تدمير أكبر بنك للأجنة في غزة… الميركافا تستهدف حاضنات

تدمير أكبر بنك للأجنة في غزة… الميركافا تستهدف حاضنات "الأمل"

حياة نحن والحقوق الأساسية

الجمعة 30 يناير 202613 دقيقة للقراءة

*أُنتج هذا التقرير بدعم من أريج.

في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023، دمر الجيش الإسرائيلي مركز البسمة الطبي، أكبر مركز للإخصاب في قطاع غزة؛ ما أدى إلى فقدان نحو أربعة آلاف جنين مجمد، وألف من النطف والبويضات.

"قلبي وجعني كتير... ذكرياتي وأملنا كله ومستقبلنا كان فيه"، قالتها علياء عبد الرحمن وهي تبكي حزناً على أجنتها التي قُتلت في المركز.

قضت علياء وزوجها ثماني سنوات من العلاج في مركز بسمة الطبي للإخصاب، بسبب وجود صعوبات في الحمل. حملت بواسطة أسلوب تقنية أطفال الأنابيب، لكنّها تعرضت للإجهاض أكثر من مرة.

تبلغ علياء اليوم السادسة والثلاثين من عمرها، ولم تُرزق بطفل بعد. خسرت أجنة مخصبة كانت تستعد لزرعها في رحمها، بعد خضوعها للعلاجات اللازمة قبل بدء الحرب.

واجهت علياء صعوبات مع زوجها في جمع تكاليف العلاج، تقول: "كنت أحوش وأعمل جمعيات، وما اشتري و أدير بالي ونستخسر بحالنا وناخد مساعدات… بعت ذهبي كله".

تؤكد علياء أنها وزوجها غير قادرين على البدء من جديد، بسبب صعوبة الظروف الاقتصادية التي يمرون بها جراء الحرب: "بيتنا انهدم وكل شي راح".

"يا ريتني أنا متت وهم ضلوا عايشين"... تقرير يوثق تدمير أكبر بنك للأجنة (يضم نحو 90% من الأجنة بالقطاع) في قطاع غزة، بالاستناد إلى شهادات من سكان المنطقة، ونساء احتفظن وأزواجهن بأجنة لهم داخل المركز

شهادة حية

منظر للدمار في أحد أحياء مدينة غزة، المصدر: AFP

نزح محمد حليم (اسم مستعار) مع عائلته بعد اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي حي الدرج. يقول حليم إنه وصل مع أسرته شارع الجلاء، أثناء توجههم إلى منزل أحد الأقارب بالشارع نفسه في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر عام 2023. ويضيف أنهم مروا بمبنى مركز البسمة الطبي للإخصاب وقتها، ولم يُصب وقتها بأي أضرار بعد.

استقرت العائلة في المنزل، وخلد الجميع إلى النوم. استيقظوا في صباح اليوم التالي، الثالث من كانون الأول/ ديسمبر، ليجدوا آليات الجيش الإسرائيلي أمام البناية التي يقطنون فيها.

أدرك حليم أنهم باتوا محاصرين ولا يمكنهم الخروج؛ خوفاً من تعرضهم للقتل أو الاعتقال من جانب قوات الجيش الإسرائيلي، لذا حرصوا على الاختباء وعدم إصدار أي أصوات. يقول حليم: "لو تمت ملاحظتنا، كان سيعدم جميع من في البيت".

استمر حصار المنزل والمنازل المجاورة مدة عشرة أيام. كان حليم وأفراد عائلته فقط داخل المبنى. تدبروا أمرهم في ظل شح المياه والغذاء؛ بحثوا عن الطعام والماء في الشقق الواقعة في الطوابق العليا، للبقاء على قيد الحياة.

في تلك الفترة، كانت دبابات الجيش الإسرائيلي تتمركز على بعد نحو 90 متراً من مركز البسمة.

يقول حليم: "صعدت في أحد أيام الحصار إلى الطابق الرابع، كانت هناك نقطة تمركز للجنود على مفترق الزهارنة القريب من مركز البسمة؛ قرابة الأربع جرافات وخمس دبابات. كانت قوات الجيش تسير وتلقي القذائف على المحلات خلال تمشيط المكان".

ويضيف: "كانوا قادمين من ناحية مركز البسمة، ومن ثم استكملوا المشي في الشوارع الخلفية".

أكد حليم أن قوات الجيش الإسرائيلي أحرقت المنازل المجاورة؛ لم يسلم من ذلك المبنى الذي كانوا يلجؤون إليه. في الثالث عشر من كانون الأول/ ديسمبر، اشتعلت النيران في البناية التي يقطن فيها حليم وعائلته بفعل قذيفة دبابة للجيش الإسرائيلي.

انتقل أفراد العائلة إلى الطوابق العلوية هرباً من الحريق، إلا أن النيران ازدادت اشتعالاً واتجهت نحو الأعلى. بعدها، عبروا إلى بناية مجاورة باستخدام لوح خشبي، يقول حليم: "نظرت من النافذة، كانت الحرائق تشتعل في منزلنا والمنازل المحيطة والمحال التجارية". كما يؤكد تفخيخ أحد المنازل المجاورة وتفجيره.

تمكن حليم وعائلته من مغادرة المنزل بعد أن توقفت أصوات القصف والتجريف فجر اليوم التالي. كان المكان أشبه بمدينة أشباح، والنيران تلتهم أجزاء منه. انقضت أيام الحصار الصعبة بعد أن قام الجيش بتجريف المكان، وفق حليم.

تتطابق شهادة محمد حليم مع زيد عمر، اسم مستعار، الذي كان يقيم أيضاً في شارع الجلاء خلال تلك الفترة، بشأن تمركز آليات الجيش الإسرائيلي في مفترق الزهارنة القريب من مركز البسمة.

خريطة توضح منطقة مركز البسمة للإخصاب في شارع الجلاء

سيطرة مُحكمة

كان الجيش الإسرائيلي يُحكم قبضته على المنطقة، بحسب ما أوضح مراسل موقع "إسرائيل اليوم"، إيمانويل فابيان، الذي زار مربع فلسطين رفقة صحفيين في التاسع عشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر. يبعد المربع نحو 500 متر عن مركز البسمة للإخصاب. يؤكد فابيان سماع دوي انفجارات متواصلة من الغارات الجوية، وقصف الدبابات، طوال الزيارة بأكملها، التي جرت تحت "سيطرة الجيش المحكمة"، وفق ما نشره موقع "إسرائيل اليوم".

بالبحث في أرشيف الموقع الإلكتروني للجيش الإسرائيلي، وحساباته على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيديو لقائد اللواء المدرع المقدم 401 بني آهارون، وهو في منطقة قريبة من مركز البسمة للإخصاب. بتحليل معالم المكان في الفيديو، ومطابقته بمعالم الموقع على جوجل إيرث، تبين أن آهارون كان يبعد نحو 300 متر عن المركز. نُشر الفيديو في اليوم التالي من زيارة صحفيين إسرائيليين إلى المنطقة.

يبرز اسم آهارون في حادثة الطفلة هند رجب من حي تل الهوى، التي استهدف الجيش الإسرائيلي مركبة كانت تُقلها مع عائلتها؛ ما أدى إلى مقتلهم. كما استهدف الجيش سيارات الإسعاف التي كانت في طريقها لإنقاذ الطفلة.

في أيار/ مايو 2025، تقدمت مؤسسة هند رجب في بروكسل بشكوى إلى الجنائية الدولية ضد بني آهارون لارتكابه جرائم حرب، ولمسؤوليته عن مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب.

خسارة مضاعفة

انسحب الجيش الإسرائيلي من أجزاء من شارع الجلاء في التاسع والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023، مخلفاً وراءه دماراً كبيراً في المكان. تفقد العاملون في مركز البسمة الأجنة؛ فوجدوها كما يصفها الطبيب محمد عجور " أثراً بعد عين".

في اليوم التالي لانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من شارع الجلاء، خسرت نورا أبو القمبز طفليها بعد أن خاضت ولادة مبكرة. كانت نورا تخضع للمتابعة الطبية في مركز البسمة الطبي، وأصبحت حاملاً بتوأم بعد زراعة أجنة مخصبة للزوجين في رحم الزوجة.

لم تفقد نورا مولوديها فقط، بل فقدت أيضاً جنينين مخصبين كانا آخر ما احتفظ به الزوجان في مركز البسمة، بعد رحلة العلاج الطويلة. عانا خلالها صعوبات في الإنجاب؛ ما جعلهما يدفعان مبالغ كبيرة خلال سنوات العلاج.

تقول نورا عن السنوات التي مضت: "بعت ذهبي، ودخلنا أنا وزوجي جمعية… صرفنا على العلاج عشرة آلاف دولار خلال السنوات الماضية".

حُرمت نورا من المتابعة الطبية خلال الحرب، كما نزحت عدة مرات ومشت مسافات طويلة بسبب غياب المواصلات، فضلاً عن عدم تمكنها من الحصول على العلاجات الشهرية والتغذية الجيدة. تقول نورا: "كنت أكل حتى الخبز المعفن عشان ما يجوعوا"، تقصد بذلك التوأم الذي حملته.

عندما شعرت نورا بآلام الطلق في شهرها السابع، نُقلت على "عربة كارو" للوصول إلى المستشفى. لم تكن هناك حاضنات متاحة "للخديجين" في المستشفى. توفي الطفلان بعد ولادتهما بفترة قصيرة.

تشعر نورا بالأسى بعد وفاة مولوديها التوأم، فتقول: "يا ريتني أنا متت وهم ضلوا عايشين". أما عن خسارة أجنتها المجمدة فتقول: "الشي اللي كنت بدي إياه وبنتمناه أنا وزوجي في لحظة اختفى".

تلفت جندية إلى أن "هناك نساء فقدن أجنتهن المجمدة ممن استشهد أزواجهن خلال الحرب"، موضحةً أن من بين الأزواج المتضررين من يصعب استخراج عينات منهم لغايات إتمام عمليات التلقيح الصناعي

دمار كبير

تكشف صور مركز البسمة الطبي، التي التقطها أحد العاملين فيه بعد انسحاب الجيش نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر، تضرر حافظات الأجنة داخله. كما ظهرت غرف مدمرة بالكامل ما أفقد المكان معالمه، فضلاً عن تدمير الجدران في بعض الأجزاء.

وفي الخارج، تظهر الواجهة الأمامية وقد انتشرت فيها ثقوب متعددة نتيجة آثار طلقات نارية، خلّفت أضراراً في الطبقة الخارجية المحيطة بها، بالإضافة إلى فجوات كبيرة ناتجة عن استهداف بقذائف. كما تم تجريف السور الأمامي من المبنى وأجزاء من الشارع.

تقول مسؤولة التمريض في مركز البسمة، اعتماد جندية، إن غرفتي الأجنة والعمليات كانتا أكثر الأماكن تأثراً بالدمار الذي وقع. طال التدمير حافظات الأجنة التي تضم نحو أربعة آلاف جنين، بالإضافة إلى ألف حيوان منوي وبويضة كانت لأزواج يأملون في الإنجاب.

وتضيف جندية: "هناك نساء فقدن أجنتهن المجمدة ممن استشهد أزواجهن خلال الحرب"، موضحة أن من بين الأزواج المتضررين من يصعب استخراج عينات منهم لغايات إتمام عمليات التلقيح الصناعي، حسب قولها. وتؤكد أن من بين المراجعات من هن في مراحل عمرية تقل معها إنتاج البويضات.

يؤكد مدير المركز، الطبيب بهاء الغلاييني، أن المركز استُهدف بثلاث قذائف. يوضح الغلاييني أن قذيفتين استهدفتا أهم مرافق المركز؛ وهما مختبر الوراثة، ومختبر الأجنة الواقع في الزاوية الغربية الشمالية من المبنى، حيث انفجرت تلك القذيفة ودمرت غرفة العمليات وغرفة الأجنة.

وبحسب الغلاييني، لا تحوي الحافظات أجنة الحالات التي تراجع المركز فقط؛ إذ تقوم مراكز إخصاب أخرى بتخزين الأجنة المجمدة في مركز البسمة، لعدم توفر حافظات فيها.

صور للدمار الذي لحق بمركز البسمة للإخصاب

يقول مسؤول مختبر الأجنة بالمركز، الطبيب محمد عجور، إنه كان على صلة بقريب له يقطن في شارع الجلاء، بالإضافة إلى أحد العاملين في المركز، واعتاد الاثنان الذهاب للاطمئنان على حالة المركز خلال تلك الفترة. يضيف عجور: "كانت آخر زيارة لهذا المركز في الثاني أو الثالث من ديسمبر"، يتطابق ذلك مع شهادة محمد حليم حول سلامة المبنى في ذلك الوقت.

يتابع عجور بالقول: "من بداية الحرب تشكّل هاجس أساسي لدينا في إمكانية فقدان الأجنة، بسبب تعذر تزويد النيتروجين السائل، لأنه بطبيعته يتبخر، والعينات ستتلف إن لم تكن مغمورة داخل السائل".

تمكن عجور من التواصل مع مصنع لإنتاج النيتروجين، وأُبلغ بوجود 50 لتراً مخزنة، فبدأ بالتواصل مع سائقي سيارات إسعاف تتحرك من الجنوب إلى الشمال، بهدف تأمين الكمية إلى المركز والتي تكفي مدة شهرين. يقول: "كان الهجوم البري يتطور في الوقت نفسه، ووصلت الدبابات شارع الجلاء مكان وجود المركز". وأضاف: "كنا نخشى على العينات من نقص النيتروجين، وليس من القصف بشكل مباشر".

إبادة جماعية

خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل، التابعة للأمم المتحدة، إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية هاجمت ودمرت عمداً مركز البسمة الطبي للإخصاب، وهو المركز الرئيسي للخصوبة في غزة. وقد دمرت قوات الأمن الإسرائيلية جميع المواد المخزنة لإنجاب الفلسطينيين مستقبلاً.

واستخلصت اللجنة أن هذا العمل تم بقصد إبادة الفلسطينيين في غزة كمجموعة، كلياً أو جزئياً، وأن هذا هو الاستنتاج الوحيد الذي يمكن الوصول إليه بشكل معقول من الأفعال المذكورة.

تؤكد أستاذة مساعدة في القانون لدى جامعة شيكاغو أن إثبات النية هو الأصعب. إلا أن لجنة التحقيق خلصت في أيلول/ سبتمبر 2025 إلى أن "قوات الأمن الإسرائيلية كانت على علم بوظيفة المركز، وكانت تنوي استهدافه وتدمير المواد الإنجابية الموجودة بداخلها"

وأوضحت اللجنة في تقريرها، أنها لم تجد أي دليل على أن مركز البسمة كان هدفاً عسكرياً مشروعاً وقت استهدافه من قوات الأمن الإسرائيلية. و خلصت إلى أن تدمير المركز كان إجراءً يهدف إلى منع الولادات بين الفلسطينيين في غزة، وهو عمل إبادة جماعية بموجب نظام روما الأساسي، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وفق لجنة التحقيق.

تقول لأريج، مديرة عيادة حقوق الإنسان العالمية في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو الأميركية، أنجلي بارين، إن الهجوم على مركز البسمة كارثي، ويُشكّل دليلاً قوياً على ارتكاب جرائم دولية، بناءً على المعلومات المتوفرة. مؤكدة أن المركز يتمتع بحماية خاصة بموجب قوانين الحرب، وباعتباره أكبر مركز للخصوبة في غزة، حيث كان يخزن آلاف الأجنة والبويضات والحيوانات المنوية غير المخصبة، فقد كان ذا أهمية بالغة للفلسطينيين الساعين إلى الإنجاب. وقد أدى تدمير مركز البسمة إلى فقدان آلاف العائلات الفلسطينية الأمل في حياة أفضل، وهو أمر لا يُمكن تعويضه.

وكانت بارين قدمت شهادتها أمام لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل، التابعة للأمم المتحدة، بشأن مراكز الصحة الإنجابية في غزة، وما تعرضت له من تدمير.

عرضت بارين الأحداث التي تعرض لها مركز البسمة أمام اللجنة، قبل أن تصدر الأخيرة تقريرها الذي يتناول استخدام إسرائيل العنف الإنجابي بحق الفلسطينيين في غزة.

تقول المحامية بارين: "بينما تُعدّ الإبادة الجماعية في كثير من الأحيان عملية تتألف من أحداث وأفعال عديدة، فقد وجدت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أن الهجوم على مركز البسمة يُعدّ من أهم الأدلة الفردية التي استندت إليها في استنتاجاتها".

موضحة أن الوصول إلى الاستنتاج بوجود إبادة جماعية، يلزم إثبات عنصرين هما أفعال مادية تُشكّل إبادة جماعية، والآخر عنصر معنوي يتطلب نية محددة من جانب الجناة "المزعومين".

وأكدت بارين، وهي أستاذة مساعدة في القانون لدى جامعة شيكاغو، أنه في أغلب الأحيان، يكون إثبات النية هو الأصعب. إلا أن لجنة التحقيق خلصت في أيلول/ سبتمبر 2025، استناداً إلى الأدلة التي جمعتها، إلى أن "قوات الأمن الإسرائيلية كانت على علم بوظيفة المركز، وكانت تنوي استهدافها وتدمير المواد الإنجابية الموجودة بداخلها".

وأشارت بارين أنه وبناءً على تقييم اللجنة حول الهجوم على مركز البسمة، واستناداً إلى أدلة أخرى تتعلق باستهداف مرافق صحية أخرى للأمومة في غزة، فقد خلصت اللجنة إلى ثبوت كل من عناصر النية والعناصر المادية للجريمة، وفق ما أوضحت بارين.

ووفق رأيها يُضيف تحقيق أريج، حول ما حدث في "البسمة"، مزيداً من الأدلة على هذا التقييم، فضلاً عن أنه يرسم صورة مفصلة لما جرى حول العيادة أثناء الهجمات، على نحو يدعم بقوة استنتاجات اللجنة.

وترى بارين أن ما تضمنه تحقيق أريج من شهادات شهود العيان، الذين رأوا دبابات الجيش الإسرائيلي بالقرب من عيادة البسمة، بالإضافة إلى تأكيد سيطرة القوات الإسرائيلية على المنطقة المحيطة مباشرة خلال فترة الهجوم المزعوم، كل ذلك يسهم في تعزيز الأدلة المتعلقة بالجاني المحتمل.

أما عن محمد حليم، فلم ينسَ ما شهده من أيام عصيبة خلال الحصار في شارع الجلاء. يقول حليم عن نزوحهم من هناك: "اتفقنا كل اثنين يضلوا بعاد عن بعض، حتى لو تم استهدافنا يضل فيه حدا عايش يروي الحكاية".


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

Website by WhiteBeard
Popup Image