شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

انضمّ/ ي إلى ناسك!
التوراة في خدمة

التوراة في خدمة "الرجل الأبيض"... جذور عميقة تربط الصهيونية والفصل العنصري بجنوب أفريقيا

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن والتاريخ

السبت 6 أبريل 202412:16 م

استدعت الدعوى القضائية، التي حرّكتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، تاريخاً طويلاً من التعاون المشترك بين الحركة الصهيونية ونظام الفصل العنصري في هذه الدولة الأفريقية، قبل انتهائه عام 1994. استند هذا الدعم المتبادل إلى أفكار عقائدية توراتية تدور كلها في فلك أفضلية "الرجل الأبيض".

أقامت جنوب أفريقيا الدعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، لإلزامها بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وأصدرت المحكمة قرارها في 26 كانون الثاني/ يناير الماضي، بضرورة أن تتخذ إسرائيل كل ما بوسعها لمنع جميع الأعمال التي تتضمنها المادة الثانية من اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. 

وفي 28 آذار/ مارس الجاري، أصدرت محكمة العدل الدولية قراراً ينص على إضافة تدابير أخرى للإجراءات المؤقتة التي طلبتها جنوب أفريقيا، بعدما شهدت الظروف الكارثية التي يعانيها الفلسطينيون في قطاع غزة مزيداً من التدهور.

لم يكن ذلك ليرضي إسرائيل التي ارتبطت بعلاقات وثيقة على مدار عقود القرن العشرين بالمستوطنين الأوروبيين في جنوب أفريقيا، والذين سُموا بـ"الأفريكان".

أبناء الله وأرض الميعاد

و"الأفريكان" هم مستوطنون هولنديون وألمان وفرنسيون، في الغالب من البروتستانت الكالفانيين، هاجروا إلى الجنوب والوسط الأفريقي إبان فترة الحروب الدينية في أوروبا. يذكر علي جليل جاسم، في دراسته: "الارتباط التاريخي بين إسرائيل والمستوطنين البيض في جنوب ووسط أفريقيا"، أن إحساس هؤلاء بالتمايز أدى إلى تعزيز أفكار التعصب الديني في نفوسهم أثناء عزلتهم وحروبهم الأفريقية في الجنوب، ووجد هؤلاء في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد (التوراة والإنجيل) ما يدعم أن حملهم السلاح أمر يرضي "الرب".

إحساس "الأفريكان" الذين استوطنوا جنوب أفريقيا بالتمايز أدى إلى تعزيز أفكار التعصب الديني في نفوسهم أثناء عزلتهم وحروبهم الأفريقية في الجنوب، ووجد هؤلاء في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد (التوراة والإنجيل) ما يدعم أن حملهم السلاح أمر يرضي "الرب"

الطريف أن هؤلاء المستوطنين الذين عدّوا أنفسهم أبناء الله، بعد أن تمكنوا من الهجرة من مقاطعة "كيب تاون" عام 1836 هرباً من الحكم البريطاني نتيجة خلافاتهم مع المستوطنين البريطانيين، عقدوا مقارنة بين خروجهم وخروج بني إسرائيل من مصر، فاعتبروا أنه مثلما خرج اليهود بقيادة النبي موسى هرباً من فرعون، فإنهم خرجوا من مستعمرة رأس الرجاء الصالح بقيادة الزعيم البويري بيت ريتيف إلى ناتال والترنسفال (مقاطعات قديمة في جنوب أفريقيا)، هرباً من بريطانيا.

وبذلك، أصبحت بريطانيا في نظرهم "فرعون"، وصارت بلاد المهجر "أرض ميعاد"، وصاروا هم أنفسهم "شعباً مختاراً"، وصار كل شخص غير كالفيني، حتّى ولو كان مسيحياً، غير مرغوب في معيشته معهم، وهكذا صارت المبادئ الكالفينية منطلقاً مهماً للفكر العنصري في الجنوب والوسط الأفريقي، ونقطة التقاء مع الفكر الصهيوني المعاصر.

تطابق الأيديولوجيا الصهيونية والعنصرية

وبحسب جاسم، تتشابه الأيديولوجيا لدى كل من الصهيونية والعنصرية إلى حد التطابق والتكامل، فعند ولادة الفكرة الصهيونية رفضت بعض الجماعات اليهودية في بادئ الأمر هذه الأيديولوجيا كونها تتناقض مع تعاليم الدين اليهودي، وحدث الشيء نفسه لدى الطرف الآخر إذ سبّبت الدعوات العنصرية التي أطلقها البوير البيض الهولنديون انقساماً وشرخاً في الكنيسة المسيحية الهولندية على وجه التحديد.

يشرح جاسم أن الكنيسة الهولندية، كنيسة المستوطنين الأفريكان، واعتماداً على بعض عبارات العهد القديم (التوراتي)، كانت تعتقد بأن عدم المساواة بين الأجناس البشرية هو أمر كتبه الله، وعليه يُعد الأفارقة السود من سلالات "حام" الدُنيا، بينما يُعد المستوطنون البيض من سلالات "سام" الذين ينبغي عليهم أن يهيمنوا على هؤلاء السود.

بالمثل، اعتمد الصهيونيون على مقاطع توراتية مماثلة لتسويغ استعمارهم فلسطين، ففضلاً عن زعمهم أنهم يحملون المدنية إلى منطقة آسيوية همجية متخلفة، فقد زعموا أيضاً أن فلسطين هي أرض الميعاد الموعودة من الله للنبي موسى، فالصهيونية إذاً فكرة عرقية، وعلى ذلك الأساس قسّم معتنقوها العالم وفقاً لقاعدة "يهودي وغير يهودي".

وانطلق البيض في جنوب أفريقيا من تلك الأرضية العقائدية، فالأغلبية تقوم على خدمة الشعب المختار الأبيض، الموازي لليهود عند الصهيونيين، والذين استخدموا العداء للسامية وسيلة استقطابية لحث اليهود الشتات على الهجرة إلى فلسطين، وفق جاسم.

التفوق العنصري وواجب الرجل الأبيض اليهودي

وفي كتاب: "إسرائيل وجنوب أفريقيا" لكل من ريتشارد ب. ستيفر وعبد الوهاب المسيري، يورد الأخير دراسة معنونة: "الأسس الثقافية والتماثل التاريخي... التبريرات الصهيونية وواجب الرجل الأبيض"، ذُكر فيها أن فكرة واجب الرجل الأبيض، سواء كان يهودياً أو غير يهودي، هي فكرة أساسية لدى الصهيونية وفلسفة التفرقة العنصرية، وبالتالي تصبح الكيانات السياسية المعزولة منطقية في نهاية الأمر.

تتشابه الأيديولوجيا لدى كل من الصهيونية والعنصرية إلى حد التطابق والتكامل، فعند ولادة الفكرة الصهيونية رفضت بعض الجماعات اليهودية في بادئ الأمر هذه الأيديولوجيا كونها تتناقض مع تعاليم الدين اليهودي، وحدث الشيء نفسه لدى الطرف الآخر إذ سبّبت الدعوات العنصرية التي أطلقها البوير البيض الهولنديون انقساماً وشرخاً في الكنيسة المسيحية الهولندية على وجه التحديد

تحت لواء هذا الانعزال والتفوق العنصري، تدفقت موجات من المهاجرين الأوروبيين ومن فائض سكان أوروبا إلى جنوب أفريقيا وفلسطين، جردت المواطنين الأصليين من أملاكهم، ثم قامت بطردهم. يذكر المسيري أنه نظراً لهذه الجذور الثقافية والتاريخية المشتركة، كان من الطبيعي تماماً أن توحد الدولتان صفوفهما، وتدعما علاقاتهما إزاء الضغوط التاريخية المتزايدة.

وفي نفس الكتاب، يذكر سميح فرسون، في بحثه "الاستعمار الاستيطاني وديمقراطية السادة والشعب"، أن حركات الاستعمار الاستيطاني، كما حدث في جنوب أفريقيا من قبل البيض وفي إسرائيل من قبل اليهود، تغتصب أرض الوطنيين الأصليين وتطردهم أو تفرض الرقابة عليهم، وتشجع هجرة المستوطنين الأكفّاء، وتبرر ذلك بأمور عقائدية من الكتاب المقدس تنطوي على أفكار عامة وغامضة، مفادها أنها تضطلع برسالة الحضارة بالنسبة لأهل البلاد الأصليين.

يهود جنوب أفريقيا وإنشاء وطن قومي في فلسطين

نتيجة لهذا التقارب بين الأيديولوجيا الصهيونية وفلسفة التفرقة العنصرية، نشطت الجماعات اليهودية في جنوب أفريقيا في العمل على إقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين، وتنامت الحركة الصهيونية بين يهود جنوب أفريقيا منذ بدايتها، حيث تكوّن الاتحاد الصهيوني الجنوب أفريقي في عام 1895، من خلال مجموعة أفراد كان لهم نفوذ واسع في شؤون اقتصادية وسياسية وبرلمانية مهمة، بحسب جمال مصطفى بدّاد في دراسته "الجماعات اليهودية في جنوب أفريقيا... تاريخها وموقفها من القضية الفلسطينية".

برغم قلة عدد أفراد هذا الاتحاد إلا أنهم نجحوا في مساعدة المهاجرين اليهود من البلاد الأخرى، وفعلوا ذلك مع يهود العراق لدى هجرتهم إلى إسرائيل، وساعدت أموالهم في بناء العديد من المستوطنات.

ولم تنقطع هجرة يهود جنوب أفريقيا إلى فلسطين منذ القرن التاسع عشر حيث ساهم العديد منهم في بناء وتطوير وإنشاء مستوطنات ومشاريع ومزارع. وبحسب بدّاد، تشير الإحصاءات إلى أن عدد اليهود الذين هاجروا من جنوب أفريقيا في الفترة من 1840 إلى 1942 نحو 75 ألفاً و765 نسمة، وأن عدد اليهود في جنوب أفريقيا في نهاية ستينيات القرن الماضي كان نحو 116 ألف نسمة، إلا أنه تدنّى إلى نحو 67 ألفاً بسبب الهجرة التي حصلت بعد انتهاء حكم التمييز العنصري في تلك البلاد إلى أوروبا والأمريكتين، وإلى فلسطين المحتلة أيضاً. 

ظهرت العلاقات الجيدة بين الدولتين أيضاً من خلال إرسال إسرائيل بعثات إلى جنوب أفريقيا، وتنظيم دورات ليهود الشتات، واستقطاب المتطوعين اليهود الذين أنهوا خدمتهم العسكرية. وفي العام 1934، أسّس يهود جنوب أفريقيا صندوق الاستثمار الأفريقي – الإسرائيلي، الذي استهدف شراء الأراضي في فلسطين، وهو الصندوق المملوك حالياً لبنك لئومي إسرائيل، الذي يمتلك حصة معتبرة منه ألف مستثمر يهودي في جنوب أفريقيا، بحسب بدّاد.

"سمتس" والتصنيف العرقي لليهود والعرب

تجلّت العلاقة الوثيقة المتبادلة بين الصهيونية وسياسة التمييز العنصري في إيمان جان كريستيان سمتس، رئيس وزراء جنوب أفريقيا، خلال فترتي (1919-1924) و(1939-1948)، الشديد بالصهيونية، وافتتانه بها، وكانت صداقته للزعيم الصهيوني حاييم وايزمان نتيجةً لصهيونته وليست سبباً لها، بحسب الدكتورة ريجينا الشريف، في كتابها "الصهيونية غير اليهودية... جذورها في التاريخ الغربي"، الذي ترجمه إلى العربية أحمد عبد الله عبد العزيز.

انطلق موقف سمتس من الصهيونية نتيجة لإيمانه بالدور التاريخي المهيمن للحضارة الغربية، ومكان اليهود باعتبارهم حملتها وحماتها. تشرح الشريف أن الحضارة في نظر سمتس هي "الحضارة البيضاء"، ووحدة البيض ضرورة مطلقة، واليهود في فلسفته في حساب "البيض"، بينما العرب في عداد "السود"، وكان الأساس الروحي لهذه المعادلة العنصرية هو اعتقاده بأن خلفية كل من اليهود وشعبه في جنوب أفريقيا واحدة.

وبتصنيفه العرقي الناس إلى بيض وسود، لم يكن سمتس يبدي أي احترام للعرب كشعب، ولا لوضعهم في فلسطين، شأنه في ذلك شأن غيره من الصهيونيين غير اليهود، أما الشعب اليهودي فاعتاد سمتس أن يشير إليه باسم "الشعب الصغير"، معتبراً أن له رسالة "تحضّر" في العالم لا يُعلى عليها (أي الانتقال بالشعوب المتخلّفة إلى الحضارة) حيث الشعب اليهودي في نظره منبع الحضارة الغربية وله يدين الغرب بوجوده، وعليه أن يوقظ الشرق الأوسط "الذي انقضت قرون على نومه، ويقوده على طرق التقدم"، وفق الشريف.

موقف سمتس من هجرة اليهود إلى جنوب أفريقيا خلال العهد النازي يؤكد أن الصهيونية والعنصرية متعاضدتان. عام 1947، رفض اقتراحاً برلمانياً بتسامح قوانين الهجرة إلى جنوب أفريقيا مع اليهود، معتبراً أن الهجرة اليهودية المتزايدة إلى جنوب أفريقيا لن تحل المشكلة اليهودية، وداعياً إلى تركيز جهود جنوب أفريقيا على المساعدة في إقامة وطن يهودي في فلسطين 

كشف موقف سمتس من الهجرة اليهودية إلى جنوب أفريقيا خلال العهد النازي أن الصهيونية والعنصرية متعاضدتان، ففي أثناء نقاش برلماني عام 1947 حول مسألة الهجرة الأجنبية، اقترح أحد الأعضاء أن تكون قوانين الهجرة إلى جنوب أفريقيا أكثر تسامحاً بحيث تتيح لعدد أكبر من اليهود دخولها، فاعترض سمتس على هذا الطلب لأسباب صهيونية، محتجاً بأن الهجرة اليهودية المتزايدة إلى جنوب أفريقيا لن تحل المشكلة اليهودية، ولكنها ستخلق عداءً للسامية فقط. 

واقترح سمتس أن تركز جنوب أفريقيا جهودها للمساعدة في إقامة وطن قومي يهودي في فلسطين كحل للمشكلة اليهودية.

مساندة جنوب أفريقيا لإسرائيل في حروبها ضد العرب

وعندما قامت حرب عام 1948، تطوّع المئات من يهود جنوب أفريقيا للذهاب إلى إسرائيل والقتال بجانبها، وبحسب بداد في دراسته المذكورة آنفاً، فإن معلومات الجهات الرسمية الإسرائيلية آنذاك، تشير إلى أن اتحاد جنوب أفريقيا ساهم في المجهود الحربي الإسرائيلي أكثر من أي بلد آخر، وأن أول طيّار قُتل في الحرب من القوات الجوية الإسرائيلية كان متطوعاً من جنوب أفريقيا هو "سد كوهين"، وكان قائداً لسرب الطائرات في الصحراء الغربية، وهو من أوائل الذين أسهموا في تكوين القوات الجوية الإسرائيلية. 

وبعد قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين في 15 أيار/ مايو 1948، أسرعت حكومة جنوب أفريقيا إلى الاعتراف بـ"الدولة الجديدة".

وخلال العدوان الثلاثي على مصر، إبّان أزمة قناة السويس عام 1956، امتنع اتحاد جنوب أفريقيا عن إدانة العدوان، واتخذت صحافة جنوب أفريقيا - التي كان يسيطر عليها اليهود - موقفاً مؤيداً لإسرائيل وفرنسا وبريطانيا، ومعارضاً للرئيس جمال عبدالناصر والبلدان العربية والاتحاد السوفياتي، إلى حد وصف الرئيس المصري بأنه "عدو الرجل الأبيض".

بيد أن صفو العلاقات الطيبة بين إسرائيل وجنوب أفريقيا تعكر في عام 1961 بسبب تصويت إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار يدين سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، وبحسب ريجينا الشريف في كتابها المذكور سلفاً، هدفت إسرائيل من ذلك إلى تهدئة دول أفريقيا السوداء التي كانت تسعى إلى كسب رضاها آنذاك.

لكن النكسة التي أصابت العلاقات الرسمية بين الحكومتين كانت قصيرة الأجل. ففي أعقاب حرب حزيران/ يونيو 1967، عادت العلاقات الحميمة والعلنية بين إسرائيل وجنوب أفريقيا، واتسع نطاق العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية بينهما حيث سُمِح للمتطوعين اليهود في جنوب أفريقيا بالعمل في وظائف مدنية وشبه عسكرية في إسرائيل، وسُمح للمنظمات اليهودية بتحويل ما يربو إلى 28 مليون دولار إلى تل أبيب.

يوضح بدّاد، في دراسته، أنه في العام 1973 قطعت معظم الدول الأفريقية علاقتها بإسرائيل باستثناء جنوب أفريقيا.

خدمات إسرائيل لجنوب أفريقيا

الدعم والتقارب بين نظام الفصل العنصري وإسرائيل لم يسر في اتجاه واحد، إذ قدمت إسرائيل لجنوب أفريقيا خدمات عديدة، مثل تزويدها بطائرة "أرافا" التي كانت سلاحاً فعالاً في حرب العصابات، واستخدمها نظام بريتوريا العنصري ضد حركات التحرر الوطنية في ناميبيا قبل الاستقلال، وفق بداد. كما زودت تل أبيب بريتوريا بتصميمات جيل جديد من طائرات "ميراج" الفرنسية كان عملاء الموساد قد سرقوها من سويسرا. 

وسلّمت إسرائيل جنوب أفريقيا أيضاً أسلحة سوفياتية الصنع وقعت في أيديها في حرب 1967، لكي تستطيع بريتوريا مواجهة الدول المجاورة لها والتي تستعين بالسلاح السوفياتي، إضافة إلى منح النظام العنصري تراخيص تصنيع أسلحة إسرائيلية الصنع، وأشهرها مدفع "عوزي" الشهير. مع انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، بدأ شكل جديد من العلاقات بين البلدين إذ بدأ انحياز وإسناد الشعب والحكومة في البلد الأفريقي للمطالب العادلة للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نيران الفصل العنصري التي اكتوى بها سلفاً الشعب الجنوب أفريقي.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

‎من يكتب تاريخنا؟

من يسيطر على ماضيه، هو الذي يقود الحاضر ويشكّل المستقبل. لبرهةٍ زمنيّة تمتد كتثاؤبٍ طويل، لم نكن نكتب تاريخنا بأيدينا، بل تمّت كتابته على يد من تغلّب علينا. تاريخٌ مُشوّه، حيك على قياس الحكّام والسّلطة.

وهنا يأتي دور رصيف22، لعكس الضرر الجسيم الذي أُلحق بثقافاتنا وذاكرتنا الجماعية، واسترجاع حقّنا المشروع في كتابة مستقبلنا ومستقبل منطقتنا العربية جمعاء.

Website by WhiteBeard