شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

انضمّ/ ي إلى ناسك!

"اقتصاد الطائرة الورقية"... "آمال رأس الحكمة" في ميزان السياسات الفاشلة لحكومات السيسي

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن والحقيقة

الثلاثاء 5 مارس 202402:53 م

"صفقة الانفراجة" و"عبور الأزمات"؛ هكذا وصفت الصحف المصرية التي صدرت صباح السبت 24 شباط/ فبراير الماضي، اتفاق حكومتَي مصر والإمارات على استثمارات بقيمة 35 مليار دولار، أغلبها سيُنفق على تنمية منطقة رأس الحكمة، المطلة على البحر المتوسط، والتي تبعد عن العاصمة المصرية القاهرة نحو 350 كيلومتراً.

هذه القيمة تُعدّ أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر.

تعاني مصر في الأشهر الأخيرة نقصاً حاداً في الدولار وارتفاعاً كبيراً في سعره، فضلاً عن تحديات في سداد ديونها الأجنبية، وهو ما تسبب في أزمة داخلية تمثلت في ارتفاع جنوني في الأسعار، ونقص في بعض أبرز السلع الأساسية.

الصفقة جاءت في وقت تواصل فيه مصر بيع أصول حكومية بقيمة 6.5 مليارات دولار، تنوي توظيف عوائدها في حل الأزمة، بعد أيام قليلة من تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، التي قالت فيها إن المطلوب من مصر للخروج من هذه الأزمة، جدولة المشاريع الكبرى قيد الإنجاز. "الأوضاع في غزة ضغطت على مصر، ولا نرغب في أن تتسرع الحكومة في بيع حصص في شركات حكومية في ظل الظروف الحالية"؛ نصحت المسؤولة الدولية.

يُذكر أن صفقة رأس الحكمة لم تكن جزءاً من برنامج بيع الأصول، فهي شراكة استثمارية، وفقاً للإعلان الحكومي. الأسئلة الملحة الآن هي: ما هو سبب أزمة الاقتصاد والديون في مصر؟ وما علاقة مشروعات البنية التحتية بذلك؟ وهل تُعدّ صفقة "رأي الحكمة" وخطة بيع الأصول الحكومية حلّين محتملين لإنقاذ اقتصاد مصر؟ هذا ما يجيب عنه هذا التقرير.

كثيراً ما حملت المشروعات القومية شعار: "اقترض أولاً وادرس الجدوى لاحقاً". في أكثر من مرة، انتقد الرئيس السيسي ما عدّه قضاء وقت أكثر من اللازم في دراسات الجدوى ما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة تنفيذ المشاريع. وقال: "لو تعاملنا مع مصر بدراسات الجدوى فقط لكنا سنحقق 25% فقط مما حققناه". ماذا أثمرت هذه السياسة؟

مشاريع كبرى وديون وبيع أصول… ما العلاقة بينها؟

لفهم الأزمة الاقتصادية الحالية في مصر، علينا أن نعود نحو عشر سنوات إلى الوراء، تحديداً إلى عام 2014، أي مع بداية حكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، حيث بدأت مصر ما يصفه اقتصاديون بالحصول على ديون أجنبية "بشهية مفتوحة"، للإنفاق على مشاريع ضخمة، كإنشاء عاصمة إدارية ومدن جديدة، وتوسيع شبكة النقل والمواصلات، وهي ما عدّها الرئيس السيسي من أهم إنجازاته.

وقبل أشهر من الآن، بدأت الحكومة المصرية رحلةً أخرى للحصول قروض جديدة، بالتوازي مع بيع حصص من أصول مملوكة للدولة، لكن هذه المرة لتسديد ديونها التي بلغت مستوى غير مسبوق، والتي بدأت مع إنشاء تلك المشروعات الضخمة.

عندما تولّى السيسي السلطة، كانت ديون مصر الخارجية تُقدّر بـ46 مليار دولار. تضاعفت هذه الديون أربع مرات خلال عشر سنوات حتى وصلت إلى نحو 165 مليار دولار.

إذاً، ازداد حجم الدين الخارجي بأكثر من 120 مليار دولار خلال تلك الفترة.

يُعتقد أن معظم هذه الأموال دخلت البلاد في صورة ودائع واستثمارات خليجية. وفقاً لوكالة الأسوشيتد برس، تُقدَّر الأموال الخليجية التي ذهبت إلى القاهرة بـ100 مليار دولار منذ عام 2013.

لماذا هذه الديون كلها؟ وجهة النظر الحكومية كانت تعتمد وقتها على أن تلك المشروعات تخلق فرص عمل وتدفع النمو الاقتصادي إلى الأمام.

لكن النائب البرلماني السابق والخبير الاقتصادي، الدكتور محمد فؤاد، يعتقد أن المشروعات التي بدأت في ذلك الوقت تتحمل المسؤولية عن تأزم الوضع الاقتصادي، وتضاعف حجم الديون في البلاد. يقول لرصيف22: "كان هناك اعتقاد بأن مصر لم تنفق بشكل كافٍ على مشروعات البنية التحتية في العصور السابقة، فبدأ العمل على الكثير من المشاريع دفعةً واحدةً، وبالتوازي".

ويضيف: "كانت الظروف العالمية وقتها تساعد على ذلك، حيث كان التمويل الخارجي متاحاً وبفائدة رخيصة. لكن عندما ظهرت بعض الأزمات العالمية كأزمة كورونا، وحربَي أوكرانيا وغزة، وجدت مصر نفسها فجأةً مثقلةً بالديون، ولم تساعدها مواردها المحدودة من العملات الأجنبية على سداد ديونها". يسمّي فؤاد هذا الوضع بـ"اقتصاد الطائرة الورقية"، التي تتحرك مع حركة الرياح وليست لديها قدرة على التحرك بشكل مستقل كالطائرة ذات المحركات.

مؤخراً، صرّحت مديرة صندوق النقد الدولي، غورغييفا، بأن "مصر ربما تحتاج إلى تعديل وتيرة تنفيذ مشروعاتها الاستثمارية طويلة الأجل التي تعتزم القيام بها. هذه المشروعات جيدة ومهمة بالنسبة إلى مصر، غير أنها في ظل الظروف الصعبة حالياً قد تقوّض استقرار الاقتصاد الكلي إذا استمر تنفيذها بالسرعة التي تم إقرارها فيها من قبل في ظروف مختلفة".

جدوى المشروعات قيد البحث… العاصمة الإدارية وقناة السويس نموذجان

في نظر كثيرين، هذه المشروعات لم تثقل كاهل الدولة بالديون فحسب، بل إنها لم تدرّ ما يكفي من العائد ليساعدها على السداد.

وكثيراً ما حملت المشروعات القومية شعار: "اقترض أولاً وادرس الجدوى لاحقاً". في أكثر من مرة، انتقد الرئيس السيسي ما عدّه قضاء وقت أكثر من اللازم في دراسات الجدوى ما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة تنفيذ المشاريع. وقال: "لو تعاملنا مع مصر بدراسات الجدوى فقط لكنا سنحقق 25% فقط مما حققناه".

عندما تولّى الرئيس السيسي السلطة، كانت ديون مصر الخارجية تُقدَّر بـ46 مليار دولار. تضاعفت هذه الديون أربع مرات خلال عشر سنوات حتى وصلت إلى نحو 165 مليار دولار. إذاً، ازداد حجم الدين الخارجي بأكثر من 120 مليار دولار خلال تلك الفترة

كان من بين أول المشروعات البارزة التي أعلن عنها النظام المصري عام 2014، مشروع "قناة السويس الجديدة"، وهو مشروع لتوسيع المجرى الملاحي العالمي وتطوير منطقة لوجستية لخدمة السفن في منطقة القناة.


في ذلك الوقت، أنفقت الحكومة نحو 14 مليار دولار على المشروع. وأعلن الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس آنذاك، أن مشروع توسيع القناة، والمشروعات الأخرى التي يتم تنفيذها في محور القناة يهدف إلى تحقيق عائد يبلغ 100 مليار دولار سنوياً. لكن الإيرادات الفعلية لم تقترب حتى من ذلك الرقم، بل صعدت بشكل تدريجي لتصل إلى 9.4 مليارات دولار.


ويرى الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، أن ارتفاع العوائد كان مرتبطاً بارتفاع تعريفة عبور السفن، أكثر من أي شيء آخر. يقول: "كنت مؤيداً للمشروع في البداية، إذ كان من المفترض أن يشمل تطوير منطقة القناة بأكملها، وإنشاء منطقة لوجستية هناك. لكن هذا لم يُطبّق بشكل حقيقي يدفع المزيد من السفن للمرور من القناة".

أما الباحث الاقتصادي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وائل جمال، فيضيف لرصيف22، أن مشروع قناة السويس كان له "بعد سياسي" حيث كان النظام السياسي يبحث عن مشروعية سياسية، وكان له "ثمن اقتصادي" أيضاً، مردفاً: "كان هناك إجماع على أن المشروع مفيد. لكن السرعة التي تم تنفيذه بها كانت بمثابة أول ضربة للعملة المحلية".

بعد أشهر من المشروع، تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى مصر بشكل كبير في عام 2016، قبل أن تلجأ إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وتالياً انخفاض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية.

الرئيس السيسي، بدوره، علّق قبل أشهر على التساؤلات حول جدوى مشروع القناة الجديدة، قائلاً إن التشكيك في جدوى المشروع هدفه خفض الروح المعنوية للشعب. وأضاف أن مصر ربحت خلال خمس سنوات أكثر مما أنفقته على مشروع القناة الجديدة، وأن أحد أهم أهداف المشروع هو رفع الروح المعنوية للمصريين.

بعد وقت قصير من بدء مشروع قناة السويس الجديدة، أعلنت الحكومة، في 2015، إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، لتصبح مقراً للحكم، ومحركاً لعجلة الاقتصاد في البلاد، ولتخفيف الزحام في العاصمة الحالية، القاهرة.

وفّر المشروع بالفعل المزيد من فرص العمل، ووجدت شرائح مختلفة من العاملين في مجال التشييد والبناء والمعمار فرصةً جيدةً للعمل هناك، بهامش ربح أعلى من المتاح في باقي الأماكن.

بعد سنوات على بداية المشروع، ومع انتهاء المرحلة الأولى باكتمال الحي الحكومي وانتقال بعض الوزارات إلى مقارّها الجديدة في العاصمة، مع عرض بعض المقار القديمة للبيع، لا يزال العائد الاقتصادي غير واضح.

قوبل المشروع بكثير من الانتقادات، إذ يضمّ أعلى برج في إفريقيا، ونهراً اصطناعياً ضخماً، وغيرهما من المشروعات التي عدّها مصريون غير ضرورية، فضلاً عن كونه يوفر فرص عمل مؤقتةً، سرعان ما تنتهي بانتهاء عمليات الإنشاء.

تتوزع ملكية العاصمة الإدارية بين ثلاث جهات حكومية، هي: جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، وهيئة المجتمعات العمرانية. موازنات هذه الأجهزة موازنات مستقلة، وليست جزءاً من الموازنة العامة للدولة، وينقصها الكثير من الشفافية، وتالياً لا يُعرف عن عوائدها إلا القدر القليل.

بيع الأصول الحكومية… مُسكِّن مؤقت

في وسط هذه الأجواء، ظهرت برامج بيع أصول الدولة في شباط/ فبراير من العام الماضي، وعوّلت عليها الحكومة لسداد بعض الديون، لكن لم تثبت نجاعتها حتى الآن.

في البداية، حددت مصر قيمة الأصول التي تنوي بيعها بـ6.5 مليارات دولار، بحلول نهاية العام الجاري. نجحت الحكومة في جمع 5.6 مليارات دولار منها حتى الآن.

يلفت الاقتصادي وائل جمال، إلى أن الوقت الراهن ليس الأنسب لبيع الأصول إذ إن الموقف التفاوضي في ظل وجود أزمة اقتصادية لا يكون الأفضل. يشرح: "هناك خلافات على التسعير بسبب عدم استقرار سعر الصرف. نظرياً، الحكومة تبيع حصصاً لتحسن أداء الشركات وتفتح باب الاستثمار من خلال مشاركة القطاع الخاص الذي لديه خبرة أفضل في الإدارة، لكن عملياً يتم البيع من أجل توفير عملات أجنبية لسداد الديون".

يتابع جمال: "المشكلة أن التدفقات الأجنبية من بيع هذه الأصول تأتي لمرة واحدة. أنت تبيع أصولاً رابحةً، وكأنك تأخذ مسكّناً للحظة قبل أن يتحول المسكن ذاته إلى مرض. بعد وقت قصير سيحتاج المستثمرون في هذه الأصول إلى تحويل أرباحهم إلى الخارج، وستحتاج الحكومة إلى توفير الدولار لهم بشكل دائم".



في مطلق الأحوال، لا يبدو أن عوائد البرنامج -حتى وإن اكتمل- لا تكفي سوى لسداد جزء بسيط من الديون الخارجية لمصر المستحقّة هذا العام، علماً بأن مصر مطالبة هذا العام بسداد أضخم دفعة من أقساط الديون الخارجية والفوائد على الإطلاق.


يشدد محمد فؤاد، على أن "صفقات بيع الأصول الحكومية لا تكفي مقابل الالتزامات حتى الآن. فالفجوة بين الالتزامات والموارد كبيرة جداً".

دائرة مفرغة

يعتقد كثرٌ من السياسيين والاقتصاديين، ومن بينهم فؤاد، أن أولى الخطوات نحو الخروج من هذه الدائرة المفرغة، أي الاستدانة لأجل الاستثمار ثم الاستثمار أو البيع لسداد الديون، ينبغي أن تتمثّل في التوقّف عن تدشين مشاريع جديدة، والاستثمار في مشاريع صناعية تدرّ عوائد مستقرةً.

يُشبِّه الدكتور محمد فؤاد، الأزمة الحالية بأزمة مشابهة حدثت عام 1986، ويستشهد بما كتبه الاقتصادي الكبير الدكتور جلال أمين في مؤلَّفه: "قصة الاقتصاد المصري". في هذا الكتاب، يشرح أمين كيف لجأ السياسيون المصريون منذ تأسيس مصر الحديثة، في بداية القرن التاسع عشر، إلى الاستدانة لإنشاء مشروعات اقتصادية، وكيف تعثروا في كل مرة، قبل أن تسدَّد الديون إما عبر مساعدات أجنبية أو وسائل أخرى غير تقليدية.

في إحدى الفقرات، كتب أمين: "لقد وصفنا هذا التوجه نحو تركيز الحكومة على الاستثمارات في مشروعات المرافق العامة بالاعتماد على القروض الأجنبية، وصفناه بأنه كان أسهل الحلول في المدى القصير، لأنه كان في الواقع يعفي الحكومة من الأعباء السياسية التي يفرضها الحل البديل، وهو تعبئة أقصى قدر من الموارد الذاتية من القادرين على الدفع".

ماذا عن رأس الحكمة؟

بالعودة إلى "رأس الحكمة"، وكما أشرنا سابقاً، المبلغ الذي ستحصل عليه مصر غير مسبوق. فوفقاً للتفاصيل المعلنة، ستضخ شركة أبوظبي القابضة، 24 مليار دولار لتنمية منطقة رأس الحكمة. أما الـ11 مليار دولار الباقية، فهي ودائع إماراتية موجودة بالفعل في البنك المركزي، ستقوم الشركة الإماراتية بتحريرها واستخدامها في مشاريع استثمارية أخرى.

"المشكلة أن التدفقات الأجنبية من بيع هذه الأصول تأتي لمرة واحدة. أنت تبيع أصولاً رابحةً، وكأنك تأخذ مسكّناً للحظة قبل أن يتحول المسكّن ذاته إلى مرض. بعد وقت قصير سيحتاج المستثمرون في هذه الأصول إلى تحويل أرباحهم إلى الخارج، وستحتاج الحكومة إلى توفير الدولار لهم بشكل دائم"... ماذا جنت مصر من برنامج بيع أصول الدولة؟ ولماذا تتمسك به الحكومة؟

على المدى القصير، يتفق جمال وفؤاد على أن عوائد الصفقة ستكون بمثابة "طوق نجاة" أو "إنقاذ من الهاوية" التي كان يتجه نحوها النظام المالي المتعثر حالياً، حيث ستسهم التدفقات المالية المتوقعة في استقرار سعر صرف الدولار، وجذب عوائد أخرى بالدولار. بالفعل، انخفض سعر الدولار في السوق الموازية من 70 إلى 45 جنيهاً تقريباً، في غضون أسبوع.

أما من الناحية الاقتصادية، فيرى الاقتصادي وائل جمال أن الوقت مبكر لتقييم الصفقة، حيث أن هناك الكثير من التفاصيل حول شكل الشراكة وطبيعة العقد التي لم يُعلَن عنها بعد. كما يرى أنها لا تخلو من الاعتبارات والغايات السياسية.

ويضيف: "نسبة من المشروع عبارة عن إنشاءات، في منطقة تضم مشاريع مشابهةً على بعد كيلومترات قليلة كالعلمين الجديدة. لم تتضح بعد نسبة إشغال هذه المشاريع ولم تتقدم بشكل يوحي بأن هناك حاجةً إلى استنساخها. ليست هناك مشاريع صناعية مثلاً ضمن الإعلان"، مستطرداً: "هناك حديث عن أن المشروع سيجلب ثمانية ملايين سائح، وهو رقم كبير يعادل 50% من أعداد السياح الذين زاروا مصر العام الماضي. لكننا بحاجة إلى مزيد من التفاصيل عن كيفية تنفيذ هذه الخطة". عموماً، لا يعتقد جمال أن الصفقة قادرة على حل مشكلة الاقتصاد البنيوية، بل يؤكد أهمية ربط عوائدها بعمل اقتصادي، وإلا ستتكرر المشكلة مجدداً.

بدوره، يوضح فؤاد أن الحكومة المصرية أمام خيارين: إما مواصلة السياسات نفسها التي أدت إلى الأزمة، أو تصحيح مسارها.

في مؤتمر الإعلان عن صفقة رأس الحكمة، شكر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، مواطنيه متعهّداً: "نشكركم على الفترة الصعبة اللي عشتوها، وهناك تصحيح مسار".

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

قد لا توافق على كل كلمة ننشرها…

لكن رصيف22، هو صوت الشعوب المضطهدة، وصوت الشجعان والمغامرين. لا نخاف من كشف الحقيقة، مهما كانت قبيحةً، أو قاسيةً، أو غير مريحة. ليست لدينا أي أجندات سياسية أو اقتصادية. نحن هنا لنكون صوتكم الحرّ.

قد لا توافق على كل كلمة ننشرها، ولكنك بضمّك صوتك إلينا، ستكون جزءاً من التغيير الذي ترغب في رؤيته في العالم.

في "ناس رصيف"، لن تستمتع بموقعنا من دون إعلانات فحسب، بل سيكون لصوتك ورأيك الأولوية في فعالياتنا، وفي ورش العمل التي ننظمها، وفي النقاشات مع فريق التحرير، وستتمكن من المساهمة في تشكيل رؤيتنا للتغيير ومهمتنا لتحدّي الوضع الحالي.

شاركنا رحلتنا من خلال انضمامك إلى "ناسنا"، لنواجه الرقابة والترهيب السياسي والديني والمجتمعي، ونخوض في القضايا التي لا يجرؤ أحد على الخوض فيها.

Website by WhiteBeard