عسكرية؟ على الأرجح لا. فإيران تصرّ على التفاوض حول برنامجها النووي فقط، وتسعى إلى اتفاق شبيه بخطة العمل الشاملة المشتركة، بينما تريد واشنطن اتفاقاً أقرب إلى "الاستسلام". وما بينهما تصوّر خطأ لدى بعض التيارات السياسية الإيرانية، التي تعتقد أنه إذا نجت إيران من هجوم آخر وتمكنت من إلحاق ضرر بالولايات المتحدة، فسيتعزز موقفها التفاوضي مستقبلاً.
بجانب ما سبق، يتساءل المجلس الأطلسي عن تفاعل الشعب الإيراني مع حملة عسكرية، وعن دور الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة. فالشركاء الخليجيون والأتراك يضغطون على ترامب للتهدئة وتجنّب الحرب. السعودية والإمارات أعلنتا صراحةً أنّ أمريكا لا يمكنها استخدام أجوائهما للهجمات. وينبّه المصدر نفسه إلى معارضة 70% من الأمريكيين التدخل العسكري في إيران. "ترامب حسّاس تجاه الاستطلاعات وقد يضع ذلك في اعتباره"، أوضح.
وفي سياق متصل، أشار مسؤول أمريكي رفيع إلى أنّ أيّ اتفاق يجب أن يكون "مقبولاً لدول الخليج وإسرائيل"، ما يضيف طبقةً جديدةً من التعقيد على المفاوضات، فإسرائيل ترفض أي تخصيب إيراني، ودول الخليج تريد ضمانات أمنيةً مشدّدة. قد يعني ذلك أنّ الاتفاق لن يكون ثنائياً بحتاً، بل سيتطلب موافقةً إقليمية، مع إمكانية "إعلان النصر"، حيث يضغط الوسطاء العمانيون والقطريون لصيغة تسمح لكل من ترامب وخامنئي بإعلان النصر داخلياً. ترامب يقول: "منعنا القنبلة"، وإيران تقول: "حافظنا على حقنا في التخصيب"، وهو ما يفسر اقتراح "التخصيب الرمزي".
كذلك، أكّد المسؤول الأمريكي، ولأوّل مرة، أنّ واشنطن تدرس السماح لإيران بتخصيب "رمزي" لليورانيوم، بشرط ألا يمكّنها من امتلاك سلاح نووي، ما يمثل تراجعاً ضمنياً عن مطلب "صفر تخصيب" الذي كان ترامب يلوّح به، ويعكس انفتاح إيران على "تجميد" التخصيب مقابل اعتراف بحقها فيه.
مع ذلك، قُدّمت خيارات عسكرية لترامب تتضمن استهداف المرشد الأعلى على الخامنئي مباشرةً وابنه الذي يُنظر إليه كخليفة محتمل، ورجال دين، حسب المصدر السابق نفسه.
وهناك تحرّك في الكونغرس الأمريكي لمحاولة كبح جماح الرئيس ترامب ومنعه من شنّ حرب دون موافقة المشرّعين. وهذا قد يكون عامل تغيير جذري في حسابات اللحظة الأخيرة.
تزداد احتمالية ضرب إيران بشكل حادّ عندما تتلقّى تل أبيب تقارير عن إعادة بناء إيران منظومات دفاع جوي رئيسية، وعن تآكل المراقبة أو زيادة مقلقة في تخصيب اليورانيوم.
دبلوماسية السفن الحربية
تمثّل التحركات العسكرية الأمريكية قرب إيران خياراً بديلاً في حال فشل المحادثات، حسب حسين آريان، الذي يضيف أنّ هدف الحشد العسكري الأمريكي له شقَّان: الردع من ناحية، والضغط على طهران من ناحية أخرى. ويرى آريان أنّ هذه الخطوة جزء من بناء الأجواء، وجزء من "دبلوماسية السفن الحربية" الهادفة إلى دفع إيران نحو الدبلوماسية وتقديم أقصى التنازلات. مع ذلك، يشكّك في فعالية هذا الأسلوب، معتقداً أنّ إيران لن تتخلى بسهولة عن برنامجها الصاروخي.
لكن لماذا ترفض إيران الشروط الأمريكية؟ تجيب "بي بي سي" عن هذا السؤال بأنّ إيران ترى أنّ المطالب الأمريكية، بما فيها إنهاء التخصيب وتقليص الصواريخ وووقف دعم الحلفاء في المنطقة، ليست بنوداً للتفاوض، بل "شروط استسلام" تهدف إلى تفكيك أسس أمنها الوطني. ففي غياب حلفاء دوليين أقوياء، بَنَت إيران لعقود إستراتيجيتها على ثلاث ركائز مترابطة تشكّل بنيتها الردعية، وتتمثّل في:
- النفوذ الإقليمي ("محور المقاومة")، عبر شبكة من الجماعات المسلحة لتبقي المواجهة بعيدة عن حدودها.
- برنامج الصواريخ الباليستية، كبديل عن سلاح جوّ متقادم، وهو الردع التقليدي الوحيد الفعّال.
- البرنامج النووي، فهو حتى دون تحويله إلى سلاح، يوفّر "قدرة العتبة" (البنية التحتية القابلة للتحول السريع)، وهي ورقة ضغط إستراتيجية بحدّ ذاتها.
لذا، يقوم الاستنتاج الإيراني على أنّ تجريد إيران من هذه العناصر يعني تفكيك الردع وجعلها عرضةً لأيّ هجوم إسرائيلي أو أمريكي في المستقبل دون قدرة على الردّ.
عطفاً على ما سبق، تبدو الحرب "أقل سوءاً" من الاستسلام في حسابات المرشد الإيراني. فبالنسبة لخامنئي، قبول شروط واشنطن والتراجع الإستراتيجي الكامل، يبدو أكثر خطورةً على بقاء النظام من المجازفة بخوض حرب محدودة مع الولايات المتحدة. فالحرب، مهما كانت تكلفتها، يمكن تأطيرها داخلياً كـ"دفاع بطولي" وتعزيز للتماسك. أما التراجع العلني عن العقائد المؤسسة للنظام، والذي يقوم على المقاومة والرفض، فقد ينهي شرعيته.
وعليه، فإنّ المخاطر مزدوجة والحرب كارثة للجميع، لكنّ الطرفين قد ينزلقان إليها. تتراوح المخاطر على إيران بين حدوث فراغ في السلطة في لحظة خلافة هشّة، في حال استهداف وقتل خامنئي، بجانب إضعاف الحرس الثوري، عبر ضرب المؤسسة الأمنية التي أعادت السيطرة بعد احتجاجات دامية، مما قد يعيد إشعال الغضب الشعبي المكبوت، بالإضافة إلى الاقتصاد المنهك، ما يعني أنّ أيّ صدمة جديدة، على غزار تعطّل صادرات النفط أو تدمير بنى تحتية، قد تفجّر الاحتقان الشعبي.
وتتركز المخاطر على واشنطن في عدم القدرة على السيطرة؛ فحتى لو حقّقت الضربات الأولى أهدافها، إلا أنّ سوء التقدير والتصعيد غير المقصود يمكن أن يوسّعا رقعة الحرب، كما حدث سابقاً في أفغانستان والعراق، حسب "بي بي سي".
وفي هذا السياق، يشير تقرير آخر للمجلس الأطلسي إلى خيارين عسكريين أمريكيين تجاه إيران. الأوّل، يتمثّل في ضربة محدودة تستهدف الحرس الثوري والباسيج بهدف إجبار إيران على العودة إلى المفاوضات من موقع ضعف. لكن التقرير يرى أنّ تأثيرها محدود، ولن تغيّر حسابات النظام، وقد تؤدي إلى رد إيراني واسع.
والثاني يتمثّل في حملة واسعة تهدف إلى تغيير جذري في سلوك النظام أو حتى تغييره. وتتطلب هذه الحملة استدامةً وتنسيقاً مع دعم إقليمي، وتضع النظام أمام خيارَين: القبول بشروط صارمة، أو المواجهة الوجودية.
ويورد التقرير ستة مبررات لتبنّي الخيار الواسع، أوّلها اللحظة الاستثنائية لإعادة تشكيل المنطقة، فإيران في أضعف حالاتها منذ 1979 (احتجاجات داخلية، تراجع النفوذ الإقليمي، فشل الردع). ضربة حاسمة قد تمهّد لتوسيع "اتفاقات إبراهام"، وتقريب لبنان والعراق من الغرب.
وثانيها، الواجب الأخلاقي، فالتفاوض مع النظام يمنحه "شريان حياة" ويتجاهل جرائم قمع المحتجين، مما يخوّن وعد ترامب بدعم الشعب الإيراني. وثالثها مأزق المصداقية، فعدم الرد سيكرر خطأ الرئيس الأسبق باراك أوباما في سوريا عام 2013، وسيرسل رسالةً لطهران بأنّ واشنطن "تتراجع تحت الضغط". ورابعها المصالح الاقتصادية والإستراتيجية، فإسقاط النظام يعيد احتياطيات إيران النفطية والغازية إلى الأسواق الغربية، كما أنّ الإطاحة بحلفائها كما حدث مع مادورو في فنزويلا، تهدد أمن الطاقة الصيني.
وخامسها فشل إستراتيجية الانتظار، فالانتظار السلبي لانهيار النظام يمنح روسيا والصين فرصة استغلال فراغ السلطة، بينما تتيح القوة توجيه المشهد السياسي لما بعد النظام. أما آخر هذه المبررات، فهو التهديد النووي، إذ إنّ ضربة حزيران/ يونيو 2025 أخّرت البرنامج أشهراً فقط، فيما تواصل إيران تحصين منشآتها تحت الأرض. ويسمح لها غياب مراقبة الوكالة الدولية باستخدام التخصيب كورقة ضغط، برغم تعهّد ترامب بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
"خيار أقل سوءاً"
على ما سبق، يبدو أنّ الضعف الداخلي للنظام الإيراني على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وتراجع نفوذه الإقليمي، يدفعانه إلى التصلّب في الموقف الخارجي، لأنّ أيّ تنازل كبير قد يُفسَّر كدليل ضعف ويسرّع الانهيار، فيما تُعدّ الترسانة الصاروخية آخر ورقة ردع قوية، مما يجعلها "خطاً أحمر" في المفاوضات.
أيّ اتفاق يجب أن يكون "مقبولاً لدول الخليج وإسرائيل"، ما يضيف طبقةً جديدةً من التعقيد على المفاوضات، فإسرائيل ترفض أيّ تخصيب إيراني، ودول الخليج تريد ضمانات أمنيةً مشدّدة. وعليه، الاتفاق لن يكون ثنائياً بحتاً، بل سيتطلب موافقةً إقليمية
وفي ظل هذه المعادلة، قد يرى النظام أنّ المواجهة العسكرية خيار أقلّ سوءاً من الاستسلام، إذ يمكّنه من توحيد الشعب خلفه مؤقتاً وتحويل الغضب الداخلي نحو عدو خارجي، حيث تراهن طهران على أنّ قدرتها على تهديد المصالح الأمريكية والإقليمية عبر الصواريخ وإغلاق مضيق هرمز، قد تردع واشنطن عن شنّ حرب شاملة، أو تجعل تكلفتها باهظة.
فيما ينبّه جيبوليتكال مونيتور إلى عوامل قد تدفع إسرائيل إلى شنّ ضربة عسكرية ضدّ إيران، يخلص إلى أنّ هذا الاحتمال ليس قراراً ثابتاً بل نتيجة "توازن غير مستقرّ" يزيد الجمود الدبلوماسي من خطورته. وأهم هذه العوامل:
- العامل النووي، فالخوف الإسرائيلي لا يقتصر على تخصيب اليورانيوم، بل يشمل انخفاض الشفافية وقدرة إيران على إعادة بناء منشآتها المتضررة، بما يخلق "مسار سباق غامضاً".
- توقيت العمليات، حيث تشعر إسرائيل بحافز أكبر للضرب الآن، بسبب اعتقادها أنّ الميزان العسكري في صالحها مؤقتاً بعد تدهور الدفاعات الإيرانية إثر ضربة حزيران/ يونيو 2025، بما يخلق ديناميكية "استخدمها قبل أن تخسرها".
- السياسة الداخلية، ففي إسرائيل قد تستخدم الحكومة التهديد لتوحيد الائتلافات. وفي إيران، قد تدفع الاحتجاجات الداخلية القادة إلى إظهار حزم خارجي، بما يزيد احتمالية التصعيد.
- دور الولايات المتحدة، فالدعم الأمريكي حاسم لقدرة إسرائيل على التحرك، لكن واشنطن تسعى أيضاً إلى التحكم في التصعيد ومنع حرب واسعة، وهو ما يخلق توازناً معقّداً.
- مضيق هرمز والطاقة، إذ إنّ قدرة إيران على تعطيل الملاحة تحوّل أيّ صراع إلى حدث عالمي خطير. هذا قد يردع إسرائيل، لكنه قد يدفعها أيضاً للضرب إذا عدّت ذلك "ضريبةً دائمةً" غير مقبولة.
وفق المصدر نفسه، تزداد احتمالية ضرب إيران بشكل حادّ عندما تتلقّى تل أبيب رسائل عدة، منها تقارير عن إعادة بناء إيران لمنظومات دفاع جوي رئيسية، وتقارير دولية عن تآكل المراقبة أو زيادة مقلقة في تخصيب اليورانيوم، وهجوم كبير من وكلاء إيران تُحمّل إسرائيل طهران مسؤوليته مباشرةً، بجانب توافق أمريكي إسرائيلي واضح في الخطاب والانتشار العسكري، ولحظة سياسية داخلية في إسرائيل يكون فيها القادة مستعدين لتحمّل تكاليف الردّ.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
