قبل انتهاء يوم عمل صامت ومزدحم بالمهام، استأذن مديرنا الجديد الزملاء ليكسر الصمت بأغنية، فوافق الجميع. في منتصف الأغنية/ "التراك"، أراد المدير فهم شخصية كل واحد منّا بسؤال عن رأيه فيها، ليتحدّث عن زاوية ما. لم أبادر بالحديث، فسألني بسخرية مستنكراً: "مش بتحب ويجز، ولا مالكش في الراب أصلاً؟".
كانت إجابتي غير متوقّعة. أصابته بالدهشة. وكان أكثر ما أثار دهشة الجميع -لا المدير وحده فحسب- قولي إنّ أكثر ما أُعجَب به هي قدرة "الرابرز" اللغوية، خاصةً قدرتهم على الاشتقاق والنحت وابتكار لغة جديدة.
أوضحت رأيي مستشهداً بكلمة "أخَرْطَشْ"، وهي صيغة فعل مضارع مستحدث في العامية المصرية، مشتقّ من كلمة "خرطوش"، التي لم تخرج منها أفعال سابقاً قبل هذه الصيغة الصرفية الجديدة التي قالها "ويجز" مؤدّي "الراب" في "تراك" يحمل اسم "عفاريت الأسفلت"، وتعني إطلاق طلقات خرطوش من سلاح. فقد عبّر عن كل هذه الكلمات بفعل واحد: "أخَرْطَشْ". كذلك صيغة الجمع المبتكرة "مَظَابِيط" من كلمة "مَظْبُوط" (منضبط)، في أغنية "دورك جاي" للمؤدّي ذاته. ومعناها: الشخص الأصيل الذي يحفظ العشرة ويُعتمد عليه.
"الراب" في قبضة اللغة
الحديث عن ظاهرتَي "الاشتقاق والنحت"، أمر صعب الفهم على غير المتخصص في علوم اللسانيات، وصادم للبعض الآخر ممن يعرفونه، فكثرٌ منّا يتصوّرون أنّ "الراب" عبثٌ لا إبداع فيه، ومن المقبول أن يسأل أحدنا: وهل توجد هذه الظواهر في الراب أصلاً؟
يسندل، أخرطش، يبرسم، وأفخدلكش، أكشنجي، مظابيط، مجنوليا، متسهول، يتفنجل، يدرفت، واتشبّرتش... مفردات جديدة تدخل حياتنا واللغة من أبواب الرابرز المصريين. كيف؟
بدايةً، أوضح أمراً: "الراب" مثل جميع الأغاني، يتكوّن من مزيكا + صوت مؤدٍّ + كلمات تُقال. وهذه الأخيرة هي ما نهتمّ به في هذا السياق. الكلمات لغة/ لهجة، سواء استخدمها المتحدث في الشارع أو العمل، فهي تقوم بدور تواصلي، وفي الغناء والأدب والصحافة تقوم بنقل رسائل ومعانٍ. ويمكن أن تتجاوز اللغة دورها كأداة تواصل فتصبح غايةً جماليةً حين يهتم المؤلف بتجويدها وتحميلها مظاهر بلاغيةً أدبيةً مثل ظاهرتَي "الاشتقاق" و"النحت"، فما المقصود بهما؟ وكيف دخلتا اللهجة العامية و"الراب" على وجه التحديد؟
ظاهرة لغوية قديمة
الاشتقاق ليس ظاهرةً لغويةً جديدةً وإن بدت الأمثلة السابقة عصريةً دارجةً، وإنما عرفه العرب منذ القدم. قال عنه جلال الدين السيوطي: "إنّ العرب تشتق بعض الكلام من بعض"، كما ورد في كتابه "المُزْهِر في علوم اللغة وأنواعها" حين ناقش آراء اللغوي الأقدم منه ابن فارس، حول الاشتقاق ذاته، ومن أبسط تعريفاته أنه عبارة عن تكوين كلمة جديدة من كلمةٍ أو أكثر مع تناسب بينهما في اللفظ والمعنى، حسب ما أورده ابن دريد العالم النحوي في كتابه "الاشتقاق". ومن الأمثلة القديمة عليه، اشتقاق الكلمات "ضارب، مضروب، وضربات" من الفعل ضَرَبَ، وهذه شواهد تقليدية. وإنما الابتكار اللغوي هو ما لم يُسمع به من قبل، سواء كان اشتقاقاً من كلمات عربية أو إنكليزية أو أيّ لغة أخرى مثل ما سيرِد معنا بعد قليل.
نحت اللغة مثل تمثال
أما عن "النحت"، فلا يجب أن يظنّه القارئ فن صناعة التماثيل، برغم أنه قريب من هذا الأسلوب، إلا أنه مختص باللغة، فهو نحت للألفاظ وليس للأحجار، أي نحت كلمة جديدة من كلمتين أو ثلاث كلمات وهو جنس (نوع) من الاختصار، وفقاً لما أورده أبو منصور الثعالبي، في كتابه "فقه اللغة وأسرار العربية"، وبهذا المعنى فهو ليس اختصاراً محضاً ولكن إحدى صوره.
رأى بعض علماء اللغة ومنهم الدكتور صبحي الصالح في كتابه "دراسات في فقه اللغة"، أنّ "النحت" فرع من "الاشتقاق" وليس ظاهرةً منفصلةً عنه. والمثال الأشهر والأقدم على النحت، كلمة "بَسْمَلَة" ومنها الفعل "بَسْمَلَ"، وهما اختصار لـ"بسم الله الرحمن الرحيم"، ولكن الابتكار اللغوي المعاصر في النحت يظهر بصور مختلفة.
كن "سندالاً" ولا تكن مطرقة حدّاد
في "تراك/ أغنية" "عودة الفقدان"، يثير المؤدّي "فليكس" خصمه قائلاً: "نفسي تِسَنْدِلْ وتْقَبِّلْ" (تُقْبِلُ بالفصحى).
إحدى صور المهارة اللغوية لدى "أبو الأنوار"، تكمن في قوله: "هجيب مزّتين من أوروبا ونْسَفِّلْ"، في أغنية "غلبة"، فعبّر عن معنى جملة "نفعل أفعالاً سافلةً" بفعل واحد وقد اشتقّه من "سفالة".
يطلب المؤدّي من خصمه أن "يسندل"، بمعنى أن يصبح رجلاً حقيقياً يتحمّل المسؤولية، وهذا الفعل لم يرِد في لغة العرب، وأصله من المصدر كلمة "سندان" المنتهية بحرف النون. ولكن في اللهجة الدارجة تحولت النون إلى لام فأصبح "سندال". أما "السندان" في اللغة، فقطعة صلبة من الحديد يطرق الحدّاد عليها الحديد، ويقال "وقع بين المطرقة والسندان"، كما ورد في المعجم الوسيط.
وهذه الكلمة نوعها مصدر، اشتُقّ منها فعل "سندل، يسندل"، وكذلك خرج منها اسم فاعل هو "سندال" بمعنى الشخص القويّ، فيقال في كلامنا "واد سندال مافيش منه"، وهذا من الابتكار في اللغة.
وبصيغة أخرى لـ"سندال"، جاءتْ كلمة "مِتْسَنْدِلْ". قالها المؤدّي "حسين سُنْسْ" في "تراك" باسم "هُص": "بلد الـ100 مليون متسندل"، وهي على الميزان الصرفي الفصيح "مُتَفَعَّلُ" مثل كلمة "مُتَمَكَّنُ"، وتتحول في العامية المصرية إلى "مِتْفَعّلْ" فتصبح "مِتْمَكّنْ".
إنسان يتحوّل إلى برسيم
في تراك "وَلَا"، يقول المؤدّي "أبيوسف" عن خصمه: "بهيم الواد ده هبرسمه".
يستخدم الفلاحون المصريون نبات "البرسيم" طعاماً للماشية في حالتيه الرطبة أو الجافّة. لم يفكر "أبيوسف" أن يجعل خصمه من البهائم التي تأكل البرسيم، ولكنه فكر في ما هو أبعد حيث حوّل الخصم إلى برسيم تأكله الماشية، والابتكار اللغوي هنا هو تحويل الكلمة المصدر "برسيم" إلى فعل مضارع: "أبرسم/ أبرسمه".
فخذك ليس على ما يُرام
"فليكس" دائماً في معركة كلامية مع أخصامه. هذه المرة في أغنية "بَلْفْ". يقول: "مش هفخّد أفعال عشان ما أفَخْدْلَكش كلام".
لا يخفى على القارئ أنّ كلمة "فخذ" تشير إلى أحد أعضاء الجسم، وهو ما فوق الركبة إِلى الورك، ولكن هنا تحولت الكلمة من مصدر إلى فعل "فَخَّدْ، يِفَخَّدْ، أفَخَّدْ" كما تُنطق في العامية، وقد تحوّل حرف الذال إلى دال لسهولة النطق، وبهذه الصور يحمل دلالتين، الأولى: الراحة والاسترخاء، والثانية التعظيم والتكبير والاحترام، وهذا المعنى المراد في الأغنية. فالمؤدّي هنا يتحدث إلى خصمه ويخبره أنه لن يحترم/ يعظّم أفعاله، ولن يحترم لأجله أيّ كلام "أفخدلكش"، وقد ألحق بالفعل كاف المخاطبة، ولاحقة النفي المصرية "ش/ مش".
الـ"أكشنجي" الذي "فَنْجَلَتْ" عيونه
لا يقف الاشتقاق اللغوي عند اللغة العربية فحسب، فكلمة "أكشنجي" مشتقّة من كلمة (Action) بمعنى الحركة. وردت لدى "فلكيس" في حواره الملحمي مع طواحين الهواء في أغنية "بَلْفْ"، حيث يقول: "نفسك تبقى أكشنجي وبتفنجل".
في "تراك/ أغنية" "عودة الفقدان"، يطلب المؤدّي "فليكس" من خصمه أن "يسندل"، أي أن يصبح رجلاً يتحمّل المسؤولية. لم يرِد الفعل في لغة العرب، وأصله كلمة "سندان" المنتهية بحرف النون، ولكن في الدارجة تحوّلت النون إلى لام
وتشير في هذا السياق إلى "الحركة والاشتباك والقتال والمطاردات"، بالدلالة المستخدمة في السينما، بمعنى أنّ المؤدّي يتهكّم على خصمه ويخبره أنه يتمنى أن يصبح قوياً شرساً "أكشنجياً"، والابتكار اللغوي هنا هو إضافة اللاحقة "جي" -الجيم القاهرية- للدلالة على من يقوم بمهنةٍ ما، ومنها "طرشجي" أي من يصنع الخضروات المخللة، و"جزمجي" وهو صانع الأحذية/ الإسكافي، فيصبح الشخص المقاتل الشرس محباً للأكشن "أكشنجي".
أما الفعل "بتفنجل" في الجملة ذاتها، فيعني "المتيقظ والمتنبّه والمحترس"، وهو فعل لم يرِد عن العرب أيضاً، وأصله كلمة (Fincan) التركية وتعني الكأس، وتُستخدم في العامية "فنجال وفنجان"، ومنها التعبير الشائع "عيونه مِفَنْجِلَة"، أي عيونه متسعة"، مثل الفنجال للدلالة على التيقظ والانتباه.
الجنسية "الشبراوية" شرفٌ لن يناله "أبيو"
يحضر "أبيوسف" هذه المرة لا كمؤدٍّ، ولكن مهجوّاً يتلقّى صفعات الـ"دِسْ" من المؤدّي "الجوكر"، فيعايره في أغنية "التالتة ممكن" قائلاً: "جيتنا شبرا ما اتْشَبَّرْتِشْ"، والتركيب يتكون من حرف "ما" النافية مع الفعل، مثل "ما عرفت"، لذلك أرى ضرورة الفصل بينها وبين ما بعدها كتابةً بما يوافق الفصحى.
أما عن معنى الفعل المنفي "ما اتشبرتش"، فيتكون من "اتْشَبَّرْتْ" + حرف (ش) الدالّ على النفي في العامية المصرية، والفعل "اشبرت" المستحدث من كلمة "شُبْرَا" (اسم أحد أحياء مدينة القاهرة وكذلك إحدى مدن محافظة القليوبية)، ويقصد المؤدّي أنّ غريمه حاول التقرّب منه ومن أهل منطقته ليصبح واحداً منهم لكنه فشل في أن يصبح "شبراوياً". وقد عبّر عن هذا المعنى باشتقاق فعل جديد "اتْشَبَّرْتْ" من الاسم الأعجمي "شُبْرَا"، وذلك بدلاً من قوله "جيتنا/ أتيت شبرا ومابقتش/ لم تصبح شبراوياً)، ولكنه انصرف عن هذه الركاكة الأسلوبية وابتكر فعلاً واحداً فقط اختصر هذه الكلمات كلها.
إبداع النحت بين المجنون والمنخوليا
نعرف جميعاً كلمة "مجنون"، ولا يخفى على أحد ما تدلّ عليه، لكن كلمة "منخوليا" قد لا يعرفها البعض. انتشرت قديماً في العامية المصرية للدلالة على المرض العقلي وتُستخدم للسخرية والإهانة، فنقول "ده شخص مجنون منخوليا"، أو "دماغه فيها منخوليا"، فقد وردتْ في بعض الأوقات مصاحبةً لكلمة "مجنون" بهدف تأكيد المعنى. أما عن الجانب العلمي حسب منصة "الطبي"، فهي حالة نفسية ضمن الأنواع الفرعية للاكتئاب وليست مرضاً عقلياً.
هذا عن لفظَي "مجنون ومنخوليا"، وهما لفظان مستخدمان ولا جديد فيهما ولكن الابتكار اللغوي يكمن في "مجنوليا" ذاتها، وهي من باب النحت اللغوي، فقد وردتْ في "تراك" يحمل الاسم ذاته "مجنوليا" لـ"حسين وفليكس"، حيث قال أحدهما: "خربانة مجنوليا". جاءت الكلمة خلال وصفه لـ"دماغيه"، ويظهر النحت اللغوي في اختصار كلمتَي "مجنون ومنخوليا" ليصبحا: "مجن/ و/ ليا"، ثم دمج المقاطع الصوتية معاً فتصبح "مجنوليا" وجمعت معنى الجنون والاضطراب النفسي ولكن هذه المرة ليست في إطار السخرية، وإنما يصف بها المؤدّي نفسه بهدف تهديد الخصم والتنبيه إلى ضرورة الاحتراس منه.
اللغة لا تفنى ولا تُستحدث من عدم
وللمؤدّي ذاته "فليكس" كلمة أخرى فيها نحت لغوي وهي "مِتْسَهْوِل"، وردت في تراك "أوضة 2" حيث يقول واصفاً نفسه: "مِتْسَهْوِل وسايقني شيطاني"، وهذه الكلمة مستحدثة إلى حدّ ما في العامية المصرية، وهي نتاج دمج كلمتين "متساهل" من السهولة، و"مسحول" وتحمل دلالات عدة، منها وصف الشخص المتعب أو المتورط في أشياء كثيرة، أو المعذب والمطحون، أو المُنْشَغل، فخرجتْ كلمةُ "مِتْسَهْوِل". كيف "تقوم بأفعال سافلة" بكلمة واحدة؟
إحدى صور المهارة اللغوية لدى المؤدّي "أبو الأنوار"، تكمن في قوله: "هجيب مزّتين من أوروبا ونْسَفِّلْ"، في أغنية "غَلَبَة" التي يتحدث خلالها عن مجموعة لا تُحصى من الإنجازات الوهمية، حيث استطاع أن يعبّر عن معنى جملة "نفعل أفعالاً سافلةً" بفعل واحد فقط "نْسَفِّلْ" مع ضمير جمع المتكلم.
الابتكار اللغوي يكمن في "مجنوليا"، الواردة في "تراك" يحمل الاسم ذاته لـ"حسين وفليكس"، ويظهر النحت اللغوي في اختصار كلمتَي "مجنون ومنخوليا" ليصبحا: "مجن/ و/ ليا"، وتجمع معنى الجنون والاضطراب النفسي معاً.
وقد اشتقّ الفعل من المصدر "سفالة" وورد في معجم الوسيط بمعنى "أسفل الشيء"، عكس الارتفاع، وكذلك تدلّ على "الخسة والنذالة"، ومنها "سافل" اسم فاعل لمن يُوصف بذلك، ولكنها في هذا السياق تشير إلى ممارسة الجنس مع "مزّتين" (فتاتين) من أوروبا، أو الضحك والحديث بخلاعة أو قضاء وقت ممتع. كل هذه المعاني عبّر عنها "أبو الأنوار" بفعل مختصر جديد "نِسَفِّلْ" هكذا ببراعة واختصار صائب.
العظماء "يُدَرْفِتُوْنَ" ومن بينهم "أبو الأنوار"
يعرف "أبو الأنوار" أنّ لديه مهارةً لغويةً فائقةً، ويُعلنُ ذلك كعادة جميع من يؤدّون "الراب" بلا حرج، متحدثاً عن نفسه بفخر في "التراك" ذاته "غَلَبَة". يقول: "باراتي تتدرس بَدَرْفِتْ وأخمس".
ونقف هنا عند "بَدَرْفِتْ"، وهو اشتقاق فعل مضارع من كلمة أعجمية (Draft) بمعنى "مسوّدة"، وهي -كما في المعجم الوسيط - الصَّحِيفَة (الورقة) عندما تُكْتَبُ عليها كتابة أوّلية قبل التنقيح وإعادة التحرير. فهو يقصد أنّ أسطر كلمات أغانيه التي يكتبها (بارات/ باراتي) جيّدة حتى إنّ تلامذته يدرسونها، بينما هو "بِيْدَرْفِتْ"، أي يكتب المسوّدات الأوّلية مرةً واثنتين وخمس مرات "أخَمِّسْ"، حتى يَخرجُ بأفضل جملة، وهو أهلٌ لذلك، فهذه صيغة مبتكرة في العامية.
إنكليزية بطعم مصري ورائحة السمن البلدي
الاشتقاق من اللغة الإنكليزية وتحويل الكلمات إلى صيغة صرفية عامية ينتشران بكثرة في "الراب" المصري. في "تراك" يحمل اسم "برازيل" للثنائي "عفروتو ومروان موسى"، وردت الجملة التالية: "في عينه شاشة بتلود"، والأصل في الفعل "بِتْلَوِّدْ" من كلمة (loading) بمعنى "تحميل"، وتعني في هذا السياق وصف الخصم بالخمول والبطء أو عدم القدرة على الاستيعاب مثل حاسوب أو تطبيق بطيء.
وفي "تراك" يجمع بين "أحمد سنتا وأبيوسف"، يحمل اسم "هوف"، ورد الكثير من الاشتقاقات، ففي جملة "أنتم بتتشتموا تشيروا تلايكوا"، ورد فعلان "تشيروا وتلايكوا" ملحقَين بضمير الجمع، والأوّل من كلمة (Share) بمعنى مشاركة المنشورات التي يتعرضون للسبّ فيها، والثاني من (Like) بمعنى الإعجاب بالمنشورات المسيئة، وهذه إهانة للأخصام، ويخبر المؤدّي أحدهم في "التراك" ذاته: "مش بَرِسْبِيكْتَك"، وهي من كلمة (Respect) بمعنى الاحترام، وقد حوّلها إلى فعل ملحقة به كاف المخاطبة بمعنى "لا أحترمك".
وأخيراً، من كلمة (Motorbike) التي تعني "دراجة نارية"، خرجتْ كلمة "موتو رجل" التي قالها المؤدّي "شهاب" في تراك بعنوان "عالعموم"، ويعني أنه تَكْفِيه قدماه التي يسير دائماً بهما فيبلغ ما يريد بصعوبة تليق به، ولم يركب سيارة (Audi) مطلقاً. يقول: "أنا موتو رجل ماحدش ركبني الـAudi".
هذه هي لغة "الراب" الذي لا تفنى ابتكاراته ومناوشاته.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.



