في العام 2012، حصلت الصحافية المصرية عفاف حمدي على فرصة عمل بموقع "البوابة نيوز"، لتكون من أوائل الصحافيات العاملات فيه مع بداية انطلاقته. اعتقدت حمدي أنها حققت البداية المثالية لصحافية تخطو خطواتها الأولى في المهنة مع بلوغ راتبها الـ1500 جنيه مصري (نحو 32 دولاراً أمريكياً وفق سعر الصرف الآن)، وهو رقم كان متماشياً مع سلم الرواتب بالصحف المصرية حينذاك.
اليوم، وبعدما اقتربت عفاف حمدي من إتمام عامها الثالث عشر في الجريدة، تجد نفسها في خانة "محدودي الدخل" حيث لا يتجاوز أجرها ألفي جنيه مصري (نحو 42 دولاراً)، أي أقل من نصف الحد الأدنى للأجور الذي حدّدته الحكومة المصرية بسبعة آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً)، لتخوض هي والكثير من زملائها معركة من قلب صالة التحرير ضد مجلس إدارة "البوابة" لتطبيق الحد الأدنى للأجور.
مطالب حقّة وتعنت إداري
تقول عفاف لرصيف22 إنها والعديد من زملاء عملها حاولوا كثيراً التفاوض مع الإدارة لزيادة رواتبهم لكنها تعنّتت واضطرتهم إلى اللجوء إلى نقابة الصحافيين المصريين ووزارة العمل والاعتصام في مقر الجريدة أملاً في التزامها بالقانون وتطبيق الحد الأدنى الحكومي للرواتب، مبرزةً معاناتهم بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على الصحافيين. وهي تنبّه إلى أن راتب الـ"2000 جنيه شهرياً" لا يتسق أبداً مع طبيعة الجهد وأعباء العمل التي يتكبّدها صحافيو "البوابة".
بينما يبلغ الحد الأدنى الرسمي للأجور 7000 جنيه (نحو 150 دولاراً)، يتقاضى صحافيون 2000 جنيه (نحو 42 دولاراً) أو أقل. وتحذّر عضوة مجلس نقابة الصحافيين المصريين، إيمان عوف، من أن ملف الأجور بمثابة "قنابل موقوتة" قد تحوّل صالات التحرير إلى ساحات احتجاج ما لم تلتزم المؤسسات الصحافية بالقانون
على مدار الأسابيع الماضية، واصل صحافيو "البوابة" اعتصامهم بمقر الجريدة متمسكين بتطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف رواتبهم المتأخرة، إلا أن الإدارة تجاهلت مطالبهم في البداية، قبل أن يعلن مؤسس وصاحب "البوابة"، عبد الرحيم علي، استقالته من منصب رئيس مجلس الإدارة مهدّداً بـ"تصفية" المؤسسة، بدعوى أن الجريدة غير قادرة على دفع رواتب الصحافيين لمرورها بأزمة مالية حادة. في الأثناء، بادرت نقابة الصحافيين المصريين إلى التفاوض لإدراك حل سلمي بين الإدارة والصحافيين لضمان حصول العاملين في الصحيفة على حقوقهم. كما دعمت وزارة العمل المعتصمين وساهمت في دفع جزء من الرواتب من صندوق الطوارئ الخاص بالوزارة.
في أبرز تصعيد ضد الصحافيين المعتصمين، حرّرت إدارة الجريدة بلاغاً ضد عدد من الصحافيين المعتصمين بالإضافة إلى اثنين من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين لدعمهم الصحافيين المعتصمين، تبعتها محاولات لفض اعتصام الصحافيين بالقوة. ورداً على ذلك، أعلنت النقابة شطب عبد الرحيم علي من جداولها، مبررةً قرارها بمخالفته نص المادة (5) فقرة (أ) من قانون نقابة الصحافيين رقم (76) لسنة 1970، التي تحظر على الصحافي المحترف امتلاك أسهم في صحيفة أو أن يكون مساهماً أو مالكاً لها.
احتدام الأزمة دفع الصحافيين المعتصمين إلى مناشدة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للتدخّل وتمكينهم من عرض أزمتهم كاملة، وضمان تنفيذ القانون، وردع كل من يتعمَّد إهدار حقوق العاملين أو الاستخفاف بمؤسسات الدولة، بحسب بيان للمعتصمين.
صالات التحرير على وشك الانفجار
وتكشف أزمة رواتب صحافيي "البوابة" هشاشة منظومة الأجور داخل المؤسسات الصحافية في مصر، وانعكاساتها على الواقع المعيشي للعاملين في هذا القطاع، الأمر الذي لا يختلف كثيراً عن قطاعات أخرى عديدة لا تزال تكافح لأجل تطبيق الحد الأدنى الحكومي للأجور، في وقت يرجّح فيه اقتصاديون ورجال أعمال أن الحد الأدنى "العادل" للأجور يجب أن يرتفع إلى ضعف المبلغ الحالي على أقل تقدير لمواكبة معدلات التضخم وارتفاع الأسعار والحاجات الأساسية للأفراد والأسر.
ويلزم قانون العمل الجديد (قانون رقم 14 لسنة 2025) الذي بدأ تطبيقه في الأول من أيلول/ سبتمبر 2025، جميع المنشآت بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي حدّده المجلس القومي للأجور بسبعة آلاف جنيه شهرياً، وهو ما لا تلتزم به الكثير من المنشآت حتى الآن وتتهرّب من تطبيقه، حيث حرّرت وزارة العمل مئات المحاضر ضد شركات ثبت تهرّبها من تطبيق الحد الأدنى للأجور ومنحت مهلاً لمنشآت أخرى لتسوية أوضاعها في هذا الصدد.
غالبية المؤسسات الصحافية الخاصة في مصر لا تطبق الحد الأدنى للأجور القديم أو الجديد بمعنى أن هناك مؤسسات لا تدفع ستة أو سبعة آلاف جنيه للصحافي المعين بها حتى الآن. الأجر العادل قنبلة موقوتة داخل مؤسساتنا يجب نزع فتيلها بالطرق السلمية حتى لا تتحوَّل صالات التحرير إلى ساحات احتجاج مستمرة، هذا ما تقوله لرصيف22 عضوة مجلس نقابة الصحافيين المصريين، إيمان عوف.
وهي تشير إلى أن المجلس الحالي للنقابة لا يتخذ من ملاك الجرائد خصماً ويسلك الطرق السلمية في التفاوض مع الملاك لإيجاد حلول وتتصدَّى لمحاولات البعض التلويح بتصفية المؤسسات.
وكان صحافيو جريدة وموقع الوفد قد نظّموا اعتصاماً لمدة أربعة أيام داخل مقر الحزب لامتناع الإدارة عن تطبيق الحد الأدنى للأجور. لكن على عكس "البوابة"، انتهى اعتصام حزب الوفد باستجابة إدارة الحزب الليبرالي القديم لمطالب الصحافيين وأعلنت التزامها بتطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف مستحقات أصحاب المعاشات كافة.
وتعزو عوف عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور في بعض المؤسسات الصحافية الخاصة إلى تهرّب ملاك هذه الصحف، وهم في الأساس رجال أعمال، من تحمّل مسؤولياتهم إزاء الصحافيين، خصوصاً مع تراجع مبيعات الصحف في السنوات الأخيرة. كما تلفت إلى أن قانون العمل السابق فشل في حماية حقوق العمال لوجود بند يسمح باستثناء الشركات المتعثّرة من التطبيق، مما سمح بتهرّب الشركات من الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين فيها، وهو ما تغيّر في القانون الجديد الذي حوَّل الحد الأدنى من التوصية إلى الإلزام، وأقر معقابة الشركات المتخلِّفة عن التطبيق بعقوبات متصاعدة لحين توفيق الأوضاع.
وفيما تعرب عن تقديرها لسرعة استجابة وانخراط وزارة العمل في أزمة جريدة "البوابة نيوز"، عبر اقتراح دعم رواتب الصحافيين لفترة تصل إلى ستة أشهر لحين تسوية الأوضاع، تطالب رئيسة لجنة الحريات في مجلس نقابة الصحافيين، عوف، الوزارة بمواصلة الضغط لحين حصول الصحافيين على حقوقهم، وتفعيل أدوارها بالتفتيش والرقابة والاضطلاع بدور في عملية التفاوض مع الملاك والبت في الشكاوى التي يحرّرها المتضررون بمكاتب العمل.
معاناة تتكرّر في المصانع والشركات
بعيداً من صالات التحرير، تتكرّر أزمات ومعارك الحد الأدنى للأجور في الكثير من المصانع والشركات إذ توسّعت رقعة الاحتجاجات العمالية بشكل لافت خلال العام المنقضي، احتجاجاً على تأخر تطبيق الحد الأدنى للأجور وحرمان قطاعات من العمال من صرف العلاوات الاستثنائية في ظل تآكل الأجور أمام الضغوط الاقتصادية المتزايدة، في وقت رصدت تقارير حقوقية زيادة وقائع الفصل التعسفي وحرمان الموظفين من مستحقاتهم.
ورصد تقرير حديث لـ"المفوضية المصرية للحقوق والحريات" إقدام شركة "النساجون الشرقيون"، واحدة من أكبر الشركات المتخصّصة في تصنيع السجاد في المنطقة، على فصل نحو سبعين عاملاً بشكل تعسّفي مفاجئ على خلفية إنشاء مجموعة تواصل اجتماعي بين العمال لمناقشة أوضاعهم المهنية والمعيشية داخل الشركة، وسط اتهامات من الشركة للعمال بالتحريض على الإضراب والتخريب.
شرارة الاحتجاج خرجت أيضاً من شركة القاهرة لمياه الشرب والصرف الصحي التي شهدت فروعها تظاهرات صاخبة للمطالبة بضم العلاوات المتأخرة منذ عام 2016، ومراعاة التدرّج الوظيفي في تطبيق الحد الأدنى للأجور، فضلا ًعن تثبيت العمال المؤقتين الذين أمضوا سنوات داخل الشركة.
أحد العاملين في شركة مياه الشرب بالقاهرة، ويُدعى جمال حسن، هو واحد من آلاف العمال الذين لم يطبَّق عليهم الحد الأدنى للأجور بعد، ويقول لرصيف22 إنه على وشك التقاعد ومرتبه الكلي بعد إضافة البدلات وساعات العمل الإضافية 5400 جنيه (نحو 115 دولاراً).
بينما يقترح رجال أعمال وخبراء أن الحد الأدنى للأجور في مصر ينبغي أن يكون 15 ألف جنيه (نحو 320 دولاراً) أي ضعف المبلغ الحالي، يكافح العاملون في العديد من القطاعات للحصول عليه، وكثيراً ما يتعرّضون لإجراءات عقابية بينها الفصل التعسّفي. فما الذي يجعل السلطات المصرية غير قادرة على إلزام مختلف المؤسسات بتطبيق الحد الأدنى؟
يطالب جمال منذ سنوات برفع أجره الأساسي وصرف العلاوات المتأخرة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يقول إن راتبه بالكاد يؤمّن المتطلبات الأساسية لمعيشة أسرته، بل ويضطر في كثير من الأحيان إلى الاستدانة. "كل فترة نتحرك على أمل تغيير الوضع لكن لا أحد يسمع لنا أو يكترث لأوضاعنا المأساوية، ووزارة قطاع الأعمال التي نتبعها تتجاهل مطالبنا الخاصة بصرف العلاوات المتأخرة".
بينما يكافح جمال وزملاؤه داخل شركة مياه الشرب، تنظر محكمة عمالية متخصصة في الشكاوى المقدمة من عمال شركة "مفكو حلوان" بخصوص امتناع الشركة عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، رغم وعود الشركة للعمال في حضور ممثلين عن وزارة العمل بالالتزام بزيادة الرواتب وصرف بدل المخاطر والسلامة. لكن فوجئ العمال بإنذارهم بالفصل بدعوى تغيّبهم عن العمل، وذلك بعد أيام من منعهم من دخول الشركة على خلفية تحريرهم شكوى لدى مكتب العمل اتهموا فيها "مفكو حلوان" بالامتناع عن تطبيق الحد الأدنى للأجور.
يشير بيان للمفوضية المصرية للحقوق والحريات إلى أن أجور العمال في "مفكو حلوان" لا تتجاوز أربعة آلاف جنيه (نحو 85 دولاراً) شهرياً، رغم أن بعضهم قضى أكثر من 35 عاماً في الخدمة، "ما يجعلهم يعيشون فعلياً تحت خط الفقر الذي يقدره الخبراء بأكثر من تسعة آلاف جنيه (نحو 190 دولاراً) للأسرة الواحدة". وسلّط البيان الضوء على الممارسات التي تتخذها الإدارة بالتهديد والتنكيل والتحويل إلى التحقيق لإجبار العمال على سحب الشكاوى.
دفعت هذه الظروف أحمد درويش إلى مغادرة الشركة ذاتها قبل عامين بعد 13 عاماً قضاها فيها من دون أن يتخطى راتبه حاجز الألفي جنيه. قبل عامين انخرط درويش في إضراب مماثل للمطالبة بزيادة الرواتب لمواجهة أعباء المعيشة، ليجد نفسه من "المغضوب عليهم"، وفق تعبيره، ومعاقب بسلسلة إجراءات بدأت بالخصم من راتبه الشهري وتوقيع جزاءات مالية ومحاولة منعه من دخول مقر عمله، انتهاءً بمحاولة نقله إلى أحد الفروع البعيدة من محل إقامته.
"عملت في الشركة لسنوات وكان راتبي ألفي جنيه بالحافز كأمين مخازن. وحينما نظّم العمال إضراباً واجهنا تعنتاً وعقاباً من مسؤولي الشركة دفعني في النهاية إلى الاستقالة"، يقول درويش لرصيف22. التحق درويش بوظيفة أخرى مسائية الآن يتقاضى خلالها خمسة آلاف جنيه (نحو 106 دولارات)، وهذا أيضاً لا يلبي الحاجات الأساسية لأسرته.
تختلف الوظائف والنضال واحد
لا يختلف وضع مدرس اللغة العربية إبراهيم عكاشة كثيراً عن وضع العامل أحمد درويش أو الصحافية عفاف حمدي. يربط بين الثلاثة النضال للحصول على الحد الأدنى الرسمي للأجور، حيث يقول عكاشة إنه لا يتقاضى سوى 3 آلاف جنيه (نحو 65 دولاراً) شهرياً نظير عمله بإحدى المدارس الخاصة في منطقة حدائق الأهرام، جنوب الجيزة. راتب لا يلبي حاجات أسرته الصغيرة إذ يلتهم بند المواصلات وحده جزءاً لا بأس به من الدخل في ظل الزيادات المتكرّرة في أسعار الوقود، مما يدفعه إلى العمل في وظيفة إضافية مسائية.
هل من حلول؟
في دراسته "الأجر لا يكفي… العمال بين التفاوت في الدخل وتكاليف البقاء"، يشير الباحث العمالي حسن البربري إلى أن الحد الأدنى للأجور الذي ارتفع في تموز/ يوليو 2025 ليصل إلى سبعة آلاف جنيه شهرياً، لا يغطي الحد الأدنى للحاجات الأساسية للأسرة المصرية. فبينما يقدَّر خط الفقر القومي لأسرة مكونة من أربعة أفراد بنحو 5900 جنيه (نحو 125 دولاراً)، تشير تقديرات مستقلة إلى أن خط الفقر الفعلي يراوح بين تسعة آلاف وتسعة آلاف وخمسمئة جنيه (بين 190 و200 دولار تقريباً)، وهو ما يعني أن الأجور حالياً أقل بكثير من تكاليف المعيشة الحقيقية.
ويقترح البربري ربط الحد الأدنى للأجور دورياً بخط الفقر وبمعدلات التضخم، وتطبيق ضرائب تصاعدية عادلة على الدخول المرتفعة والأرباح الرأسمالية، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العمالة غير الرسمية، وتمكين النقابات العمالية من التفاوض الجماعي ومراقبة تطبيق الحد الأدنى للأجور.
يشدّد الباحث إلهامي الميرغني على ضرورة "نص القوانين على زيادات سنوية بنفس نسبة التضخم"، معتبراً أن العلاوات البسيطة مقابل غلاء الأسعار تعني عملياً "خفض أجور العمال"
وبينما يتجدّد الجدل في مصر حول القيمة العادلة للحد الأدنى للأجور، يشير معهد أنكر للأبحاث، الذي يعد منهجية عالمية في قياس قيمة أجر العامل، إلى أن أجر العامل الصافي بعد خصم الضرائب والرسوم يجب ألا يقل عن 12.5 ألف جنيه (نحو 265 دولاراً)، من أجل توفير حياة كريمة للعامل وأسرته بما يشمل الغذاء والسكن والتعليم والرعاية الصحية.
"التغيّرات الاقتصادية جعلت مبلغ السبعة آلاف جنيه لا يكفي لتحقيق مستوى معيشة لائق لكن تحديد الأجر المناسب سواء كان 15 أو 20 ألفاً (بين 230 و420 دولاراً تقريباً) يحتاج إلى دراسة مفصَّلة تقدّمها النقابات العمالية ويتم التفاوض حولها والمهم إيجاد آلية لضمان تطبيقه حيث كشفت الاحتجاجات العمالية أن العديد من شركات القطاعين العام والخاص لا تطبق الحد الأدنى ولا تلتزم به والعديد من المنشآت تتقدّم بطلبات لإعفائها من تطبيق الحد الأدنى"، هكذا يوصي الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني في حديثه إلى رصيف22 حيث يؤكد وجود فجوة كبيرة بين الأجر المحدَّد رسمياً والأجر المطبّق فعلياً.
ويشير الميرغني إلى أن تحديد الأجر يجب أن يرافقه تحديد نسبة ثابتة للعلاوة السنوية سواء 3% كما في قانون العمل أو 7% كما في قانون الخدمة المدنية أو 10% كما هو الوضع لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، لذلك يجب أن تنصّ القوانين على زيادات سنوية بنفس نسبة التضخم.
ويلفت الميرغني إلى أنه "لا يصح أن يصل التضخم إلى 30% و 40% وأسعار الطعام والشراب تصل إلى 40% و60% ونتحدث عن علاوة 3% أو حتى 10% لأنها في هذه الحالة تعني خفض أجور العمال".
رغم الجدل الواسع الذي صاحب إصدار قانون العمل إلا أن لائحته التنفيذية لم تصدر بعد ولم يُصر إلى إعادة تشكيل المجلس القومي للأجور الذي من المقرر أن يجتمع كل ستة أشهر، ولم تنشئ وزارة العمل مركز الوساطة والتحكيم لتفعيل آليات التفاوض حول مطالب العمال، حسبما يوضح الباحث العمالي حسن بربري، لرصيف22، معتبراً أن القانون يحتاج إلى إجراءات طويلة وبنية تحتية تتضمن لائحة بالمنشآت والموقف التأميني بها حتى لا تتحوّل حملات التفتيش التي تجريها الوزارة على المنشآت إلى مجرد إجراء شكلي.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.



